تركيا تتأخر في تسليم القتيل الفلسطيني وشقيقه يعتقد بوجود مماطلة

تركيا تتأخر في تسليم القتيل الفلسطيني وشقيقه يعتقد بوجود مماطلة

عائلته قلقة وتشكو تأخيراً في منحها تأشيرة لتسلم الجثة
الخميس - 5 شهر رمضان 1440 هـ - 09 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14772]
دبي: مساعد الزياني
قال زكريا مبارك شقيق الفلسطيني زكي الذي قالت تركيا إنه تم العثور عليه ميتاً في زنزانته في نهاية أبريل (نيسان) الماضي، إن السلطات التركية تماطل في تسليم جثته، حيث يطالبون بتسليمها لأحد أقاربه من الدرجة الأولى أو شخص موكل من أحد أفراد أسرته أيضا من الدرجة الأولى، في الوقت الذي تأخر حصوله على تأشيرة دخول لتسلم جثمان شقيقه القتيل.
وبين زكريا في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن السلطات التركية ترفض تسليمها للسفارة الفلسطينية، في الوقت الذي تؤكد الأعراف الدولية أن أي متوفى في دولة غير موطنه تكون سفارة بلاده هي المسؤولة عنه، ولا يحق لأحد منع السفارة من تسلم الجثمان، مشيراً إلى مناشدته عائلته ضرورة دفن القتيل من باب «إكرام الميت دفنه»، وقال: «رفض منح أبنائه أيضا تأشيرة لتسلمه».
ولفت إلى أن هناك مماطلة في تسليم الجثة، حيث تغيرت المطالبات بعد ما كان هناك وعود عدة لتسليمه نهاية الأسبوع، في الوقت الذي أبدى تخوفه من استمرار هذه المماطلة، حيث تمر عائلته بحالة معنوية سيئة نتيجة التأخر في دفن زكي، في ظل الممارسات التركية.
وكان زكريا قد طالب في وقت سابق إلى إظهار ما يثبت أن شقيقه انتحر، مع التأكيد أن رواية الانتحار لا تصدق، وقال: «نحن في الوقت الحالي لا نريد سوى دفن جثمان أخي، وهذا ما تريده عائلتنا».
وأشار قبل أيام إلى أنه في حال كان لدى السلطات التركية أي إثباتات من صور أو تسجيلات حول رواية انتحار أخيه الذي يبلغ من العمر 55 عاماً، عليها أن تظهرها أو «تسلمها لنا»، في الوقت الذي طالب بوحدة تحقيق دولية مستقلة في مقتل أخيه، موضحاً أن زكي كان هدفه العمل في إسطنبول وزيادة دخله.
وكان زكي وهو لواء متقاعد والذي يبلغ من العمر 55 عاماً قرر التوجه إلى تركيا بعد تقاعده من عمله للبحث عن «لقمة العيش» لإعالة أسرته. في حين كان مكتب الادعاء في إسطنبول قال إنه تم العثور على رجل، اتهمته السلطات التركية بالتجسس ميتا في زنزانته، مشيراً إلى أن «زكي يو إم حسن» شوهد خلال عملية تفتيش دورية الساعة الثامنة وست عشرة دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي الثامن والعشرين من شهر أبريل الماضي في سجن سيليفري، بغرب إسطنبول، الذي يخضع لحراسة مشددة، حيث كان زكي محتجزا في زنزانة منفردة، ووجد مشنوقا في باب الحمام الساعة العاشرة واثنين وعشرين دقيقة صباحا لدى توزيع الطعام على السجناء.
وكانت وكالة الأناضول قد قالت قبل أيام إن القتيل انتحر، وإنه كان يواجه اتهامات بالتجسس العسكري والسياسي والدولي. وقال مكتب الادعاء إن التحقيقات بشأن وفاته مستمرة. والقتيل أحد اثنين تقول تركيا إنهما من المشتبه بهما وقت القبض عليهما في 19 أبريل الماضي، واعترفا بالتجسس على مواطنين عرب ووجهت لهما اتهامات بالتجسس، في الوقت الذي لم تكشف السلطات التركية عن أي من نتائج تحقيقها أو ما يثبت رواية الانتحار حتى الآن.
تركيا فلسطين شؤون فلسطينية داخلية تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة