تونس: قتلى سيدي بوزيد الثلاثة من أخطر عناصر «داعش»

TT

تونس: قتلى سيدي بوزيد الثلاثة من أخطر عناصر «داعش»

أكد حسام الدين الجبابلي المتحدث باسم الحرس الوطني التونسي أن الإرهابيين الثلاثة الذين تم القضاء عليهم قبل يومين في منطقة سيدي علي بن عون (سيدي بوزيد) يعتبرون الأكثر دموية ومن أخطر العناصر في كتيبة «جند الخلافة» المبايعة لتنظيم داعش الإرهابي. وأفاد بأنهم شاركوا في عدد كبير من العمليات، من بينها الهجمات الدامية ضد الوحدات العسكرية والأمنية وذبح الشقيقين سعيد الغزلاني وخالد الغزلاني والسطو على فرعي بنك في مدينة القصرين (وسط غربي تونس). وأكد على أن الوحدات الأمنية تعمل خلال هذه الفترة إلى الكشف عن «الحاضنة» الاجتماعية لتلك العناصر الإرهابية وتعمل على تحديد من تواطأوا معها وقدموا لها مساعدات مادية ولوجستي من خلال مدها بكافة تحركات قوات الأمن والجيش.
ولاحظ المصدر ذاته أن الشقيقين الإرهابيين البسدوري والإرهابي منتصر الغزلاني يعتبرون من أخطر العناصر الإرهابية المتحصنة في المناطق الغربية للبلاد وهم من نفذوا عمليات الذبح المتكررة لإرهاب متساكني المناطق القريبة من أماكن تحصنهم.
وفي السياق ذاته، توجهت عائلة الشقيقين خالد وسعيد الغزلاني بعبارات الشكر للقوات الأمنية والعسكرية التونسية لنجاحها في الثأر لدماء ابنيهما إثر القضاء على الإرهابي منتصر الغزلاني وهو كذلك ابن عمهما. وأفاد عبد الستار الغزلاني شقيق الضحيتين في تصريح إذاعي أنهم سيكرمون القوات الأمنية التي قضت على الإرهابي منتصر الغزلاني بعد طول انتظار ولوعة رافقت مختلف أفراد العائلة طوال الفترة الماضية. وكان الإرهابي منتصر الغزلاني قد نفذ كثير العمليات الإرهابية، من بينها قتل العسكري سعيد الغزلاني بتاريخ 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 وقتل شقيقه خالد الغزلاني بتاريخ 14 ديسمبر (كانون الأول) 2018.
يذكر أن القوات المختصة في مكافحة الإرهاب قد تمكنت من القضاء على ثلاثة عناصر إرهابية في عملية أمنية استباقية بمنطقة سيدي علي بن عون من محافظة سيدي بوزيد (وسط تونس). وأفادت وزارة الداخلية التونسية بأن قوات مكافحة الإرهاب كانت قد رصدت تحركات لمجموعة إرهابية كانت تستهدف مقر مركز الحرس الوطني بسيدي علي بن عون وتسعى إلى الهجوم على عناصر الأمن وتمكنت من نصب كمين محكم لها ونجحت في القضاء على ثلاثة عناصر إرهابية خطيرة. وتضم قائمة الإرهابيين الذين تمت تصفيتهم الإرهابي محمد البسدوري وحاتم البسدوري (وهما شقيقان)، والإرهابي منتصر الغزلاني الذي قضى على الأخوين الغزلاني.



أحداث سوريا تدفع الحوثيين لإطلاق مجاميع من المعتقلين

الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)
الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)
TT

أحداث سوريا تدفع الحوثيين لإطلاق مجاميع من المعتقلين

الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)
الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)

دفعت الأحداث المتسارعة التي شهدتها سوريا الحوثيين إلى إطلاق العشرات من المعتقلين على ذمة التخطيط للاحتفال بالذكرى السنوية لإسقاط أسلافهم في شمال اليمن، في خطوة تؤكد المصادر أنها تهدف إلى امتصاص النقمة الشعبية ومواجهة الدعوات لاستنساخ التجربة السورية في تحرير صنعاء.

وذكرت مصادر سياسية في إب وصنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن الحوثيين أطلقوا دفعة جديدة من المعتقلين المنحدرين من محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) بعد مضي ثلاثة أشهر على اعتقالهم بتهمة الدعوة للاحتفال بالذكرى السنوية للإطاحة بنظام حكم الإمامة في شمال البلاد عام 1962.

الكثيري والحذيفي بعد ساعات من إطلاق سراحهما من المعتقل الحوثي (إعلام محلي)

وبيّنت المصادر أن معتقلين آخرين من صنعاء تم إطلاق سراحهم أيضاً، ورأت أن هذه الخطوة تهدف إلى امتصاص النقمة الشعبية على إثر انكشاف حجم الجرائم التي ظهرت في سجون النظام السوري، الذي كان حليفاً للحوثيين.

وبحسب هذه المصادر، تم إطلاق سراح محمد الكثيري، وهو أول المعتقلين في محافظة إب، ومعه الناشط الحوثي سابقاً رداد الحذيفي، كما أُطلق سراح المراهق أمجد مرعي، والكاتب سعيد الحيمي، والطيار الحربي مقبل الكوكباني، مع مجموعة من المعتقلين الذين تم نقلهم إلى السجون السرية لمخابرات الحوثيين في صنعاء.

وتوقعت المصادر أن يقوم الحوثيون خلال الأيام المقبلة بإطلاق دفعة من قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» الذين اعتقلوا للأسباب ذاتها.

امتصاص النقمة

كان الحوثيون، وفقاً للمصادر السياسية، يرفضون حتى وقت قريب إطلاق سراح المعتقلين الذين يُقدر عددهم بالمئات، وأغلبهم من محافظة إب، ومن بينهم قيادات في جناح حزب «المؤتمر الشعبي»، أمضوا أكثر من ثلاثة أشهر في المعتقل واتُهموا بالتخطيط لإشاعة الفوضى في مناطق حكم الجماعة من خلال دعوة السكان للاحتفال بذكرى الإطاحة بنظام حكم الإمامة.

تعنت حوثي بشأن إطلاق سراح قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» (إعلام محلي)

وبيّنت المصادر أن الجهود التي بذلتها قيادة جناح حزب «المؤتمر» المتحالف شكليّاً مع الحوثيين، وكذلك الناشطون والمثقفون والشخصيات الاجتماعية، وصلت إلى طريق مسدود بسبب رفض مخابرات الحوثيين الاستجابة لطلب إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين، على الرغم أنه لا يوجد نص قانوني يجرم الاحتفال بذكرى الثورة (26 سبتمبر 1962) أو رفع العلم الوطني، فضلاً عن أن الجماعة فشلت في إثبات أي تهمة على المعتقلين عدا منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو للاحتفال بالمناسبة ورفع الأعلام.

وتذكر المصادر أنه عقب الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد وانكشاف حجم الانتهاكات والجرائم التي كانت تُمارس في سجونه، ووسط دعوات من أنصار الحكومة المعترف بها دولياً لإسقاط حكم الحوثيين على غرار ما حدث في سوريا وتفكك المحور الإيراني في المنطقة، سارعت الجماعة إلى ترتيب إطلاق الدفعات الجديدة من المعتقلين من خلال تكليف محافظي المحافظات باستلامهم والالتزام نيابة عنهم بعدم الاحتفال بذكرى الإطاحة بالإمامة أو رفع العلم الوطني، في مسعى لامتصاص النقمة الشعبية وتحسين صورتها أمام الرأي العام.

مراهق أمضى 3 أشهر في المعتقل الحوثي بسبب رفع العلم اليمني (إعلام محلي)

ورغم انقسام اليمنيين بشأن التوجهات الدينية للحكام الجدد في سوريا، أجمعت النخب اليمنية على المطالبة بتكرار سيناريو سقوط دمشق في بلادهم، وانتزاع العاصمة المختطفة صنعاء من يد الحوثيين، بوصفهم أحد مكونات المحور التابع لإيران.

وخلافاً لحالة التوجس التي يعيشها الحوثيون ومخاوفهم من أن يكونوا الهدف المقبل، أظهر قطاع عريض من اليمنيين، سواء في الشوارع أو على مواقع التواصل الاجتماعي، ارتياحاً للإطاحة بنظام الحكم في سوريا، ورأوا أن ذلك يزيد من الآمال بقرب إنهاء سيطرة الحوثيين على أجزاء من شمال البلاد، ودعوا الحكومة إلى استغلال هذا المناخ والتفاعل الشعبي للهجوم على مناطق سيطرة الحوثيين.