الليرة التركية تفقد ثقة المستثمرين بعد قرار إعادة انتخابات إسطنبول

إردوغان يواصل الحديث عن «مؤامرة خارجية لتخريب الاقتصاد»

سجلت الليرة تراجعاً بنسبة 3 % أمس ليصل سعرها إلى 6.15 ليرة للدولار(رويترز)
سجلت الليرة تراجعاً بنسبة 3 % أمس ليصل سعرها إلى 6.15 ليرة للدولار(رويترز)
TT

الليرة التركية تفقد ثقة المستثمرين بعد قرار إعادة انتخابات إسطنبول

سجلت الليرة تراجعاً بنسبة 3 % أمس ليصل سعرها إلى 6.15 ليرة للدولار(رويترز)
سجلت الليرة تراجعاً بنسبة 3 % أمس ليصل سعرها إلى 6.15 ليرة للدولار(رويترز)

سجلت الليرة التركية تراجعا جديدا في تعاملات أمس (الثلاثاء) لتضاعف من خسائرها التي تعرضت لها أول من أمس، وذلك على خلفية قرار اللجنة العليا للانتخابات بإعادة الانتخابات المحلية في إسطنبول بناء على طلب من حزب العدالة والتنمية الحاكم.
واستجابت الليرة على الفور للقرار بعدما نشر ممثل الحزب الحاكم لدى اللجنة العليا للانتخابات رجب أوزيل، القرار على «تويتر»، مساء أول من أمس، في إشارة إلى أن ضغوط الرئيس رجب طيب إردوغان الذي مني بهزيمة مؤلمة في أكبر مدينة تركية، أتت بثمارها.
وسجلت الليرة تراجعا بنسبة 3 في المائة أمس، ليصل سعرها إلى 6.15 ليرة للدولار، مع تصاعد مخاوف المستثمرين من عدم الاستقرار السياسي. وقالت وكالة «بلومبرغ» الأميركية إن المستثمرين يهربون من الليرة في محاولة لتجنب التداول بها لتفادي انخفاضها. وأشارت الوكالة إلى أن قرار اللجنة العليا للانتخابات، وهو قرار نهائي، جاء استجابة لضغوط من الرئيس التركي إردوغان وحزبه، فيما انتقدت المعارضة رفضه الاعتراف بالهزيمة في المدينة التي شهدت صعوده السياسي، وقالت إن ذلك يعد دليلا على حكمه الاستبدادي المتزايد خلال أكثر من عقد ونصف في السلطة.
وقال المحلل الاستراتيجي للعملات في بنك «ستاندرد تشارترد» في نيويورك، إيليا غوفشتاين، إن «ما يحدث يذكّر المستثمرين مرة أخرى بالحالة الهشة والمتآكلة للمؤسسات الديمقراطية في تركيا»، في تحذير من هروب رأس المال من البلاد.
وكانت الليرة التركية، المتأزمة بالفعل، كسرت حاجز الـ6 ليرات للدولار في وقت مبكر أول من أمس وسط ترقب لقرار اللجنة العليا للانتخابات، إضافة إلى عمليات بيع في أصول الدول الناشئة في ظل تبعات الحرب التجارية العالمية.
وقال جينز نيستيدت، الخبير بمؤسسة «إي إم إس إو» لإدارة الأصول في نيويورك، إن «حالة الغموض المرتبطة بالانتخابات ستعود من جديد، وسيتم إرجاء كثير من التصويبات السياسية الضرورية حتى يوليو (تموز)، وهو شيء مؤسف».
ووصف حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة الذي فاز في تصويت 31 مارس (آذار) الماضي برئاسة بلدية إسطنبول، بفارق ضئيل، قرار اللجنة العليا للانتخابات بأنه «ديكتاتورية صريحة».
وكانت الهزيمة في إسطنبول خسارة صادمة لإردوغان، الذي تولى رئاسة بلدية المدينة في التسعينات ونظم حملة كبيرة قبل التصويت في الانتخابات المحلية في مارس (آذار) الماضي، وهي أول اختبار انتخابي له منذ الأزمة الحادة للعملة العام الماضي التي دفعت الاقتصاد إلى الركود للمرة الأولى منذ 10 سنوات.
ومجددا، ألقى إردوغان باللوم على مؤامرة، تنفذها جهات أجنبية تحاول تخريب اقتصاد بلاده، في أزمة العملة. وقال خلال اجتماع لنواب حزبه بالبرلمان أمس إن تركيا تواجه «تخريبا اقتصاديا» وتعهد بالتصدي للهجمات على اقتصاد البلاد، بعد يوم من قرار المجلس الأعلى للانتخابات إعادة الانتخابات في إسطنبول، الذي تسارعت معه خسائر الليرة.
وقال إردوغان: «قد يكون لدينا أوجه قصور لكن المشهد الذي نواجهه اليوم هو حالة تخريب كامل... إذن، ماذا سنفعل؟ من الآن فصاعدا، سنفعل ما فعلناه بالإرهابيين... وسنضع الأسس لإصلاحات اقتصادية».
وكانت تركيا أعلنت عن حزمة إصلاحات في أبريل (نيسان) لمعالجة مشاكلها الاقتصادية، لكن المستثمرين يقولون إن إعادة انتخابات رئيس بلدية إسطنبول في 23 يونيو (حزيران) المقبل قد تحول الانتباه والموارد عن السياسات المطلوبة.
وقال إردوغان إن بلاده ستتمكن من إفشال جميع المؤامرات الاقتصادية التي تحاك ضدها، كما أفشلت الهجمات الإرهابية التي استهدفتها من قبل، معتبرا أن الهجمات الإرهابية التي تنفذها ما سماها «الأطراف المعادية لتركيا»، لن تتوقف، وأن أنقرة ستواصل تصديها لتلك المؤامرات.
واعتبر أن جهات خارجية تحاول تدمير الاقتصاد التركي عبر مثلث الشر المتمثل بالفائدة والتضخم والتلاعب بأسعار صرف العملات الأجنبية. وقال: «رغم كل ما يشاع من أكاذيب حول تدهور الاقتصاد التركي، فإن اقتصادنا في وضع جيد فالصادرات تزداد يوما بعد يوم وهناك بوادر تحسن في الإنتاج الصناعي والزراعي».
ودعا الرئيس التركي جميع المواطنين ورجال الأعمال إلى التضامن والتكاتف، لمواجهة «الهجمات الاقتصادية» التي تستهدف تركيا بشكل عام.



نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، يوم الثلاثاء، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم في السويد يعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع.

وأوضحت أن الحرب أدت إلى ارتفاع قياسي في أسعار البنزين والديزل، وزيادة حالة عدم اليقين عالمياً، فضلاً عن تقلبات حادة في الأسواق المالية، وفق «رويترز».

وقالت آينو بونج، في ملخص مكتوب لخطابها: «إن عدم اليقين الجيوسياسي ينعكس على جميع مجالات عمل بنك (ريكسبانك)».

وأضافت: «سنواصل العمل لضمان تحقيق تضخم منخفض ومستقر، ونظام مالي متين، وقدرة على تنفيذ المدفوعات حتى في أوقات الأزمات والحروب».

تباطؤ التضخم

أظهرت البيانات النهائية، الصادرة عن مكتب الإحصاء يوم الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في السويد، وفقاً لمؤشر الأسعار بثبات سعر الفائدة، تراجعت بنسبة 0.6 في المائة خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، في حين ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، متوافقة مع التقديرات الأولية الصادرة الأسبوع الماضي.

وأشار المكتب إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود خلال مارس، إلا أن ذلك قابله انخفاض أكبر في أسعار الكهرباء، كما تراجعت أسعار المواد الغذائية مدفوعة بانخفاض أسعار منتجات الألبان.

وباحتساب أسعار الطاقة المتقلبة، انخفضت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وارتفعت بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجع معدل التضخم السنوي بهذا المقياس الذي يراقبه البنك المركزي من كثب إلى 1.4 في المائة، مقارنة بالشهر السابق.

وتُعدّ السويد حالة استثنائية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة؛ إذ لا تزال الضغوط التضخمية محدودة رغم استمرار الحرب في إيران.

ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض اعتماد السويد على النفط والغاز المستوردَيْن، إذ إنها تنتج كل الكهرباء تقريباً دون وقود أحفوري، فإن العديد من الاقتصاديين لا يستبعدون إمكانية أن تمتد آثار الصراع في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد المحلي.

وقد أدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الجنيه الإسترليني إلى إعادة تشكيل توقعات مسار أسعار الفائدة لدى بنك «ريكسبانك»، حيث تتوقع الأسواق الآن احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام.

في المقابل، ومع استمرار تراجع التضخم، قد يتمكّن البنك المركزي من التريث قبل الإقدام على أي تشديد إضافي للسياسة النقدية.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك «نورديا»، توربيورن إيساكسون، في مذكرة: «لا يوجد ما يبرر الاستعجال في رفع أسعار الفائدة لدى بنك (ريكسبانك). ما زلنا نتوقع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة».

وكان بنك «ريكسبانك» قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في مارس، مشيراً إلى أنه من المرجح أن يظل عند هذا المستوى لفترة من الوقت. ومن المقرر أن يصدر قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 7 مايو (أيار).


أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
TT

أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسة في منطقة الخليج يوم الثلاثاء، مع تقييم المتداولين لآفاق التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن أكدت واشنطن استمرار تواصلها مع طهران في محاولة لإبرام صفقة، رغم قيامها بعرقلة حركة الشحن من وإلى الموانئ الإيرانية عقب انهيار محادثات السلام خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأفادت مصادر لـ«رويترز» بأن الجانبين ما زالا منفتحين على الحوار، فيما قال مسؤول أميركي إن هناك تقدماً نحو التوصل إلى اتفاق.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين إن إيران «اتصلت هذا الصباح» وتريد «إبرام صفقة». وأضاف أن واشنطن ستمنع السفن الإيرانية، إلى جانب أي سفن تدفع مثل هذه الرسوم، محذراً من أن أي زوارق إيرانية «سريعة الهجوم» تقترب من الحصار سيتم تدميرها.

ومن المتوقع أن تعود فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، بحسب أربعة مصادر.

وارتفع المؤشر الرئيس في دبي بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بارتفاع يقارب 3 في المائة في سهم شركة «إعمار العقارية»، وزيادة بنسبة 1.7 في المائة في سهم «بنك الإمارات دبي الوطني».

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، مع ارتفاع سهم «الدار العقارية» بنسبة 2.1 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيس في السعودية بنسبة 0.2 في المائة بدعم من صعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.5 في المائة. وانخفضت عقود خام برنت بمقدار 96 سنتاً، أو 1.08 في المائة، لتصل إلى 98.33 دولار، مع تراجع مخاوف الإمدادات وسط تفاؤل بشأن محادثات الولايات المتحدة وإيران.


«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)

أعلنت شركة «بي بي» البريطانية، يوم الثلاثاء، أنها تتوقع تحقيق نتائج «استثنائية» من قسم تداول النفط الضخم لديها خلال الربع الأول، في إشارة إلى مكاسب قوية مدفوعة بارتفاع حاد في أسعار الخام، الذي غذّته الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

وأشارت الشركة، في تحديثها الفصلي، إلى أن صافي ديونها سيرتفع إلى ما بين 25 و27 مليار دولار، مقارنةً بأكثر بقليل من 22 مليار دولار في الربع السابق، نتيجة تحركات في رأس المال العامل، وهو مقياس محاسبي يعكس السيولة عبر الفرق بين الأصول والالتزامات المتداولة، وفق «رويترز».

وتأتي هذه التوقعات بما يتماشى مع نظرة شركة «شل» الأوروبية المنافسة، التي أشارت بدورها إلى أداء قوي في أنشطة تداول النفط، وهو مجال تتمتع فيه الشركات الأوروبية الكبرى بحضور أقوى مقارنة بنظيراتها الأميركية.

ارتفاع أسعار النفط وتوسع هوامش التكرير

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، إلى أعلى مستوياته في سنوات، مقترباً من 120 دولاراً للبرميل، عقب بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط)، وما تبعها من إغلاق طهران مضيق هرمز وشن هجمات على دول خليجية مجاورة.

وبلغ متوسط سعر برنت نحو 78 دولاراً للبرميل خلال الربع الأول (يناير–مارس)، مقارنة بـ63 دولاراً في الربع الرابع، و75 دولاراً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق حسابات «رويترز».

وتتوقع «بي بي» أن يظل إنتاجها من النفط والغاز مستقراً إلى حد كبير خلال الربع الأول.

كما أعلنت الشركة ارتفاع هوامش التكرير إلى 16.9 دولار للبرميل، مقارنة بـ15.2 دولار في الربع السابق، مشيرة إلى أن ذلك سينعكس إيجاباً على نتائج أعمالها في قطاع المنتجات المكررة بما يتراوح بين 100 و200 مليون دولار.

وعادةً لا تفصح شركات الطاقة عن تفاصيل نتائج أقسام التداول بشكل كامل.

وتواجه الرئيسة التنفيذية الجديدة اختباراً في اجتماع الجمعية العمومية هذا الشهر. ومن المقرر أن تعلن «بي بي» نتائج الربع الأول في 28 أبريل (نيسان).

وكانت ميغ أونيل قد تولّت منصب الرئيسة التنفيذية الخامسة للشركة منذ عام 2020 هذا الشهر، متعهدة بمواصلة خطة إعادة الهيكلة التي بدأت قبل عام، والتي تتضمّن تحويل مليارات الدولارات من الاستثمارات بعيداً عن الطاقة منخفضة الكربون نحو النفط والغاز لتعزيز الربحية.

ومن المنتظر أن تواجه أونيل المساهمين خلال الاجتماع السنوي للشركة في 23 أبريل، وسط ضغوط من بعض مستشاري التصويت والمساهمين للتصويت ضد توجهات مجلس الإدارة.