«الأرصاد الجوية» تتوقع استمرار موجة الأمطار

سكان الرياض يمضون عطلة الأسبوع في أطرافها

«الأرصاد الجوية» تتوقع استمرار موجة الأمطار
TT

«الأرصاد الجوية» تتوقع استمرار موجة الأمطار

«الأرصاد الجوية» تتوقع استمرار موجة الأمطار

انتشرت مواقع التخييم بالمتنزهات البرية على أطراف الرياض، وامتلأت جنبات المواقع السياحية في العاصمة خلال اليومين الماضيين بالباحثين عن متعة قضاء إجازة نهاية الأسبوع.
وتفضل العائلات في هذه الإجازة التحلق حول مواقد النار لبعث الدفء، وطهي الطعام في الأماكن المفتوحة.
يصادف الانتشار أجواء دافئة مصحوبة بأمطار رعدية، لتحيل المشهد من برد قارس إلى أجواء ربيعية يندر أن تشهدها الرياض في مثل هذه الأيام من كل عام.
وكانت توقعات الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة أشارت إلى فرصة هطول أمطار غزيرة مصحوبة برياح نشطة على العاصمة الرياض، خلال الأيام الحالية، تشمل المناطق الشمالية والشرقية للعاصمة والمحافظات المجاورة لها تسيل على إثرها الأودية والشعاب.
وقال حسين القحطاني المتحدث الرسمي للأرصاد وحماية البيئة: «تمر المملكة بالكثير من الظروف المناخية، وقد أعلنت الرئاسة أكثر من مرة ضرورة أخذ الحيطة والحذر والانتباه، والتعامل مع المعلومات من قبل الجهات المختصة بكل جدية».
وأشار القحطاني إلى التحذيرات التي تطلقها هيئة الأرصاد لتحذير المواطنين خلال خروجهم إلى المناطق المفتوحة للتنزه، تحسبا للسيول المنقولة والرياح النشطة، والأمطار والانزلاقات التي تصاحب مثل تلك الأجواء. وكانت منطقة الثمامة (شمال شرقي العاصمة الرياض) من أكثر المناطق جذبا لسكان العاصمة وزائريها خلال اليومين الماضيين، عطفا على ما تملكه المنطقة من أماكن جذب سياحي ومتنزهات برية، بالإضافة لما تتمتع به من قرب مكاني من وسط المدينة، بحسب سامي الزهراني وهو موظف حكومي ويعمل بشكل جزئي في تحضير الشاي الشعبي على الحطب في الثمامة.
وشهدت العاصمة الأسبوع الماضي أمطارا غزيرة زادت من رونق النباتات الربيعية.
وفي السياق ذاته، توقع خبراء في المناخ والطقس، هطول أمطار في عدد من مدن المملكة خلال الأيام القادمة، وقال الدكتور عبد الله المسند عضو هيئة التدريس بقسم الجغرافيا في جامعة القصيم: «إن صور الأقمار الصناعية تكشف دعما قادما من كتلة مدارية رطبة تزحف من جهة الشرق والجنوب الشرقي تحمل معها الرطوبة الجوية إلى أجواء السعودية، حيث تتشكل السحب، وتنخفض درجة الحرارة، وقد تسقط الأمطار خلال الأيام القادمة على غرب وجنوب غرب السعودية، وأجزاء من الربع الخالي». وتوقع المسند أنه قد تتهيأ الفرصة لهطول أمطار متفرقة على أجزاء من جنوبي منطقتي الشرقية والرياض، خلال حالة عدم الاستقرار التي بدأت أول من أمس.
يأتي ذلك وسط تحذيرات متكررة أطلقتها مديرية الدفاع المدني لساكني الرياض وزائريها بأخذ الحيطة والحذر خلال وجودهم بأماكن تنزههم، محذرة من التخييم في وسط الأودية والشعاب مخافة التعرض للسيول الجارفة. وكانت الكثير من الجهات الحكومية في مقدمتها الدفاع المدني والهلال الأحمر السعودي وقوات الأمن، اتخذت عددا من الإجراءات الاحترازية لمواجهة موسم الأمطار والسيول، حيث انتشرت في الكثير من مواقع التنزه بالعاصمة الرياض.
من جهة أخرى, شهدت منطقة الباحة (جنوب غربي السعودية)، استمرار هطول الأمطار الغزيرة على مدى اليومين الماضيين وبشكل متواصل، مما تسبب في توقف حركة السير للمركبات على عدد من الطرق الرئيسة بالمنطقة، كما شهدت تعطلا في خدمات الاتصالات والإنترنت حتى منتصف الجمعة الماضي.
وعمدت جهات حكومية وخدمية لإعلان استنفارها لمواجهة التقلبات الجوية التي تشهدها المنطقة، إثر تعطل الكثير من المشاريع الحكومية والأهلية الجاري تنفيذها، حيث تواصل مركز القيادة والسيطرة بالباحة استقبال البلاغات من المواطنين، ضمن تطبيق خطة الطوارئ والإسناد لمواجهة أخطار الأمطار والسيول بالمنطقة، كما عُقدت اللجنة الفورية للدفاع المدني بمدينة الباحة.
وبلغ عدد البلاغات التي استقبلها مركز القيادة والسيطرة بالباحة أكثر من 1300 بلاغ، تنوعت بين احتجاز مركبات، وانهيارات صخرية، ودخول المياه إلى بعض المنازل، وانقطاع طرق،
وتعاملت معها فرق الإنقاذ بحسب ما يقتضيه الموقف، نظرا لاستمرار هطول الأمطار الغزيرة وجريان السيول على المنطقة خلال الأيام الحالية. بينما وجّه اللواء سليمان العمرو مدير عام الدفاع المدني، بدعم مديرية الدفاع المدني بالباحة بأربع فرق إنقاذ وإسعاف من قوة طوارئ الدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة، كما فكت الفرق الميدانية 107 احتجازات ما بين احتجازات أشخاص ومركبات، في كل من مدينة الباحة ومحافظات المخواة، وقلوة، والمندق، وبلجرشي، ومركز بيدة. وكانت السيول قد داهمت 14 منزلا، ثلاثة منها في مدينة الباحة، وستة في قلوة، وثلاثة في المندق، واثنان في القرى، وجرى إيواء أسرتين، واحدة في الباحة والأخرى بمحافظة المندق.
ووجه العميد علي بن عبد الله السواط، مدير الدفاع المدني بمنطقة الباحة، بدعم إدارة الدفاع المدني بمحافظة قلوة بثماني فرق إنقاذ سريع؛ بواقع ثلاثة أفراد وضابط لكل فرقة لمواجهة الموقف، كما وجه بإغلاق العقاب التي تربط «السراة» بــ«تهامة» جميعها، ومنها عقبة الباحة، عقبة حزنة، عقبة الأبناء، عقبة قلوة، عقبة ذي منعاء، وعقبة سبة؛ تحسبا لأي طارئ. ولا تزال الأمطار تواصل الهطول بشكل متقطع على بعض المحافظات، مهيبا بالجميع اتباع إرشادات السلامة في مثل هذه الحالات، مؤكدا عدم تسجيل بلاغات عن مفقودين أو إصابات جراء الأمطار حتى إعداد هذا التقرير.
وأطلقت مديرية الدفاع المدني بمنطقة الباحة تحذيراتها للمواطنين والمقيمين من الاقتراب من الأودية والشعاب، وعدم محاولة عبورها لما تشكله من خطر محقق على سلامة العابرين لها، كما دعتهم لمتابعة النشرات الجوية، ومتابعة حسابات الدفاع المدني على مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت، والاتصال على رقم «998» عند الحاجة.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.