{جدوى}: زيادة الإيرادات في الميزانية السعودية بوتيرة أسرع من المصروفات

استبعدت حدوث فائض في الأرباع الثلاثة المقبلة

{جدوى}: زيادة الإيرادات في الميزانية السعودية بوتيرة أسرع من المصروفات
TT

{جدوى}: زيادة الإيرادات في الميزانية السعودية بوتيرة أسرع من المصروفات

{جدوى}: زيادة الإيرادات في الميزانية السعودية بوتيرة أسرع من المصروفات

قال تقرير اقتصادي صدر أمس إن زيادة الإيرادات في الميزانية السعودية جاءت بوتيرة أسرع من زيادة المصروفات، والذي أدى إلى تحقيق فائض في الموازنة بنحو 28 مليار ريال (7.4 مليار دولار) في الربع الأول لعام 2019، مشيراً إلى أنه أول فائض ربعي منذ عام 2016 على الأقل.
وقالت جدوى للاستثمار في تقريرها حول الميزانية السعودية إنه على الرغم من ذلك، فإن إجمالي عجز الموازنة يتوقع أن يكون عند 131 مليار ريال (34.9 مليار دولار)، أي 4.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2019، واستبعدت «جدوى» أي فائض في الأرباع الثلاثة المتبقية من العام.
ولفتت إلى أن إجمالي الإيرادات للحكومة السعودية في الربع الأول لعام 2019 بلغ نحو 245 مليار ريال (65.3 مليار دولار)، مرتفعة بنسبة 48 في المائة، أو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، على أساس سنوي، حيث سجلت كل من الإيرادات النفطية وغير النفطية زيادات كبيرة، وارتفعت الإيرادات النفطية للحكومة بنسبة 48 في المائة، لتصل إلى 169 مليار ريال (45 مليار دولار)، وجاء هذا التعزيز نتيجة لتلقي الحكومة توزيعات أرباح بقيمة 124 مليار ريال (33 مليار دولار) من شركة أرامكو في مارس (آذار) الماضي.
وارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة 46 في المائة، على أساس سنوي، وجاءت 77 في المائة من المكاسب السنوية من فئة «الضرائب على السلع والخدمات»، والتي تضاعفت تقريباً، على أساس سنوي، لتصل إلى 41 مليار ريال (10.9 مليار دولار)، وتعتقد «جدوى» أن الغالبية العظمى من الإيرادات من هذه الفئة، جاءت من الزيادة في رسوم العمالة الأجنبية.
وأضاف التقرير أن إجمالي المصروفات الحكومية ارتفعت بنسبة 8 في المائة، على أساس سنوي، في الربع الأول لعام 2019 لتصل إلى 217 مليار ريال (57.8 مليار دولار)، وارتفع أكبر بند في المصروفات الجارية «مكافآت العاملين» بنسبة 8 في المائة، عن مستواه في نفس الفترة من العام الماضي، ليصل إلى 121.8 مليار ريال (32.48 مليار دولار). وقالت «جدوى» إن هذه الزيادة تعتبر مثيرة للدهشة بعض الشيء، خاصة على ضوء التوقعات بأن تنخفض هذه الفئة بنسبة 4 في المائة، على أساس سنوي، لتصل إلى 456 مليار ريال (121.6 مليار دولار) في عام 2019، ونتيجة لهذه الزيادة في الربع الأول، يكون من الضروري تحقيق انخفاض سنوي بمتوسط 7 في المائة في الأرباع الثلاثة المتبقية من عام 2019، حتى تتحقق القيمة الإجمالية المستهدفة في العام وهي 456 مليار ريال (121.6 مليار دولار).
من ناحية أخرى، ارتفع الإنفاق الرأسمالي بنسبة 12 في المائة، على أساس سنوي، ليصل إلى 29 مليار ريال (7.7 مليار دولار)، في الربع الأول لعام 2019.
وقالت «جدوى» إن إجمالي الدين العام (الحكومي) بلغ نحو 560 مليار ريال (149.3 مليار دولار) في نهاية عام 2018، لكنه ارتفع إلى 611 مليار ريال (162.9 مليار دولار) بنهاية الربع الأول من عام 2019. ومنذ ذلك الحين، كان هناك عدد من إصدارات الصكوك الإضافية المحلية بلغت قيمتها الإجمالية 11.6 مليار ريال (3 مليارات دولار)، مما رفع إجمالي الدين العام إلى 622 مليار ريال (165.8 مليار دولار) في مايو (أيار) 2019.
وأشار التقرير إلى أن نقل المدفوعات الخاصة ببرنامج «حساب المواطن» من فئة «المنافع الاجتماعية» إلى فئة «الإعانات» أدى إلى زيادة كبيرة، على أساس سنوي، خلال الربع الأول لعام 2019 في الفئة الأخيرة. ووفقاً للميزانية العامة السنوية، فقد تم تخصيص نحو 32.4 مليار ريال (8.64 مليار دولار) لبرنامج «حساب المواطن» عام 2019 صُرِف منها 9.8 مليار ريال (2.6 مليار دولار) خلال الربع الأول. وبلغ إجمالي المبالغ التي تم صرفها بموجب برنامج «حساب المواطن» منذ انطلاقه، نحو 39 مليار ريال (10.4 مليار دولار).
وفيما يختص بالجانب الرأسمالي من الإنفاق، أو «الأصول غير المالية (رأس المال)»، ارتفع الصرف على هذا البند بنسبة 12 في المائة، على أساس سنوي، ليصل إلى 29 مليار ريال (7.7 مليار دولار)، في الربع الأول لعام 2019. ووفقاً لوزارة المالية، يُتوقع أن تزداد المصروفات على مشاريع التنمية خلال الفترة المتبقية من العام، خاصة على برامج «تحقيق الرؤية»، لذا يتوقع أن يرتفع الإنفاق في هذه الفئة بدرجة كبيرة في الربع القادم.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».