لافروف وبومبيو يبحثان «رزمة الملفات الخلافية» في سوتشي الأسبوع المقبل

ترجيح مناقشة قمة أميركية ـ روسية... وآمال بإحياء قنوات الحوار

بومبيو لدى مشاركته في قمة  لدول المنطقة القطبية الشمالية في فنلندا أمس (رويترز)
بومبيو لدى مشاركته في قمة لدول المنطقة القطبية الشمالية في فنلندا أمس (رويترز)
TT

لافروف وبومبيو يبحثان «رزمة الملفات الخلافية» في سوتشي الأسبوع المقبل

بومبيو لدى مشاركته في قمة  لدول المنطقة القطبية الشمالية في فنلندا أمس (رويترز)
بومبيو لدى مشاركته في قمة لدول المنطقة القطبية الشمالية في فنلندا أمس (رويترز)

اتّجهت موسكو وواشنطن لتنشيط الحوارات الثنائية رغم تزايد حدة الخلافات على عدد واسع من القضايا الإقليمية والدولية، أبرزها الوضع في فنزويلا وسوريا والعلاقة مع إيران ومسائل الاستقرار الاستراتيجي ونشر الأسلحة في أوروبا.
ومهّدت المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيسان فلاديمير بوتين ودونالد ترمب قبل يومين، ولقاء وزيري الخارجية سيرغي لافروف ومايك بومبيو في فنلندا أول من أمس، للاتفاق على عقد جولة محادثات شاملة لوزيري الخارجية في منتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود الأسبوع المقبل.
ورغم أن أجندة اللقاء لم تعلن بالتفصيل، واكتفت الخارجية الروسية بالإشارة إلى موعد ومكان اللقاء، لكن إشارة الكرملين إلى أن بوتين قد يستقبل بومبيو بعد محادثات الوزيرين عكست حرصا روسيا على تأكيد الرغبة في توفير أوسع مجالات ممكنة لفتح قنوات الحوار بين الطرفين، بهدف «تقريب وجهات النظر في الملفات التي يمكن التوصل إلى آليات لتجاوز الخلافات فيها»، وفقا لمصدر مقرب من الكرملين.
وأعلن الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أنه «لا توجد بعد اتفاقات واضحة» حول احتمال الشروع بترتيب لقاء جديد يجمع الرئيسين بوتين وترمب، من دون أن يستبعد أن يكون هذا الملف مطروحاً على جدول أعمال الوزيرين.
وأكد المسؤول الروسي أن «موسكو وواشنطن يعلمان أن هناك حاجة إلى مواصلة الحوار على مختلف المستويات».
وكان الرئيسان الروسي والأميركي، أجريا الجمعة اتصالاً هاتفياً، استمر ساعة ونصف ساعة، تناولا خلالها رزمة القضايا الدولية الملحة، وركزا على الوضع في فنزويلا وإيران والملفات الإقليمية والدولية العالقة.
وشكل إعلان تقرير المحقق الخاص الأميركي، روبرت مولر، بشأن قضية «التدخل الروسي» في الانتخابات الرئاسية الأميركية، مدخلا لشروع الطرفين في استئناف الاتصالات، خصوصا أنّه برأ حملة ترمب من حملة التآمر مع موسكو للتدخل في مجرى الانتخابات، ما منح الرئيس الأميركي ورقة قوية لإعادة تفعيل اتصالاته مع الكرملين، وهو أمر دفع الرئيسين للإعراب عن ارتياح.
وقال ترمب بعد المكالمة إن بوتين لا يسعى للتدخل في فنزويلا وإنما يريد أن تحدث هناك تطورات إيجابية، فيما توقع قرب انطلاق مفاوضات حول اتفاق نووي ثلاثي تنضم إليه الصين. بينما قال الكرملين في بيان إن المكالمة تناولت بحث «الحالة الراهنة وآفاق العلاقات الثنائية، مع التركيز على التعاون الاقتصادي، ودعا الرئيسان إلى تطوير الاتصالات التجارية والاستثمارية ذات المصلحة المتبادلة»، وأكدا سعيهما إلى «تفعيل الحوار في المجالات المختلفة، بما في ذلك قضايا الاستقرار الاستراتيجي».
وبحسب الكرملين، فقد أطلع بوتين نظيره الأميركي على نتائج لقائه مع الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، في مدينة فلاديفوستوك الروسية، وتطرق الرئيسان إلى الوضع في أوكرانيا، في ضوء نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة في هذا البلد.
وفتحت المحادثات التي وصفها الجانبان بأنّها كانت مثمرة وبناءة، على استئناف الحوار في الملفات المطروحة على مستوى الوزيرين في اليوم التالي مباشرة، على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجلس القطب الشمالي المنعقد في فنلندا، واتفقا على إجراء محادثات تفصيلية بينهما في مدينة سوتشي الروسية. وأكد لافروف، لاحقاً «عدم وجود مؤشرات على احتمال تدخل عسكري في فنزويلا» وهي إشارة جاءت رداً على تعليق ترمب «الإيجابي» وفقا لتعليق الوزير حول الموقف الروسي في فنزويلا. وعكست هذه الإشارات المتبادلة أن الطرفين يوليان اهتماماً زائداً لهدم توسيع هوة الخلافات، ولاستخدام المناخ الإيجابي الذي وفرته نتائج تحقيق مولر لإحراز تقدم في عدد من الملفات المطروحة للبحث.
وحملت عبارات لافروف بعد اللقاء إشارة في هذا الاتجاه، حيث أكد أن «محادثاتنا كانت جيدة جدا وبناءة، ونظرنا في مجموعة واسعة من القضايا الدولية، التي تشغل الأجندة الحيوية للأمم المتحدة والعلاقات الدولية بشكل عام، وبحثنا مسائل تخص الاستقرار الاستراتيجي».
وأضاف لافروف قائلاً: «أعتقد أننا قمنا بخطوة جيدة للغاية إلى الأمام استمراراً للمناقشات التي جرت بين بوتين وترمب خلال مكالمتهما الهاتفية منذ عدة أيام».
وتابع لافروف، رداً على سؤال حول دعوة بومبيو لروسيا إلى الخروج من فنزويلا: «لم نسع إلى التركيز على التصريحات التي تصدر في الفضاء العلني، لأنها تتعرض غالباً لتأثير دوافع لا تتعلق بالسياسة الحقيقية التي حاولنا التركيز عليها، ونجحنا في ذلك».



ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».