التضخم في تركيا يتراجع ببطء إلى 19.5%... والليرة بأدنى مستوى في 7 أشهر

تراجع كبير في مؤشر الصناعات التحويلية

رفع البنك المركزي التركي توقعاته لمعدل التضخم إلى 16% في نهاية 2019 مقابل 13% سابقاً (رويترز)
رفع البنك المركزي التركي توقعاته لمعدل التضخم إلى 16% في نهاية 2019 مقابل 13% سابقاً (رويترز)
TT

التضخم في تركيا يتراجع ببطء إلى 19.5%... والليرة بأدنى مستوى في 7 أشهر

رفع البنك المركزي التركي توقعاته لمعدل التضخم إلى 16% في نهاية 2019 مقابل 13% سابقاً (رويترز)
رفع البنك المركزي التركي توقعاته لمعدل التضخم إلى 16% في نهاية 2019 مقابل 13% سابقاً (رويترز)

سجل معدل التضخم في تركيا تراجعاً طفيفاً في أبريل (نيسان) الماضي، حيث بلغ مؤشر أسعار المستهلكين 19.50 في المائة، على أساس سنوي، مقارنة بـ19.71 في المائة في شهر مارس (آذار) الماضي.
ومقارنة مع الشهر السابق، سجل التضخم 1.69 في المائة، بينما كان المتوقع 2.4 في المائة. وهبط التضخم عن ذروته التي وصل إليها عند 25.24 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي للمرة الأولى في 15 عاماً.
وارتفع مؤشر أسعار المنتجين 2.98 في المائة في أبريل عن الشهر السابق، لتبلغ الزيادة السنوية 30.12 في المائة، وفقاً للأرقام الصادرة عن هيئة الإحصاء التركية، أمس (الجمعة).
ورفع البنك المركزي التركي توقعاته يوم الثلاثاء الماضي بالنسبة لمعدل تضخم أسعار الأغذية إلى 16 في المائة في نهاية عام 2019، مقابل 13 في المائة خلال توقعاته في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ودخل اقتصاد تركيا مرحلة ركود منذ أواخر العام الماضي للمرة الأولى منذ 10 سنوات. وقام البنك المركزي التركي مؤخراً بتثبيت معدل الفائدة القياسي عند نسبة 24 في المائة، مشيراً إلى حدوث «تعاف معتدل» في الطلب المحلي خلال الربع الأول من العام. لكن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعا مراراً إلى خفض أسعار الفائدة؛ ما أثار تساؤلات حول استقلالية البنك.
وتم تداول الليرة التركية أمس عند مستوى منخفض هو الأدنى في 7 سنوات، حيث بلغ سعرها مقابل الدولار 5.98 ليرة للدولار، وهو أدنى مستوى لها أيضاً منذ استعادت بعض خسائرها في أكتوبر الماضي، وخسرت الليرة منذ مطلع العام الحالي نحو 12 في المائة، في حين خسرت العام الماضي 30 في المائة من قيمتها.
وكشف تقرير أعدته «إي إتش إس ماركت» لصالح غرفة إسطنبول الصناعية، عن تراجع مؤشر مديري مشتريات الصناعات التحويلية في تركيا في أبريل الماضي، إلى 46.8 في المائة. وتوقع استمرار التراجع خلال الفترة المقبلة، مرجعاً ذلك إلى عدم استقرار سعر صرف العملة التركية؛ ما ترتب عليه زيادة أسعار المنتجات وتكاليف الواردات، إلى جانب تباطؤ ورود الطلبات الجدية واستمرار الضغوط التضخمية.
وأوضح التقرير، أن انهيار القيمة السوقية للعملة التركية تسبب في زيادة تكاليف الواردات لأعلى نسبة منذ أكتوبر الماضي؛ ما ترتب عليه زيادة سريعة في أسعار المنتجات خلال أبريل، مع استمرار التباطؤ بقطاع الإنتاج وتسريح نسبة كبيرة من العمالة.
ويعاني الاقتصاد التركي أزمة مزدوجة، حيث يتوالى تراجع الليرة أمام الدولار مع ارتفاع التضخم. ورصدت مؤسسة التشغيل والتوظيف التركية خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، أكثر من مليون عاطل عن العمل في تركيا خلال 6 أشهر فقط.
ولفتت المؤسسة إلى أن عدد العاطلين الذين بدأوا يتقاضون رواتب بطالة للمرة الأولى في شهر يناير الماضي بلغ 108 آلاف و359 شخصاً، مقابل 72 ألفاً و410 أشخاص في شهر ديسمبر (كانون الأول) السابق عليه.
في سياق متصل، قال مسؤول مصرفي بارز: إن قطاع الطاقة في تركيا لديه قروض قيمتها 12 ملياراً إلى 13 مليار دولار تحتاج إلى إعادة هيكلة من بين إجمالي قروض القطاع البالغة 70 مليار دولار. ونقلت «رويترز» عن المسؤول، الذي يشغل منصب نائب المدير العام في «جارانتي بنك»، أن القروض التي تحتاج إلى إعادة هيكلة قد تمثل مشكلة بعد إعادة الهيكلة.
ويعد «جارانتي بنك» هو ثالث أكبر مصرف في تركيا من حيث حجم الأصول، وقام بتمويل بضعة مشاريع للطاقة في تركيا.
وتواجه تركيا أزمة في الديون الأجنبية لقطاع الطاقة التي تبلغ نحو 51 مليار دولار أميركي، في ظل استمرار تهاوي الليرة وتذبذب احتياطي النقد الأجنبي.
وكان البنك المركزي التركي، حث الشركات والمواطنين، في يونيو (حزيران) 2018، على الاقتراض بالليرة، بعد أن واجهت هبوطاً سريعاً، لكن التحذير جاء متأخراً جداً بالنسبة لشركات الطاقة التي باتت أحد أكبر المخاطر أمام البنوك التركية بعد أن دفعوا بمليارات الدولارات في مشروعات جديدة لتوليد وتوزيع الطاقة خلال الـ15 عاماً الماضية.
ويبدو أن تراجع سعر الليرة أسرع بكثير من قدرة شركات الطاقة على رفع أسعار الكهرباء؛ حيث ما زالت الأرباح السنوية لبعض خدمات قطاع الطاقة أقل من التزاماتها تجاه تسوية الديون بالعملة الأجنبية، بحسب تقرير لوكالة «بلومبرغ» الأميركية.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.