رئيس مجموعة «سيرا»: نركز على 3 قطاعات ونستهدف 800 مليون دولار مبيعات بمنصة «المسافر»

عبد الله الداود قال لـ «الشرق الأوسط» إن قطاع السفر والسياحة يحتاج لبناء قدرات مختلفة

عبد الله الداود الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيرا» (الشرق الأوسط)
عبد الله الداود الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيرا» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس مجموعة «سيرا»: نركز على 3 قطاعات ونستهدف 800 مليون دولار مبيعات بمنصة «المسافر»

عبد الله الداود الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيرا» (الشرق الأوسط)
عبد الله الداود الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيرا» (الشرق الأوسط)

لا يختلف اثنان على أن قطاع السفر والسياحة كان من أكثر القطاعات التي أعادت التكنولوجيا هيكلته بشكل كبير، ولم يعد كما هو في السابق، الأمر الذي يتطلب رؤية واستثمارات واستراتيجيات جديدة. فبعد أن كان المسافر يذهب إلى مكاتب السفر والسياحة والفنادق للحجز، أصبحت تلك الجهات تأتي له عبر التطبيقات باستخدام الأجهزة الذكية، وهو ما ذكره عبد الله الداود الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيرا» السعودية، التي أطلقت هويتها الجديدة مؤخراً بعدما كانت تسمى مجموعة الطيار للسفر والسياحة.
وأضاف الداود في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الهدف من تغيير العلامة التجارية هو مواكبة المتغيرات التي يشهدها القطاع، مشيراً إلى أن المجموعة تركز على 3 قطاعات رئيسية خلال الفترة المقبلة، تتضمن سوق الحج والعمرة وقطاع الأعمال وقطاع سفر الأفراد، في الوقت الذي تسعى فيه المجموعة إلى تجاوز 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) كمبيعات في منصة «المسافر» الموجهة لقطاع سفر الأفراد، كما تحدث عن رؤية المجموعة خلال الفترة المقبلة من خلال الحوار التالي:
> أطلقتم مؤخراً تغيرات عدة في الشركة من خلال استراتيجية جديدة وعلامة تجارية وهوية جديدة، ما أبرز ملامح هذه الاستراتيجية في ظل المعطيات الحالية لقطاع السفر والسياحة؟
- نهدف في الاستراتيجية في شركة سيرا (الطيار سابقاً) بعد النجاح الكبير للشركة بعد الطرح الكبير في 2012، بدء التوجه في الاستثمار بقطاع التكنولوجيا عن طريق الاستثمار في منصة المسافر وتطبيق كريم في نهاية عام 2014. وفي 2017 أعلنا عن بدء التحول الاستراتيجي في المجموعة من خلال إعادة صياغة الاستراتيجية بشكل كامل، وحددنا في برنامج التحول معلنين عن رؤيتنا الجديدة وهي أن نكون الشركة الرائدة على مستوى الشرق الأوسط في قطاع السفر والسياحة مدعومة بعلامات تجارية قوية، تتجاوز تطلعات العملاء، وتم تحديد استراتيجية محفظة الأعمال والتركيز على عدد من القطاعات من ضمنها قطاع الحج والعمرة، والتركيز على قطاع الأعمال، وقطاع السفر على الأفراد وقطاع الفنادق وتأجير السيارات وأيضاً قطاع الاستثمارات، وتم تحديد علامة تجارية لكل قطاع من قطاعات الأعمال الاستراتيجية، منها: قطاع الحكومة الذي سيكون تحت العلامة التجارية «إيلاف»، وقطاع خدمات السفر سيكون تحت العلامة التجارية «المسافر»، وقطاع الحج والعمرة سيكون تحت العلامة التجارية «مواسم»، وقطاع تأجير السيارات سيكون تحت العلامة التجارية «لومي»، وقطاع الفنادق إما أن يكون تحت العلامة التجارية العالمية لكل فندق من الشركات العالمية كفندق شيراتون أو موفنبيك التابعة لنا، أو عن طريق العلامات التجارية التي تملك المجموعة حق الامتياز لها في منطقة الشرق الأوسط. وسنرسل إشارة حول التغير الاستراتيجي وتم تغيير الهوية بما يتناسب مع غرض الشركة ومرحلة التحول الجديد.
> ما نظرتكم في قطاع الاستثمار خلال المرحلة المقبلة؟
- تركيزنا خلال الفترة المقبلة سيكون في 3 قطاعات رئيسية، أولاً قطاع سفر الأفراد تحت العلامة التجارية المسافر، الذي كانت مبيعاته في عام 2015 تقريباً «صفر»، وفي عام 2016 مبيعاتنا وصلت إلى نصف مليار ريال (133.3 مليون دولار)، وفي 2017 قاربت 1.4 مليار ريال (373.3 مليون دولار)، ومجموع قيمة الحجوزات في 2018 تجاوزت ملياري ريال (533.3 مليون دولار)، حيث نستهدف تجاوز 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) خلال العام الجاري، وحتى نصل إلى هذه الأرقام فذلك يتطلب تركيزا واستثمارات كبيرة، سواء في تطوير التقنية من خلال المنصة الإلكترونية، أو تطوير المنتجات التي تعرض سواء عن طريق تعريف العملاء بمميزات منصة المسافر، وعلى المستوى نفسه ما يتعلق بسوق الحج والعمرة، الذي يصل حجمه إلى نحو 75 مليار ريال (20 مليار دولار)، وبناء على رؤية السعودية 2030 تستهدف زيادة حجم السوق إلى 400 مليار ريال (106.6 مليار دولار) بحلول 2030. وما زالت حصتنا السوقية أقل من نصف في المائة، ونتطلع لزيادة حصتنا بشكل كبير، وهذا يتطلب استثمارات كبيرة وستتركز فيها استثمارات المجموعة خلال الفترة المقبلة.
> بما يتعلق بالحج والعمرة، هل يعني ذلك دخولك للاستثمار في عمليات ترتيب السفر للمعتمر أو الحاج أو في استثمارات في مكة المكرمة والمدينة المنورة من خلال مبانٍ أو أصول ثابتة؟
- جميعها... استراتيجيتنا مبنية على «مرتب السفر بالكامل»، فبدلاً من بيع حجز فندق، يتم طرق باقة متكاملة من الفنادق وخدمات التوصيل والأنشطة التي تكون خارج المشاعر المقدسة وخارج مكة المكرمة والمدينة المنورة، من خلال المناطق الجميلة في السعودية التي تجذب أنظار الزوار، ونستهدف من خلال عمل باقات سياحية متكاملة للحجاج والمعتمرين والزوار، ونقدم لهم فرصة لزيارة مناطق أخرى في السعودية.
> بما يتعلق بمنصة «المسافر» بالتحديد، هناك تحديات في توجه شركات الفندقة نحو العملاء مباشرة والابتعاد عن وجود طرف ثالث، ألا تعتقد أن ذلك يشكل تحدياً لكم؟
- بالعكس، نحن لدينا عدد من الاتفاقيات التي تدعمنا في هذا الجانب، ووقعنا عقدا مع مجموعة فنادق أكور، للربط المباشر بين نظام منصة المسافر وبين نظام مجموعة أكور التي تعتبر الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط بهذه العلاقة المباشرة، وستكون الأسعار مطابقة لما يوجد في فنادق المجموعة. أيضا توفر غرف اللحظة الأخيرة المتوفرة، وتم توقيع أيضاً مع مجموعة انتركونتننتال الفندقية «آي إتش جي» لتكوين علاقة استراتيجية مماثلة لما هي العلاقة مع أكور، بالإضافة إلى مجموعة ماريوت. وهناك أيضا محادثات واسعة مع مجموعات فندقية لتكون العلاقة نفسها معهم، وهذه تعطي ميزة كبيرة للمسافرين عبر منصة المسافر من خلال التوفر والأسعار.
> بما يتعلق بالتوسعات الاستثمارية، هل تعتزمون الاقتراض أو سيتم تمويلها ذاتيا؟
- ستكون عبارة عن أدوات متنوعة، ولكن المجموعة لديها سيولة عالية قبل وبعد التخارج من بعض استثماراتها. وقد بنينا سيولة كبيرة جداً تمكنها بكل سهولة من الاستثمار في قطاعاتها الرئيسية الواعدة لسوق السفر في السعودية، سواء في الحج والعمرة أو قطاع الأعمال أو قطاع الأفراد.
> هل تنون الاستحواذ على منصات جديدة أو الدخول في شراكات على غرار استثماركم في «كريم» أو فرص تتم دراستها في الوقت الحالي؟
- نحن في الوقت الحالي شركة سفر مدعومة بمنصات تكنولوجية تم تطويرها داخلياً، وسنواصل الاستثمار بقوة فيها لخدمة قطاعات المجموعة الحج والعمرة وقطاع الأعمال والأفراد.
> وبالتالي سيكون هناك تركيز على قطاع الخدمات عبر الإنترنت في المجموعة؟
- سيكون دعمها بشكل كبير عن طريق قطاعات الأعمال الرئيسية في التوسع فيها.
> من خلال ما ذكرتها من نتائج يلاحظ أن هناك تحسناً في عمليات الحجز عبر الإنترنت، هل تتوقع استمرار هذه الوتيرة؟
- النمو في قطاع السفر عبر المنصات الإلكترونية سيكون من خانتين مئويتين أعلى بكثير من نمو السوق ككل، وهذا واضح بسبب توجه رغبات العملاء بالحجز بطريقة سهلة ومريحة عبر المنصات الإلكترونية التي توفر السهولة في الاستخدام، ونحن مستمرون بتطوير منتجاتنا بشكل يومي، وكل أسبوعين هناك إنتاج جديد من التطبيقات، وفي موقع المسافر سيخدم العملاء بشكل كبير.
> كيف تقيّم عام 2019؟
- متفائل جداً.
> ذكرت قبل فترة أنكم تستهدفون إيرادات تصل إلى 10 مليارات ريال (4.6 مليار دولار) خلال 5 سنوات.
- الآن حجم سوق السفر في السعودية إذا تم النظر إلى سوق الحج والعمرة الحصة السوقية أقل من 0.5 في المائة، وحجم سوق حصتنا في قطاع سفر الأفراد يبلغ 3 إلى 4 في المائة، وحجم سوق الحج والعمرة يصل إلى 75 مليار ريال (20 مليار دولار)، وحجم سوق الأفراد نحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، وحصتنا السوقية لا تزال صغيرة لأن التركيز السابق كان على قطاع الحكومة والأفراد الذي تصل حصتنا السوقية فيه نحو 25 في المائة. الفرصة جداً كبيرة مع سياسة الحكومة للتوسع لدعم قطاع السياحة، بحيث يكون أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني، ونحن متفائلين جداً، وإذا ربطنا هذه الصورة بالاستثمارات التي قمنا بها خلال الفترة الماضية من خلال بناء منصات تقنية وبناء القدرات الداخلية، أتوقع أن يتحقق النمو الكبير، وبما يتعلق ببناء القدرات الداخلية عمدنا إلى إنشاء برنامج داخلي تحت اسم «جدارة» لتطوير القدرات الشابة، وأطلقنا النسخة الثانية لدعوة 30 خريجا لتدريبهم بشكل مكثف لمدة 3 أشهر في مكاتبنا، ومن ثم يتم تدريبهم على رأس العمل في عدة قطاعات كقطاع البيانات والتكنولوجيا أو المنتج أو الاستراتيجية أو التسويق، التي لها أهمية كبيرة في هذا القطاع، ومن ثم يتم منحه الخيار في الاستمرار بالمجموعة أو وجود فرص أخرى حيث إن الشركة لا تمنعهم، ومع ذلك نحن ندفع جميع التكاليف الخاصة بالتدريب.
> ما أبرز التحديات التي تواجه قطاع السفر والسياحة؟
- أعتقد أن أبرز التحديات هي القدرات، ولهذا عمدنا إلى إنشاء برنامج «جدارة»، الهدف منه هو بناء كوادر قوية جداً لأن هذا القطاع لا توجد شركة محلية تستطيع مقارنتها بالشركات الكبرى في السعودية على غرار شركة سابك التي عملت على سنوات طويلة في بناء كوادر قوية. فالتغير السريع من مجرد مكاتب سفر وسياحة إلى تقديم الخدمة عن طريق التطبيقات تتطلب قدرات ومهارات مختلفة تماماً، ضعف الكوادر الذي شهده القطاع خلال الفترة الماضية كان يشكل تحدياً التي نواجهها في قطاع السياحة، وأنا متأكد أن هيئة السياحة تقوم بعدد من المبادرات وجهات حكومية تعمل على عدد من البرامج لتأهيل العاملين في قطاع السياحة ومختلف القطاعات الأخرى المساندة كالبيانات والتقنيات المختلفة.


مقالات ذات صلة

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

الاقتصاد عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

«سابك» تعود إلى مربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».