خمسة أشهر في إيطاليا شكلت مسيرة دييغو سيميوني التدريبية

قبل أن يتولى قيادة أتلتيكو مدريد نجح في إبقاء نادي كاتانيا في «دوري الأضواء» بفضل النتيجة الرائعة أمام يوفنتوس

حصد أتليتكو مدريد الكثير من الالقاب تحت قيادة سيميوني (غيتي)
حصد أتليتكو مدريد الكثير من الالقاب تحت قيادة سيميوني (غيتي)
TT

خمسة أشهر في إيطاليا شكلت مسيرة دييغو سيميوني التدريبية

حصد أتليتكو مدريد الكثير من الالقاب تحت قيادة سيميوني (غيتي)
حصد أتليتكو مدريد الكثير من الالقاب تحت قيادة سيميوني (غيتي)

من الصعب ألا يعترف أي شخص بحجم الإنجازات التي حققها المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني مع نادي أتلتيكو مدريد الإسباني. فعندما تولى سيميوني قيادة النادي خلفا لغريغوريو مانزانو في ديسمبر (كانون الأول) 2011. كان يُنظر إلى النادي على أنه أحد الفرق التي تحتل مركزا لا بأس به في منتصف جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز. صحيح أن أتلتيكو مدريد كان قد فاز بلقب الدوري الأوروبي بقيادة المدير الفني الإسباني كيكي سانشيز فلوريس قبل 18 شهراً من قدوم سيميوني للنادي، لكن كان أكبر إنجاز حققه النادي على المستوى المحلي خلال العشر سنوات السابقة لقدوم سيميوني هو احتلال المركز الرابع في موسمي 2008 و2009.
وفي الموسم السابق لتولي سيميوني مهمة تدريب أتلتيكو مدريد، أنهى الفريق الموسم في المركز السابع خلف كل من فالنسيا وإشبيلية وفياريـال وأتلتيك بلباو، ومتخلفا بفارق 38 نقطة كاملة عن برشلونة حامل اللقب و15 نقطة فقط عن مراكز الهبوط من الدوري الإسباني الممتاز. لكن سيميوني نجح في موسم 2014، أي بعد ثلاثة مواسم فقط من توليه مهمة تدريب أتلتيكو مدريد، في قيادة النادي لإنهاء السيطرة «ثنائية القطب» بين ريـال مدريد وبرشلونة وحصل على لقب الدوري الإسباني الممتاز. وعلاوة على ذلك، كان سيميوني قد قاد النادي للحصول على لقب كأس ملك إسبانيا للمرة العاشرة في تاريخه، والحصول على لقب الدوري الأوروبي والسوبر الإسباني خلال أول موسمين له مع الفريق، كما وصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2014. لكن حصوله على لقب الدوري الإسباني ربما يكون هو الإنجاز الأكبر في مسيرته في ظل المنافسة القوية مع عملاقي كرة القدم الإسبانية ريـال مدريد وبرشلونة.
ويتولى سيميوني، الذي لا يزال في الثامنة والأربعين من عمره، قيادة أتلتيكو مدريد منذ ثماني سنوات، وهو الأمر الذي قد يجعل من السهل علينا أن ننسى أنه تولى قيادة خمسة أندية أخرى غير أتلتيكو مدريد. بدأ سيميوني مسيرته التدريبية في الأرجنتين، حيث قضى أربعة مواسم في التنقل بين أندية راسينغ كلوب وأستوديانتس وريفر بليت وسان لورينزو. وكان نجاحه متفاوتاً في تلك الأندية، حيث حصل على لقب الدوري الأرجنتيني مع كل من أستوديانتس وريفر بليت، لكنه حقق نتائج مخيبة للآمال إلى حد كبير مع سان لورينزو، الذي قاده لاحتلال المركز السابع في جدول الترتيب رغم فوزه بلقب الدوري في العام السابق.
وعندما انتقل سيميوني للعمل في أوروبا في يناير (كانون الثاني) 2011، لم يكن من المفاجئ أن تكون إيطاليا هي الوجهة التي يختارها للانطلاق في عالم التدريب في القارة العجوز، نظرا لأنها كانت أول دولة أوروبية يلعب بها أيضا عندما انضم إلى بيزا الإيطالي قادما من نادي فاليز سارسفيلد الأرجنتيني في عام 1990. ورغم أن سيميوني قد تولى تدريب نادي كاتانيا الإيطالي لمدة خمسة أشهر فقط، يمكن القول بأن هذه الفترة القصيرة التي قضاها في شرق صقلية هي التي ساعدته على أن يصل إلى ما وصل إليه اليوم في عالم التدريب. وقال سيميوني عن تلك التجربة في وقت لاحق: «لقد كان العمل في كاتانيا منعطفا تعليميا حقيقيا. لقد نشأت وسط الصعوبات التي تتطلب منك العمل بكل شجاعة وإبداع. إن معظم ما أقدمه مع أتلتيكو مدريد قد تعلمته في إيطاليا».
وكان نادي كاتانيا يقترب من منطقة الهبوط من الدوري الإيطالي الممتاز عندما تولى سيميوني قيادة الفريق. وأقال النادي المدير الفني السابق للفريق جيامباولو، وهو القرار الذي رأى كثيرون من أنصار النادي أنه قاس، لكن سيميوني كان بديلا منطقيا تماما، خاصة أن قائمة الفريق آنذاك كانت تضم 12 لاعباً أرجنتينياً، بما في ذلك ماريانو أندوخار وأليخاندرو غوميز وبابلو ألفاريز، وجميعهم عملوا مع سيموني في أميركا الجنوبية.
وخلال المؤتمر الصحافي لتوليه قيادة الفريق، أشار سيميوني إلى الثماني سنوات التي لعبها مع نادي بيزا، وقال: «يبدو الأمر كما لو أنني لم أغادر أبداً، فقد بقيت على اتصال دائم مع هذا البلد ومع الدوري الإيطالي الممتاز، وآمل أن أفتتح صفحة طويلة مع كاتانيا». لم يقض سيميوني فترة طويلة مع كاتانيا، لكنها كانت فترة ناجحة للغاية، حيث استغل المدير الفني الأرجنتيني معرفته الجيدة بكرة القدم الإيطالية وثبت أقدامه سريعا مع كاتانيا وعمل في كل حصة تدريبية على غرس فلسفته وأفكاره داخل نفوس اللاعبين من أجل القتال للهروب من منطقة الهبوط.
ويعرف الجميع الآن الطرق التكتيكية والخططية التي يعتمد عليها سيميوني مع أتلتيكو مدريد، حيث يطلب المدير الفني الأرجنتيني من لاعبيه أن يضغطوا بكل قوة على من يملك الكرة وأن يكونوا أقوياء للغاية في النواحي الدفاعية وشن الهجمات المرتدة السريعة. ومن الواضح أيضا أن سيميوني مدير فني عملي لا يهتم كثيرا بالجماليات والفنيات، لكنه يضع في حسبانه تماما نقاط قوة لاعبيه ويعمل على استغلالها على النحو الأمثل ويعرف أيضا نقاط الضعف ويعمل على إيجاد حلول سريعة لها.
ومع أتلتيكو مدريد، عادة ما يعتمد سيميوني على طريقة 4 - 4 - 2. لكنه مع كاتانيا كان يتأرجح بين طريقتي 4 - 2 - 3 - 1 و4 - 3 - 1 - 2، بعد أن تخلى تماما عن طريقة 4 - 1 - 4 - 1 التي كان يعتمد عليها جيامباولو، من أجل الاعتماد على صانع الألعاب أدريان ريكيوتي، الذي لم يكن جيامباولو يشركه في المباريات. ودفع سيميوني بريكيوتي من أجل أن يكون حلقة الوصل بين خطي الوسط والهجوم ولكي يخلق الفرص لكل من ماكسي لوبيز وغونزالو بيرغيسيو وفرنسيسكو لودي في الخط الأمامي.
ويتميز سيميوني بالمرونة التكتيكية، وقد صرح في بداية عهده في كاتانيا بأنه لا يريد أن «يحرق نفسه بخطة تكتيكية جامدة ولا تتغير»، مشيرا إلى أن المديرين الفنيين لا يمكن أن يكون لديهم تشكيل مفضل «نظرا للحقيقة البسيطة المتمثلة في أنه يتعين علينا أن نتكيف ليس مع ما نحبه ولكن مع ما يتعين علينا العمل معه». ورغم كل ذلك، كان من الواضح أن الخطط التكتيكية التي يعتمد عليها سيميوني مع أتلتيكو مدريد في إسبانيا هي نفسها التي كان يطبقها مع كاتانيا في إيطاليا.
وفي كاتانيا، كان سيميوني يطلب من لاعبيه أن يلعبوا كوحدة واحدة في الناحية الدفاعية وأن يضيقوا المساحات فيما بينهم، على أن يعود ظهيرا الجنب - اثنان من إزيكويل شيلوتو وجيوسيبي ماسكارا ورافائيل مارتينهو وأليخاندرو غوميز - إلى الخلف عندما لا يكون الفريق مستحوذا على الكرة. وفي الوقت نفسه، يعود صانع الألعاب ريكيوتي والمهاجم الصريح - والذي كان لوبيز في أغلب الأحيان - إلى وسط الملعب بدلاً من الضغط على ظهيري الجنب، بهدف منع الفريق المنافس من التمرير في عمق الملعب. ويمكن لأي شخص أن يرى نفس الشيء يحدث الآن مع أتلتيكو مدريد تحت قيادة سيميوني.
ولم يكن كاتانيا يشعر بأي مشكلة وهو يترك الفريق المنافس يستحوذ على الكرة في الوقت الذي يعمل فيه هو على غلق كافة المساحات المؤدية لمرماه، وهي الفكرة التي تعتمد على ترك الكرة للخصم ثم الضغط عليه واستخلاصها وشن هجمة مرتدة سريعة. قد يكون لاعبو كاتانيا أقل في المستوى من لاعبي أتلتيكو مدريد، لكن عندما تعود لمشاهدة ما كان يقدمه الفريق الإيطالي في عام 2011 ستشعر بأنه يلعب بنفس الطريقة التي لعب بها أتلتيكو مدريد في 2014، من حيث الالتزام الخططي والضغط على حامل الكرة وتقليل المساحات بين خطوط الفريق المختلفة واللعب كوحدة واحدة في النواحي الدفاعية.
ورغم هذه التغييرات الكبيرة التي أدخلها سيميوني على طريقة لعب كاتانيا، لم يحصل الفريق الإيطالي إلا على نقطة واحدة فقط خلال أول أربع مباريات له تحت قيادة سيميوني، وخسر الفريق أمام منافسيه المباشرين في منطقة الهبوط بارما وبولونيا، وهو ما كان يعني أن مهمة سيميوني لن تكون سهلة على الإطلاق. وكان كاتانيا على بُعد نقطة واحدة فقط من المركز الثامن عشر المؤدي للهبوط من الدوري الإيطالي الممتاز، قبل أن يلعب الفريق مباراة على ملعبه أمام ليتشي في منتصف فبراير (شباط)، لكن سيميوني تمكن من تحقيق الفوز في هذه المباراة بهدفين في الدقائق العشر الأخيرة من توقيع لاعب الفريق فرنشيسكو لودي.
وفاز كاتانيا بمبارياته الثلاث التالية على ملعب «أنجيلو ماسيمينو»، بما في ذلك الفوز على الغريم التقليدي باليرمو برباعية نظيفة. لكن أداء الفريق خارج ملعبه كان كارثيا، حيث لم يحقق الفريق سوى فوز وحيد خارج ملعبه طوال الموسم. ومع ذلك، بدأ مستوى الفريق يتحسن بشكل ملحوظ تحت قيادة سيميوني، ومع تبقي خمس جولات من المسابقة كان كاتانيا يبتعد عن منطقة الهبوط بأربع نقاط وثلاثة مراكز.
وفي ذلك الوقت، نجح سيميوني في رفع الروح المعنوية لهذه المجموعة من اللاعبين، الذين كانوا يعانون بشدة تحت قيادة جيامباولو. وبدأ سيميوني يعتمد على طريقة ترك الاستحواذ للفريق المنافس - بنفس الشكل الذي اتبعه مع أتلتيكو مدريد، الذي وصلت نسبة استحواذه على الكرة إلى 49.1 في المائة في موسم 2013 - 2014 الذي فاز فيه الفريق بلقب الدوري الإسباني الممتاز.
وعلاوة على ذلك، غرس المدير الفني الأرجنتيني في نفوس لاعبيه عقلية «نحن ضدهم»، وبدأ يوجه الانتقادات إلى وسائل الإعلام والقرارات التحكيمية المثيرة للجدل ويؤكد أن هناك رغبة في ألا ينجح أبناء صقلية. ونجح سيميوني في بث روح العزيمة والإصرار داخل نفوس لاعبيه، وهو الأمر الذي ظهر جليا عندما نجح الفريق في تحويل تأخره إلى فوز أمام كل من ليتشي وجنوا، والتعادل أمام باري ويوفنتوس. لقد بدأت شخصية سيميوني تنعكس على أداء الفريق داخل المستطيل الأخضر، فأصبح الفريق يتسم بالذكاء والشراسة.
وفي نهاية المطاف، ضمن كاتانيا البقاء في الدوري الإيطالي الممتاز قبل جولة واحدة على نهاية الموسم، بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية على كل من كالياري وبريشيا وروما. وحصد الفريق في ذلك الموسم 46 نقطة، وهو أعلى عدد من النقاط يحصل عليه الفريق في الدوري الإيطالي الممتاز في تاريخه. وعلى الرغم من أن عقد سيميوني مع الفريق كان يستمر لعام آخر، إلا أنه قرر الرحيل في يونيو (حزيران) إلى نادي راسينغ كلوب الأرجنتيني لفترة وجيزة، قبل أن يتولى قيادة أتلتيكو مدريد في ديسمبر (كانون الأول).
ولا يمكن أن ننسب النجاح الكبير الذي حققه سيميوني مع أتلتيكو مدريد إلى تجربته في كاتانيا فقط، نظرا لأن هناك بعض التغييرات الخططية الملحوظة بين التجربتين - من بينها بالطبع اعتماد كاتانيا على صانع ألعاب بشكل تقليدي - لكن الشيء المؤكد هو أن سيميوني قد اعتمد خلال التجربتين على الشجاعة والالتزام والقوة والانضباط. ويجب التأكيد على أن الخبرات التي حصل عليها سيميوني من الدوري الإيطالي الممتاز قد ساعدته كثيرا في مسيرته التدريبية في أوروبا وفي ثقته بأن طريقته في العمل ستحقق النجاح الذي يصبو إليه. وبعد ستة أشهر فقط من رحيله عن كاتانيا، تولى سيميوني قيادة أتلتيكو مدريد. ورغم أن قرار تعيينه كان يعود في الأساس إلى علاقاته القوية بمسؤولي النادي وبالإنجازات التي حققها في أميركا الجنوبية، فإن التجربة الناجحة التي خاضها في إيطاليا قد أسهمت في إقناع مسؤولي النادي بأن سيميوني هو الخيار المناسب.
وعندما يقرر سيميوني الرحيل عن أتلتيكو مدريد بعدما يرى أنه قدم كل ما لديه للفريق، فسيكون مطلوبا بكل تأكيد في الكثير من الأندية العالمية. ومن المرجح أن تكون وجهته التالية في الدوري الألماني الممتاز أو الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن لا يزال المدير الفني الأرجنتيني مطلوبا بشكل أكبر في الأندية التي لعب لها سابقا مثل إنتر ميلان ولاتسيو، حتى يخوض معها نفس التجربة التي خاضها مع أتلتيكو مدريد الذي عمل به كمدير فني بعد أن دافع عن ألوانه كلاعب في 150 مباراة. ودائما ما يتحدث سيميوني بشكل إيجابي عن الفترة التي قضاها كلاعب وكمدرب في إيطاليا، لكن من المؤكد أن تجربته هناك لم تنته بعد وربما نراه هناك يقود أحد الأندية الإيطالية خلال السنوات القادمة.


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

رياضة عالمية التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (إ.ب.أ)

كييفو: أتحمل مسؤولية التعادل مع تورينو

أبدى الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، أسفه لتعادل فريقه مع تورينو 2 - 2.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية نيكو باز لاعب كومو (رويترز)

نقل نيكو باز إلى المستشفى بعد إصابة مقلقة في الرأس

أكد سيسك فابريغاس مدرب كومو، أنه تم نقل نيكو باز لاعب الفريق إلى المستشفى بعد إصابة في الرأس أفقدته القدرة على الرؤية بوضوح.

«الشرق الأوسط» (جنوا)
رياضة عالمية أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

حكيمي وفيتينيا يدعمان صفوف سان جيرمان أمام بايرن

تلقى باريس سان جيرمان ومدربه أنباء سارة قبل يومين من استضافة بايرن ميونيخ الألماني على ملعب حديقة الأمراء.

«الشرق الأوسط» (باريس)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!