التضخم بمنطقة اليورو يتسارع في أبريل بفعل الطاقة والخدمات

سيدة تشتري خضروات في متجر بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
سيدة تشتري خضروات في متجر بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

التضخم بمنطقة اليورو يتسارع في أبريل بفعل الطاقة والخدمات

سيدة تشتري خضروات في متجر بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
سيدة تشتري خضروات في متجر بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

أفادت تقديرات أولية صدرت، أمس (الجمعة)، بتسارع نمو الأسعار في منطقة اليورو أكثر من المتوقع في أبريل (نيسان)، مدعوماً بارتفاع تكلفة الطاقة والخدمات، في حين صعد أيضاً مؤشر التضخم الأساسي الذي يتابعه البنك المركزي الأوروبي عن كثب.
وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات)، إن أسعار المستهلكين في التسع عشرة دولة التي تستخدم اليورو زادت 1.7 في المائة على أساس سنوي في أبريل، متسارعةً من 1.4 في المائة في مارس (آذار) وفوق توقعات السوق البالغة 1.6 في المائة. وهذه أعلى قراءة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018.
يريد البنك المركزي الأوروبي إبقاء التضخم منخفضاً لكن قريباً من 2 في المائة على المدى المتوسط، وقد أرجأ أواخر العام الماضي أي تشديد لسياسته النقدية بسبب تباطؤ متوقَّع في اقتصاد منطقة اليورو.
وحذر بعض الاقتصاديين من أن تأخر عيد القيامة في عام 2019، مقارنة مع 2018، قد شوه على الأرجح فئات الأسعار المتأثرة بموسم العطلات مثل الفنادق والسفر، حيث فرض ضغوطاً على أسعار مارس ورفع أسعار أبريل هذا العام.
وتسارع التضخم في أبريل بفعل الطاقة أساساً، حيث زادت أسعارها 5.4 في المائة على أساس سنوي بعد صعودها 5.3 في المائة في مارس.
وزادت أسعار الأغذية المصنعة والخمور والتبغ 1.7 في المائة على أساس سنوي، في تباطؤ من زيادة 2 في المائة في مارس.
وباستبعاد أسعار الأغذية غير المصنّعة والطاقة شديدة التقلب، يكون التضخم الذي يصفه البنك المركزي الأوروبي بـ«الأساسي»، ويراقبه عن كثب قد بلغ 1.3 في المائة على أساس سنوي في أبريل، صعوداً من واحد في المائة في مارس.
وارتفعت أسعار الخدمات، التي تشكل أكثر من ثلثي الناتج المحلي الإجمالية لمنطقة اليورو، ارتفاعا قويا إلى 1.9 في المائة على أساس سنوي، في أعلى قراءة في عامين، ومقارنة مع 1.1 في المائة في مارس.
وحث رئيس البنك المركزي الألماني ينس فيدمان، أمس، البنك المركزي الأوروبي على وقف سياساته النقدية غير التقليدية، إذا ما سمحت معدلات التضخم بذلك.
وقال فيدمان خلال كلمة ألقاها في مدينة دوسلدورف الألمانية: «من منظور اليوم، فإن هناك عوامل كثيرة تشير إلى أن الاقتصاد يواجه مرحلة ضعف مؤقتة، وأنه سوف يستعيد عافيته مرة أخرى».
وأكد فيدمان في تصريحاته التي نقلتها وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن أوضاع سوق العمل الممتازة في ألمانيا وزيادة معدلات الدخل، ساهما في تعزيز الاستهلاك الخاص، مضيفاً أن زيادة مبيعات التجزئة تعطي مؤشراً مبكراً على هذا الاتجاه.
وذكر فيدمان أن «مهمة السياسات النقدية هي الحفاظ على استقرار الأسعار في منطقة اليورو، وهذا يعني التفاعل مع ضعف ضغوط الأسعار المحلية، ولكن أيضاً مواصلة السير على طريق السياسات الطبيعية وعدم التسويف دون داعٍ، إذا ما سمحت آفاق التضخم بذلك».
وذكر رئيس البنك المركزي الألماني أن استمرار السياسة النقدية التوسعية الاستثنائية، لا يمكن أن يكون وضعاً دائماً، على الأقل عندما يتعلق الأمر بالمخاطر والآثار الجانبية.
ويعتبر فيدمان ونظيره الفنلندي أولي رين، من المنافسين بقوة على منصب محافظ البنك المركزي الأوروبي بعد انتهاء ولاية رئيس البنك الحالي ماريو دراغي في أكتوبر المقبل.
وأمس (الجمعة)، تلاشت موجة صعود وجيزة لليورو، مع تعرض العملة لضغوط أمام الدولار بفعل عدم التيقن السياسي وخطر التراجع الاقتصادي في أوروبا.
ولم تساعد علامات تعافٍ متقطع في أنشطة الشركات الأوروبية اليورو للخروج من نطاق 1.11 إلى 1.14 دولار الذي ظل عالقاً فيه منذ فبراير (شباط).
وأظهرت مسوح التصنيع بمنطقة اليورو الصادرة يوم الخميس، مزيداً من الانكماش في أبريل.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).