نص رؤية «قوى الحرية والتغيير» للحكم خلال الفترة الانتقالية

نص رؤية «قوى الحرية والتغيير» للحكم خلال الفترة الانتقالية
TT

نص رؤية «قوى الحرية والتغيير» للحكم خلال الفترة الانتقالية

نص رؤية «قوى الحرية والتغيير» للحكم خلال الفترة الانتقالية

طرحت {قوى الحرية والتغيير} التي تقود الحراك في السودان، وثيقة لإدارة الفترة الانتقالية، فيما يلي نصها:
• وقف العمل بالدستور الانتقالي عام 2005.
• تُعتبر وثيقة الحقوق الأساسية في دستور 2005 جزءاً لا يتجزأ من هذا الدستور.
• السودان جمهورية مستقلة ذات سيادة، مدنية، ديمقراطية، تعددية، لا مركزية، تقوم فيها الحقوق والواجبات على أساس المواطنة بدون تمييز بسبب الدين والعرق والنوع والوضع الاجتماعي.

مستويات الحكم

- مستوى الحكم الاتحادي: يمارس السلطة ليحمي سيادة السودان الوطنية وسلامة أراضيه ويعزز رفاهية شعبه عن طريق تقديم الخدمات على المستوى القومي.
- مستوى الحكم الإقليمي: يمارس السلطة على مستوى الأقاليم.
- مستوى الحكم المحلي: يقدم الخدمات العامة من خلال المستوى الأقرب للمواطنين، في كل أنحاء السودان ويحدد هياكلهم وسلطاتهم القانون.
• تحكم جمهورية السودان خلال الفترة الانتقالية البالغ قدرها أربع سنوات تبدأ من تاريخ دخول الدستور الانتقالي حيز التنفيذ من خلال مؤسسات حكم قائمة على سيادة حكم القانون والفصل بين السلطات وفق مبادئ هذا الدستور.
• تتكون مؤسسات الحكم الانتقالي على النحو التالي:
أولاً: مجلس سيادة يكون رأساً للدولة ورمزاً للسيادة الوطنية.
ثانياً: مجلس وزراء تكون له السلطة التنفيذية العليا في البلاد.
ثالثاً: هيئة تشريعية تختص بسلطة التشريع وسلطة الرقابة على أداء الحكومة.
رابعاً: سلطة قضائية مستقلة.
خامساً: القوات النظامية: القوات المسلحة مؤسسة قومية حامية للوطن ولسيادته، وخاضعة لقرارات السلطة السيادية والتنفيذية المختصة وفقاً للقانون.
- قوات الشرطة والأجهزة الأمنية لحفظ الأمن وسلامة المجتمع وتخضع لسياسات وقرارات السلطة السيادية والتنفيذية وفق القانون.
سادساً: الخدمة المدنية العامة القومية التي تتولى إدارة جهاز الدولة ووظائفه بتطبيق وتنفيذ خطط وبرامج السلطة التنفيذية وفق القانون.
سابعاً: مفوضيات مستقلة مختصة توكل إليها مهام وفق قانون إنشاء كل منها.

مؤسسات وسلطات الحكم العامة

- مجلس السيادة الانتقالي:
1 - يتكون مجلس السيادة الانتقالي بالتوافق بين قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي.
2 - سلطات مجلس السيادة. يرمز للسيادة الوطنية ويمارس السلطات السيادية التالية:
- رأس الدولة ورمزها وحدتها.
- القائد الأعلى للقوات المسلحة.
- اعتماد تعيين رئيس القضاء بعد اختياره بواسطة مجلس القضاء الأعلى.
- اعتماد سفراء السودان في الخارج. وقبول اعتماد السفراء الأجانب لدى السودان.
- إعلان الحرب.
- التصديق على القوانين الصادرة من الهيئة التشريعية، وعلى الأحكام النهائية الصادرة بالإعدام من السلطة القضائية.
- تعيين حُكّام الأقاليم بالتشاور مع مجلس الوزراء.
- يؤدي رئيس مجلس الوزراء القسم أمام مجلس السيادة.
- تصدر قرارات المجلس بأغلبية ثلثي الأعضاء.
- توجيه الاتهام لعضو المجلس السيادي.
تتم محاكمة عضو مجلس السيادة أمام المحكمة الدستورية في حالة صدور قرار باتهامه بالخيانة العُظمي أو الانتهاك الجسيم لأحكام هذا الدستور أو السلوك المشين المتعلّق بشؤون الدولة، بأغلبية ثلاثة أرباع أعضاء الهيئة التشريعية الحاضرين.
3 - يفقد عضو مجلس السيادة أو رئيسه منصبه في أي من الأحوال التالية:
أ) قبول استقالته بواسطة مجلس السيادة.
ب) إعفائه بواسطة مجلس السيادة.
ج) وفاته أو مرضه مرضاً مُقعِداً.
د) إذا تمت إدانته بواسطة المحكمة الدستورية وفقاً للمادة أعلاه.
و) في حالة خلوّ منصب عضو مجلس السيادة الانتقالي أو رئيسه، تعين الجهة التي عينته ابتداء عضواً أو رئيساً بديلاً.
• مجلس الوزراء الانتقالي:
- يتكون مجلس الوزراء الانتقالي من رئيس ونائب له وعدد من الوزراء لا يتجاوز العشرين وزيراً يتم اختيارهم بواسطة قوى الحرية والتغيير.
- يتولى مجلس الوزراء الصلاحيات التالية:
إعلان حالة الطوارئ.
ابتدار القوانين ووضع السياسة العامة للدولة.
المحافظة على أمن الدولة ومصالحها.
تعيين وعزل قادة الخدمة المدنية على مستوى وكلاء الوزارات أو من يكون في مقامهم، ومراقبة وتوجيه عمل أجهزة الدولة ومؤسساتها، بما في ذلك أعمال الوزارات، والمؤسسات، والجهات والهيئات العامة التابعة إليها أو المرتبطة بها، والتنسيق فيما بينها.
الإشراف على تنفيذ القوانين وفق الاختصاصات المختلفة، واتخاذ جميع الإجراءات والتدابير الكفيلة بتنفيذ مهامه الانتقالية.
يفقد عضو مجلس الوزراء أو رئيسه منصبه في أي من الأحوال التالية:
أ) قبول استقالة رئيس الوزراء بواسطة مجلس السيادة، والوزير بواسطة رئيس الوزراء.
ب) سحب الثقة منه بواسطة المجلس التشريعي الانتقالي.
د) إذا صدر بحقه حكم قضائي بعقوبة سالبة للحرية.
ج) وفاته أو مرضه مرضاً مقعِداً.
و) في حالة خلو منصب رئيس مجلس الوزراء أو أي من أعضائه، تعين قوى إعلان الحرية والتغيير رئيساً أو عضواً بديلاً.
المجلس التشريعي الانتقالي:
1- تتكون السلطة التشريعية والرقابية خلال الفترة الانتقالية من مجلس يتكون من 120 إلى 150 عضواً يتم التوافق عليهم بواسطة القوى الموقِّعة على إعلان الحرية والتغيير. على أن يُراعى في عضويته تمثيل كافة القوى المشاركة في التغيير، ولا يقل تمثيل المرأة عن 40 % من عضوية المجلس.
2- المجلس التشريعي الانتقالي سلطة تشريعية مستقلة لا يجوز حلها ولا يفقد أيّ من أعضائها عضويته إلا بالوفاة أو الاستقالة أو المرض المقعِد، أو إذا صدر في حقه حكم قضائي بعقوبة سالبة للحرية. يصدر المجلس التشريعات واللوائح التي تنظم أعماله واختيار رئيس المجلس ونائبه ولجانه.
يمارس المجلس السلطات التالية:
أ - سن التشريعات والقوانين وإجازة اللوائح.
ب - مراقبة أداء السلطة التنفيذية ومناقشتها وسحب الثقة منها.
السلطة القضائية:
1 - تُسند ولاية القضاء القومي في جمهورية السودان للسلطة القضائية القومية.
2 - تكون السلطة القضائية مستقلة عن الهيئة التشريعية والسلطة التنفيذية ولها الاستقلال المالي والإداري اللازم.
3 - يُعقد للسلطة القضائية القومية الاختصاص القضائي عند الفصل في الخصومات وإصدار الأحكام وفقاً للقانون.
4- يكون رئيس القضاء لجمهورية السودان رئيساً للسلطة القضائية القومية، ورئيساً للمحكمة العليا القومية، ويكون مسؤولاً عن إدارة السلطة القضائية القومية لدى مجلس السيادة.
5- على أجهزة الدولة ومؤسساتها تنفيذ أحكام وأوامر المحاكم.
6- يعين مجلس الوزراء مجلس القضاء العالي ويتم تأييد التعيين بواسطة المجلس التشريعي. 7- يقوم مجلس القضاء العالي بإعادة النظر في تشكيل أجهزة السلطة القضائية بما يضمن استقلالها وقيامها بدورها على الوجه الأكمل.
8- يتم تشكيل محكمة دستورية مستقلة ومنفصلة من السلطة القضائية، وفقاً للقانون الذي يحدد سلطاتها واختصاصاتها.

حالة الطوارئ

1- عند وقوع أي خطر طارئ يهدد البلاد أو أي جزء منها، حرباً كان أو غزواً أو حصاراً أو كارثة طبيعية أو أوبئة تهدد سلامتها أو اقتصادها، يجوز لمجلس الوزراء أن يُعلن حالة الطوارئ في البلاد أو في أي جزء منها، وفقاً لهذا الإعلان والقانون.
2- يُعرض إعلان حالة الطوارئ على الهيئة التشريعية خلال خمسة عشر يوماً من إصداره، وإذا لم تكن الهيئة التشريعية منعقدة فيجب عقد دورة طارئة.
3- عند مصادقة الهيئة التشريعية على إعلان حالة الطوارئ تظل كل القوانين والأوامر الاستثنائية والإجراءات التي صدرت سارية المفعول.

سلطات مجلس الوزراء في حالة الطوارئ

يجوز لمجلس الوزراء، أثناء سريان حالة الطوارئ أن يتخذ أية تدابير لا تقيد، أو تلغي جزئياً، أو تحد من آثار مفعول أحكام هذا الإعلان، ومع ذلك في حالة وصول الحالة الاستثنائية درجة تهدد حياة الأمة يجوز للمجلس تعليق جزء من وثيقة الحقوق، ولا يجوز في ذلك انتقاص الحق في الحياة أو الحرمة من الاسترقاق أو الحرمة من التعذيب أو عدم التمييز على أساس العرق أو الجنس أو المعتقد الديني أو حق التقاضي أو الحق في المحاكمة العادلة. على أنه يتوجب على رئيس مجلس الوزراء إخطار الدول الأطراف في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية فوراً، عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة، بالأحكام التي تم تعليقها، وبالأسباب التي دفعت إلى ذلك. وعليه في التاريخ الذي ينتهي فيه عدم التقيد أن يخطر الأطراف المذكورة بذلك مرة أخرى، وبالطريق ذاته.
هذه الوثيقة متعلقة بالهياكل الدستورية لحكم الفترة الانتقالية وهي جزء من الدستور الانتقالي لجمهورية السودان المقترح للفترة الانتقالية، البالغ قدرها أربع سنوات، تبدأ من تاريخ سريانها.



وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


انطلاق الاجتماع الرباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)
TT

انطلاق الاجتماع الرباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)

بدأ وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا اجتماعاً في إسلام آباد، اليوم الأحد، لإجراء مناقشات بشأن الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود الوساطة التي تبذلها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان إلى إسلام آباد مساء أمس، بينما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى العاصمة الباكستانية بعد ظهر اليوم، لحضور هذا الاجتماع الذي من المتوقع أن يستمر إلى يوم غد.

وأفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن إغلاق العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد، حيث تقع المؤسسات الحكومة الرئيسية ومقرات البعثات الدبلوماسية. وتمّ تشديد الإجراءات الأمنية، بينما زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثمّ التقوا جميعا بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدمت الحكومة الباكستانية نفسها كوسيط رئيسي بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دورا في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، بينما أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم »الإيرانية أفادت بأنّ إيران نقلت «رسميا» و«عبر وسطاء»، ردها على الخطة الأميركية المؤلفة من خمسة عشر بندا.

وقال شريف، أمس، إنّه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشيكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرّة» لإسلام آباد.

وشكر بزشيكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر أمس، أعلن دار الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يوميا، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وستيف ويتكوف مبعوث الرئيس ترمب الخاص ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إنّ «الحوار والدبلوماسية وهذا النوع من التدابير لبناء الثقة هي السبيل الوحيد للمضي قدما».


الحكومة اليمنية تدين التصعيد الإيراني عبر الذراع الحوثية

حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحكومة اليمنية تدين التصعيد الإيراني عبر الذراع الحوثية

حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

أعلنت الحكومة اليمنية رفضها القاطع ما وصفتها بالسياسات الإيرانية الهادفة إلى زعزعة استقرار المنطقة، متهمة طهران بالسعي إلى جرّ اليمن لصراعات إقليمية عبر دعم الميليشيات المسلحة، وذلك بالتزامن مع إعلان الجماعة الحوثية تنفيذ هجوم جديد باتجاه إسرائيل، هو الثاني منذ قررت، السبت، الانخراط في الحرب إلى جانب إيران.

وفي ظل مخاوف إنسانية داخل اليمن، وأخرى دولية من عودة الحوثيين إلى شن هجمات بحرية ضد سفن الشحن، أكدت الحكومة، في بيان رسمي، أن هذه التحركات تمثل تهديداً مباشراً لسيادة البلاد وتقويضاً لمؤسسات الدولة، مشددة على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يظل حكراً على السلطات الشرعية.

واتهمت الحكومة النظام الإيراني بانتهاج سياسات «تخريبية» تستهدف تقويض الدول الوطنية ومصادرة قراراتها السيادية، من خلال دعم جماعات مسلحة تعمل خارج إطار الدولة، وفي مقدمتها جماعة الحوثي.

ورأت أن ما يجري يمثل امتداداً لنماذج سابقة في المنطقة، «حيث أدت تدخلات مماثلة إلى إطالة أمد الصراعات، وتحويل الدول إلى ساحات صراع مفتوحة تخدم أجندات خارجية على حساب مصالح شعوبها».

وشدد البيان على أن أي عمليات عسكرية تُنفذ خارج مؤسسات الدولة الشرعية تُعد «أعمالاً عدائية غير مشروعة»، محمّلاً المسؤولية الكاملة لمن يقف وراءها، سواء من المنفذين والداعمين، في إشارة إلى إيران والحوثيين.

وحذرت الحكومة اليمنية بأن استمرار هذا النهج من شأنه تعريض الأمن الوطني والقومي لمخاطر جسيمة، تشمل تهديد وحدة البلاد واستقرارها، إلى جانب الإضرار بالمقدرات الاقتصادية، وتعطيل سلاسل الإمداد، ورفع أسعار الغذاء والطاقة، في بلد يعاني أصلاً إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أشد صرامة تجاه ما وصفها بالانتهاكات المتكررة للسيادة اليمنية، وإلى ممارسة ضغوط فعالة لوقف التدخلات الخارجية والأنشطة العسكرية غير المشروعة.

الحوثي يتبنى عملية ثانية

في المقابل، أعلنت الجماعة الحوثية تنفيذ «عملية عسكرية ثانية» باستخدام صواريخ مجنحة وطائرات مسيّرة، استهدفت، وفق بيان لها، مواقع في جنوب إسرائيل، في إطار ما سمّتها «معركة الجهاد المقدس».

وأكد المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، أن هذه العمليات تأتي ضمن ما وصفه بـ«دعم محور المقاومة»، الذي يضم إيران و«حزب الله» اللبناني وفصائل عراقية مسلحة، مشيراً إلى أن الهجمات تزامنت مع عمليات عسكرية من جبهات أخرى، بينها إيران ولبنان.

المتحدث العسكري الحوثي تبنى ثاني عملية ضد إسرائيل منذ الانخراط في الحرب إلى جانب إيران (إ.ب.أ)

ويُنظر إلى هذا التصعيد على أنه تحول كان متوقعاً في موقف الجماعة، التي كانت قد امتنعت عن الانخراط المباشر خلال الأسابيع الأولى من الحرب الأميركية - الإسرائيلية، قبل أن تعلن لاحقاً دخولها على خط المواجهة.

وشددت الجماعة على استمرار عملياتها خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أنها لن تتوقف إلا مع «وقف العدوان»، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران وأذرعها.

وكان زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي قد رفع، في أحدث ظهور له، مستوى الخطاب التعبوي، معلناً دعم جماعته ما وصفها بـ«قوى المقاومة»، ومؤكداً أنها «ليست على الحياد»، مع تطمينات بعدم وجود نيات عدائية تجاه الدول الإسلامية.

مخاوف من اتساع التصعيد

على الجانب الآخر، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن، في ثاني حادثة من نوعها منذ إعلان الحوثيين انخراطهم العسكري، مؤكداً عدم وقوع خسائر.

وأشار إلى وجود تنسيق مستمر مع الولايات المتحدة بشأن كيفية التعامل مع هذا التصعيد، وسط توقعات بتنفيذ ضربات انتقامية ضد الجماعة الحوثية، على غرار ما حدث خلال العامين الماضيين.

ومع عدم استبعاد استئناف الحوثيين هجماتهم على السفن في البحر الأحمر؛ مما يهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، أكدت «المهمة البحرية الأوروبية (أسبيدس)» استمرار عملياتها الدفاعية لضمان أمن الملاحة الدولية، وحماية السفن التجارية والحفاظ على حرية المرور.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد أنشأ «مهمة أسبيدس» البحرية وبدأت مهامها في فبراير (شباط) 2024، بمشاركة عدد من الفرقاطات العسكرية، دون الانخراط في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، خلافاً للضربات الواسعة التي نفذتها الولايات المتحدة ومعها بريطانيا في بعض الأوقات.

ومع عودة التهديد الحوثي المحتمل في البحر الأحمر، تزداد المخاوف من تداعيات اقتصادية مباشرة، تشمل اضطراب حركة التجارة العالمية، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، إلى جانب انعكاسات إنسانية محتملة على اليمن، الذي يواجه بالفعل أزمة معيشية حادة.