خفض التكاليف والتحول الكهربائي والصراع التجاري... 3 تحديات تواجه «دايملر»

خفض التكاليف والتحول الكهربائي والصراع التجاري... 3 تحديات تواجه «دايملر»

مع تولي أولا كالينيوس إدارة الشركة
الأربعاء - 4 شهر رمضان 1440 هـ - 08 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14771]
لندن: عادل مراد
في نهاية الشهر الجاري، مايو (أيار)، يتقلد السويدي أولا كالينيوس موقع القيادة التنفيذية في شركة «دايملر» الألمانية المالكة لعلامة «مرسيدس بنز»، كأول مدير تنفيذي غير ألماني للشركة، وهو بعد في الخمسين من عمره. ويواجه كالينيوس العديد من التحديات مع بداية إدارته للشركة خلفاً لسابقه الألماني ديتر زيتشه، الذي يعد من أكفأ مديري الصناعة في العالم.

من أهم هذه التحديات خفض تكاليف التشغيل في المجموعة بنحو 6.75 مليار دولار بحلول عام 2021، والعمل على استراتيجية واضحة لتحويل الشركة إلى الدفع الكهربائي خلال السنوات المقبلة، والتعامل مع تبعات الصراع التجاري الأميركي الأوروبي والأميركي الصيني الذي يهدد الصناعة على محوري رفع التكلفة عبر رسوم الجمارك ووضع عوائق على التجارة الحرة.

ويختلف كالينيوس عن مديري شركات السيارات الألمانية الأخرى في أن خلفيته ليست في الهندسة الميكانيكية مثلهم وإنما في الاقتصاد والمحاسبة، وسوف تفيده هذه الخلفية الأكاديمية في جانب دراسة هيكل تكلفة الشركة وخفضها في المجالات التي لا تنعكس سلبياً على نوعية الإنتاج أو حجمه. ويمر معظم شركات السيارات بهذه المرحلة الصعبة التي يجري فيها التحول نحو الدفع الكهربائي والتي تحتاج إلى استثمار أعلى من ناحية، مع تراجع في العوائد من ناحية أخرى.

وفي لقاء مائدة مستديرة مع الصحافة العالمية في معرض شنغهاي الأخير قال كالينيوس إن الشركة في مرحلة التحول الحالية تستثمر بأعلى المستويات في تاريخها، وفي الوقت نفسه تحاول رفع كفاءة التشغيل وتوفير النفقات من أجل تحسين السيولة النقدية. وأضاف أن خفض النفقات سوف يعم على كل قطاعات الشركة لا على مجالات بعينها.

وتعتمد استراتيجية كالينيوس على ترشيد فئات السيارات التي تنتجها والتي تبلغ نحو 40 طرازاً في الوقت الحاضر إلى جانب القطاع الكهربائي الجديد الذي تطلق عليه الشركة اسم «إي كيو». وسيتم تحقيق ذلك عن طريق مشاركة المزيد من فئات السيارات في هيكل سفلي أو (بلاتفورم) واحد. وفي قطاع السيارات الصغيرة تبني الشركة حالياً ثماني فئات مختلفة من السيارات على هيكل واحد. وتتيح هذه المرونة الإنتاجية إمكانية خفض فئات السيارات من رقم 40 إلى رقم أقل مع إتاحة الخيارات نفسها التي يطلبها المستهلك.



- فرص النمو

ويرى كالينيوس أن فرص النمو في المستقبل ما زالت في الصين وأسواق آسيا، التي تتمتع بأكبر نسب النمو في التعداد ونمو الثروات ونسبة عالية من الشباب. وتبيع الشركة حالياً نحو 650 ألف سيارة في سوق الصين التي تعد أكبر أسواق الشركة في العالم.

أما في الأسواق الناضجة مثل أوروبا وأميركا فإن النمو يأتي من تزايد الثروات الشخصية التي تؤهل البعض لشراء سيارات «مرسيدس» بدلاً من السيارات الشعبية. وهو يرى أن النمو سوف يزيد في هذه الأسواق أيضاً، ولكن على حساب شركات سيارات أخرى.

وتتكفل التقنيات الجديدة باستمرار الإقبال على سيارات الشركة، حيث يعترف كالينيوس بأن العالم يتوجه نحو منع بث العادم في المدى الطويل. وتعمل الشركة حالياً على أن يكون التحول إلى الدفع الكهربائي ضمن أساس التحول خلال العقد المقبل.



- التحول الكهربائي

ويرسم كالينيوس ملامح استراتيجية الشركة للتحول الكهربائي من خلال ثلاثة محاور هي:

> سوف تعتمد كل محركات الشركة البترولية على نظم هايبرد خفيفة بطاقة 48 فولتاً كهربائياً.

> سوف توفر الشركة نظم هايبرد بالشحن الخارجي في كل قطاعات السيارات التي تنتجها. وتتيح هذه السيارات فرصة الانطلاق الكهربائي الكامل داخل المدن مع عدم حاجة السيارات إلى الشحن من نقاط كهربائية في أثناء الرحلات.

> توفر الشركة أيضاً عائلة كاملة من السيارات الكهربائية بالكامل من قطاع «إي كيو».

ولا تتضمن استراتيجية الشركة في الوقت الحاضر إنتاج سيارات هايبرد، لأن كالينيوس يعتقد أن سيارات الهايبرد بشحن خارجي توفر خياراً أفضل للمستهلك، لقدرتها على الانطلاق بالطاقة الكهربائية وحدها لمسافات متوسطة.

ويعترف كالينيوس بأن تكلفة إنتاج السيارات الكهربائية، خصوصاً في مجال البطاريات، أعلى مما تنتجه الشركة حالياً من سيارات بترولية. وسوف يستمر هذه الوضع لجيل أو جيلين من هذه السيارات قبل أن تبدأ التكلفة في الانخفاض. وسوف يستغرق هذه التحول عدة سنوات قبل أن يتحقق انخفاض الأسعار. ولكنه يصر على أن الشركة تهدف إلى تحقيق هوامش أرباح من إنتاجها في القطاع الكهربائي أيضاً.

ويواجه كالينيوس تحديات لا يُحسد عليها بعد حقبة زيتشه الذي حقق مبيعات قياسية لسبع سنوات على التوالي. وفي عام 2016 تخطت «مرسيدس» غريمتها «بي إم دبليو» لكي تصبح أكبر منتج للسيارات الفاخرة في العالم. ولكنّ معالم التراجع بدأت تظهر خلال العام الجاري حيث أعلنت الشركة قبل شهور عن انخفاض الأرباح. وعانت أسهم الشركة من الخمول بسبب مخاوف المستثمرين من تكلفة التقنيات الجديدة ومخاطر حرب تجارية مع الولايات المتحدة. واعترفت أوساط السوق بأن مؤهلات كالينيوس في التسويق ورسم الاستراتيجيات أهم في المرحلة المقبلة من أي خلفية في الهندسة مثل سلفه.

وتبقى علامات استفهام حول قدرة كالينيوس على التعامل مع نقابات العمال الألمانية القوية، خصوصاً أن تحولات المستقبل تعني الاستغناء عن أعداد كبيرة من العمال.



- سيارات جديدة من «مرسيدس» تصل هذا العام

> وعدت «مرسيدس» أن تكشف عن مجموعة كبيرة من الطرز الجديدة التي تصل إلى الأسواق تباعاً، ويصل معظمها إلى المنطقة أيضاً. وهذه هي أهم الطرز من إنتاج الشركة هذا العام:

- «سي 43 سيدان» من القسم الرياضي «إيه إم جي».

- «جي تي 4 كوبيه» من القسم الرياضي أيضاً.

- «جي 63» الرباعية من القسم الرياضي.

- الكهربائية «إي كيو سي» موديل 2020.

- «سي إل إيه» كوبيه بأربعة أبواب.

- القطاع الرباعي الرياضي ويشمل «جي إل إي» بالإضافة إلى «جي إل إس» و«جي إل سي».
المانيا السيارات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة