تركيا تقول إنها لا تنأى بنفسها عن «الناتو» بسبب اقتناء «إس 400»

مقاتلة «إف - 35» في معرض برلين العام الماضي (رويترز)
مقاتلة «إف - 35» في معرض برلين العام الماضي (رويترز)
TT

تركيا تقول إنها لا تنأى بنفسها عن «الناتو» بسبب اقتناء «إس 400»

مقاتلة «إف - 35» في معرض برلين العام الماضي (رويترز)
مقاتلة «إف - 35» في معرض برلين العام الماضي (رويترز)

قال وزير الدفاع التركي خلوصي إن بلاده لا تنأى بنفسها عن حلف شمال الأطلسي (ناتو) باتفاقها مع روسيا على شراء منظومة «إس - 400» للدفاع الصاروخي، مشيرا إلى أن اقتناء هذه المنظومة كان ضرورة لبلاده بسبب عدم استجابة حلفائها في الناتو لتزويدها باحتياجاتها. وذكر أكار، في مقابلة تلفزيونية على هامش معرض للصناعات العسكرية في إسطنبول أمس (الجمعة) إن تركيا سبق لها أن طلبت الحصول على منظومة «باتريوت» الأميركية لكنها لم تلق استجابة كما أن العروض التي تلقتها من قبل لم تكن مناسبة لها من حيث شروط السعر والمشاركة في الإنتاج.
وتقدمت واشنطن لتركيا رسميا في أواخر العام الماضي بعرض لبيعها صواريخ باتريوت في صفقة تبلغ 3.5 مليار دولار، لكنها رهنت العرض بتراجع تركيا عن صفقة «إس - 400» وهددت أيضا بوقف تسليم مقاتلات «إف - 35» التي تشارك تركيا في مشروع دولي لتصنيعها.
في السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم وزارة لدفاع الأميركية (البنتاغون)، إيريك باهون، أن بلاده لا يمكن لها أن تسمح لتركيا بالجمع بين ‏المقاتلات الأميركية الأحدث في العالم (إف 35) ومنظومة «إس 400» الروسية، رغم أنها إحدى الدول الثماني التي تشترك ‏في تصنيع الطائرة. وأضاف باهو: «تركيا حليف مهم جدا للولايات المتحدة، ونحن نتناقش منذ فترة طويلة حول مسألة طائرات إف 35 ‏ومنظومة إس 400. إف 35 من أكثر المقاتلات تطورا وهي جزء من مشروع كبير تشارك فيه ثماني دول، وهناك دول أخرى تريد ‏شراءها... نحن كنا واضحين على أكثر من مستوى، بأننا لن نهدد برنامج إف 35 واستثمار الدول ‏الثماني الأخرى المشاركة في البرنامج لصالح دولة واحدة»، مؤكدا أن تركيا لن تحصل على استثناء من هذه الشروط.
وأوضح أن سبب الخلاف مع تركيا هو أنها تريد الجمع بين إف 35 ومنظومة إس 400 الروسية الدفاعية، وهو ما يهدد ‏المشروع، لأن المشروع الروسي هدفه إسقاط مقاتلات إف 35. وتريد الوصول إلى معلومات حول المقاتلة، «لذلك لا ‏يمكن أن نوفر لتركيا أو روسيا معلومات يمكنها أن تسقط هذه الطائرة، ولذا لا يمكن الجمع بين المنظومتين، هو ‏أمر غير منطقي وليس له ما يبرره، ولذلك نحن قلقون».
واعتبر باهون أنه «قد تكون منظومة باتريوت الأميركية الدفاعية هي الحل للتجانس مع كل المنظومة»، مشيرا إلى أن القائم ‏بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان يتواصل مع المسؤولين الأتراك في هذا الصدد. ‎ ‎وحول مسألة انسحاب تركيا من مشروع إف - 35 قال باهون إن المسؤولين الأتراك يعتبرون أنه لو انسحبت تركيا فلن نتمكن من الاستمرار في ‏المشروع قد يؤدي انسحابها إلى بعض المشاكل وهي عضو مهم في البرنامج، لكن بدون شك سيتم تجاوزها، ونبحث ‏الأجزاء التي تصنعها تركيا لننقلها إلى دول أخرى.
على صعيد آخر، أصدر الادعاء العام في أنقرة، أمس، قرارا باعتقال 92 شخصا بينهم 82 عسكريا بقوات الدرك والقوات البحرية، بتهمة الانتماء إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016.
ومنذ المحاولة الانقلابية الفاشلة، فصلت السلطات التركية 15 ألفاً و242 عسكرياً من الجيش، بحسب بيانات رسمية صدرت في يناير (كانون الثاني) الماضي، وشهدت قيادة القوات البرية أكثر حملات الفصل بواقع 8 آلاف و201 ضابط، بينما بلغ عدد من يحاكمون من خلف القضبان 5 آلاف و783 من العسكريين.
في سياق متصل، قالت المحكمة الدستورية في تركيا إن السلطات انتهكت الحقوق الإنسانية لصحافيين كانا ينتقدان الرئيس رجب طيب إردوغان بعد المحاولة الانقلابية.
وقالت المحكمة، وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد، في تقرير إن الحق في حرية التعبير والسلامة الشخصية للصحافيين قدري غورسيل وميراج أكصوي، انتهك. وفي الوقت ذاته رفضت المحكمة طعونا تقدم بها 4 صحافيين آخرون.
وأمضى غورسيل نحو عام في السجن بعد توقيفه في 2016 على أثر المحاولة الانقلابية. وأدين مع عدد من زملائه في صحيفة «جمهورييت» بمساعدة منظمات إرهابية، في محاكمة أثارت قلقا على حرية الصحافة في تركيا.
وغورسيل ليس مسجونا حاليا، لكن 5 آخرين من العاملين السابقين في الصحيفة بينهم رسام الكاريكاتير موسى كارت أعيدوا إلى السجن الأسبوع الماضي بعدما أيدت محكمة استئناف في إسطنبول الأحكام الصادرة بحقهم. أما أكصوي، فأوقف بعد المحاولة الانقلابية وحكم عليه في مارس (آذار) الماضي بالسجن سنتين.
في غضون ذلك، ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية أنه بعد أكثر من عام على اعتقاله في إسطنبول، لا يزال الصحافي الألماني من أصل تركي، عادل دميرجي، غير قادر على مغادرة تركيا، حيث رفضت محكمة تركية طلبه، أول من أمس، نقض أمر منعه من المغادرة.
وقالت الصحيفة إن السلطات التركية ادعت على الصحافي الناقد لسياساتها ارتكاب جرائم إرهابية. وأمضى نحو 10 أشهر في الحبس الاحتياطي حتى منتصف فبراير (شباط) الماضي، كما لم يسمح له بمغادرة إسطنبول بعد الإفراج المؤقت عنه.
وبذلك أصبحت العودة المبكرة إلى ألمانيا للصحافي، البالغ من العمر 33 عاماً مستبعدة، بعد أن قررت السلطات التركية المحاكمة القادمة، التي يتعين عليه بسببها الانتظار لمدة 6 أشهر تقريباً، إذ لن يتم الاستئناف حتى 15 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ومع تمديد منع السفر، أضاف القاضي اتهامات جديدة ضده، قائلاً إن دميرجي قام «بخدمات نقل للرسائل في سوريا والعراق». إلا أنه أنكر هذه التهم، مؤكداً أنها ملفقة لأنه انتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.



شي: الصين تؤدي دوراً بنّاءً في تعزيز مفاوضات السلام بالشرق الأوسط

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

شي: الصين تؤدي دوراً بنّاءً في تعزيز مفاوضات السلام بالشرق الأوسط

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

تعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ الثلاثاء بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد.
وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».
تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.