مقتنيات المتاحف المصرية النادرة تبرز تخصصات الترميم الدقيقة

الأجيال الجديدة حققت طفرة في إصلاح القطع التالفة

مرممة أثرية أثناء ترميم قطعة خشبية نادرة
مرممة أثرية أثناء ترميم قطعة خشبية نادرة
TT

مقتنيات المتاحف المصرية النادرة تبرز تخصصات الترميم الدقيقة

مرممة أثرية أثناء ترميم قطعة خشبية نادرة
مرممة أثرية أثناء ترميم قطعة خشبية نادرة

قبل سنوات قليلة، كان «مرمم الآثار» في مصر يقوم بترميم كل القطع الأثرية، وهو ما رسخ انطباعاً لدى الكثيرين أن فن الترميم يتعلق بالتماثيل الحجرية والاكتشافات الأثرية التقليدية، غير أن تنوع مقتنيات المتاحف في مصر، أدى إلى إثراء مهنة شديدة الدقة، بعد استحداث تخصصات جديدة تحولت إلى فنون متنوعة فرضها تنوع القطع ما بين تماثيل حجرية أو جيرية وقطع حلي ومجوهرات ولوحات زيتية وقطع منسوجات من عصور مختلفة، ليصبح لكل قطعة فن خاص بها.
وتقع مسؤولية ترميم القطع الأثرية على إدارة الترميم الموجودة في كل متحف مصري، وهي قسم فني يقوم بصيانة دورية وترميم لكل مقتنيات المتحف، وينقسم العاملون به إلى ثلاث فئات، أرفعها علمياً وفنياً هو «اختصاصي الترميم»، ويكون من خريجي قسم الترميم بكلية الآثار، والفئة الثانية هي «فني الترميم»، وهو أحد خريجي المعاهد الفنية المتوسطة، وتتولى فئة «عمال الترميم» المساعدة في الأعمال اليدوية خلال عمليات الترميم المختلفة.
ويدرس طلاب قسم الترميم في كليات الآثار فنون الترميم المختلفة من دون تخصص في فن بعينه، ومع تنوع مقتنيات المتاحف من قطع أثرية، يتخصص كل منهم في أحد الفنون التي يتطلبها المتحف الذي يعمل به.
من جانبها، تقول رحاب جمعة، مدير إدارة الترميم بـ«متحف قصر المنيل» (جنوب القاهرة) لـ«الشرق الأوسط»، «ترميم الآثار كان عبارة عن تخصص واحد قبل سنوات، حتى أن أقسام الترميم بكليات الآثار ما زالت عامة، ولا توجد بها تخصصات دقيقة».
وأضاف: «تتنوع تخصصات ترميم الآثار، حسب تنوع مقتنيات كل متحف، فعلى سبيل المثال لدينا في (متحف قصر المنيل) تخصصات تغطي مجموعات القطع، منها تخصص المعادن الذي يتولى ترميم كل أنواع القطع المعدنية من حلي ومجوهرات ذهبية أو فضية والبرونز والقطع النحاسية، بجانب المخطوطات والوثائق، ويشمل كل أنواع الوثائق والصور الفوتوغرافية، والنسيج، واختصاصي القطع الخشبية الذي يتولى ترميم كل ما هو خشبي، بدءاً من المنحوتات الخشبية إلى المراكب الفرعونية، كما يوجد متخصصون في ترميم اللوحات الفنية».
وتضع المتاحف المصرية خطة صيانة دورية لمقتنياتها، خصوصاً تلك المحفوظة في المخازن، غير أن التوسع الذي شهدته السنوات الأخيرة في إقامة المعارض التي تتضمن قطعاً تعرض على الجمهور للمرة الأولى وضع مسؤوليات جديدة على إدارات الترميم، إذ تتولى مراجعة وترميم القطع قبل عرضها، كما تتعاون المتاحف في تبادل اختصاصيي الترميم، حسب حاجة كل منها، خلال المعارض الكبيرة.
وأوضح جمعة أن «كل فن من فنون ترميم الآثار يحوي أسراراً خاصة به، وتعمل إدارة الترميم على مراجعة دورية للمقتنيات، نظراً لتعرض بعض القطع للتلف، بسبب عوامل الزمن، ومنها اللوحات الفنية، حيث يكون التلف غير ظاهر بالعين المجردة، وتحتاج اللوحات الفنية إلى أكثر من تخصص لإصلاحها، حيث يتم تفكيكها وتحديد المواد المستخدمة في رسمها، وغالباً ما تكون المشكلة في تلف طبقة الورنيش، حيث يتم طلاؤها بطبقة جديدة عبر أحد المرممين، كما يتولى ترميم البرواز اختصاصي آخر في ترميم الخشب المذهب، إذ إن معظم الإطارات تكون مطلية بالذهب».
في السياق نفسه، تخضع الحلي والمجوهرات لعمليات ترميم دورية، حيث يتعرض بعضها للتلف بسبب مرور الزمن، وفي معظم الأحيان يفقد المعدن النفيس بريقه، وتبدأ عملية الترميم بتحديد نوع المعدن بوسائل تكنولوجية حديثة، وبجانب إصلاح العيوب الفنية التي قد تحدث للمعدن، يخضع أيضاً لعملية تنظيف باستخدام الوسائل الميكانيكية أو الكيميائية.
وعلى الرغم من أن «متحف النسيج المصري» هو أحد المتاحف المتخصصة، فإنه يضم قطعاً أثرية متنوعة تؤرخ لتطور فن النسيج منذ الدولة المصرية القديمة، لذلك تضم إدارة الترميم تخصصات متنوعة، إلا أنه يبقى تخصص ترميم النسيج الأبرز في المتحف.
بدوره، يقول الدكتور أشرف أبو اليزيد، مدير عام «متحف النسيج المصري»، لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا متخصصون في ترميم قطع مختلفة، منها التماثيل الحجرية والأخشاب، لكن التخصص الرئيسي هو النسيج، وهو فن دقيق جداً، حيث تعاني بعض قطع النسيج المكتشفة حديثاً من درجة تلف كبيرة، ويتولى المرممون إصلاحها، ويحدث كثيراً أن تطلب متاحف أخرى الاستعانة بالمتخصصين في ترميم النسيج لدينا، حيث تقوم المتاحف المصرية عموماً بالتعاون في تبادل المرممين».
ويضيف أبو اليزيد: «مهنة ترميم الآثار تطورت بشكل لافت في مصر خلال السنوات الأخيرة، وفرض مبدأ التخصص نفسه بقوة، خصوصاً أن الأجيال الجديدة تهتم بالعلم والمعرفة والتعرف على كل جديد في هذا المجال من خلال البحث العلمي، أو المشاركة في دورات علمية داخل مصر أو خارجها، وقد حققوا طفرة فنية كبيرة في تخصصاتهم المختلفة، فعلى سبيل المثال يستطيع المتخصص في ترميم النسيج لدينا إعادة أي قطعة إلى شكلها الأصلي مهما كانت درجة تلفها».



غواص ينزل إلى أعماق متجمِّدة ويعود بحكاية مدهشة

الصقيع لا يخفي الحياة (أ.ب)
الصقيع لا يخفي الحياة (أ.ب)
TT

غواص ينزل إلى أعماق متجمِّدة ويعود بحكاية مدهشة

الصقيع لا يخفي الحياة (أ.ب)
الصقيع لا يخفي الحياة (أ.ب)

في مشهد أقرب إلى الاستكشافات النادرة، خرج الغواص دان جيكوبس مؤخراً من فتحة ضيقة شُقّت في جليد بحيرة فنلندية متجمِّدة، كاشفاً عن عالم خفيّ يرزح تحت سطح الماء، لا تطوله الأبصار إلا نادراً.

وغاص جيكوبس، مستشار التنوّع البيولوجي القادم من هولندا، لعمق 8 أمتار (26 قدماً) تحت سطح الجليد، حيث تسلَّلت خيوط الضوء عبر الكتل المتجمِّدة، لتُنير مشهداً أخّاذاً لأسماك تسبح حول تشكيل صخري في بيئة نائية قلّة مَن يحظون بمشاهدتها، خصوصاً خلال فصل الشتاء حين تنخفض درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية تحت الصفر.

في الأعماق دهشة لا تنتهي (أ.ب)

وذكرت «الإندبندنت» أنّ هذه المغامرة جاءت ضمن دورة «الغوص العلمي القطبي» في شمال فنلندا، التي تشرف عليها «الأكاديمية العلمية الفنلندية للغوص». وتهدف هذه المبادرة إلى إعداد جيل جديد من الباحثين والعلماء الذين يتمتّعون بمهارات استكشاف ما تحت جليد القطبين الشمالي والجنوبي، ودراسة الكائنات الحيّة الفريدة من الحيوانات والنباتات. وبعد الغوص لمدة وصلت إلى 45 دقيقة، وصف جيكوبس التجربة بعبارة مقتضبة موجزة هي: «المشهد جميل».

وتشير المعطيات إلى ارتفاع درجة الحرارة في القطب الشمالي بمعدل أسرع من باقي أنحاء الكوكب بمقدار 4 أمثال. ويمثّل ارتفاع درجات الحرارة في القطب الشمالي كارثة على العالم بأسره؛ إذ يؤثّر في أنماط الطقس على مستوى العالم، ويهدّد وجود الدببة القطبية ويضعفها ويزيد من جوعها، نظراً لاعتمادها على الجليد البحري للصيد.

حين تنكسر السطحية... نرى أكثر (أ.ب)

وعلى الجانب الآخر، في القارة القطبية الجنوبية، يؤدّي الاحتباس الحراري العالمي إلى ذوبان الصفائح الجليدية، مما يُسهم في ارتفاع مستوى سطح البحر واضطراب النظم البيئية للمحيطات.

العنصر البشري في الغوص يظلّ ضرورةً لا غنى عنها

وسط هذا المشهد، يواصل العلماء مساعيهم في دراسة ما يجري تحت ما تبقى من الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي، لتحديد كيفية تأثير التغير المناخي على النباتات والحيوانات التي عاشت تقليدياً على طول قاع البحر في وجود قدر ضئيل من أشعة الشمس.

ومع ذلك، يتطلَّب إجراء هذه البحوث مهارات متخصِّصة في الغوص، إلى جانب تأهيل علمي مناسب، وهي مؤهّلات لا يمتلكها سوى بضع مئات من المتخصّصين عالمياً في الوقت الحالي، وفق ما يوضح الخبراء.

ولا تهدف الأكاديمية الفنلندية إلى تدريب مزيد من الغواصين فحسب، بل تعمل على إقناع العالم بضرورة تكثيف البحوث لمواجهة أزمة الجليد القطبي. وقال عالم الأحياء البحرية وأحد مدرّبي الغوص العلمي في الدورة، إريك وورز: «نظراً إلى سرعة الذوبان، نحتاج إلى مزيد من الباحثين، وزيادة الجهود العلمية هناك لفهم ما يحدث بشكل أفضل».

وأضاف: «علينا التحرُّك سريعاً لإنقاذ هذا النظام البيئي الفريد، سواء في القطب الشمالي أو الجنوبي».

وفي عالم يتزايد فيه الاستعانة بالذكاء الاصطناعي والروبوتات في إنجاز الأعمال والمَهمّات، يرى عالم الأحياء البحرية في «المسح البريطاني للقطب الجنوبي»، سايمون مورلي، أنّ الدور البشري لا يزال ضرورياً. وقد يُدمّر استخدام الشباك في أنحاء قاع البحر البيئة والموائل الطبيعية، في حين لا تستطيع غواصة تعمل عن بعد أو روبوتات سوى جمع عيّنة واحدة في المرة الواحدة.

وقال مورلي، الذي لا يشارك في الدورة المذكورة: «يمكن للغواص جمع 12 قنفذاً بحرياً ووضعها داخل حقيبة من دون الإضرار ببقية النظام البيئي».

كلّما تعمّقنا اتّسعت الحكاية (أ.ب)

ظروف قاسية

تُجرى التدريبات في محطة «كيلبيسجارفي» البيولوجية التابعة لجامعة هلسنكي. وخلال الدورة الواحدة، التي تستغرق 10 أيام داخل بحيرة متجمِّدة، يُدرّب المعلم المتخصِّص نحو 12 غواصاً متمرّساً. ومنذ إطلاق البرنامج في 2024، تزايد الإقبال عليه، ممّا أتاح إضافة دورة أخرى سنوياً.

ويضمّ البرنامج طيفاً متنوّعاً من المشاركين، من علماء أحياء إلى علماء في تخصّصات أخرى، وغواصين ذوي مهارة عالية، وصنّاع أفلام وثائقية.

ويريد الطالب في قسم الأحياء البحرية وعلم دراسة المحيطات بجامعة بليموث في إنجلترا، رورلي بوجيز، في النهاية العمل في القطب الجنوبي والبحث في شؤون الحيوانات البحرية الضخمة. وقد سجَّل في دورة الغوص القطبي للشهر الحالي في محاولة لزيادة فرص توظيفه عند التخرج. وأوضح: «اعتقدت أنّ هذه ستكون خطوة جيدة تجاه تحقيق هدفي».

ويواجه فريق الدعم السطحي تحدّيات، حيث يتعيَّن عليهم تشغيل معدات لضمان سلامة الغواص، إضافة إلى تفادي خطر التعرُّض لقضمة الصقيع. كذلك يجب عليهم تعلم كيف يصبحون غواصي إنقاذ في حالات الطوارئ، مثل عدم تمكُّن الغواص الأساسي من العثور على فتحة في الجليد للعبور من خلالها إلى السطح بعد 45 دقيقة من البقاء تحت الماء.

ومع ذلك، بمجرّد وجودهم تحت الماء، يقول الغواصون إنها تجربة مذهلة. وخلال الدورة الحالية، غاصت المجموعة تحت طبقة من الجليد يبلغ سمكها نحو 80 سنتيمتراً (نحو قدمين ونصف قدم تقريباً). وشاهدت تشين بعض الأسماك، في حين كانت أشعة الشمس تنفذ عبر الجليد فيما يشبه ظاهرة قطبية أخرى. وقالت: «يبدو المشهد من الأسفل إلى الأعلى مذهلاً. إنه يتغيَّر باستمرار، كأنه الشفق القطبي».


فطر نادر يُشبه اللسان يظهر للمرة الأولى في بريطانيا

من قلب الأرض يولد العجب (فيسبوك)
من قلب الأرض يولد العجب (فيسبوك)
TT

فطر نادر يُشبه اللسان يظهر للمرة الأولى في بريطانيا

من قلب الأرض يولد العجب (فيسبوك)
من قلب الأرض يولد العجب (فيسبوك)

كشفت محمية طبيعية في جنوب إنجلترا عن فطر نادر يتّخذ هيئة اللسان، في اكتشاف يُنظر إليه على أنه شهادة حيّة على القيمة البيئية الفريدة للمحميات الطبيعية الوطنية في البلاد. وقد سُجّل ظهور فطر «ميكروغلوسوم سيانوبيسيس» للمرة الأولى في المملكة المتحدة، في محمية «كينغلي فيل» بمقاطعة ويست ساسكس، ليكون بذلك ثاني توثيق له على مستوى قارة أوروبا.

ووفق «الغارديان»، جاء الاكتشاف على يد ليز فروست، المتحمِّسة المولعة بعلم الفطريات، التي اعتادت زيارة الموقع بانتظام. وقالت في تدوينة على موقع «ناتشورال إنغلاند»: «لا أزال غير مصدّقة تماماً لما حدث».

وأضافت أنها كانت تبحث عن الفطريات في غابات الطقسوس العتيقة بالمحمية خلال ديسمبر (كانون الأول)، حين «عثرت مصادفة على شيء استثنائي، وهو فطر صغير على هيئة لسان يبرز من بين الطحالب وبقايا الأوراق. ولم أكن أعلم أنني أسجّل بذلك أول ظهور لهذا النوع في بريطانيا، والثاني له في أوروبا».

ويبلغ ارتفاع هذا الفطر الصغير، الذي يصعب رصده لقدرته على التمويه، نحو 45 إلى 55 مليمتراً، وله سيقان دقيقة وهشّة، ويبدو تماماً كما يوحي اسمه، إذ يتّخذ شكل ألسنة صغيرة تخرج من باطن الأرض. ومع ذلك، فإن ما يميّز هذا النوع عن غيره من فطريات «لسان الأرض» الشائعة هو قاعدة ساقه ذات اللون الأزرق المائل إلى السماوي.

وقالت فروست: «من هنا جاء اسمه، فـ(سيانوبيسيس) تعني القاعدة الزرقاء. وهذه السمة تحديداً هي ما يميّزه عن سائر الأنواع الأخرى. وتعدّ فطريات لسان الأرض مؤشراً على جودة الموائل الطبيعية. ووجودها يدل على تمتّع الموقع بقيمة بيئية حقيقية».

من جانبها، أكدت هيئة «ناتشورال إنغلاند» أن هذا الاكتشاف يذكّر بأهمية الإدارة والرعاية الدقيقة للبيئة، وما يمكن أن تسفر عنه من نتائج استثنائية. وقالت مديرة محمية «كينغلي فيل» راتشيل غاي: «إن اكتشاف هذا الفطر يبرز جودة الموائل الطبيعية، ويؤكد قيمة محمياتنا الطبيعية الوطنية البالغ عددها 224 في إنجلترا وأهميتها».

وأضافت: «وتعدّ تلك المناطق الخاصة، التي تتمتّع بقيمة بيئية استثنائية، مصدر فخر لجميع مَن يعتني بها. ويشير وجود الفطريات إلى وجود أراضٍ عشبية بكر قليلة التغذية وأنواع تربة غابات مستقرة منذ مدّة طويلة. وتزداد ندرة تلك البيئات بسبب التخصيب، وتصريف المياه، والحرث، وتغيير استخدام الأراضي».

وحدث اكتشاف فطر «ميكروغلوسوم سيانوبيسيس» للمرة الأولى في إسبانيا عام 2009.


أنغام تتألَّق في جدة... إطلالة جديدة وتفاعل جماهيري واسع

أنغام خطفت الأضواء بحفلها في جدة (إم بي سي مصر)
أنغام خطفت الأضواء بحفلها في جدة (إم بي سي مصر)
TT

أنغام تتألَّق في جدة... إطلالة جديدة وتفاعل جماهيري واسع

أنغام خطفت الأضواء بحفلها في جدة (إم بي سي مصر)
أنغام خطفت الأضواء بحفلها في جدة (إم بي سي مصر)

خطفت المطربة المصرية أنغام الأضواء بإطلالة جديدة خلال حفلها الذي أُقيم مساء الخميس في مدينة جدة بالسعودية ضمن حفلات موسم عيد الفطر، وقدّمت خلال الحفل عدداً من أغنياتها الشهيرة والجديدة، وسط تفاعل جماهيري، فضلاً عن الإشادات التي حظيت بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتصدَّر اسم أنغام «الأكثر تداولاً» على محرّك البحث «غوغل» في مصر، الجمعة، مع أخبار ومقاطع وصور من حفلها على مسرح «عبادي الجوهر أرينا» بجدة، وتفاعل الجمهور خصوصاً مع أحدث أغنياتها «مش قادرة» التي طرحتها بالتزامن مع حفلات عيد الفطر، وحقَّقت مشاهدات تجاوزت 8 ملايين مشاهدة على المنصات المختلفة خلال يومين من طرحها، وحين قدَّمتها على المسرح حظيت بإعجاب وتفاعل. وغنّت أيضاً أغنيات «وين تروح»، و«قلبك»، و«ياريتك فاهمني»، وغيرها.

وحظي الحفل بتعليقات متنوّعة أشادت بأداء أنغام وإحساسها في الغناء، وأبرزت بعض الصفحات المؤتمر الصحافي الذي تحدَّثت فيه الفنانة لهذه المناسبة.

وأكدت سعادتها وحرصها على الغناء في جدة، مؤكدة أن جمهور جدة يمنحها طاقة مختلفة لتقديم أغنياتها بطريقة مميزة.

وتحدَّثت أنغام عن كلمات أغنياتها، مستبعدة الاعتماد بالضرورة على تجاربها الشخصية، لافتة إلى أنها اعتادت أن تعيش كلمات هذه الأغنيات وتتفاعل معها بإحساسها، وعن هذا الإحساس تقول إنه من الصعب وصفه، ولكنه حالة تعيشها.

أنغام في إطلالة جديدة (صفحتها في «فيسبوك»)

وقال الناقد الموسيقي المصري محمود فوزي السيد إنّ «حفلات أنغام في جدة والرياض أصبحت أشبه بعلامة مميزة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الحفلات عادة ما تصاحبها أوركسترا موسيقية ضخمة وتقام في أجواء مبهرة».

وأشار إلى أن «الحالة والأجواء في حفلات أنغام مميزة جداً، والأهم هو التفاعل الجماهيري معها، فتشعر دائماً بأنها تغني وسط أشخاص يحبّونها ويردّدون معها أغنياتها بودّ ومحبّة كبيرَيْن».

ولفت إلى أن الحضور الطاغي لأنغام وقدرتها على جذب تفاعل الجمهور بأسلوبها وطريقتها، من خلال إحساسها والحالة الطربية التي تُقدّمها، يضمن لحفلاتها النجاح دائماً.

وأنغام من الأصوات الطربية المميّزة في مصر، وقد أصدرت ألبومات عدّة منذ ثمانينات القرن الماضي، من بينها «في الركن البعيد الهادي»، و«ببساطة كده»، و«إلا أنا»، و«وحدانية»، و«عمري معاك»، و«أحلام بريئة»، وأحدث ألبوماتها الغنائية صدر قبل عامين بعنوان «تيجي نسيب».

أنغام خلال الحفل (إم بي سي مصر)

وعدَّ الناقد الموسيقي المصري أنّ «حب الجمهور من أكثر المظاهر البارزة في حفلات أنغام بجدة، فالحالة الخاصة جعلت حفلاتها من الأنجح، لذلك يحرص (موسم الرياض) عادة على تنظيم أكثر من حفل لها، وهو أمر يحمل كثيراً من التقدير للفنّ المصري ولصوت أنغام خصوصاً».