البنك الدولي يمدد إطار شراكته مع مصر حتى 2021

البنك الدولي يمدد إطار شراكته مع مصر حتى 2021

دعا إلى تسريع جهود «الاحتواء الاقتصادي»
الخميس - 27 شعبان 1440 هـ - 02 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14765]
أشار البنك الدولي إلى أن توسيع إطار الشراكة مع مصر سيتيح مواصلة دعم جهود الإصلاح الجارية (رويترز)
واشنطن: «الشرق الأوسط»
أعلنت مجموعة البنك الدولي أمس عن تمديد إطار الشراكة القطرية مع مصر للفترة 2015 - 2019 لمدة عامين آخرين تنتهي في 2021. بعد أن بدأت الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها مصر تظهر علامات نجاح مبكرة.
وأوضح البنك في بيان نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية، أنه تم الإعلان عن هذا القرار بعد أن قام مجلس المديرين التنفيذيين للمجموعة بمراجعة رسمية لنتائج الإطار الحالي، فيما يُعرف باسم استعراض الأداء والتعلّم، ويهدف التمديد إلى الحفاظ على زخم الإصلاحات، وذلك لضمان استمرار التقدم نحو النمو الشامل للجميع وخلق فرص العمل وزيادة الفرص الأفضل لجميع المواطنين.
ويركز إطار الشراكة مع مصر 2015 - 2019 على زيادة فرص العمل بقيادة القطاع الخاص، والاحتواء الاجتماعي وتحسين الحوكمة. ولا تزال مجالات التركيز الثلاثة هذه وثيقة الصلة باستراتيجية التنمية طويلة الأجل الخاصة بمصر. وقد ساعدت جهود الحكومة الإصلاحية، التي يساندها إطار الشراكة، على تحقيق الاستقرار الاقتصادي وانتعاش النمو وتقليص عجز المراكز الخارجية وعجز الموازنة، وانخفاض التضخم، وزيادة الاحتياطيات الأجنبية.
وفي هذا الصدد، قالت مارينا ويس، المديرة الإقليمية لمصر واليمن وجيبوتي بالبنك الدولي، إن «توسيع إطار الشراكة مع مصر سيتيح لنا مواصلة دعم جهود الإصلاح الجارية التي تطبقها الحكومة وتهدف في النهاية إلى تحسين معيشة المصريين. وتشمل العمليات التي ستجري خلال هذا التمديد إصلاح قطاعي الصحة والتعليم، وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي والاحتواء الاجتماعي، وإتاحة فرص العمل ونمو القطاع الخاص، وتحويل مصر إلى اقتصاد رقمي. وتتمثل أهداف هذه الإجراءات التدخلية في تحسين الإنتاجية وتشجيع الابتكار والمنافسة، وبالتالي المساهمة في تنمية رأس المال الاقتصادي والبشري للبلاد».
وجدير بالذكر أن نحو 77 في المائة من أهداف إطار الشراكة تم تحقيقها - أو في طريقها للتحقيق بحلول نهاية الفترة الزمنية لإطار الشراكة القطرية. ونتيجة لقوة إدارة الاقتصاد الكلي أصبحت بيئة الأعمال مواتية بدرجة أكبر للقطاع الخاص، وسمحت إصلاحات الحكومة الرئيسية للمالية العامة بتحسين توقعاتها المتعلقة بالقدرة على تحمل أعباء الديون وإعادة توجيه الموارد القليلة للموازنة إلى برامج اجتماعية جديدة تستهدف المواطنين الفقراء والأكثر احتياجاً. وتم سن تشريع مهم لدعم البيئة المواتية لأنشطة الأعمال، وأدت ميكنة العمليات الحكومية إلى تقليص العقبات البيروقراطية التي تحول دون ممارسة أنشطة الأعمال. وعلى هذا النحو، ارتفع مركز مصر على مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال من المركز 131 بين 189 اقتصاداً عام 2016. إلى 120 من بين 190 اقتصاداً عام 2018.
وأكد البنك في بيانه أهمية بذل مزيد من الجهود لتسريع الاحتواء الاقتصادي واستيعاب القوى العاملة المتنامية، حيث إن نحو 60 في المائة من سكان مصر، إما فقراء أو أكثر احتياجاً، كما أثرت الإصلاحات الاقتصادية على الطبقة الوسطى، التي تواجه ارتفاع بعض تكاليف المعيشة نتيجة للإصلاحات.
وسيسمح تمديد إطار الشراكة إلى عام 2021 لمجموعة البنك الدولي بتعميق المساندة في المجالات التي تسجل إنجازات ملموسة. وستزيد المجموعة من تركيزها على تنمية رأس المال البشري، وذلك من خلال التشجيع على سرعة التنفيذ في مشاريع إصلاح قطاعي التعليم والصحة، مع دعم انتقال مصر إلى الاقتصاد الرقمي وخدمات الحكومة الإلكترونية.
وستواصل مجموعة البنك الدولي دعم جهود الحكومة لتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي في البلاد، بما في ذلك إعداد برامج تساعد الفئات المحرومة على كسب سبل عيشها والتخرج من برنامج التحويلات النقدية. وسيسمح هذا التمديد بمزيد من الدعم لتمكين النمو الذي يحركه القطاع الخاص من خلال معالجة الإصلاحات القطاعية والتنمية الاقتصادية المحلية في المناطق الأقل نمواً.
ومن جانبها، أكدت سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر، أن قرار البنك سيركز على زيادة فرص العمل للشباب والمرأة بالتعاون مع القطاع الخاص؛ مما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين. وأشارت إلى أن زيادة الاستثمار في العنصر البشري، خاصة في مجالي الصحة والتعليم، تمثل أولوية لدى الرئيس عبد الفتاح السيسي، إضافة إلى دعم تحويل مصر إلى اقتصاد رقمي.
مصر إقتصاد مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة