روبوتات «بيولوجية» صغيرة تتحرك بخلايا العضلات

إشارات كهربائية تحفزها على التقلص

روبوتات «بيولوجية» صغيرة تتحرك بخلايا العضلات
TT

روبوتات «بيولوجية» صغيرة تتحرك بخلايا العضلات

روبوتات «بيولوجية» صغيرة تتحرك بخلايا العضلات

غالبية الروبوتات تعمل بالمحركات الكهربائية التي هي كبيرة، ضخمة الحجم وثقيلة. وإذا ما أصيبت بالعطب ينبغي استبدالها. أما الحيوانات من الناحية الأخرى فستستخدم المحركات البيولوجية، أي العضلات التي تتطلب هي الأخرى التيار الكهربائي، لكنها أكثر كفاءة، وإذا ما أعطيت الفرصة اللازمة لها يمكنها إصلاح ذاتها بذاتها. وقد تمكن المصممون من استغلال التركيبات البيولوجية كهذه، بطريقة ذكية، لتجيز لهم تسخير ميزتها المذهلة هذه. وكان المهندسون في جامعة ألينوي في إربانا - شامبين قد حولوها إلى روبوتات صغيرة «بايو - بوت» تستخدم الخلايا العضلية لكي تمشي وتسير.
العمود الفقري لهذه الروبوتات مصنوع من الهلام المائي، وإن كان يعمل كتركيب يجمع بين العظم والوتر، مؤمنا بنية ومرونة في الوقت ذاته. وجرى إرساء العضلة في قائم على شكل قدم من الهلام المائي، ولدى قيام النبضات الكهربائية الخارجية بجعل العضلة تتقلص، تنسحب القدم على نفسها، ليتحرك الروبوت الصغير هذا.
كل هذه الأمور لا تزال في مراحلها الأولى من الأبحاث، لكن المثير هنا هو في كيفية جعل هذه الروبوتات الصغيرة تتطور إلى روبوتات أكثر تعقيدا، مع كل الأمور التي ترغبها منها، مثل التوجيه يمينا أو يسارا التي يمكن تحقيقه عن طريق اندماج الخلايا العصبية وتكاملها، ألتي من شأنها تحريك العضلات المستقلة، والتجاوب مع المقومات الكيماوية، أو التغيرات في الضوء. والأمور التي ستستحدث على المدى الطويل، ستكون أكثر إثارة. وفي هذا الصدد تقول الطالبة المتخرجة كارولين سفيتكوفي التي شاركت في كتابة تقرير هذا البحث: «إنه من الطبيعي أن نبدأ من مبدأ تصميم المحاكاة البيولوجية، كالنظام الابتدائي للعضلات والعظام، كنقطة انطلاق. فهذا العمل يمثل الخطوة الأولى المهمة في تطوير الآلات البيولوجية، والتحكم بها، التي يمكن تحفيزها وتدريبها، وحتى برمجتها للقيام بالأعمال. ومن المثير فعلا التفكير أن مثل هذا النظام قد يتطور في نهاية المطاف إلى جيل من الآلات البيولوجية التي قد تساعد في تسليم الأدوية والعقاقير، والعمليات الجراحية، وعمليات الزرع الذكية، وللقيام بعمليات متحركة للتحليل البيئي، كل ذلك من بين كثير من التطبيقات الأخرى التي لا حصر لها».



«طلاء شمسي» لشحن السيارات الكهربائية

«طلاء شمسي» لشحن السيارات الكهربائية
TT

«طلاء شمسي» لشحن السيارات الكهربائية

«طلاء شمسي» لشحن السيارات الكهربائية

في المستقبل، يمكن تغطية سيارتك الكهربائية بألواح شمسية -ليس فقط على السطح، ولكن في جميع أنحاء الجزء الخارجي من السيارة- بفضل طلاء خاص.

وسواء كنت تقود السيارة أو كانت متوقفة، يمكن لهذا الطلاء الشمسي حصاد الطاقة من الشمس، وتغذيتها مباشرة في بطارية السيارة الكهربائية. وربما يبدو الأمر وكأنه شيء من كتاب خيال علمي، إلا أن الباحثين في شركة «مرسيدس بنز» يعملون بالفعل على جعله حقيقة واقعة.

عجينة لطلاء شمسي

يقول يوشين شميد، المدير الأول لشركة «مستقبل القيادة الكهربائية» Future Electric Drive، للبحث والتطوير في «مرسيدس بنز» الذي يستكشف تقنيات السيارات الكهربائية في مرحلة مبكرة: «نحن ننتج مئات السيارات يومياً، وسطح السيارة مساحة كبيرة جداً. فلماذا لا نستخدمها لحصاد طاقة الشمس؟».

إن المادة الكهروضوئية التي تبحثها شركة مرسيدس تشبه العجينة التي يمكن وضعها على الجزء الخارجي للسيارة. يبلغ سمك الطلاء 5 ميكرومترات فقط (يبلغ متوسط ​​سمك شعرة الإنسان نحو 100 ميكرومتر)، ويزن 50 غراماً لكل متر مربع.

وقود شمسي لآلاف الكيلومترات

في سيارة رياضية متعددة الأغراض SUV متوسطة الحجم، ستشغل العجينة، التي تطلق عليها مرسيدس أيضاً طلاءً شمسياً، نحو 118 قدماً مربعة، ما ينتج طاقة كافية للسفر لمسافة تصل إلى 7456 ميلاً (12000 كم) في السنة. ويشير صانع السيارة إلى أن هذا يمكن أن يتحقق في «ظروف مثالية»؛ وتعتمد كمية الطاقة التي ستحصدها هذه العجينة بالفعل على قوة الشمس وكمية الظل الموجودة.

طلاء مرن لصبغ المنحنيات

ولأن الطلاء الشمسي مرن، فيمكنه أن يتناسب مع المنحنيات، ما يوفر فرصاً أكبر للطاقة الشمسية مقارنة بالألواح الشمسية الزجاجية التي لا يمكن ثنيها، وبالتالي لا يمكن تثبيتها إلا على سقف السيارة أو غطاء المحرك. يُعدّ الطلاء الشمسي جزءاً من طلاء متعدد الخطوات يتضمن المادة الموصلة والعزل والمادة النشطة للطاقة الشمسية ثم الطلاء العلوي لتوفير اللون (يشكل كل ذلك معاً عمق بـ5 ميكرونات).

لن تكون هذه الطبقة العلوية طلاءً قياسياً للسيارات لأنها لا تحتوي على صبغة. بدلاً من ذلك، ستبدو هذه الطبقة أشبه بجناح الفراشة، كما يقول شميد، وستكون مادة شديدة الشفافية مليئة بجسيمات نانوية تعكس الأطوال الموجية من ضوء الشمس. كما يمكن تصميمها لتعكس أطوال موجية محددة، ما يعني أن السيارات الكهربائية يمكن أن تأتي بألوان أخرى.

وسيتم توصيل الطلاء الشمسي أيضاً عن طريق الأسلاك بمحول طاقة يقع بجوار البطارية، الذي سيغذي مباشرة تلك البطارية ذات الجهد العالي.

تأمين أكثر من نصف الوقود

ووفقاً للشركة فإن متوسط سير ​​السائق هو 32 ميلاً (51.5 كم) في اليوم؛ هناك، يمكن تغطية نحو 62 في المائة من هذه الحاجة بالطاقة الشمسية من خلال هذه التكنولوجيا. بالنسبة للسائقين في أماكن مثل لوس أنجليس، يمكن أن يغطي الطلاء الشمسي 100 في المائة من احتياجات القيادة الخاصة بهم. يمكن بعد ذلك استخدام أي طاقة إضافية عبر الشحن ثنائي الاتجاه لتشغيل منزل شخص ما.

على عكس الألواح الشمسية النموذجية، لا يحتوي هذا الطلاء الشمسي على أي معادن أرضية نادرة أو سيليكون أو مواد سامة أخرى. وهذا يجعل إعادة التدوير أسهل. وتبحث «مرسيدس» بالفعل عن كيفية جعل إصلاحه سهلاً وبأسعار معقولة.

يقول شميد: «قد تكون هناك مخاوف من أن سيارتي بها خدش، فمن المحتمل أن لوحة الباب معطلة»، وتابع: «لذا اتخذنا احتياطاتنا، ويمكننا بسهولة القول إن لدينا تدابير مضادة لذلك».

ومع تغطية المركبات الكهربائية بالطلاء الشمسي، لن يكون هناك الكثير من القلق بشأن شبكات الشحن، أو الحاجة إلى قيام الناس بتثبيت أجهزة الشحن في منازلهم. ويقول شميد : «إذا كان من الممكن توليد 50 في المائة أو حتى أكثر من قيادتك السنوية من الشمس مجاناً، فهذه ميزة ضخمة ويمكن أن تساعد في اختراق السوق».

ومع ذلك، فإن حقيقة طلاء سيارتك الكهربائية بالطاقة الشمسية لا تزال على بعد سنوات، ولا تستطيع مرسيدس أن تقول متى قد يتم طرح هذا على طرازاتها، لكنها شركة واثقة من تحقيقها.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».

اقرأ أيضاً