استغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صلاحياته كوزير دفاع، وأصدر أمراً يمنع ممثلي «181 عائلة ثكلى فلسطينية» من دخول إسرائيل، للمشاركة في نشاطات سلمية، جنباً إلى جنب مع عائلات ثكلى إسرائيلية.
وعلل المنع بأنه «إجراء إداري»، زاعماً أن إسرائيل تفرض الإغلاق على الضفة الغربية في هذه الأيام، ولا تسمح لفلسطينيين بدخولها لأسباب أمنية بغض النظر عن أهداف هذا الدخول. لكن سليمان الخطيب الناطق بلسان العائلات الفلسطينية قال إن «نتنياهو لا يقول الحقيقة؛ فهو يسير وراء وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان، الذي سبق أن منعنا من دخول إسرائيل في السنة الماضية».
ولفت إلى أن نتنياهو «قال في حينها صراحة إنه رفض دخولنا لأسباب سياسية؛ فهو لا يريد لنا أن نلتقي مع العائلات الثكلى اليهودية، لأن لقاءاتنا السلمية تهدد فكره اليميني المتطرف وسياسته العدائية لشعبنا الفلسطيني. فكل لقاء سلام يزعجه ويكشف زيف ادعاءات اليمين الإسرائيلي القائلة إنه لا يوجد شريك فلسطيني لإسرائيل بعملية السلام».
وكانت العائلات الفلسطينية والإسرائيلية الثكلى قد توجهت في ذلك الوقت إلى محكمة العدل العليا في القدس الغربية ضد ليبرمان، فأصدرت قراراً يجبره على التراجع. وفرضت بذلك التئام اللقاء الذي عقد في تل أبيب. وحسب الخطيب، فإنهم سيتوجهون إلى المحكمة مجدداً في حال عدم تراجع نتنياهو.
المعروف أن هاتين المجموعتين من العائلات الثكلى تضمان بضع مئات من الفلسطينيين والإسرائيليين الذين فقدوا أحد أفراد العائلة، بسبب الصراع العدائي والحروب، فقرروا أن يعملوا لأجل السلام، حتى لا يسقط مزيد من الضحايا. وهم يقيمون لقاءات أسبوعية بين إسرائيليين وفلسطينيين على مدار السنة، بغرض ترويج أفكارهم السلمية. ويحرصون على أن يروي مندوب عن العائلة الفلسطينية وآخر عن العائلة اليهودية كيف فقد قريبه، وما هي معاناة العائلة بعد هذا الفقدان ولماذا يجب إحلال السلام.
وفي اليوم الذي يسبق الاحتفالات الإسرائيلية باليوم الوطني الذي يسميه الإسرائيليون «يوم الاستقلال»، تحيي الحكومة وغيرها من مؤسسات الدولة العبرية ذكرى سقوط ضحايا الحرب، بكثير من البرامج الجماهيرية والطقوس الدينية والرسمية والعسكرية التي تتحول إلى منابر لاستعراض العضلات والقوة وإسماع التهديدات الحربية.
ويختار ممثلو العائلات الثكلى هذا اليوم بالذات لإقامة لقاء جماهيري كبير ومختلف تماماً، إذ يتحدثون فيه بلغة السلام والشراكة اليهودية - العربية لمنع الحرب. وأعرب ليبرمان في حينه عن الغيظ من هذا النشاط، واعتبره «خيانة لأرواح (الشهداء)». ولذلك أصدر قراره برفض طلبات الفلسطينيين تصاريح دخول إسرائيل، إلى أن أبطلت المحكمة هذا القرار. وأكد القضاة الثلاثة يومها أن قرار ليبرمان «يتسم بالشراسة ويخلو من المشاعر الإنسانية التي تحكم تصرفات ذوي الضحايا».
من جهة ثانية، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمراً يمنع وزيرة شؤون المرأة في الحكومة الفلسطينية، الدكتورة آمال حمد، من المشاركة في المؤتمر الأورومتوسطي الذي أقيم في عمان، أمس، تحت عنوان «إطلاق الحملة الإقليمية حول عدم التسامح مطلقاً مع العنف ضد النساء والفتيات».
واضطرت الوزيرة إلى الحديث في المؤتمر بكلمة وُجّهت من رام الله عبر تطبيق «سكايب»، وعبرت للمشاركين عن بالغ أسفها لعدم تمكنها من الحضور والمشاركة. وقالت إن «هذه هي بعض المعيقات التي يفرضها الاحتلال على الشعب الفلسطيني، وهذا الدليل الواضح على بعض ما تعانيه المرأة الفلسطينية والشعب الفلسطيني من عنف الاحتلال».
9:11 دقيقه
نتنياهو يجهض لقاء عائلات ثكلى
https://aawsat.com/home/article/1705516/%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%8A%D8%AC%D9%87%D8%B6-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%AB%D9%83%D9%84%D9%89
نتنياهو يجهض لقاء عائلات ثكلى
نتنياهو يجهض لقاء عائلات ثكلى
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



