تاريخ من التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز

تصاعدت بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي

حاملة طائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» خلال مهمة ببحر العرب في 2015 (أ.ف.ب)
حاملة طائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» خلال مهمة ببحر العرب في 2015 (أ.ف.ب)
TT

تاريخ من التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز

حاملة طائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» خلال مهمة ببحر العرب في 2015 (أ.ف.ب)
حاملة طائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» خلال مهمة ببحر العرب في 2015 (أ.ف.ب)

بعد هدوء نسبي منذ تلاسن الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره الأميركي دونالد ترمب في الصيف الماضي عقب تلويح إيراني بإغلاق مضيق هرمز، عاد الممر المائي الاستراتيجي ليثير حالة من الترقب والتوتر بعد تدشين حلقة جديدة من مسلسل التهديدات الإيرانية في الأيام الأخيرة بشأن عرقلة ناقلات النفط إذا لم تتمكن طهران من تصدير نفطها بسبب العقوبات التي أعادت فرضها واشنطن مؤخراً والهادفة إلى «تصفير» صادرات إيران النفطية.
وراهنت إيران منذ سنوات طويلة على موقعها الاستراتيجي المطل على مضيق هرمز، وشهد العامان الأولان من الاتفاق النووي احتكاكات عدة بين زوارق «الحرس الثوري» والسفن الأميركية، وصفتها البحرية الأميركية بالخطيرة. وفي سبتمبر (أيلول) 2017، تعهد ترمب، خلال حملته للانتخابات الرئاسية، بتدمير أي قطع بحرية إيرانية تزعج البحرية الأميركية في الخليج. وتراجع معدل الاحتكاكات في الأشهر الأخيرة قبل أن يعلن ترمب انسحابه من الاتفاق النووي.
أما بعد الانسحاب الأميركي، فيمكن أن نلخص التوتر في مضيق هرمز بحلقتين:
> الأولى: بدأت الصيف الماضي بعدما أعلن ترمب نيته إعادة العقوبات على طهران كالتالي:
- أزاح روحاني في 2 يوليو (تموز) الماضي الستار عن المشهد الأول بـ«التهديد بإغلاق مضيق هرمز» وهو في سويسرا؛ وهي أول دولة أوروبية زارها بعد شهرين من انسحاب نظيره الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي. حينها كانت حكومة روحاني تتلقى يومياً بلاغات مباشرة أو عبر وكالات الأنباء عن انسحاب الشركات الكبرى من عقود تجارية حصلت عليها طهران قبل جفاف حبر الاتفاق النووي الموقع في يوليو 2015. وتركت موجة انسحاباتها أثرها على العملة الإيرانية؛ إذ خسرت 70 في المائة من قيمتها مقابل الدولار قبل بدء العقوبات في أغسطس (آب).
وقال روحاني في لقاء الجالية الإيرانية بجنيف: «الأميركيون يزعمون أنهم يريدون منع النفط الإيراني بشكل كامل، لا يفهمون معنى هذا الكلام، في الأساس لا معنى لمنع تصدير النفط الإيراني وتصدير نفط المنطقة. إذا استطعتم؛ فافعلوا ذلك لتروا تبعاته».
وأثارت تصريحات روحاني ردوداً متباينة بين المسؤولين الإيرانيين.
- 3 يوليو: وجّه قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني خطاباً إلى روحاني بعد تلميحات بإغلاق هرمز، قائلا إنه مستعد لتطبيق مثل تلك السياسة إذا لزم الأمر. وقال: «أقبّل يدك (موجهاً كلامه لروحاني) للإدلاء بمثل هذه التصريحات الحكيمة التي جاءت في وقتها، وأنا في خدمتك لتطبيق أي سياسة تخدم الجمهورية الإسلامية».
- 4 يوليو: هدد القيادي في «الحرس الثوري» إسماعيل كوثري بقطع طريق الممر المائي على ناقلات النفط، وقال: «إذا كانوا يريدون وقف صادرات النفط الإيراني، فإننا لن نسمح بمرور أي شحنة نفط في مضيق هرمز».
- 4 يوليو: قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان حشمت الله فلاحت بيشه إن بلاده لا يمكنها إغلاق المضيق الذي يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم، وأوضح في تصريح لموقع البرلمان الإيراني أن روحاني لم يقصد إغلاق مضيق هرمز عندما تحدث عن عدم إمكانية تصدير نفط المنطقة إذا لم تصدر إيران نفطها. وقال: «إيران لا تنوي خرق المعاهدات الدولية، لكن الإجراءات الأميركية ضد إيران مثال على عدم احترام واشنطن المعاهدات الدولية»، داعياً «العالم إلى أن يدرك أن 46 في المائة من مجمل تصدير النفط يمر عبر الخليج، وأن هذه المنطقة تلعب دوراً مهماً في تصدير النفط».
- 8 يوليو: أعلن قائد «الحرس الثوري» السابق محمد علي جعفري، حينها جاهزية قواته لإغلاق المضيق، وقال: «إنه إذا لم تستطع إيران بيع نفطها بسبب الضغوط الأميركية، فلن يسمح لأي دولة أخرى في المنطقة بذلك»، وأضاف: «نأمل أن تُنفذ هذه الخطة التي تحدث عنها رئيسنا إذا اقتضت الضرورة، يمكن أن نفهم الأعداء ماذا يعني: (إما أن يستخدم الجميع مضيق هرمز أو لا أحد)».
- 21 يوليو: أعلن المرشد علي خامنئي، عن دعمه تهديد روحاني وكبار قادة «الحرس الثوري» حول إغلاق مضيق هرمز إذا ما منع تصدير النفط الإيراني، وقال إن التهديدات بإغلاق الممر الدولي «تعبر عن سياسة ونهج النظام».
- 22 يوليو: جدد حسن روحاني تهديده بإغلاق مضيق هرمز أمام إمدادات النفط، وقال مخاطباً الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «لقد ضمنّا دائماً أمن هذا المضيق، فلا تلعب بالنار لأنك ستندم». وأضاف: «السلام مع إيران سيكون أُمّ كل سلام، والحرب مع إيران ستكون أم كل المعارك».
- 23 يوليو: وجّه ترمب تحذيراً شديد اللهجة إلى روحاني، عبر «تويتر» قائلاً: «إلى الرئيس الإيراني روحاني: إياك وتهديد الولايات المتحدة مجدداً، وإلا فستواجه تداعيات لم يختبرها سوى قلة عبر التاريخ» وأضاف: «لم نعد دولة يمكن أن تسكت عن تصريحاتك المختلة حول العنف والقتل. كن حذراً».
- 26 يوليو: هدد قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني بشن «حرب غير متكافئة» ضد القوات الأميركية في المنطقة رداً على تغريدة ترمب. وقال سليماني: «البحر الأحمر لم يعد آمناً للقوات الأميركية»، ولوح سليماني باللجوء إلى الخيار العسكري الإيراني، وقال إن استراتيجيته في مواجهة الخطوات الأميركية، لن تكون عبر مواجهة «كلاسيكية» تخوضها مباشرة القوات المسلحة الإيرانية؛ إنما عبر «حروب غير متكافئة (غير تقليدية)»، وذلك في إشارة إلى أنشطة «فيلق القدس» في الشرق الأوسط وقوات «الحرس الثوري». وقال: «نحن أقرب إليكم مما تعتقدون، يجب أن تتذكروا أننا و(فيلق القدس) من سيحاسبكم وليس كل القوات المسلحة، أنتم تعرفون قدرات إيران في الحروب غير المتكافئة».
> الحلقة الثانية من مسلسل التهديدات:
- بدأت الحلقة الثانية من تهديدات إغلاق مضيق هرمز منذ أسبوعين، قبل أن تعلن الولايات المتحدة إنهاء الإعفاءات النفطية الممنوحة إلى 8 دول؛ وتحديداً في اليوم الذي أعلنت فيه الإدارة الأميركية تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة المجموعات الإرهابية.
وضمن الردود الإيرانية الساخطة على القرار الأميركي، قال قائد «الحرس الثوري» السابق وسكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضايي في تغريدة لترمب بأن يوصي السفن الأميركية بعدم الاقتراب من الزوارق الإيرانية.
ولكن التهديدات أخذت منحى جدياً في الأسبوع الماضي:
- 22 أبريل (نيسان) الحالي: في أول تعليق لـ«الحرس الثوري» على تشديد العقوبات الأميركية، قال قائد البحرية، علي رضا تنغسيري، إن «مضيق هرمز ممر بحري وفقاً للقوانين الدولية، وسنغلقه في حال منعنا من استخدامه».
- 24 أبريل: قال ظريف: «نعتقد أن إيران ستواصل بيع نفطها. سنواصل إيجاد مشترين لنفطنا، وسنواصل استخدام مضيق هرمز بصفته ممراً آمناً لبيع نفطنا»، مضيفاً: «لكن إذا اتّخذت الولايات المتحدة التدبير الجنوني، بمحاولة منعنا من ذلك، فعندها عليها أن تكون مستعدّة للعواقب».
- 28 أبريل: قال رئيس الأركان محمد باقري: «لا نعتزم إغلاق مضيق هرمز إلا إذا وصل مستوى السلوكيات العدائية إلى حد يجبرنا على ذلك... إذا لم يمر نفطنا، فيجب ألا يمر نفط الآخرين من مضيق هرمز أيضاً»، وتابع أن «القطع البحرية الأميركية التي تجتاز مضيق هرمز ملزمة بالرد وتقديم إيضاحات لـ(الحرس الثوري)... استمر الأميركيون في هذا النهج حتى أمس، ولم نلحظ تغييراً في سلوكهم في مضيق هرمز».
- 28 أبريل: نشرت صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب المرشد علي خامنئي، على صفحتها الأولى، رسماً يظهر ضابطاً من «الحرس الثوري» يخرج من البحر وخلفه حاملة طائرات ترفع العلم الأميركي، وتلتهما النيران، وتحلق فوقها مروحيات، وبالقرب منها زورق يكاد يختفي في التفاصيل لولا العلم الإيراني الذي يحمله.
تقوم الحلقتان الأولى والثانية من التهديدات الإيرانية على سيناريو واحد؛ كما هو واضح من الحرب اللفظية المتبادلة... لكن هذا نصف الحكاية؛ فالنصف الثاني يبقى بيد القوات الأميركية المستقرة، وحلفائها، والأطراف الدولية التي يهمها البقاء على مضيق هرمز مفتوحاً. ومع ذلك، فإن التهديدات الإيرانية في الحلقة الثانية على الصعيدين العسكري والسياسي حرصت على أن تكون غير مباشرة وضمنية، تربط إغلاق «هرمز» بمنع إيران من استخدامه، وذلك في إشارة ضمنية إلى خطة «تصفير النفط»، خشية رد دولي على إيران في المراجع الدولية، خصوصاً في مجلس الأمن.



أميركا تدمّر شحنة صواريخ لإيران

شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)
شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)
TT

أميركا تدمّر شحنة صواريخ لإيران

شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)
شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)

أفادت تقارير، أمس، بأنَّ قوة أميركية دمَّرت شحنة عسكرية صينية كانت في طريقها إلى إيران، يعتقد أنَّها جزء من عمليات إعادة ترسانتها الصاروخية.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنَّ فريق عمليات خاصة أميركياً داهم في المحيط الهندي سفينة متجهة من الصين إلى إيران الشهر الماضي، وصادر مواد عسكرية.

وقال أحد المسؤولين إنَّ الشحنة تضمنت مكونات يُحتمل استخدامها في الأسلحة التقليدية الإيرانية، مضيفاً أنَّه «تم تدميرها».

ونقل التقرير عن مسؤول أميركي قوله إنَّ الاستخبارات الأميركية أشارت إلى أنَّ الشحنة كانت متجهة إلى شركات إيرانية معروفة بوساطتها في جهود تطوير الصواريخ الإيرانية.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أميركي، السبت، قوله إن «عملية الاستيلاء على شحنة عسكرية صينية لإيران تهدف إلى منع طهران من إعادة بناء ترسانتها الصاروخية». (تفاصيل ص7)


فضيحتان تهزان الشارع التركي وتفجّران جدلاً على الساحة السياسية

أوقفت السلطات التركية رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي لاتهامه بتشكيل منظمة إجرامية للمخدرات والأعمال المنافية للآداب (من حسابه في «إكس»)
أوقفت السلطات التركية رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي لاتهامه بتشكيل منظمة إجرامية للمخدرات والأعمال المنافية للآداب (من حسابه في «إكس»)
TT

فضيحتان تهزان الشارع التركي وتفجّران جدلاً على الساحة السياسية

أوقفت السلطات التركية رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي لاتهامه بتشكيل منظمة إجرامية للمخدرات والأعمال المنافية للآداب (من حسابه في «إكس»)
أوقفت السلطات التركية رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي لاتهامه بتشكيل منظمة إجرامية للمخدرات والأعمال المنافية للآداب (من حسابه في «إكس»)

هزت فضيحتان متعاقبتان، في الوسط الإعلامي والبرلمان، الشارع التركي بقوة، وأثارتا حالة من الجدل وردود الفعل الغاضبة.

وفي إطار تحقيقات بدأتها السلطات التركية مؤخراً بشأن تعاطي وترويج بعض الفنانين والمشاهير والإعلاميين المخدرات، تكشفت وقائع صادمة للرأي العام، بعدما تم القبض على رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي، المعروف بقربه الشديد من الحكومة، بتُهم تتعلّق بتسهيل تعاطي المخدرات وممارسة أعمال منافية للآداب.

وأمرت الدائرة السادسة في محكمة الصلح والجزاء في إسطنبول، ليل الجمعة/ السبت، بتوقيف إرصوي و4 آخرين، من بين 8 أوقفتهم قوات الدرك الثلاثاء، بتهمة تسهيل تعاطي المخدرات وتشكيل منظمة لارتكاب جرائم، دون توجيه اتهامات بشراء وحيازة وتعاطي المخدرات.

صعود سريع وسقوط مدوٍّ

وتضمّنت الاتهامات الموجهة إلى كل من إرصوي، ومصطفى مناز، وأفق تيتيك، والمذيعة إبرو غولان «توفير مكان ووسائل لتعاطي المخدرات في منازلهم»، و«توفير المخدرات للنساء اللاتي يترددن على منازلهم»، و«تحقيق مكاسب مهنية ومالية من خلال تسهيل إقامة» علاقات منافية للأخلاق.

وتمّ إيداع المتهمين سجن «سيليفري» في غرب إسطنبول بناءً على طلب المحكمة، في حين تمّ إطلاق سراح 4 آخرين مع منعهم من السفر وإخضاعهم للمراقبة القضائية.

ووصف إرصوي (40 عاماً)، الذي عُرف بصعوده الصاروخي بسبب قربه من دوائر السلطة، في دفاعه أمام القاضي، الاتهامات الموجهة إليه بـ«المُخزية»، وادّعى أنها «عملية سياسية». وقال إن «الحال التي وصل إليها القانون والحقوق في البلاد ليست خافية على أحد»، وإن «استخدام الشهود السريين أصبح أمراً معروفاً».

ودفعت هذه التصريحات العضو البارز والنائب السابق بـ«حزب العدالة والتنمية» الحاكم، الصحافي شامل طيار، إلى التعبير عن دهشته. وقال عبر حسابه في «إكس»: «كيف يمكن لشخصٍ لم يشكك في السياسة وهو في أوج صعوده، أن يُلصق صفة (استهداف سياسي) بعملية التحقيق في جرائم دعارة وتجارة مخدرات؟!».

وبينما كانت التحقيقات تُجرى مع إرصوي، كشفت المذيعة السابقة في قناة «خبر تورك»، نور كوشكر، عبر حسابها في «إكس»، عن تعرّضها لـ«التحرش والضغوط والتهديد بالفصل من القناة».

وأصدر صندوق حماية الودائع الادخارية التركي، الذي يتولى الإشراف على مجموعة «جان غروب» التي تتبعها قناة «خبر تورك»، والتي أُخضعت لإشرافه بسبب تحقيقات تتعلق بغسل الأموال وجرائم أخرى، قراراً بفصل إرصوي من القناة.

صراع سياسي مزعوم

وكان إرصوي، الذي تخرج في قسم العلاقات العامة بكلية الاتصالات في جامعة إسطنبول عام 2009، صعد سريعاً. ويُرجع البعض صعوده إلى علاقات والده نادر إرصوي، أحد مؤسسي مجلة «السلام» التابعة لمنظمة «التوحيد والسلام»، التي عُرفت بقربها من إيران.

أُخضعت مجموعة «جان غروب» التي تضم قناة «خبر تورك» لإشراف صندوق حماية الودائع والمدخرات التركي بسبب تحقيقات في جرائم مختلفة (أ.ف.ب)

وعمل مراسلاً لتلفزيون «تي آر تي» الحكومي في عدد من الدول العربية، بينها ليبيا واليمن وغزة ومصر، وعُين مستشاراً لشؤون الشرق الأوسط والعالم الإسلامي في هيئة الشؤون الدينية خلال فترة رئيسها الأسبق محمد غورماز، ثم انضم إلى «خبر تورك» عام 2017، وأصبح رئيساً للتحرير إلى جانب عمله مقدم برامج في أغسطس (آب) 2024.

وعُرف إرصوي بأنه وجه إعلامي لـ«حزب العدالة والتنمية» الحاكم، وكان دائم الاستضافة للوزراء ومسؤولي الحزب في القناة.

فضيحة في البرلمان

وفي واقعة أخرى، أعلن مكتب المدعي العام في العاصمة التركية أنقرة توقيف 5 أشخاص على خلفية «فضيحة تحرش» بفتيات قاصرات يدرسن بإحدى المدارس، ويعملن متدربات في مطبخ ومطعم البرلمان.

وقال مكتب المدعي العام، في بيان، إن أحد المشتبه بهم أُودع السجن، الخميس، بانتظار المحاكمة بعد شكوى تقدمت بها إحدى المتضررات اللاتي عملن في مطعم البرلمان، وإنه بعد الاستماع إلى 3 مشتكيات أخريات، جرى توقيف 4 مشتبه بهم آخرين، سيُعرضون على المحكمة.

نائبات بالبرلمان التركي نظّمن احتجاجاً أمام مقره بأنقرة في 12 ديسمبر رفضاً للتحرش واستغلال الأطفال (إكس)

وعقب احتجاج على «الاستغلال الجنسي للأطفال» نظمته نائبات بالبرلمان التركي أمام مقره، الجمعة، طالب زعيم المعارضة رئيس «حزب الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، بتقديم إجابات شفافة بشأن هذه الوقائع. وقدمت نائبة الحزب عن مدينة أنقرة، سمرا دينشر، اقتراحاً بطلب إجراء تحقيق برلماني في هذه الادعاءات.


واشنطن «تدمّر» شحنة في طريقها إلى برنامج إيران الصاروخي

شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)
شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)
TT

واشنطن «تدمّر» شحنة في طريقها إلى برنامج إيران الصاروخي

شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)
شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)

صادرت قوة أميركية شحنة مواد مزدوجة الاستخدام من فوق سفينة كانت في طريقها إلى إيران، وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن المكونات قد تكون مخصصة لبرنامج صناعة الصواريخ الإيراني.

وفيما يُعتقد أنه رد إيراني على مصادرة الشحنة «العسكرية»، استولت قوة إيرانية على ناقلة نفط في خليج عُمان، وسط مؤشرات متزايدة على عودة أجواء التوتر.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤولين أميركيين أن فريق عمليات خاصة أميركياً داهم في المحيط الهندي سفينة متجهة إلى إيران من الصين الشهر الماضي، وصادر مواد عسكرية.

وقال أحد المسؤولين إن الشحنة تضمنت مكونات يُحتمل استخدامها في الأسلحة التقليدية الإيرانية، مضيفاً أنه تم تدمير الشحنة.

وحسب الصحيفة، صعدت القوات الأميركية على متن السفينة على بُعد مئات الأميال قبالة سواحل سريلانكا، في حين سُمح للسفينة لاحقاً بمواصلة رحلتها.

واحتوت الشحنة على مواد ذات استخدام مزدوج -أي مواد يُحتمل استخدامها في المجالات المدنية والعسكرية- التي يُمكن استخدامها في برنامج الصواريخ الإيراني.

ونقل التقرير عن مسؤول أميركي قوله إن الاستخبارات الأميركية أشارت إلى أن الشحنة كانت متجهة إلى شركات إيرانية معروفة بوساطتها في جهود تطوير الصواريخ الإيرانية.

وجاءت هذه العملية في إطار حملة شنتها وزارة الدفاع الأميركية لقطع شبكات إمداد الأسلحة السرية الإيرانية.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أميركي، السبت، قوله إن «عملية الاستيلاء على شحنة عسكرية صينية لإيران تهدف إلى منع طهران من إعادة بناء ترسانتها الصاروخية».

جنديان يحملان بعضاً من شحنة أسلحة إيرانية صُودرت في خليج عمان (أرشيفية - البحرية البريطانية)

طهران تستولي على شحنة نفط

في حادثة منفصلة، ​​احتجزت إيران ناقلة نفط زعمت أنها كانت تنقل وقوداً إيرانياً بشكل غير قانوني في خليج عُمان، حسبما ذكرت وسائل إعلام إيرانية ليل الجمعة إلى السبت، مضيفةً أن 18 بحاراً من الهند وسريلانكا وبنغلاديش كانوا على متنها.

وأفادت وكالة «فارس» بأنه تم تفتيش ناقلة نفط تحمل ستة ملايين لتر من وقود الديزل المهرب قبالة سواحل بحر عُمان. وأضافت أن «السفينة كانت قد عطّلت جميع أنظمة الملاحة فيها».

وتعلن القوات الإيرانية بانتظام اعتراض سفن تزعم أنها تنقل الوقود بشكل غير قانوني في الخليج.

وأعلن رئيس السلطة القضائية في محافظة هرمزغان، مجتبى قهرماني، أن القوات الإيرانية أوقفت سفينة أجنبية محمّلة بالديزل المهرّب في مياه بحر عُمان. وزعم أن سبب توقيف السفينة هو «تهريب الوقود».

وأوضح قهرماني، في تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني، أن السفينة كانت تحمل ستة ملايين لتر من الديزل، وقد تم توقيفها يوم الخميس 11 ديسمبر (كانون الأول)، من قِبل «الضبطية القضائية» في المياه الخاضعة لسيادة إيران قرب ميناء جاسك.

وأضاف هذا المسؤول القضائي أن «السفينة كانت دون وثائق ملاحة تتعلق بالرحلة وبوليصة شحن حمولة الوقود، كما كانت جميع أنظمة الملاحة والمساعدة الملاحية فيها متوقفة عن العمل».

ولم يتم حتى الآن تأكيد هذه المعلومات من قِبل مصادر مستقلة، كما لم يُعرف بعد إلى أي شركة أو دولة تعود السفينة.

وحسب رئيس السلطة القضائية في هرمزغان، فإن طاقم السفينة يضم 18 بحاراً من جنسيات الهند وسريلانكا وبنغلاديش.

وجاء الاعتراض الأخير بعد يومَين من احتجاز الولايات المتحدة ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا.

وحسب واشنطن، كان قبطان السفينة ينقل النفط من فنزويلا وإيران. وقد فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على فنزويلا عام 2022 بتهمة ارتباطها المزعوم بـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله».

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، في بيان الجمعة: «إن ضبط هذه السفينة يُبرز نجاح جهودنا في فرض عقوبات على حكومتَي فنزويلا وإيران».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن الولايات المتحدة تستعد لاعتراض المزيد من السفن التي تنقل النفط الفنزويلي.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها «الحرس الثوري» الإيراني بتوقيف سفن في الخليج أو بحر عُمان، بذريعة «تهريب الوقود».

وفي الأيام الأخيرة، وبالتزامن مع ارتفاع أسعار البنزين في إيران، أعلن مسؤولون إيرانيون توقيف ما لا يقل عن سفينتَين أخريين بتهمة «تهريب الوقود».