اتهام المدعي العام الأميركي بالكذب على الكونغرس ومطالبات ديمقراطية بعزله

رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي قالت خلال مؤتمر صحافي: «الخطير في الأمر هو أن المحامي العام للولايات المتحدة لا يقول الحقيقة» (رويترز)
رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي قالت خلال مؤتمر صحافي: «الخطير في الأمر هو أن المحامي العام للولايات المتحدة لا يقول الحقيقة» (رويترز)
TT

اتهام المدعي العام الأميركي بالكذب على الكونغرس ومطالبات ديمقراطية بعزله

رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي قالت خلال مؤتمر صحافي: «الخطير في الأمر هو أن المحامي العام للولايات المتحدة لا يقول الحقيقة» (رويترز)
رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي قالت خلال مؤتمر صحافي: «الخطير في الأمر هو أن المحامي العام للولايات المتحدة لا يقول الحقيقة» (رويترز)

اتهمت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، المدعي العام الأميركي ويليام بار بـ«الكذب على الكونغرس»، فيما يتعلق بالملخص الذي قدمه إلى الكونغرس حول تقرير روبرت مولر عن التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية 2016. وقالت بيلوسي، خلال مؤتمر صحافي: «الخطير في الأمر هو أن المحامي العام للولايات المتحدة الأميركية لا يقول الحقيقة... لقد كذب على الكونغرس. إذا قام أي شخص آخر بذلك، فسوف تُعتبر جريمة».
ورداً على سؤال حول ما إذا كان ينبغي على بار الذهاب إلى السجن، أجابت: «هناك عملية يجب اتباعها هنا». وهذه هي المرة الأولى التي تذهب فيها رئيسة مجلس النواب إلى هذا الحد في انتقاد رأس السلطة القضائية في البلاد. وردَّت المتحدثة باسم وزارة العدل، كيري كوبيك، بأن هجوم بيلوسي على النائب العام «لا أساس له، وهو عمل متهور وغير مسؤول وغير صحيح».
وبدأت الأزمة تشتعل بعد أن كشف تقرير، الأسبوع الماضي، أن مولر أرسل خطاباً إلى المدعي العام يعرب فيه عن قلقه وعدم رضاه عن الملخص الذي قدمه بار إلى الكونغرس، والذي تضمن استنتاجات وزارة العدل لما جاء بتقرير مولر حول التدخل الروسي.
وخلال شهادته أمام جلسة استماع للجنة القضائية بمجلس الشيوخ، الأربعاء الماضي، قال بار، الذي واجه أسئلة ساخنة من الديمقراطيين، إنه لم يكن على علم بمخاوف فريق مولر بشأن ملخصه. ودافع بار مراراً عن ترمب وأكد أنه لم يرتكب أي جريمة تتعلق بعرقلة العدالة. وكان من المقرر أن يحضر بار جلسة استماع ثانية أمام الجنة القضائية بمجلس النواب، يوم الخميس، إلا أن المدعي العام رفض الحضور والشهادة أمام اللجنة التي تمثلها أغلبية ديمقراطية.
وأثار ذلك غضب الديمقراطيين في المجلسين. وهدد رئيس اللجنة، جيري نادلر، باتهام المدعي العام بازدراء الكونغرس إذا لم يوافق على تقديم تقرير مولر الكامل دون أي تعديل.
واتهم زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، المدعي العام بحماية الرئيس ترمب وتضارب المصالح. وكتب شومر خطاباً إلى بار، قبل يومين، سأله فيه عن آراء المدعي العام بشأن السلطة التنفيذية، ورأيه في إمكانية أن ينهي رئيس الجمهورية تحقيقاً ما إذا شعر بأن الاتهامات التي يقوم عليها التحقيق غير صحيحة. وكتب شومر: «إذا كانت هذه الآراء آراءك حقاً، فأنت لا تستحق أن تكون مدعياً عاماً»، حسبما ذكرت شبكة «إن بي سي».
من جانبه، أبلغ البيت الأبيض، اللجنة القضائية التابعة لمجلس النواب، يوم الأربعاء، أنه سيتجاهل أمر استدعاء للنسخة غير المعدلة لتقرير مولر وللوثائق الأساسية المتعلقة بالتحقيق الروسي. وقال إنه لن يمتثل لطلبات لجنة الرقابة في مجلس النواب للحصول على الوثائق المتعلقة بالموافقات الأمنية لمسؤولي إدارة ترمب. ويرفض ترمب أيضاً السماح لشهادة دون مكغان المستشار السابق للبيت الأبيض، أمام الكونغرس.
وأثارت شهادة بار أمام مجلس الشيوخ دعوات عدد كبير من الديمقراطيين لعزل المدعي العام، والمطالبة بإدلاء المحامي الخاص روبرت مولر بشهادته علانية أمام الكونغرس. وتساءلوا: لماذا قررت وزارة العدل محاولة التأثير على تحقيق مولر وعدم توجيه الاتهام للرئيس بعرقلة العدالة؟!
ويجادل الديمقراطيون بأنه إذا لم يوجه مولر اتهاماً صريحاً إلى الرئيس بعرقلة العدالة، فإنه في الوقت ذاته لم يعفِ الرئيس من ذلك، وترك هذه المسألة لوزارة العدل التي كان من المفترض أن تنظر في التقرير بعناية، وتقرر ما تراه بشأن محاولات الرئيس عرقلة العدالة، من خلال محاولاته لإنهاء التحقيق، وإقالته لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) السابق جيمس كومي.
وطالب النائب الديمقراطي سيث مولتون، مرشح الرئاسة لعام 2020، بعقد جلسات استماع في الكونغرس حول عزل المدعي العام ويليام بار بعد اتهامه من قبل الديمقراطيين بالكذب على الكونغرس. وقال في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، أمس (الجمعة)، إنه موافق بشكل مطلق على عقد جلسات للتصويت على عزل بار بشأن تصريحاته أمام الكونغرس حول ملخصه لتقرير مولر. وأوضح أنه كان لا يعتقد أن هذا هو الوقت المناسب لإجراء تصويت على العزل، سواء لبار أو للرئيس ترمب، لكنه يعتقد أن جلسات الاستماع بشأن عزل بار مناسبة الآن.
ويعكس الصدام الحالي بين البيت الأبيض والكونغرس، صراع السلطة المستمر منذ سنوات بين الرئيس السابق باراك أوباما والجمهوريين في الكونغرس، فيما يتعلق بتعيينات الرئيس للمناصب المهمة. وعندما تولى الديمقراطيون الأغلبية في مجلس الشيوخ تغيرت قواعد المجلس في عام 2013، لتسهيل تأكيد معظم الترشيحات الرئاسية بأغلبية بسيطة. وعندما عاود الجمهوريون السيطرة على المجلس، رفضوا عقد جلسة استماع بشأن ميريك غارلاند، مرشح أوباما في عام 2016 للمحكمة العليا، وأصروا على ترك المقعد شاغراً حتى تولي ترمب السلطة، وقام بترشيح شخص آخر.
ويرى المقربون من ترمب أن تجاهل البيت الأبيض لمذكرات الاستدعاء التي يصدرها الكونغرس لمساعدي الرئيس تستند على استراتيجية ترمب للاستفادة من نظام المحاكم لصالحه.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».