بوتين يوسّع قائمة المؤهلين للحصول على الجنسية ويفرض رقابة على الإنترنت

موظف في وزارة الداخلية الروسية بدأ في العمل على طلبات الجنسية الواصلة من شرق اوكرانيا الانفصالية (رويترز)
موظف في وزارة الداخلية الروسية بدأ في العمل على طلبات الجنسية الواصلة من شرق اوكرانيا الانفصالية (رويترز)
TT

بوتين يوسّع قائمة المؤهلين للحصول على الجنسية ويفرض رقابة على الإنترنت

موظف في وزارة الداخلية الروسية بدأ في العمل على طلبات الجنسية الواصلة من شرق اوكرانيا الانفصالية (رويترز)
موظف في وزارة الداخلية الروسية بدأ في العمل على طلبات الجنسية الواصلة من شرق اوكرانيا الانفصالية (رويترز)

وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما يوسع قائمة الأوكرانيين ومواطني الدول الأخرى المؤهلين للحصول على جوازات سفر روسية سريعا، وآخر مثيرا للجدل يدخل حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني) وينصّ على استحداث آلية لمراقبة حركة مرور الإنترنت في روسيا وإبعادها عن الخوادم الأجنبية، ظاهرياً بهدف منع بلد أجنبي من التأثير عليها.
وشمل مرسوم الجنسية قائمة الأوكرانيين الذين عاشوا في منطقة القرم الأوكرانية قبل أن تضمها روسيا في 2014 فضلا عن مواطني العراق واليمن وسوريا وأفغانستان الذين ولدوا في روسيا خلال الحقبة السوفياتية. كان بوتين قد وقع في 24 أبريل (نيسان) مرسوما يبسط إجراءات الحصول على جواز سفر روسي لسكان منطقتي دونيتسك ولوجانسك الأوكرانيتين اللتين يسيطر عليهما الانفصاليون. ونددت وزارة الشؤون الخارجية الأوكرانية الأربعاء بقرار روسيا توسيع نطاق المؤهلين للحصول على جوازات سفر روسية سريعا ووصفته، كما نقلت عنه «رويترز»، بأنه «انتهاك سافر للقانون الدولي ولسيادة الدولة الأوكرانية». وقالت إنها لن تعترف بالوثائق الجديدة. ونشر الكرملين قائمة موسعة بمن يمكنهم الحصول على جوازات السفر الروسية خلال ثلاثة أشهر، بمن فيهم من يعيشون في «أراض معينة» بمنطقتي دونيتسك ولوجانسك. ويسري المرسوم اعتبارا من 2 مايو (أيار).
أما بخصوص مرسوم الاتصالات، أو «الإنترنت السيادي»، الذي أدانته المنظمات الحقوقية فقد وقّعه بوتين الأربعاء ويسمح للسلطات الروسية بعزل إنترنت البلاد عن العالم. ويشدّد المشرّعون الروس على أنّ القانون الجديد ضروري لضمان أمن شبكات الإنترنت الروسية، لكنّ المعارضين يقولون إن هذا القانون الذي يحوي نصوصاً مبهمة يعطي سلطات رقابية للأجهزة الحكومية. ونشرت السلطات نصّ القانون الذي لن يدخل حيّز التنفيذ حتى نوفمبر. وينصّ القانون على استحداث آلية لمراقبة حركة مرور الإنترنت في روسيا وإبعادها عن الخوادم الأجنبية، ظاهرياً بهدف منع بلد أجنبي من التأثير عليها.
ويعتبر واضعو هذه المبادرة بأنه على روسيا أن تضمن أمن شبكاتها، وذلك بعد أن كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب العام الماضي عن استراتيجية أميركية جديدة لأمن فضاء الإنترنت تعتبر أنّ روسيا قامت بشنّ هجمات إلكترونية وأفلتت من المحاسبة. وتظاهر آلاف الأشخاص في روسيا مؤخراً ضدّ مشروع القانون هذا الذي يقول مراقبون إنّه يهدف إلى تقييد المعلومات والاتصالات عبر الإنترنت.
ووقّع بوتين في مارس (آذار) قوانين أخرى مثيرة للجدل تسمح للمحاكم بتغريم وسجن الأشخاص الذين يظهرون عدم احترام تجاه السلطات، وبحظر وسائل الإعلام التي تنشر «أخباراً مضلّلة». وتعدّ هذه القوانين جزءاً من حملة مستمرة للكرملين على وسائل الإعلام وحريات الإنترنت التي شهدت سجن أشخاص لتشاركهم منشورات ساخرة. والأسبوع الماضي دعت 10 منظمات حقوقية دولية روسيا إلى إلغاء قانون الإنترنت. وأورد بيان دعمته منظمات مثل هيومن رايتس ووتش ومراسلون بلا حدود وغيرهما أنّ «القانون أنشأ نظاماً يعطي السلطات القدرة على منع الوصول إلى أجزاء من الإنترنت في روسيا».
وأضاف البيان، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية أنّ الحظر سيكون «خارج نطاق القضاء ويفتقر إلى الشفافية». وبموجب القانون الجديد سيحتاج مزوّدو خدمة الإنترنت في روسيا أيضاً إلى ضمان امتلاك شبكاتهم الوسائل التقنية «للتحكّم المركزي في حركة المرور» لمواجهة التهديدات المحتملة.
وستمرّ هذه المراقبة بشكل خاص عبر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» والهيئة الروسية للرقابة على الاتصالات «روسكومنادزور» المتّهمة بأنها تحجب المحتوى على الإنترنت بشكل تعسّفي. وفي السنوات السابقة حجبت السلطات الروسية مواقع مرتبطة بالمعارضة وأخرى رفضت التعاون معها مثل «دايلي موشن» و«لينكدإن» و«تلغرام».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.