أوروبا ترفض مهلة إيران وتتمسك بالاتفاق النووي

الدول الأوروبية ستقيّم احترام طهران التزاماتها النووية... وماكرون يطالب بـ«تجنب» التصعيد

أوروبا ترفض مهلة إيران وتتمسك بالاتفاق النووي
TT

أوروبا ترفض مهلة إيران وتتمسك بالاتفاق النووي

أوروبا ترفض مهلة إيران وتتمسك بالاتفاق النووي

رفضت أوروبا، أمس، مهلة حددتها إيران أول من أمس عندما أعلنت عن تجميد اثنين من تعهداتها الواردة في الاتفاق النووي، وجدد الاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا التزامهم بالاتفاق النووي، ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تجنب «التصعيد» بعد الخطوة الإيرانية وتعزيز العقوبات الأميركية على طهران.
وقبل بدء قمة حول مستقبل الاتحاد الأوروبي بعد «بريكست»، في سيبيو برومانيا، قالت الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق مع إيران (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) في بيان مشترك مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني: «نرفض أي إنذار، وسنعيد تقييم احترام إيران لالتزاماتها في المجال النووي» وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت إيران أمهلت الدول الثلاث شهرين لإخراج القطاعين المصرفي والنفطي الإيراني من عزلتهما الناجمة عن العقوبات الأميركية، وإلا فإن طهران ستختار طريق تجميد تعهدات في الاتفاق النووي.
ووسط أجواء من التوتر المتفاقم مع واشنطن، قررت طهران أول من أمس تجميد الحد من مخزونها من الماء الثقيل واليورانيوم المخصب، مما يشكل تراجعاً عن ضوابط مضمنة في الاتفاق الذي وقع في فيينا خلال يوليو (تموز) 2015.
وتزامنت الخطوة الإيرانية مع الذكرى الأولى لانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.
وعبر الأوروبيون أول من أمس عن «قلقهم الشديد» إثر هذه القرارات، وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إن الاتحاد يدرس القرار الإيراني.
ولم تتأخر نتائج الدراسة للقرار الإيراني؛ إذ قال الأوروبيون في بيان أمس: «ما زلنا متمسكين تماماً بالحفاظ على الاتفاق النووي وتطبيقه الكامل، وهو إنجاز أساسي في البناء العالمي للحد من انتشار الأسلحة النووية الذي يصب في مصلحة أمن الجميع».
إلى جانب ذلك، أكد الأوروبيون مرة أخرى «التزامهم الحازم» من أجل «رفع العقوبات لما فيه مصلحة الشعب الإيراني». وعبروا عن أسفهم «لفرض الولايات المتحدة مجدداً عقوبات بعد انسحابها من الاتفاق» في 2018.
وأكدت فرنسا وألمانيا وبريطانيا (الموقعة على الاتفاق) والاتحاد الأوروبي أنها رغم تصاعد التوتر، فإنها «مصممة على مواصلة الجهد لإتاحة مواصلة التجارة المشروعة مع إيران»، خصوصاً عبر نظام المقايضة «إنتستكس» الذي كانت وضعته باريس وبرلين ولندن في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي لتفادي العقوبات.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عند وصوله لحضور القمة الأوروبية غير الرسمية في سيبيو برومانيا، إنه «علينا العمل لإقناع كل الأطراف، وإيران أيضاً، بالبقاء». وأعلن أنّ «الخروج من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 خطأ، لأن ذلك يعني حل ما أنجزناه. لذلك تبقى فرنسا في الاتفاق، وستبقى، وأرغب بشدة في أن تتمكن إيران من البقاء». وتابع ماكرون: «يجب عدم الوقوع في التقلبات أو التصعيد. يجب أن نحرص على أمننا الجماعي، وبالتالي الحفاظ على حضور إيران في هذا الاتفاق».
بدورها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن الاتحاد الأوروبي يريد تجنب تصعيد الخلاف مع إيران بشأن برنامجها النووي، وأضافت أن على طهران أن تعترف بأن مصالحها مرتبطة بمواصلة الالتزام بالاتفاق.
وقد يؤدي الملف الإيراني إلى حجب نقاش الأوروبيين حول باقي الملفات.



إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)

ذكرت ​وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة ‌القضائية ‌الإيرانية، ​اليوم ‌(الأربعاء)، ⁠أن ​السلطات أعدمت ⁠رجلاً متهماً بالتجسس لصالح ⁠إسرائيل وقالت ‌إنه ‌يدعى ​كوروش ‌كيواني.

وأضافت ‌الوكالة أن الرجل ‌أدين «بتزويد جهاز المخابرات الإسرائيلي، الموساد، ⁠بصور ⁠ومعلومات عن مواقع مهمة في إيران».


مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
TT

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)

قتل شخصان قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان الشرطة أنها تستجيب لبلاغات بشأن تأثر مواقع عدة بالهجوم حول المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت خدمة نجمة داود الحمراء في بيان «شاهدنا دخانا يتصاعد من مبنى تضرر بشدة وتحطم زجاجه. وبين الأنقاض، عثرنا على شخصين فاقدين للوعي ومصابين بجروح بالغة بلا نبض أو قدرة على التنفس». وأضافت أن المسعفين أعلنوا وفاة الشخصين في مكان الحادث.

وكانت خدمة الإسعاف قد أصدرت بيانا سابقا يفيد بأن حالة الشخصين المصابين خطيرة، في حين أكدت الشرطة تقارير عن «تساقط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب».


اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.