إيران تجمد جزءاً من الاتفاق النووي وتحذّر من إحالة ملفها لمجلس الأمن

أمهلت الدول الموقعة 60 يوماً لاتخاذ خطوات عملية لرفع القيود عن النفط والبنوك

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال اجتماع للحكومة أمس (موقع الرئاسة)
الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال اجتماع للحكومة أمس (موقع الرئاسة)
TT

إيران تجمد جزءاً من الاتفاق النووي وتحذّر من إحالة ملفها لمجلس الأمن

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال اجتماع للحكومة أمس (موقع الرئاسة)
الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال اجتماع للحكومة أمس (موقع الرئاسة)

تراجعت طهران أمس خطوتين عن التزاماتها في الاتفاق النووي، بتعليق بيع الفائض من إنتاج اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة. وبينما حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني من إحالة الخطوة الإيرانية إلى مجلس الأمن، أمهل الدول المتبقية في الاتفاق 60 يوماً لتلبية مطالب إيران النفطية والبنكية للحيلولة دون قرار بزيادة التخصيب.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن طهران أقرت وقف عملية بيع الفائض من اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة. وقال في كلمة بثها التلفزيون الرسمي إنه كتب رسائل إلى بقية الدول الموقعة على الاتفاق لإبلاغها بأن طهران ستبدأ التراجع عن بعض التزاماتها وذلك بالتوقف عن بيع اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة لدول أخرى، وأضاف أن طهران ستستأنف في غضون 60 يوماً تخصيب اليورانيوم بمستويات عالية إذا لم تفِ الدول المتبقية في الاتفاق بتعهداتها بحماية القطاعين النفطي والمصرفي في إيران من العقوبات الأميركية؛ بحسب «رويترز».
ولوّح روحاني لدى ترؤسه اجتماعاً للحكومة الإيرانية، أمس، بذهاب طهران أبعد من ذلك خلال الأشهر المقبلة إن لم تجرِ إيران والدول المتبقية مفاوضات حول مستقبل الاتفاق النووي. وقال في هذا الصدد: «إذا جاءت الدول الخمس إلى طاولة المفاوضات وتوصلنا إلى اتفاق، وإذا كان بمقدورها حماية مصالحنا في القطاعين النفطي والمصرفي، فسنعود إلى نقطة البداية (ونستأنف الاضطلاع بالتزاماتنا)»، كما حذر من رد حازم إذا أحيلت القضية النووية الإيرانية إلى مجلس الأمن الدولي مجدداً.
وأضاف روحاني: «على الشعب الإيراني والعالم إدراك أن اليوم ليس نهاية خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي)... هذه إجراءات تتماشى مع الاتفاق».
قبل روحاني بساعات، كان بيان «المجلس الأعلى للأمن القومي» قد كشف عن تفاصيل الرد الإيراني على انسحاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي وإعادة العقوبات على طهران إضافة إلى عدم وفاء أطراف الاتفاق النووي بالتعهدات.
وقال البيان إن طهران قررت وقف الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب، الذي كانت تعهدت به بموجب الاتفاق النووي الموقع في فيينا عام 2015 وفرض قيوداً على أنشطتها النووية، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال بيان «مجلس الأمن القومي» إن إيران اتخذت القرار «في إطار الحفاظ على الأمن، ومصالح الشعب الإيراني، وضمان حقوقها المنصوص عليها في الفقرتين (26) و(36) من الاتفاق النووي».
وكانت طهران حدّت في هذا الإطار مخزونها من المياه الثقيلة بـ130 طناً في حد أقصى، واحتياطها من اليورانيوم المخصب بـ300 كيلوغرام، وعدلت عن تخصيب اليورانيوم بدرجات تفوق 3.67 في المائة، بموجب الاتفاق النووي.
وحاول الاتحاد الأوروبي وضع آلية لإفساح المجال أمام إيران لمواصلة التعامل تجارياً مع الشركات العالمية بعد إعادة فرض العقوبات.
وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، أمس، إن بإمكان طهران العودة لما قبل الاتفاق النووي في فترة وجيزة، مشيراً إلى قدرة إيران على الوصول بنسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة في غضون 4 أيام.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها أبلغت سفراء الدول الكبرى التي لا تزال موقعة على الاتفاق؛ ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا، بقرارها رسمياً صباح أمس الأربعاء.
وأمهل «مجلس الأمن القومي» الإيراني هذه الدول «60 يوماً» لكي تجعل «تعهداتها عملانية، خصوصاً في مجالي النفط والمصارف». وأضاف بيان المجلس أنه «بعد انتهاء المدة، إذا لم تستطع تلك الدول تأمين المطالب الإيرانية، فستكون المرحلة التالية من 60 يوماً أيضاً؛ وهي إيقاف المحدوديات المتعلقة بمستوى تخصيب اليورانيوم، والإجراءات المتعلقة بتحديث مفاعل الماء الثقيل في (أراك)».
وأضاف المجلس: «في أي وقت يتم فيه تأمين مطالبنا، فإننا سنقوم وبالمقدار نفسه بإعادة التزاماتنا التي تم تعليقها، وخلافاً لذلك، فإن إيران ستقوم بتعليق التزاماتها الأخرى مرحلياً». ومع ذلك، قال المجلس إن «النافذة المفتوحة أمام الدبلوماسية لن تبقى مفتوحة لمدة طويلة، ومسؤولية فشل الاتفاق النووي وعواقبه الاحتمالية ستتحملها أميركا وباقي أعضاء الاتفاق النووي».
وأتاح الاتفاق النووي الذي صادق عليه «مجلس الأمن» في قرار، لإيران الحصول على رفع جزئي للعقوبات الدولية المفروضة عليها. في المقابل، وافقت إيران على الحد بشكل كبير من أنشطتها النووية وتعهدت بعدم السعي إلى امتلاك السلاح الذري.
يأتي ذلك؛ في جو من التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت أول من أمس الثلاثاء إرسال قاذفات «بي52» إلى الخليج، فيما اتهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو طهران خلال زيارة مفاجئة إلى بغداد بالتحضير لـ«هجمات وشيكة» ضد القوات الأميركية.

إلى ماذا استند القرار الإيراني في تعليق أجزاء من الاتفاق؟

تنص المادتان «26» و«36» اللتان استند عليهما حسن روحاني في تعليق أجزاء من «الاتفاق النووي (خطة العمل المشترك الشاملة)»، على التالي:
- تنص المادة «26» على «عدم إعادة فرض العقوبات التي جرى تعليقها بموجب الاتفاق النووي، أو فرض عقوبات جديدة أو تدابير تقييدية تخص البرنامج النووي الإيراني من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة».
- بحسب المادة «36»؛ فإنه «إذا كانت إيران أو أي من الدول (الموقعة على الاتفاق + الاتحاد الأوروبي)، تعتقد أن الطرف الآخر لم يتمثل لالتزاماته بموجب الاتفاق، فيمكن إحالة القضية إلى اللجنة المشتركة في الاتفاق النووي. وسيكون أمام اللجنة المشتركة 15 يوماً لحل المشكلة، إلا إذا تم تمديد الفترة الزمنية بتوافق الأغلبية. وإذا كان هناك اعتقاد بأن المشكلة لم يتم حلها في اللجنة المشتركة، فستحال القضية إلى وزراء الخارجية. وسيكون أمام الوزراء 15 يوماً لحل المشكلة، وتمديد الفترة الزمنية بتوافق الآراء. وإذا لم تحل القضية بين الوزراء فسيحال الملف إلى مجلس استشاري من 3 أعضاء (عضوان معينان من قبل الأطراف المشاركة في النزاع وعضو ثالث مستقل)، ويتعين على المجلس الاستشاري أن يقدم رأياً غير ملزم في غضون 15 يوماً. وإذا لم يتم حل المشكلة بعد مرور 30 يوماً، فستنظر اللجنة المشتركة في رأي المجلس الاستشاري لفترة لا تزيد على 5 أيام لحل المشكلة. وإذا لم يتم حل المشكلة بما يرضي الطرف المشتكي، فإن بإمكانه عدم تنفيذ التزاماته في الاتفاق وأن يقدم تقريراً إلى مجلس الأمن بشأن خروجه الكامل أو الجزئي من الاتفاق.
وفي حال السيناريو السيئ في المادة «36» الذي حذر منه روحاني أمس، فإن المادة «37» من الاتفاق النووي تدخل حيز التنفيذ، وهي تنص على أنه إذا اطلع مجلس الأمن على الشكوى؛ بما في ذلك جهود حسن النية التي بذلتها الأطراف لتسوية الخلافات، فإنه يجب التصويت على قرار لمواصلة رفع العقوبات. وإذا لم تتم الموافقة على القرار في غضون 30 يوماً، ففي هذه الحالة تعود قرارات مجلس الأمن الملغاة في الاتفاق النووي تلقائياً. ولن تسري هذه الأحكام على العقود الموقعة بين أي طرف وإيران؛ شرط أن تكون الأنشطة وفقاً للاتفاق النووي وقرارات مجلس الأمن السابقة والحالية. وسينظر مجلس الأمن إلى آراء الدول المعنية بالقضية، أو رأي المجلس الاستشاري».



نتنياهو يتهم إسبانيا بـ«العدائية» تجاه إسرائيل

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يتهم إسبانيا بـ«العدائية» تجاه إسرائيل

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الجمعة، إسبانيا بـ«العداء» وشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل، بعد منعه مدريد من المشاركة في أعمال المركز الذي تقوده الولايات المتحدة، وتم إنشاؤه للمساعدة في استقرار قطاع غزة بعد الحرب.

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وإسبانيا بشكل كبير منذ أن اعترفت مدريد بدولة فلسطين في عام 2024، وقد سحبت الدولتان سفيريهما.

وقال نتنياهو في بيان مصور: «لقد أصدرت اليوم تعليمات بإبعاد ممثلي إسبانيا من مركز التنسيق في كريات غات، بعد أن اختارت إسبانيا مراراً الوقوف ضد إسرائيل».

وأضاف: «أولئك الذين يهاجمون دولة إسرائيل بدلاً من مواجهة الأنظمة الإرهابية لن يكونوا شركاءنا في تشكيل مستقبل المنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُنشئ مركز التنسيق المدني العسكري في كريات غات، وهو مبادرة تقودها الولايات المتحدة، بعد دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، بهدف مواكبة تنفيذ الهدنة وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني.

ويعمل في المركز عسكريون ودبلوماسيون من عدة دول أخرى، من بينها فرنسا وبريطانيا والإمارات، ويشاركون في اجتماعات حول القضايا الأمنية والإنسانية في غزة التي دمرتها الحرب لأكثر من عامين. كما شارك في نشاط المركز ممثلون عن إسبانيا.

لكن في وقت سابق الجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن إسرائيل منعت ممثلي إسبانيا من دخول المركز. وقال نتنياهو: «لن تصمت إسرائيل في مواجهة أولئك الذين يهاجموننا».

وتابع: «أنا غير مستعد للتسامح مع هذا النفاق والعدائية. لن أسمح لأي دولة بشن حرب دبلوماسية ضدنا دون أن تدفع ثمناً»، في إشارة إلى قرار منع مدريد من المشاركة في أعمال المركز.

ويُعدّ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من أشد المنتقدين للحرب الإسرائيلية على غزة التي اندلعت إثر هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما عارض الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).

وسبق أن اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الحكومة الإسبانية بـ«الوقوف مع الطغاة» من خلال معارضتها للحرب على إيران.

كما اتهم ساعر إسبانيا بأنها «متواطئة في التحريض على الإبادة الجماعية ضد اليهود وفي جرائم حرب» بعد اعترافها بدولة فلسطين.

ولم تقم إسبانيا علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إلا في عام 1986.


غالبية الإسرائيليين لاستئناف الحرب... وخسارة نتنياهو مرجحة

Smoke rising from the sites of Israeli air raids on Beirut and the southern suburb last Wednesday (AFP)
Smoke rising from the sites of Israeli air raids on Beirut and the southern suburb last Wednesday (AFP)
TT

غالبية الإسرائيليين لاستئناف الحرب... وخسارة نتنياهو مرجحة

Smoke rising from the sites of Israeli air raids on Beirut and the southern suburb last Wednesday (AFP)
Smoke rising from the sites of Israeli air raids on Beirut and the southern suburb last Wednesday (AFP)

أظهرت ثلاثة استطلاعات للرأي في تل أبيب، الجمعة، أن الغالبية الساحقة من الإسرائيليين تعتبر الحرب على إيران و«حزب الله» اللبناني فشلاً للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتؤيد استئناف الحرب لتحقيق الأهداف التي أُعلنت منذ بداياتها.

وأعطت الغالبية تقييماً منخفضاً للقيادتين السياسية، خلافاً للتقييم الذي منحته للقيادات العسكرية. وفيما يتعلق بنتائج الانتخابات العامة للكنيست، رجّحت الاستطلاعات أن الحرب لن تنقذ نتنياهو من خسارة الحكم.

ونُشرت هذه الاستطلاعات عبر هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان 11) والقناة الـ12، فيما جاء الاستطلاع الثالث مشتركاً بين صحيفة «معاريف» وموقع «واللا» الإخباري.

إدارة الحرب

في استطلاع «معاريف» و«واللا»، أفاد 46 في المائة بأن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تنتصرا في الحرب، مقابل 22 في المائة قالوا إنهما انتصرتا، فيما رأى 32 في المائة أنه من المبكر الحكم.

أما في استطلاع «كان 11»، فقد رأى 58 في المائة من الإسرائيليين أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تنتصرا في الحرب، مقابل 25 في المائة فقط اعتبروا أنهما انتصرتا.

ورأى 56 في المائة من المشاركين أنه كان ينبغي على تل أبيب الاستمرار في الحرب، فيما قال نحو ربع المشاركين فقط إن وقف إطلاق النار كان خطوة صائبة بالنسبة لإسرائيل.

وفي استطلاع القناة الـ12، قال 30 في المائة فقط إن إسرائيل والولايات المتحدة انتصرتا، فيما قال 19 في المائة إن إيران هي التي انتصرت، وعدّ 40 في المائة أن أياً من الطرفين لم ينتصر في الحرب، بينما أجاب 11 في المائة بـ«لا أعلم».

ورداً على سؤال: «هل تؤيد وقف إطلاق النار مع إيران أم تعارضه؟»، أعرب 53 في المائة عن معارضتهم لوقف إطلاق النار، مقابل 30 في المائة أيدوه.

ومن بين من يعتزمون التصويت للائتلاف الحكومي، أعرب 57 في المائة عن معارضتهم لوقف إطلاق النار، مقابل 25 في المائة أيدوه. أما بين من يعتزمون التصويت للمعارضة، فقد أعرب 62 في المائة عن معارضتهم، مقابل 26 في المائة أيدوه.

جندي إسرائيلي يشير بيده في أثناء سيره بجوار مركبات عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان... شمال إسرائيل 30 مارس 2026 (رويترز)

استئناف الحرب

وسُئل المشاركون: «هل تعتقدون أن الصراع مع إيران سيستأنف؟»، فأعربت غالبية الإسرائيليين عن اعتقادها بأن المواجهة ستُستأنف، بحسب استطلاع القناة الـ12.

وقال 45 في المائة إن الحرب ستُستأنف خلال أسبوعين مع انتهاء وقف إطلاق النار، فيما أعرب 26 في المائة عن اعتقادهم بأنها ستستأنف خلال بضعة أشهر وحتى عام.

ويعتقد 7 في المائة أنها ستُستأنف بعد أكثر من عام، مقابل 6 في المائة فقط قالوا إن الحرب لن تستأنف، بينما أجاب 16 في المائة بـ«لا أعلم».

وسأل الاستطلاع ذاته المشاركين عمّا إذا كان يتوجب على إسرائيل مواصلة الحرب في لبنان، فأعربت أغلبية ساحقة، بلغت نحو 79 في المائة، عن تأييدها لذلك، مقابل 13 في المائة قالوا إنه لا ينبغي لإسرائيل مواصلة الحرب هناك.

تقييم الأداء

وسألت «معاريف» و«واللا» المستطلعين عن رأيهم في أداء الرئيس الأميركي في الحرب، فأجاب 52 في المائة بأنهم راضون عنه، فيما قال 43 في المائة إنهم غير راضين.

وبحسب استطلاع «كان 11»، أدار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الحرب بشكل جيد، بينما لم يُحسن رئيس الحكومة ووزير أمنه يسرائيل كاتس إدارتها.

وقال نصف المستطلعة آراؤهم إن نتنياهو لم يُحسن إدارة الحرب، مقابل 45 في المائة قالوا إنه أدارها بشكل جيد.

وحصل كاتس أيضاً على تقييم منخفض؛ إذ قال 52 في المائة إنه كان سيئاً، مقابل 37 في المائة قالوا إنه كان جيداً.

في المقابل، عدّ 69 في المائة من المستطلعة آراؤهم أن رئيس الأركان إيال زامير أدار الحرب ضد إيران بشكل جيد، مقابل 23 في المائة أجابوا بالنفي.

كما حصل رئيس جهاز الموساد، ديفيد برنياع، على تقييم جيد من 57 في المائة، مقابل 18 في المائة قالوا إنه لم يُدر الحرب بشكل جيد.

أما في استطلاع «معاريف»، فقال 46 في المائة إنهم راضون عن نتنياهو، مقابل 49 في المائة غير راضين. وقال 71 في المائة إنهم راضون عن زامير، و40 في المائة عن كاتس، و29 في المائة عن سموتريتش.

وتفوّق عليهم جميعاً قائد سلاح الجو، تومر بار، الذي حصل على تأييد بنسبة 77 في المائة، فيما قال 14 في المائة فقط إنهم غير راضين عنه.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

صورة الانتخابات

وسُئل المشاركون في استطلاع القناة الـ12 عن الشخصية الأنسب لتولي منصب رئيس الحكومة، فأظهرت النتائج أن نتنياهو لا يزال يتفوق على جميع منافسيه، لكن رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت يواصل تقليص الفجوة معه. وفي المنافسة المباشرة بينهما، جاءت النتيجة 39 في المائة مقابل 35 في المائة لصالح نتنياهو.

لكن في حال إجراء انتخابات عامة اليوم، أجمعت الاستطلاعات الثلاثة على أن نتنياهو سيخسر الحكم؛ إذ يهبط عدد مقاعد الائتلاف من 68 حالياً إلى ما بين 49 و51 مقعداً، فيما تحصل المعارضة على ما بين 59 و61 مقعداً، بما في ذلك الأحزاب العربية التي تنال 10 مقاعد.


مضيق هرمز مغلق وقتال في لبنان قبل يوم من محادثات أميركا وإيران

جرافة تزيل أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية (إ.ب.أ)
جرافة تزيل أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية (إ.ب.أ)
TT

مضيق هرمز مغلق وقتال في لبنان قبل يوم من محادثات أميركا وإيران

جرافة تزيل أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية (إ.ب.أ)
جرافة تزيل أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية (إ.ب.أ)

ظل مضيق هرمز مغلقاً، اليوم (الجمعة)، وتبادلت إسرائيل إطلاق النار مع جماعة «حزب الله» اللبنانية، وهو ما وصفته كل من الولايات المتحدة وإيران بانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار بينهما، قبل يوم من أول محادثات سلام بين البلدين منذ اندلاع الحرب.

وأدّى وقف إطلاق النار الذي بدأ منذ يومين إلى توقف حملة الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران. لكنه لم يفعل شيئاً حتى الآن لإنهاء الإغلاق المفروض على مضيق هرمز، الذي تسبب في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية، أو لتهدئة حرب موازية تشنّها إسرائيل على «حزب الله» حليف طهران في لبنان.

وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، خلال الليل، أن إيران تقوم «بعمل سيئ للغاية» فيما يتعلق بالسماح بمرور النفط عبر المضيق. وأضاف: «هذا ليس الاتفاق الذي بيننا!».

إغلاق وسط إسلام آباد قبيل المحادثات

من جانبها، وصفت إيران الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان بأنها انتهاك لوقف إطلاق النار. وشنّت القوات الإسرائيلية، بعد ساعات من إعلان وقف إطلاق النار، أكبر هجوم خلال الحرب، ما أسفر عن مقتل أكثر من 250 شخصاً في لبنان، في غارات مفاجئة استهدفت مناطق مكتظة بالسكان.

وتقول إيران إن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، وهو موقف أيّدته في البداية باكستان، التي توسطت في التوصل إلى الاتفاق. وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران لا يشمل لبنان.

لكن في تحول، أمس (الخميس)، قالت إسرائيل إنها ستجري محادثات منفصلة مع الحكومة اللبنانية بهدف إنهاء الحرب هناك، ونزع سلاح «حزب الله».

ويبدو من المستبعد أن تؤدي الاتهامات المتبادلة بانتهاك وقف إطلاق النار إلى إفشال أول محادثات سلام مقررة بين واشنطن وطهران، التي تبدأ في العاصمة الباكستانية إسلام آباد اعتباراً من غدٍ (السبت).

وقال مصدر باكستاني مطلع على المحادثات: «الأمور تسير على المسار المخطط لها»، مضيفاً أن انخفاض حدة العنف في لبنان يعد مؤشراً إيجابياً. وأضاف: «هدأت الأمور، وهذا مؤشر جيد»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأوضح المصدر أن فرقاً متقدمة من كلا البلدين وصلت بالفعل إلى فندق «سيرينا» ذي الخمس نجوم في وسط إسلام آباد، حيث سيقيم الوفدان طوال فترة المحادثات. ولم تعقد أي اجتماعات مباشرة، اليوم (الجمعة)، لكن باكستان كانت تجري تبادلاً للرسائل بين الطرفين.

وتم فرض إغلاق تام على وسط إسلام آباد بمناسبة عطلة عامة، تم الإعلان عنها على عجل، مع إقامة طوق أمني حول «منطقة حمراء» تمتد 3 كيلومترات حول الفندق.

والتزم المسؤولون الباكستانيون الصمت بشأن التوقيت الدقيق لوصول الوفد الإيراني، الذي سيقوده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

ومن المقرر أن يصل الوفد الأميركي، بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس، في الوقت المناسب لبدء المحادثات، غداً (السبت).

بيانات التضخم الأميركية تُظهر تأثير الحرب

كما كان الحال طوال فترة الحرب، كانت سفن إيران تعبر المضيق دون عوائق، بينما ظلّت سفن الدول الأخرى محاصرة داخله.

ومن بين السفن القليلة التي عبرت، اليوم (الجمعة)، ناقلة نفط إيرانية عملاقة قادرة على حمل مليوني برميل من النفط الخام. وقبل الحرب، كان يعبر المضيق نحو 140 سفينة يومياً، من بينها ناقلات تحمل 20 مليون برميل.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في شهر مارس (آذار) لأعلى مستوى في نحو 4 سنوات مع زيادة أسعار النفط بسبب حرب إيران، واستمرار تبعات الرسوم الجمركية، ما يقلل بشكل أكبر من احتمالات خفض أسعار الفائدة هذا العام.

وعلى الرغم من إعلان ترمب النصر، فإن الحرب لم تحقق الأهداف التي حدّدها في البداية، وهي حرمان إيران من القدرة على قصف جيرانها، وتفكيك برنامجها النووي، وتسهيل إقدام شعبها على إسقاط حكومته.

ولا تزال إيران تمتلك صواريخ وطائرات مسيرة قادرة على مهاجمة جيرانها، ومخزوناً يزيد على 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بالقرب من المستوى المطلوب لصنع قنبلة. وصمد النظام، الذي واجه انتفاضة شعبية قبل أشهر، في وجه الهجوم دون أي مؤشرات على أي تحرك معارض منظم.

ويشمل جدول الأعمال الإيراني في المحادثات الآن مطالب بتنازلات جديدة كبيرة، مثل إلغاء العقوبات التي شلّت اقتصاد البلاد لسنوات، والاعتراف بسلطتها على المضيق، حيث تهدف إلى تحصيل رسوم عبور والتحكم في دخوله، ما سيشكل تحولاً كبيراً في القوة بالمنطقة.

وفي بيان يظهر التحدي، قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، أمس (الخميس)، إن إيران ستطالب بتعويض عن جميع الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب. وأضاف: «لن نترك بالتأكيد المجرمين المعتدين الذين هاجموا بلدنا دون عقاب».

ولم يظهر المرشد علناً منذ توليه المنصب خلفاً لوالده، علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب.

أما الولايات المتحدة، فتريد من جانبها أن تتخلى إيران عن اليورانيوم، والتوقف عن مزيد من التخصيب، والتخلي عن صواريخها، ووقف دعمها لحلفائها في المنطقة، وهي مطالب قائمة منذ سنوات ومتبقية من المحادثات التي تخلى عنها ترمب قبل يومين من شنّ الحرب.

هجمات جديدة على لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس (الخميس)، إنه أصدر تعليمات ببدء محادثات سلام مع لبنان في أقرب وقت ممكن، في تحول ملحوظ، بعد أن رفض دعوات لبنانية لإجراء محادثات مباشرة الشهر الماضي.

وأضاف: «ستركز المفاوضات على نزع سلاح (حزب الله) وإقامة علاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان». وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ستستضيف اجتماعاً الأسبوع المقبل بين إسرائيل ولبنان.

وتوغلت إسرائيل في لبنان الشهر الماضي، مستهدفة «حزب الله» بعد أن أطلق صواريخ عليها دعماً لإيران. وأجبر الغزو الإسرائيلي نحو خُمس سكان لبنان على مغادرة منازلهم، مع سعي القوات إلى احتلال كامل المنطقة الجنوبية من البلاد.

وقال الجيش الإسرائيلي، في وقت مبكر من اليوم (الجمعة)، إنه قصف 10 منصات إطلاق في لبنان، أطلقت صواريخ نحو شمال إسرائيل مساء أمس، وإن «حزب الله» أطلق صاروخاً على إسرائيل، ما أدى لانطلاق صفارات الإنذار.

وقال الحزب إنه استهدف بنية تحتية عسكرية إسرائيلية في مدينة حيفا الشمالية. وكانت الجماعة المسلحة قد أشارت في البداية إلى أنها ستوقف هجماتها تماشياً مع وقف إطلاق النار، لكنها قالت إنها ستستأنف القتال بعد الغارات الإسرائيلية، يوم الأربعاء.