الانتخابات الهندية... الأعلى تكلفة عالمياً

سيدة تدلي بصوتها في الانتخابات في نيودلهي (رويترز)
سيدة تدلي بصوتها في الانتخابات في نيودلهي (رويترز)
TT

الانتخابات الهندية... الأعلى تكلفة عالمياً

سيدة تدلي بصوتها في الانتخابات في نيودلهي (رويترز)
سيدة تدلي بصوتها في الانتخابات في نيودلهي (رويترز)

تُعد الانتخابات الهندية، التي تمتد لستة أسابيع على مستوى البلاد، هي الأعلى تكلفة على مستوى العالم، فمن المتوقَّع أن ينفق السياسيون الهنود نحو 7.2 مليار دولار أو ما يعادل 500 مليار روبية على الحملات الانتخابية، التي بدأت في 11 أبريل (نيسان)، ومن المقرر أن تنتهي 19 مايو (أيار)، بل ويصل هذا الرقم إلى 10 مليارات دولار، بحسب بعض التقديرات الأخرى.
وأشار مركز الدراسات الإعلامية في نيودلهي إلى أن الإنفاق على الانتخابات الهندية قد تجاوز الإنفاق على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأميركية في عام 2016، حيث يُقدر بنحو 6.5 مليار دولار بحسب موقع OpenSecrets.org.
من الذي يمول الأحزاب السياسية؟
تزداد تكاليف الانتخابات التنافسية في الهند، ويشير المحللون إلى تزايد اعتماد الأحزاب على تبرعات رجال أعمال لا يعلنون عن أسمائهم، مما يؤدي إلى غياب الشفافية وتضارب المصالح المثير للقلق. كذلك يقول المحللون إن طرق التمويل التقليدية، مثل رسوم العضوية في الأحزاب تتراجع، مما يؤدي إلى زيادة اعتماد الأحزاب على المتبرعين الأثرياء في تمويل الحملات الانتخابية.
ويضطلع رجال الأعمال الهنود بدور محوري في الانتخابات، التي تُعد تكلفتها الأعلى في تاريخ الدولة الآسيوية العملاقة، والتي تشمل تمويل الحملات الانتخابية والدعم المرحلي. وصرح ميلان فايشناف، زميل بارز في مركز «كارنيغي» للسلام الدولي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» قائلاً: «تزداد تكلفة الانتخابات لأسباب كثيرة» مشيراً إلى «تزايد عدد السكان والتنافس السياسي وتوقعات الناخبين بالحصول على نقود وغيرها من الإغراءات، إلى جانب التغير التكنولوجي، مما يعني إنفاقاً أكبر على الإعلام والتواصل الرقمي».
وقد حظيت محاولات رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، للفوز بفترة أخرى في الحكم بدعم مالي كبير من مؤسسة «كوربوريت إنديا» مما يثير المخاوف بشأن نزاهة أضخم عملية ديمقراطية في العالم، على حد قول خبراء. وأوضحت البيانات، التي جمعها «اتحاد الإصلاحات الديمقراطية»، وهي مؤسسة تراقب الانتخابات، أن إسهام شركات وأفراد في حزب «بهاراتيا جاناتا» خلال العام المالي 2017 - 2018 قد فاق الإسهام في ستة أحزاب قومية أخرى مجتمعة، من بينها حزب «المؤتمر» بمقدار 12 مرة. وحصل حزب «بهاراتيا جاناتا» على 93 في المائة من إجمالي التبرعات التي تتجاوز الـ20 ألف روبية (290 دولاراً) خلال ذلك العام بحسب تحليل «اتحاد الإصلاحات الديمقراطية». وحصل حزب «بهاراتيا»، الذي ينتمي إليه مودي، على 4.37 مليار روبية (63.3 مليون دولار)، في حين حصل حزب «المؤتمر» على 267 مليون روبية فقط. وصرح نيرانجان ساهو، من مؤسسة الأبحاث الرقابية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قائلاً: «هناك تفاوت كبير في التمويل حالياً، حيث لا يمتلك حزب المؤتمر المال اللازم للمنافسة في الانتخابات، ومن شأن ذلك أن يثير قلق الناس». وأضاف قائلاً: «هناك توجه نحو حكم الأثرياء، فقد يصبح لنفوذ الشركات المطلق تأثير خطير على السياسات».
صلات انتخابية
دشنت حكومة ناريندرا مودي خلال العام الماضي سندات انتخابية تتيح لرجال الأعمال والأفراد التبرع لأحزاب دون الكشف عن هوياتهم. وكان الهدف من ذلك هو زيادة الشفافية في مسألة التمويل السياسي، والحد من استخدام الأموال المشبوهة، حيث يمكن لأي مواطن أو كيان هندي شراء تلك السندات الانتخابية سواء بشكل فردي أو جماعي. ولا يحق ذلك سوى للأحزاب السياسية المسجلة، التي حصلت على واحد في المائة على الأقل من الأصوات الانتخابية خلال الانتخابات العامة الأخيرة. كذلك يمكن شراء تلك السندات من فروع مصرف «ستيت بنك أوف إنديا»، الذي يعد أكبر جهة إقراض في البلاد، بفئات تتراوح بين ألف روبية (15 دولاراً) و10 ملايين روبية (140 ألف دولار).
يمكن للمتبرع بعد ذلك تحويل السندات لحساب أي حزب سياسي من اختياره. ويقول الخبراء إن هذا التوجه فيما يتعلق بتمويل الأحزاب لم يتبع في أي دولة من الدول الديمقراطية حول العالم. وتقدّر السندات الانتخابية، التي تم شراؤها في عام 2018، بنحو 10.6 مليار روبية (150 مليون دولار) بحسب بيانات حصلت عليها «فاكتلي»، بوابة صحافة البيانات في الهند، طبقاً لقانون الحق في الحصول على المعلومات. وكان نحو 90 في المائة من تلك السندات من الفئة الأعلى، أي تلك البعيدة عن متناول المواطن متوسط الحال. وقد أنفق المتبرعون نحو 200 مليون دولار على تلك السندات، وحصل حزب «بهاراتيا جاناتا» على 90 في المائة منها، بحسب التقارير.
على الجانب الآخر، طلبت المحكمة العليا الهندية من جميع الأحزاب السياسية تقديم الإيصالات الخاصة بتلك السندات الانتخابية مع الكشف عن هوية مشتريها، وحساباتهم المصرفية، والمبالغ التي تم الحصول عليها داخل مظروف مغلق إلى لجنة الانتخابات بحلول 30 مايو.
الإنفاق
تسمح القوانين للمرشحين المتنافسين إنفاق 7 ملايين روبية على الحملات الانتخابية، التي تتنافس على مقعد في البرلمان، لكن تفوق التكلفة الفعلية للفوز بذلك المقعد ذلك المبلغ بعشر مرات تقريباً، بسبب الإنفاق على المؤتمرات الجماهيرية والحملات الإعلامية. وقد أفاد الإنفاق على الانتخابات الهندية السابقة مجموعة كبيرة من رجال الأعمال الذين يعملون في مجال الإعلام والدعاية والإعلان، حيث يجنون عائدات من الحملات الانتخابية، وذلك فضلاً عن الشركات الاستهلاكية التي تنتفع بشكل مباشر من تلك الزيادة الكبيرة في الإنفاق نظراً لقيام الأحزاب السياسية باستمالة الناخبين من خلال توزيع سلع استهلاكية مثل أجهزة تلفزيون، وكومبيوتر محمول، وآلات الطحن، وماكينات خياطة، وغيرها من السلع المنزلية، إلى جانب النقود. وشهدت انتخابات الولايات الأخيرة وسائل مبتكرة، مثل توزيع المال على الناخبين من خلال تحويل رصيد للهواتف الجوالة، وتوزيع مظاريف تحتوي على نقود داخل طيات جرائد الصباح. ويتمثل الجزء الأكبر الآخر من الإنفاق في الدعم اللوجيستي.
من المتوقع أن يتم ضخّ نحو مليار دولار في مجال الدعاية والإعلان خلال موسم الانتخابات بحسب توقعات «ماديسون ميديا» التي تعد أكبر وكالة إعلان محلية في البلاد. وقال بانكاج باشاوري، مؤسس موقع «غونيوز» ورئيس تحريره: «من المتوقّع أن تفوق تكلفة الانتخابات الحالية تكلفة أي انتخابات في العالم. ويُعزى ذلك بالأساس إلى تزايد وسائل الإعلام الهندية بشكل كبير خلال الخمسة أعوام الماضية».
ويشير تقرير لصحيفة «إنديان إكسبريس» إلى أن إنفاق الأحزاب السياسية على الحملات الإعلانية في 2009 قد بلغ نحو 83 مليون دولار، ووصل إلى 550 مليون دولار تقريباً عام 2014، ومن أسباب ذلك حدوث طفرة في التسويق الإلكتروني، الذي يأمل السياسيون أن يستخدموه في التواصل مع الشباب.
ومن المتوقع أن يزداد الإنفاق على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الانتخابات الحالية بمقدار 20 مرة بحيث يصل إلى 750 مليون دولار. ويقول بهاسكارا راو، رئيس مركز الدراسات الإعلامية: «سوف تكون النسبة الأكبر من زيادة الإنفاق على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والسفر والإعلان». والجدير بالذكر أن ثلث إنفاق حزب «بهاراتيا جاناتا» على الانتخابات كان على الدعاية والإعلان.
وقد وصلت تكلفة الإعلانات السياسية على موقع «فيسبوك» خلال أول أسبوعين من أبريل إلى أكثر من 4.5 مليون دولار بحسب مؤسسة «ألت نيوز» الهندية للتأكد من الحقائق، التي تشير إلى أن أكثر من نصفها كانت خاصة بالإعلانات التي تروج للحزب الحاكم.
كذلك يتم تخصيص جزء كبير من هذه المبالغ على عملية حشد الناخبين التي شهدت تطورات كثيرة من بينها استئجار مروحيات، وطائرات خاصة، لنجوم الحملات الانتخابية، مثل ناريندرا مودي أو راهول غاندي.
وقد قامت شركة «سبان إير» لرحلات الطيران الخاصة بتأجير الخمس طائرات التي تملكها لحزب «المؤتمر» حتى نهاية الانتخابات. وتتراوح تكلفة تلك الطائرات في الساعة بين 1250 دولاراً و3 آلاف دولار، وقد أشارت تقارير إعلامية إلى إنفاق حزب «بهاراتيا جاناتا» 20 مليون دولار على الطائرات الخاصة حتى هذه اللحظة. وزعم حزب «المؤتمر» المعارض أنهم يجدون صعوبة في حجز الطائرات الخاصة بسبب حجز الحزب الحاكم لأكثرها منذ يناير (كانون الثاني) 2019.
على الجانب الآخر تنفق الأحزاب مبالغ ضخمة على التجهيزات الانتخابية، التي تشمل قبعات ووشاحات غاندي الرائجة، وسلاسل المفاتيح، واللافتات والملصقات الإعلانية، والأقنعة، والقمصان الرياضية وقطع الساري، التي تحمل وجوه مرشحين ويتم عرضها للبيع. حتى الناس معروضون للإيجار للمشاركة في الفعاليات والاجتماعات الجماهيرية السياسية. وبمجرد انتهاء الانتخابات تنتهي تلك الأعمال التي تشبه الأجواء الاحتفالية.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».