حلم توتنهام «الأوروبي» يتحول إلى كابوس... والإشادات تنهال على شباب أياكس

بوكيتينو يتمسك بالأمل والتعويض في لقاء الإياب بعد السقوط بملعبه أمام الفريق الهولندي

فان دي بيك (يسار) يسجل هدف فوز أياكس في مرمى توتنهام (رويترز)
فان دي بيك (يسار) يسجل هدف فوز أياكس في مرمى توتنهام (رويترز)
TT

حلم توتنهام «الأوروبي» يتحول إلى كابوس... والإشادات تنهال على شباب أياكس

فان دي بيك (يسار) يسجل هدف فوز أياكس في مرمى توتنهام (رويترز)
فان دي بيك (يسار) يسجل هدف فوز أياكس في مرمى توتنهام (رويترز)

كان الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام هوتسبير، يعيش الحلم أثناء الاستعداد لذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام أياكس أمستردام؛ لكن يبدو أن الأمر تحول إلى كابوس بعد المعاناة والخسارة بملعبه صفر - 1 أمام الفريق الهولندي الرائع.
وفقد توتنهام السيطرة تماماً في أول 30 دقيقة، وكان محظوظاً في استقبال هدف واحد بعد 15 دقيقة عن طريق دوني فان دي بيك. وفي ظل غياب المهاجمين هاري كين وسون هيونغ – مين، بسبب الإصابة والإيقاف على الترتيب، لم يكن هجوم توتنهام خطيراً، كما افتقر لإبداع في وسط الملعب، ليخسر للمرة 18 في كل المسابقات خلال الموسم الجاري.
وما زاد الأمور سوءاً أن يان فرتونن، وهو أحد ثلاثي خط الدفاع، اضطر للخروج من الملعب في الشوط الأول، بعد تصادم مع زميله توبي ألدرفيريلد أسفر عن نزيف أنفه وتعرضه لارتجاج بالمخ.
وقال بوكيتينو الذي قاد توتنهام إلى التأهل لقبل نهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ 57 عاماً: «الرغبة كانت موجودة؛ لكن لم يكن بوسعنا فرض أسلوبنا. لم نظهر الطاقة التي نحتاج إلى إظهارها. المنافس كان أكثر حيوية وسرعة. طريقة استقبال الهدف كانت مؤلمة». وأضاف: «طريقة تعاملنا مع المباراة لم تكن جيدة. أنا المدرب، لذا أتحمل المسؤولية».
ورغم تطور أداء توتنهام في الشوط الثاني، سدد صاحب الأرض كرة واحدة على المرمى، ليخسر في ملعبه الجديد للمرة الثانية في أربعة أيام، وسط خوف من الخروج من الموسم خالي الوفاض.
وسيخوض توتنهام مواجهة صعبة في ضيافة بورنموث في الدوري الإنجليزي الممتاز مطلع الأسبوع المقبل، ويأمل في إنهاء الموسم بالمربع الذهبي لضمان التأهل إلى دوري الأبطال في الموسم المقبل.
وبعد ذلك سيذهب توتنهام إلى أمستردام، وسيحاول أن يكون الفريق الثاني فقط الذي يبلغ النهائي بعد خسارة لقاء الذهاب على أرضه، بعدما فعل أياكس ذلك في 1996.
ولا يزال بوكيتينو يتمسك بآمال تحقيق انتفاضة الأسبوع المقبل في لقاء الإياب، إذ سيرحب بعودة المهاجم الكوري الجنوبي سون بعد انتهاء إيقافه، وقال: «لقد دفعنا المنافس للتراجع؛ لكن في الشوط الثاني بدأنا في الضغط بالطريقة التي كنا نريد أن نضغط بها، وهو ما يمنحنا الأمل قبل لقاء الإياب».
وتعرض المدرب الأرجنتيني لسؤال حول موقف فرتونن، مدافع أياكس السابق، الذي احتاج إلى العلاج لفترة طويلة، قبل أن يحاول العودة لاستئناف اللعب؛ لكن بعد لحظات غادر المدافع البلجيكي الملعب بمساعدة الجهاز الطبي، وبدا أنه غير قادر على المشي واستكمال اللعب. وقال مدرب توتنهام: «لم أشارك في الواقعة. كان قرار الأطباء وهذا مهم. هناك قواعد ولوائح أتبعها».
ولخص كريستيان إريكسن، وهو واحد من أربعة لاعبين سابقين في أياكس يلعبون حالياً مع توتنهام، حال أصحاب الضيافة بقوله: «قدمنا عرضاً أقل من مستوانا، ولم نظهر بأفضل صورة. اكتفينا بمشاهدة المنافس في أول 20 دقيقة. يتعين أن نتحسن كثيراً لمباراة الإياب».
وأضاف: «وقف الحظ إلى جوارنا في الكرة التي اصطدمت بالقائم، ونأمل أن ننجح في قلب الأمور في أمستردام».
في المقابل، كال إيريك تن هاغ، مدرب أياكس، المديح لأسوده الصغار، بعدما اقترب فريقه من بلوغ النهائي للمرة الأولى منذ 1996، والسادسة في تاريخه المرصع بأربعة ألقاب في المسابقة.
وواصل شباب أياكس تألقهم على حساب الكبار في المسابقة، بعد تجريدهم ريال مدريد الإسباني من اللقب الذي ظفر به في الأعوام الثلاثة الأخيرة من ثمن النهائي، ويوفنتوس الإيطالي من الدور ربع النهائي، وأصبحوا على مشارف المباراة النهائية المقررة في الأول من يونيو (حزيران) المقبل، على ملعب «واندا ميتروبوليتانو» في مدريد. ونجح أياكس أمستردام في هز الشباك خارج قواعده للمرة التاسعة توالياً، في المسابقة القارية العريقة، وهو رقم قياسي في تاريخ مشاركاته بها.
كما حقق أياكس فوزه الثالث توالياً خارج قواعده، وبات ثالث فريق في تاريخ المسابقة يحقق الفوز في ثمن وربع ونصف النهائي خارج قواعده، بعد بايرن ميونيخ الألماني (2012 - 2013) وريال مدريد (2017 - 2018).
وجاء هدف أياكس المستحق بعد جملة فنية رائعة، نجح فان دي بيك في إتمامها بالشباك، ليضع المنافس توتنهام أمام مهمة صعبة، عندما يخوض لقاء الإياب في أمستردام.
وقال تن هاغ: «هذا إنجاز مذهل. لقد قاتلنا مثل الأسود. نحن الآن في منتصف الطريق وفي حالة جيدة. كان من الرائع متابعة قوة الإرادة».
وأظهر أياكس مجدداً لماذا ترغب أندية عملاقة في ضم لاعبيه.
وظهر فان دي بيك بشكل رائع، وربما يكون قد تفوق في المستوى على زميله فرنكي دي يونغ، الذي سينتقل إلى برشلونة، كما اتسم أداء القائد ماتيس دي ليخت بالنضوج، رغم أنه يبلغ من العمر 19 عاماً. وربما كان موقف أياكس سيصبح أفضل إذا سجل ديفيد نيريس هدفاً من كرة ارتدت من القائم؛ لكن رغم ذلك يدرك المدرب تن هاغ أن ناديه لم يستكمل المهمة بعد، وقال: «أعتقد أنها نتيجة رائعة لنا. فزنا بالمباراة ونشعر بالرضا. لقد بدأنا بشكل رائع؛ لكننا لا نزال في منتصف الطريق... يمكن أن نلعب كرة القدم بأساليب مختلفة. يمكن أن ندافع بقوة، ولدينا فريق يستطيع العمل بشكل جماعي، ويمكن أن يقاتل أيضاً ببراعة».
وأشار فان دي بيك (22 عاماً)، صاحب هدف الفوز، إلى أنه يتوقع صراعاً قوياً في ملعب «يوهان كرويف» في لقاء الإياب، وقال: «أول 30 دقيقة كانت جيدة؛ لكننا وجدنا الأمور أصعب بعد ذلك. قام المنافس بتغيير بعض الأشياء، ووجدنا صعوبة في التعامل مع ذلك. الشوط الثاني كان أشبه بقتال. ستكون مواجهة صعبة الأسبوع المقبل في ملعبنا؛ لكن مع وجود مشجعينا أعتقد أننا سنحصل على دفعة كبيرة للوصول إلى النهائي».
وأضاف: «يجب أن نطور أسلوبنا الخططي بشكل جيد حتى يكون بوسعنا أن نلعب مثل أول 30 دقيقة».
وعلق لاعب وسط أياكس أمستردام، الدولي المغربي حكيم زياش، على الفوز قائلاً: «إنها نتيجة مثالية، خضنا الشوط الأول بروح تنافسية كبيرة، ولكن الشوط الثاني كان صعباً علينا، ولكن النتيجة مثالية بالنسبة لنا»، مضيفاً: «نحن نستمتع بكل المباريات التي نخوضها، ونسعد بكل الأحداث التي تدور بالملعب. نريد أن نلعب بهذه الطريقة. لم نتأهل بعد؛ لأنه حينما تفوز 1 - صفر خارج أرضك فهي نتيجة جيدة وصعبة في الوقت نفسه».
وقال ماتيس دي ليخت، قائد أياكس: «الهدف خارج الديار أهم ما في المباراة. لسوء الحظ ارتطمت محاولة نيريس بالقائم. لو دخل هذا الهدف المرمى لكنا في وضع أفضل؛ لكن يجب أن نكون سعداء بالخروج بنتيجة 1 - صفر».


مقالات ذات صلة

اتحاد الكرة المصري يدعو إلى الهدوء... وسط ترقب حسم مصير حسام حسن

رياضة عربية هل سيرحل حسام حسن عن تدريب «الفراعنة»؟ (د.ب.أ)

اتحاد الكرة المصري يدعو إلى الهدوء... وسط ترقب حسم مصير حسام حسن

دعا الاتحاد المصري لكرة القدم وسائل الإعلام والجماهير إلى دعم المنتخب الوطني والالتفاف حوله خلال المرحلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية الألماني هانزي فليك المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني (إ.ب.أ)

من سيلعب بجوار بيدري... صداع في رأس فليك قبل مواجهة أتلتيكو مدريد

يواجه هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني، قراراً حاسماً قبل رحلة ناديه المرتقبة لمواجهة مضيّفه أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كيرنان ديوسبري-هول تألق في فوز إيفرتون على كوفنتري (د.ب.أ)

ديوسبري - هول يرد في الملعب على استبعاده من تشكيلة «الأسود الثلاثة»

رد كيرنان ديوسبري - هول على استبعاده من تشكيلة منتخب إنجلترا بمساعدة ناديه إيفرتون في تعويض تأخره بهدف للفوز 3-1 على كوفنتري سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية فرانك لامبارد مدرب كوفنتري سيتي (رويترز)

لامبارد ينتقد التحكيم بمواجهة إيفرتون وكوفنتري

قال فرانك لامبارد مدرب كوفنتري سيتي إن واقعة شد شعر كاليب ييرينكي تستحق ركلة جزاء، حيث انتقد ثلاثة قرارات تحكيمية خلال خساره فريقه الجمعة 3-1 على ملعب إيفرتون.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية نيمار باي يصافح مارسيلو تيخييرا رئيس نادي سانتوس بعد تعيينه رسمياً (نادي سانتوس)

والد نيمار مديراً عاماً لنادي سانتوس البرازيلي

عيّن نادي سانتوس البرازيلي الجمعة والد نيمار، المعروف باسم «نيمار سينيور»، في منصب المدير العام للنادي حيث يلعب نجله الهداف التاريخي للسيليساو.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».