المغرب يفكك خلية إرهابية في طنجة

اعتقال 9 متطرفين وحجز أسلحة بيضاء وبدلات شبه عسكرية

TT

المغرب يفكك خلية إرهابية في طنجة

أعلن المكتب المركزي المغربي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (استخبارات داخلية)، أنه تمكن أمس (الجمعة) من تفكيك خلية إرهابية تتكون من 8 متطرفين ينشطون بمدينة طنجة الواقعة شمال المغرب. وتتراوح أعمار الموقوفين بين 20 و31 سنة، ومن بينهم شقيق لمقاتلين في صفوف «داعش» بالساحة السورية - العراقية.
وبعد مضي نحو 3 ساعات من عمليات التوقيف الأولى، أعلن المكتب الأمني أنه تمكن من إيقاف عنصر آخر في طنجة للاشتباه في علاقته بأفراد هذه الخلية المتطرفة.
وأوضح المكتب المركزي للأبحاث القضائية المتخصص في مكافحة الإرهاب، في بيان، أن هذه العملية، التي تندرج في إطار التصدي للتهديدات الإرهابية المرتبطة، خصوصاً ما يسمى تنظيم داعش، أسفرت عن حجز أجهزة إلكترونية وأسلحة بيضاء وقطعة ثوب سوداء ترمز لشعار «داعش» وبذلات شبه عسكرية، إضافة إلى قوسين للرماية تحت الماء. وأضاف البيان أن الأبحاث الأولية تؤكد أن عناصر هذه الخلية الموالين لـ«داعش»، انخرطوا في الدعاية والترويج لهذا التنظيم الإرهابي وخطاباته المتطرفة، بالموازاة مع سعيهم إلى تنفيذ عمليات إرهابية نوعية في المملكة.
وتندرج هذه العملية الأمنية، بحسب المصدر ذاته، في إطار المجهودات المتواصلة للمصالح الأمنية المغربية من أجل درء كل المخاطر التي من شأنها المس بأمن المغرب واستقراره. وأشار البيان أيضاً إلى أنه تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية (الاعتقال الاحتياطي) في إطار البحث معهم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بينما ما زالت التحريات متواصلة لتوقيف شركاء آخرين يشتبه في ارتباطهم بهذه الخلية الإرهابية.
وحصل المغرب قبل أسبوع على اعتراف دولي جديد بنجاعة وفاعلية الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب وتمويله، وتمكن من الحصول على درجة «أساسي» على مستوى فاعلية تنزيل هذه الاستراتيجية، وفق ما أعلنه جوهر النفيسي، رئيس وحدة معالجة المعلومات المالية، على هامش مشاركة المغرب في أشغال الاجتماع العام الـ29 لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينافاتف) الذي احتضنته العاصمة الأردنية عمّان من 23 إلى 25 أبريل (نيسان) الماضي. وأوضح النفيسي، الذي ترأس الوفد المغربي المشارك في أشغال هذا الاجتماع، أن مستوى الفاعلية «أساسي» الذي حصل عليه المغرب «عن جدارة واستحقاق» يمثّل اعترافاً دولياً جديداً بنجاعة الاستراتيجية الوطنية وفاعليتها في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله.
وشارك في هذا الاجتماع ممثلو الدول الأعضاء في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (21 دولة)، وكذلك المراقبون الدوليون لا سيما الممثلون لمجموعة العمل المالي وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والأمم المتحدة، بالإضافة إلى خبراء من كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وأستراليا وإسبانيا، وكذلك خبراء عن منظمات دولية أخرى تعنى بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.



الإرياني يتهم الحوثي بالعيش في «غيبوبة سياسية» غداة تهديده المنادين بسيناريو سوريا

زعيم الحوثيين ظهر في أحدث خطبه متشنجاً وحاول طمأنة أتباعه (إ.ب.أ)
زعيم الحوثيين ظهر في أحدث خطبه متشنجاً وحاول طمأنة أتباعه (إ.ب.أ)
TT

الإرياني يتهم الحوثي بالعيش في «غيبوبة سياسية» غداة تهديده المنادين بسيناريو سوريا

زعيم الحوثيين ظهر في أحدث خطبه متشنجاً وحاول طمأنة أتباعه (إ.ب.أ)
زعيم الحوثيين ظهر في أحدث خطبه متشنجاً وحاول طمأنة أتباعه (إ.ب.أ)

تعليقاً على الخطبة الأخيرة لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، والتي حاول فيها ترهيب اليمنيين من الانتفاضة ضد انقلاب جماعته على غرار ما حدث في سوريا، بشّر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني باقتراب ساعة الخلاص من طغيان الانقلابيين في بلاده، وقال إن تلك الخطبة تؤكد أن الرجل «يعيش حالة من الغيبوبة السياسية، ولا يرى ما يحدث حوله».

وكان الحوثي حاول في أحدث خطبه، الخميس الماضي، أن يطمئن جماعته بأن الوضع في اليمن يختلف عن الوضع السوري، مراهناً على التسليح الإيراني، وعلى عدد المجندين الذين استقطبتهم جماعته خلال الأشهر الماضية تحت مزاعم محاربة أميركا وإسرائيل ومناصرة الفلسطينيين في غزة.

معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية (سبأ)

وقال الإرياني في تصريح رسمي: «إن المدعو عبد الملك الحوثي خرج من كهفه بخطاب باهت، مرتبك ومتشنج، في محاولة بائسة لترهيب اليمنيين، وتصوير ميليشياته الإيرانية كقوة لا تُقهر».

وأضاف أن تلك الخطبة «تؤكد مرة أخرى أن زعيم الميليشيا الحوثية يعيش حالة من الغيبوبة السياسية، لا يرى ما يحدث من حوله، ولا يدرك حجم الزلزال الذي ضرب المنطقة وأدى إلى سقوط المشروع التوسعي الإيراني، الذي سُخرت له على مدار أربعة عقود الإمكانات البشرية والسياسية والإعلامية والاقتصادية والعسكرية والدينية، وارتداداته القادمة على اليمن بكل تأكيد».

وأشار وزير الإعلام اليمني إلى أن الحوثي بدلاً من الاعتراف بأخطائه وخطاياه، والاعتذار والبحث عن مخرج له ولعصاباته، خرج ليهدد اليمنيين مجدداً بسفك دمائهم، مُكرراً مفردات التهديد والتخويف التي سبق أن استخدمها حسن نصر الله زعيم «حزب الله» ضد اللبنانيين والقوى السياسية اللبنانية.

وتساءل الإرياني بالقول: «ألم يردد حسن نصر الله، زعيم ميليشيا (حزب الله)، نفس الكلمات والوعيد؟ أين هو اليوم؟ وأين تلك (القوة العظيمة) التي وعد بها؟».

خطاب بائس

تحدث وزير الإعلام اليمني عن اقتراب ساعة الخلاص من الانقلاب، ووصف الخطاب الحوثي بـ«البائس»، وقال إنه يعكس واقعاً متجذراً في عقلية التطرف والعنف التي يُروج لها محور طهران، ويُظهر مدى تماهي الحوثي مع المشروع الإيراني المزعزع للأمن والاستقرار في المنطقة، وأضاف: «إن ما يمر به الحوثي اليوم هو مجرد صدى لما مر به نصر الله وغيره من زعماء الميليشيات المدعومة من إيران».

مسلح حوثي خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)

ونوّه الإرياني إلى أن البعض كان ينتظر من زعيم الميليشيا الحوثية، بعد سقوط المحور الفارسي والهزيمة المُذلة لإيران في سوريا، التي كانت تمثل العمود الفقري لمشروعها التوسعي في المنطقة، و«حزب الله» خط دفاعها الأول، أن يخرج بخطاب عقلاني يعتذر فيه لليمنيين عن الانقلاب الذي أشعل نار الحرب، وعن نهر الدماء والدمار والخراب الذي خلّفه، وعن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها بحقهم على مدى السنوات الماضية.

وتابع الوزير اليمني بالقول: «على عبد الملك الحوثي أن يعلم أن ساعة الخلاص قد اقتربت، فقد بات اليمنيون الذين عانوا الويلات منذ عقد من الزمان، وسُفكت دماؤهم ونهبت أموالهم، وهُتكت أعراضهم، وشهدوا بأم أعينهم أسوأ أنواع التعذيب والانتهاكات في المعتقلات السرية، أكثر إصراراً من أي وقت مضى على تحرير وطنهم من قبضة ميليشياته الفاشية، ولن يفوتوا هذه اللحظة التاريخية، وسيبذلون الغالي والنفيس لتحرير وطنهم والحفاظ على هويتهم الوطنية والعربية».

مفاجآت سارة

أكد الإرياني أن المستقبل يحمل النصر لليمنيين، وأن الأيام «حبلى بالمفاجآت السارة» - وفق تعبيره - وأن مصير الميليشيات الحوثية لن يكون مختلفاً عن باقي الميليشيات الإيرانية في المنطقة. وشدد الوزير على أن اليمن لن يكون إلا جزءاً من محيطه العربي، وسيظل يقاوم ويواجه الظلم والطغيان والتسلط حتى يستعيد حريته وسيادته، مهما كلف ذلك من تضحيات.

اليمنيون يأملون سقوطاً قريباً لانقلاب الجماعة الحوثية المدعومة من إيران (إ.ب.أ)

وأضاف الوزير بالقول: «الشعب اليمني، الذي دفع ولا يزال أثماناً باهظة في معركة البقاء، لن يتوانى عن دفع المزيد من التضحيات لإعادة وطنه حراً مستقلاً خالياً من النفوذ الإيراني التخريبي، وتحقيق النصر والتحرر والكرامة».

يشار إلى أن الأحداث المتسارعة في سوريا التي قادت إلى سقوط نظام بشار الأسد فتحت باب التطلّعات في اليمن نحو سيناريو مشابه يقود إلى إنهاء انقلاب الجماعة الحوثية المدعومة من إيران بأقل التكاليف، خصوصاً بعد الضربات التي تلقتها طهران في لبنان، وصولاً إلى طي صفحة هيمنتها على دمشق.