اعتداءات سريلانكا تظهر أن آسيا تربة خصبة لفكر «داعش»

الكنائس الكاثوليكية في كولومبو تلغي قداديس الأحد خشية هجمات جديدة

شرطي أمام مسجد في كولومبو مع وصول المصلين للمشاركة في صلاة الجمعة أمس (إ.ب.أ)
شرطي أمام مسجد في كولومبو مع وصول المصلين للمشاركة في صلاة الجمعة أمس (إ.ب.أ)
TT

اعتداءات سريلانكا تظهر أن آسيا تربة خصبة لفكر «داعش»

شرطي أمام مسجد في كولومبو مع وصول المصلين للمشاركة في صلاة الجمعة أمس (إ.ب.أ)
شرطي أمام مسجد في كولومبو مع وصول المصلين للمشاركة في صلاة الجمعة أمس (إ.ب.أ)

في وقت حذّر فيه محللون من أن اعتداءات سريلانكا الدامية تظهر أن آسيا توفر اليوم أرضاً خصبة لعودة ظهور «داعش»، رغم انهياره في سوريا والعراق، ألغت الكنائس الكاثوليكية في العاصمة السريلانكية كولومبو قداس يوم الأحد، للأسبوع الثاني على التوالي، مشيرة إلى أن أجهزة مخابرات أجنبية حذرت من مخاطر قد يتعرض لها المصلون في أعقاب التفجيرات الدامية التي شهدتها احتفالات عيد الفصح واستهدفت كنائس وفنادق.
وأشارت وكالة «رويترز» إلى أن قوات الأمن السريلانكية تقول إنها ما زالت على درجة عالية من التأهب، في الوقت الذي أشارت فيه تقارير استخباراتية إلى أن المتشددين قد يشنون هجمات قبل شهر رمضان (الذي ينتظر حلوله غداً الأحد أو بعد غد الاثنين).
وذكرت السفيرة الأميركية لدى سريلانكا هذا الأسبوع أن أفراداً من المجموعة المتشددة التي يلقى باللوم عليها في تفجيرات عيد الفصح التي أدت إلى مقتل ما يربو على 250 شخصاً ربما لا يزالون طلقاء ويخططون لمزيد من الهجمات.
وقال إدموند تليكراتني المتحدث باسم أسقفية كولومبو أمس (الجمعة): «الوضع الأمني لم يتحسن بعد»، بحسب ما أوردت «رويترز» التي نقلت أيضاً عن أسقف كولومبو، الكاردينال مالكوم رانجيث، قوله أول من أمس، إن «مصدراً أجنبياً موثوقاً به للغاية» حذّر من احتمال وقوع هجوم على إحدى الكنائس الكبرى. وطالب باستمرار إغلاق جميع المدارس الكاثوليكية الخاصة داخل العاصمة كولومبو وحولها في الوقت الراهن.
ومن المقرر إعادة فتح المدارس يوم الاثنين، وقالت وزارة التعليم إن ضابطاً واحداً على الأقل سيكون موجوداً عند كل مدرسة لحماية الأطفال.
ولم ترد السلطات السريلانكية على طلب بالتعليق من «رويترز». وكانت السلطات قد واجهت انتقادات شديدة بعدم اتخاذ تدابير إزاء تحذيرات متكررة من احتمال وقوع هجمات. وتشتبه السلطات في أن أعضاء جماعتين محليتين لا يعرف الكثير عنهما؛ وهما «جماعة التوحيد الوطنية» و«جمعية ملة إبراهيم» نفذوا الهجمات.
وقالت السلطات السريلانكية في وقت سابق، إنها تشتبه بأن المهاجمين لهم صلات بجهات في الخارج، وإن كانت طبيعة تلك الصلات غير معروفة.
وكان تنظيم داعش قد أعلن مسؤوليته عن الهجمات المنسقة التي شهدتها سريلانكا.
في غضون ذلك، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محللين، أن آسيا توفر أرضاً خصبة لعودة ظهور «داعش» رغم انهياره في سوريا والعراق. ولفتت إلى أن هذه المنطقة التي تتوافر فيها عوامل الفقر والتمييز والتطرف عبر وسائل التواصل الاجتماعي وضعف الحكومة وضعف جمع المعلومات وتبادلها، معرضة لهجمات يشنها متطرفون يتحركون تحت راية «داعش» وإن لم يتلقوا الدعم المباشر من التنظيم المتطرف.
وذكرت الوكالة الفرنسية أن التنظيم هُزم في آخر جيب كان يسيطر عليه في سوريا في أواخر مارس (آذار)، لكن المحللين حذروا من أن الهزيمة لا تعني القضاء على فكره. وبعد أسابيع فقط، أعلن مسؤوليته عن هجمات سريلانكا، وهي واحدة من أسوأ الاعتداءات التي تستهدف مدنيين في آسيا.
وقال المحلل سكوت ستيوارت في تقرير جديد لمجموعة «ستراتفور» الأميركية للاستخبارات الجيوسياسية، إنه «لا يمكن تقييم الوضع الحالي لـ«داعش» من دون فهم أنه يمثل حركة آيديولوجية عالمية وليس كياناً تنظيمياً واحداً».
ووجهت انتقادات لاذعة للأجهزة الأمنية لفشلها في التحرك بناءً على تحذيرات من كل من شخصيات من المجتمع الإسلامي في البلد ومن المخابرات الهندية قبل التفجيرات.
بالإضافة إلى ذلك، تعاني الحكومة منذ أشهر من أزمة سياسية، يتواجه فيها الرئيس مايثريبالا سيريسينا مع رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي.
وقال ستيوارت إن «مسؤولي الأمن المحليين تلقوا كثيراً من التحذيرات (...) يجب أن تكون هناك محاسبة جدية حول كيف ولماذا لم يتم التصرف بناء على هذه المعلومات».
ورغم أن اثنين من المفجِرين كانا أخوين من عائلة سريلانكية ثرية من تجار التوابل، فإن المحللين يقولون لوكالة الصحافة الفرنسية إنه لا يقلل من واقع أن الفقر هو في الغالب القوة الدافعة نحو التشدد في التطرف في أجزاء أخرى من آسيا، بما في ذلك جنوب الفلبين.
ورأت سيدني جونز، مديرة «معهد تحليل سياسات النزاع»، أنه لا يمكن اعتبار الدين العامل الوحيد وراء التمرد الذي طال أمده في جزيرة مينداناو. وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية: «السبب في ذلك هو الفقر والإهمال ولأن الناس يرون أنهم ضحايا التمييز». وأضافت أن «هذه مجموعة قوية للغاية من العوامل التي تجعل الناس يبحثون عن آيديولوجيات أخرى (مثل فكر تنظيم داعش المتطرف) يمكن أن تأتي بديلاً».
ولاحظت الوكالة الفرنسية أن التيارات الإسلامية التقليدية المعتدلة في كل من بنغلاديش وإندونيسيا انحسر تأثيرها بسبب تأثير المتشددين الذين ينشطون في نشر خطابهم ورسائلهم عبر الإنترنت.
وقال مبشر حسن، من جامعة أوسلو، إن بنغلاديش كانت معرضة بشكل خاص للهجمات. وأضاف: «مع النمو المتزايد في عدد المشتركين بالإنترنت والهواتف الجوالة، يتزايد عدد المتصلين بالإنترنت، واطلاعهم على الأفكار السيئة لتنظيم داعش التي تسهل اعتناق التطرف». وأضاف: «علينا أن نتذكر، في السيناريو الحالي للتشدد في عصر الرقمنة، أن نشر شخص واحد فكرة سيئة قد تقود إلى فعل مميت».
وفي إندونيسيا، تبنى تنظيم داعش آخر مرة تفجيرات سورابايا في 2018 التي استهدفت 3 كنائس ومركزاً للشرطة وأدت إلى مقتل 13 شخصاً. لكن جونز قالت إن هزيمة التنظيم في الشرق الأوسط لا تعني أن التهديد قد تضاءل. وقالت جونز في تقرير صدر مؤخراً إن التهديدات الجديدة تأتي من خلايا «يتجمع عناصرها معاً في غياب الرقابة ومع قليل من التدريب أو الإعداد أو الأسلحة أو الخبرة. لكن ما يملكون منه كميات غير محدودة هو الحماس والرغبة في الاعتراف بهم». وأضافت أنه «مع قليل من الخيال وقيادة أفضل، يمكن لهذه الخلايا المؤيدة لـ(داعش) أن تحدث أضراراً أكبر بكثير».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.