الإمارات تبدأ منح تأشيرات مدتها خمس سنوات لرواد الأعمال

TT

الإمارات تبدأ منح تأشيرات مدتها خمس سنوات لرواد الأعمال

أعلنت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية في الإمارات، تفعيل قرار مجلس الوزراء الخاص بإصدار وتنظيم تأشيرات رواد الأعمال بهدف تسهيل مزاولة الأعمال، مؤكدة دخول قرار منح رواد الأعمال تأشيرات مدتها خمس سنوات حيز التنفيذ الفعلي.
ووقعت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية عددا من اتفاقيات التعاون المشتركة مع كل من حاضنة الأعمال «هب 71» في أبوظبي، ومؤسسة دبي للمستقبل، لتعزيز فرص استقطاب رواد الأعمال وأصحاب التجارب المتميزة والفكر المُبدع، كإطار للتعاون بين الجهات الثلاث في مجالات التدريب وتبادل الخبرات وتسهيل الإجراءات لمزاولة الأعمال وخلق بيئة استثمارية جاذبة ومشجعة على نمو ونجاح الأعمال في البلاد.
وستكون الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية الجهة المسؤولة عن إصدار التأشيرات، وسيتم التعاون مع كل من حاضنة الأعمال «هب 71» بإمارة أبوظبي وحاضنة الأعمال «منطقة 2071» التابعة لمؤسسة دبي للمستقبل، لترشيح رواد الأعمال المستفيدين من هذه الخطوة الرامية لتعزيز البيئة الاستثمارية بفتح المجال بصورة أرحب لتمكين أصحاب الأفكار الخلاقة والأعمال المتميزة من مختلف أنحاء العالم على تحقيق طموحاتهم انطلاقا من الإمارات.
وقال اللواء سعيد راكان الراشدي، مدير عام شؤون الأجانب والمنافذ بالهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، إن «الاتفاقيات تأتي في إطار قرار مجلس الوزراء الخاص بتنظيم تصاريح الإقامة للمستثمرين ورواد الأعمال وأصحاب المواهب التخصصية، والهادف لاستقطاب العقول المبدعة والخبرات المتميزة للدولة وتوفير كافة المقومات المحفزة لترسيخ مكانة البلاد كصاحبة البيئة الأكثر جذباً للأعمال والخبرات، ما ينعكس إيجاباً على مجمل عمليات التطوير والإنتاج وتحسين بيئة الأعمال، وجعلها أكثر كفاءة وجاذبية والوصول بالقدرات التنافسية للدولة إلى مستويات أرفع على الساحة العالمية».
وأكد الدكتور محمد الهاملي، أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أن «الإمارات تمثل اليوم وجهة للكثيرين من الباحثين عن فرص النجاح والتميز، ونحن ندعم كل ما من شأنه تحقيق أرفع مستويات التكامل مع الجهات الحكومية والخاصة، لتعزيز المجالات التنموية والسياسات الحكومية واقتراح المشاريع التطويرية ومن بينها استقطاب رواد الأعمال، وهي الخطوة التي ستنعكس بدورها إيجاباً على المستوى الاقتصادي ويرسخ مكانة الدولة كأحد أهم المراكز الاقتصادية على مستوى العالم».
وبموجب الاتفاقية الموقعة سيتم التعاون بين الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية وحاضنة الأعمال «هب 71» لوضع آليات وخطط لاستقطاب رواد الأعمال في إمارة أبوظبي وتكثيف التعاون وتقديم الدعم وتسهيل الإجراءات.
من جهة أخرى أكد خلفان بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل أن المؤسسة تسعى من خلال هذه الاتفاقية لترجمة توجهات الإمارات كحاضنة للأفكار وللابتكارات، ووجهة للمستثمرين وروّاد الأعمال والمتميزين، وقال: «نسعى لتعزيز شراكاتنا مع الجهات الحكومية والخاصة وتوحيد الرؤى لجعل دولة الإمارات وجهة عالمية للنماذج والأساليب المبتكرة في الأعمال». وأضاف بلهول: «سيتم منح رائد الأعمال وأفراد أسرته المكونة من الزوج أو الزوجة والأبناء تصاريح إقامة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، وتعتبر التأشيرة شخصية وليست باسم المؤسسات لضمان حصول رواد الأعمال على الاستقلالية ودعم بيئة أعمالهم الحرة».
يذكر أن مجلس الوزراء اعتمد سابقاً قرار تنظيم تصاريح الإقامة للمستثمرين ورواد الأعمال وأصحاب المواهب التخصصية، وتضمن ضوابط إصدار تصريح إقامة لرواد الأعمال، وللهيئة الاتحادية للهوية والجنسية منح رائد الأعمال وأفراد أسرته المكونة من الزوج أو الزوجة والأبناء تصاريح إقامة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، ودون الحاجة لوجود ضامن داخل الدولة، بشرط استيفاء مجموعة من المعايير الأساسية ومنها امتلاك مشروع سابق وناجح بقيمة 500 ألف درهم كحد أدنى في مجال معتمد توافق عليه اللجنة، أو أن يكون حاصلاً على موافقة من حاضنة أعمال معتمدة من الهيئة في الدولة على تأسيس النشاط المقترح مزاولته في الدولة، وأن يقدم وثيقة ضمان صحي شاملة لأفراد أسرته طوال مدة إقامته في الدولة.
وللهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، حق منح تصاريح إقامة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد لعدد ثلاثة مديرين تنفيذيين، ممن يعملون لدى رائد الأعمال.



أداء متناقض لأكبر اقتصاد أوروبي... نمو الصادرات يقابله تراجع الإنتاج

خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)
خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)
TT

أداء متناقض لأكبر اقتصاد أوروبي... نمو الصادرات يقابله تراجع الإنتاج

خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)
خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل غير متوقع خلال فبراير (شباط)، في وقت سجَّلت فيه الصادرات أداءً أقوى من التوقعات، في إشارة إلى تباين في مؤشرات أكبر اقتصاد أوروبي.

وأفاد المكتب الاتحادي للإحصاء، يوم الخميس، بانخفاض الإنتاج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجَّحوا نمواً بنحو 0.7 في المائة، وفق «رويترز».

وعلى أساس أكثر استقراراً، أظهرت البيانات أن الإنتاج تراجع بنسبة 0.4 في المائة خلال الفترة الممتدة من ديسمبر (كانون الأول) إلى فبراير مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

في المقابل، كشفت بيانات صدرت يوم الأربعاء عن ارتفاع الطلبات الصناعية بنسبة 0.9 في المائة بعد التعديل الموسمي.

الصادرات تتفوق على التوقعات

سجَّلت الصادرات الألمانية نمواً قوياً بنسبة 3.6 في المائة على أساس شهري، متجاوزةً التوقعات التي أشارت إلى زيادة بنحو 1 في المائة فقط.

كما ارتفعت الواردات بنسبة 4.7 في المائة خلال الشهر، بعد تعديلها وفقاً للعوامل الموسمية والتقويمية.

وأدَّى ذلك إلى تراجع فائض الميزان التجاري إلى 19.8 مليار يورو (23.09 مليار دولار)، مقارنةً بـ20.3 مليار يورو في يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، ارتفعت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 5.8 في المائة، في حين زادت الصادرات إلى الدول خارج الاتحاد بنسبة 0.8 في المائة.

وفي ظل الرسوم الجمركية الأميركية، تراجعت الصادرات إلى الولايات المتحدة، إحدى أبرز الوجهات التصديرية لألمانيا، بنسبة 7.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالشهر السابق.


النحاس يتراجع عن ذروة 3 أسابيع نتيجة شكوك «هدنة واشنطن وطهران»

عُمَّال يعالجون النحاس في مصنع غلوغوف التابع لشركة «كيه جي إتش إم» في بولندا (أ.ف.ب)
عُمَّال يعالجون النحاس في مصنع غلوغوف التابع لشركة «كيه جي إتش إم» في بولندا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتراجع عن ذروة 3 أسابيع نتيجة شكوك «هدنة واشنطن وطهران»

عُمَّال يعالجون النحاس في مصنع غلوغوف التابع لشركة «كيه جي إتش إم» في بولندا (أ.ف.ب)
عُمَّال يعالجون النحاس في مصنع غلوغوف التابع لشركة «كيه جي إتش إم» في بولندا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النحاس في لندن يوم الخميس، متراجعةً عن أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط التي ألقت بظلال من الشك على صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما رفع أسعار النفط وأعاد إحياء المخاوف بشأن آفاق النمو الاقتصادي العالمي.

وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.6 في المائة إلى 12625 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 05:46 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجَّل أعلى مستوى له منذ 18 مارس (آذار) يوم الأربعاء، محققاً بذلك أفضل مكاسبه اليومية منذ أوائل فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

في المقابل، ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 97680 يوان (14288.53 دولار) للطن، وهو أعلى مستوى له منذ 18 مارس.

وشنَّت إسرائيل غارة جوية على لبنان يوم الأربعاء، أسفرت عن مقتل المئات، مما أثار تهديداً بالانتقام من إيران التي أشارت إلى أنه «من غير المعقول» المضي قدماً في محادثات لإبرام اتفاق سلام دائم مع الولايات المتحدة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة لتصل إلى 97 دولاراً للبرميل يوم الخميس، وسط مخاوف من عدم استئناف الإمدادات بشكل كامل من منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم ترايد»: «نشهد بعض عمليات جني الأرباح الطبيعية بعد الارتفاع القوي الذي شهدناه أمس. وهذا، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط اليوم، يضغط على أسعار المعادن نحو الانخفاض».

وأدَّت أسعار الطاقة المرتفعة إلى تراجع توقعات أسعار المعادن، إذ أثارت مخاوف من أن تؤدي صدمة في قطاع الطاقة إلى تباطؤ النمو العالمي وقطاع التصنيع.

وزادت الضغوط على الأسعار، حيث بلغت مخزونات النحاس في المستودعات المعتمدة لدى بورصة لندن للمعادن (MCU-STOCKS) في 8 أبريل (نيسان) 385275 طناً، وهو أعلى مستوى لها منذ مارس 2018.

ومع ذلك، أشار بنك «إيه إن زد» في مذكرة له إلى أن «الطلب القوي على النحاس، نتيجةً للتحول في قطاع الطاقة ونمو مراكز البيانات، سيُبقي السوق تعاني من نقص في المعروض بنسبة 4-5 في المائة، مما يدعم الأسعار».

وارتفاع سعر الألمنيوم في لندن بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 3456.50 دولار للطن، بينما انخفض سعر عقد شنغهاي الأكثر تداولاً بنسبة 0.5 في المائة إلى 24575 يواناً للطن.

وفي بورصة لندن للمعادن، انخفض سعر القصدير بنسبة 1.5 في المائة، وارتفع سعر الزنك بنسبة 0.3 في المائة، وزاد سعر الرصاص بنسبة 0.1 في المائة، بينما انخفض سعر النيكل بنسبة 0.4 في المائة.

ومن بين المعادن الأساسية الأخرى في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، انخفض الزنك بنسبة 0.3 في المائة، وانخفض الرصاص بنسبة 0.2 في المائة، وخسر القصدير 1 في المائة، بينما ارتفع النيكل بنسبة 0.4 في المائة.


سباق عالمي لتأمين الطاقة يدفع صادرات النفط الأميركية نحو أرقام غير مسبوقة

خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
TT

سباق عالمي لتأمين الطاقة يدفع صادرات النفط الأميركية نحو أرقام غير مسبوقة

خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)

تواجه الأسواق العالمية تحولاً دراماتيكياً في خارطة تدفقات الطاقة، حيث تشير التوقعات إلى أن صادرات النفط الخام الأميركية ستسجل مستويات قياسية غير مسبوقة في شهر أبريل (نيسان) الجاري، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

يأتي هذا الاندفاع نتيجة سعي المستهلكين في آسيا لتأمين بدائل عاجلة عن النفط المنقطع من الشرق الأوسط بسبب الحرب المستمرة مع إيران.

وفقاً لتقديرات مجموعة أبحاث الطاقة «كبلر»، من المتوقع أن تقفز الصادرات الأميركية بنسبة تقترب من الثلث، لتصل إلى 5.2 مليون برميل يومياً هذا الشهر، مقارنة بـ 3.9 مليون برميل في مارس (آذار).

ومن المثير للاهتمام أن الطلب الآسيوي وحده سيشهد قفزة بنسبة 82 في المائة ليصل إلى 2.5 مليون برميل يومياً.

وتشير البيانات إلى وجود «أرمادا» (أسطول ضخم) مكون من 68 ناقلة فارغة في طريقها حالياً إلى الولايات المتحدة للتحميل، وهو رقم يتجاوز بكثير المتوسط المعتاد العام الماضي الذي كان يبلغ 27 ناقلة فقط. ووصف مات سميث، المحلل في «كبلر»، هذا المشهد بقوله: «هناك أسطول هائل من الناقلات يتجه نحونا».

المأزق السياسي لترمب

بينما يعزز هذا الارتفاع دور الولايات المتحدة كمورد عالمي مرن، إلا أنه يضع إدارة الرئيس دونالد ترمب في مأزق سياسي واقتصادي. فالمنافسة الآسيوية المحمومة على النفط الأميركي ترفع الأسعار المحلية، مما يغذي مخاوف التضخم.

وقفزت أسعار البنزين فوق 4 دولارات للغالون، بينما يقترب الديزل من مستوى قياسي عند 5.81 دولار.

ويواجه ترمب ضغوطاً شديدة للوفاء بوعده بخفض أسعار الطاقة إلى النصف، في حين أظهر استطلاع لمركز «بيو» أن 70 في المائة من الأميركيين قلقون من تبعات الحرب على تكلفة المعيشة.

وأعلنت الإدارة سحب 170 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي لتهدئة الأسواق، لكن المحللين يحذرون من أن هذه الخطوة قد تأتي بنتائج عكسية، إذ تجعل النفط الأمريكي أكثر جاذبية للمشترين الأجانب الباحثين عن صفقات أرخص.

من فنزويلا إلى الأسواق العالمية

أشار محللون في «ريستاد» إلى أن زيادة الواردات الأميركية من فنزويلا - التي سيطرت الولايات المتحدة فعلياً على قطاعها النفطي مؤخراً - تدعم زيادة الصادرات الأميركية من خام غرب تكساس. ونظراً لأن المصافي الأميركية مجهزة للتعامل مع النفط الثقيل (الفنزويلي والكندي)، فإن ذلك يسمح بتصدير كميات أكبر من النفط الصخري المحلي الخفيف إلى الخارج.

مضيق هرمز والهدنة الهشة

تظل آسيا هي الحلقة الأضعف في هذه الأزمة، حيث أن 80 في المائة من المنتجات النفطية التي كانت تمر عبر مضيق هرمز مخصصة للصين وجيرانها. ورغم آمال «الهدنة لمدة أسبوعين»، إلا أن إعلان إيران إغلاق المضيق مجدداً يوم الأربعاء رداً على الهجمات الإسرائيلية في لبنان أعاد التوتر إلى ذروته.

أمام هذه الضغوط، بدأ بعض السياسيين الديمقراطيين بالمطالبة بحظر تصدير النفط الأمريكي لحماية المستهلك المحلي، حيث يعتزم النائب براد شيرمان تقديم مشروع قانون «منع تصدير النفط أثناء حرب إيران». ورغم استبعاد الإدارة الحالية لهذه الخطوة لما لها من عواقب وخيمة على قطاع التكرير، إلا أن المحللين يحذرون من أن البيت الأبيض قد يغير رأيه إذا وصلت الأسعار إلى 6 دولارات للغالون مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).