توقيف جندي أميركي سابق خطط لتنفيذ اعتداء في كاليفورنيا

انتقاماً لضحايا {مجزرة المسجدين} في نيوزيلندا

المدعي الفيدرالي نيك هانا (يمين) مع مسؤولين آخرين في أجهزة إنفاذ القانون خلال إعلان لائحة الاتهام ضد الجندي السابق مارك ستيفن دومينغو في لوس أنجليس يوم الاثنين (أ.ب)
المدعي الفيدرالي نيك هانا (يمين) مع مسؤولين آخرين في أجهزة إنفاذ القانون خلال إعلان لائحة الاتهام ضد الجندي السابق مارك ستيفن دومينغو في لوس أنجليس يوم الاثنين (أ.ب)
TT

توقيف جندي أميركي سابق خطط لتنفيذ اعتداء في كاليفورنيا

المدعي الفيدرالي نيك هانا (يمين) مع مسؤولين آخرين في أجهزة إنفاذ القانون خلال إعلان لائحة الاتهام ضد الجندي السابق مارك ستيفن دومينغو في لوس أنجليس يوم الاثنين (أ.ب)
المدعي الفيدرالي نيك هانا (يمين) مع مسؤولين آخرين في أجهزة إنفاذ القانون خلال إعلان لائحة الاتهام ضد الجندي السابق مارك ستيفن دومينغو في لوس أنجليس يوم الاثنين (أ.ب)

ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن السلطات الأميركية أعلنت، أول من أمس، الاثنين، توقيف جندي سابق في الجيش الأميركي كان يعد لهجوم قرب لوس أنجليس وذلك انتقاماً، بحسب قوله، للمذبحة التي نفذها عنصري أسترالي ضد المصلين في مسجدين بنيوزيلندا في مارس (آذار) الماضي.
وأوقف مارك ستيفن دومينغو، البالغ من العمر 26 عاماً، يوم الجمعة الماضي بعد أن تسلّم من شرطي متخف ما كان يعتقد أنها قنبلة حقيقة، إلا أنها كانت قنبلة مزيفة، بحسب ما أوضح المدعي الفيدرالي في وسط كاليفورنيا نيك هانا. وأضافت الوكالة الفرنسية أن القضاء رفض طلب إخلاء سبيل المشتبه به بكفالة مالية بعد مثوله الأول يوم الاثنين أمام قاضٍ فيدرالي. وسيمثل مجدداً أمام القضاء في 31 مايو (أيار).
وبحسب محققي الشرطة الفيدرالية (إف بي آي)، خطط هذا المقاتل السابق الذي خدم خصوصاً في أفغانستان بين عامي 2012 و2013 لتفجير قنبلة محلية الصنع في تجمع لليمين المتطرف في 28 أبريل (نيسان) في لونغ بيتش بجنوب لوس أنجليس. وكان يُفترض أن يشارك في هذا التجمع القوميون الذين يدافعون عن تفوق العرق الأبيض، تلبية لدعوة مجموعة تُسمّى «الجبهة القومية الوطنية المتحدة». لكن هذا التجمع لم يحصل في نهاية المطاف.
وأعرب دومينغو الذي أشهر إسلامه مؤخراً، في منشورات على الإنترنت وخلال دردشات مع عميل متخف في مكتب التحقيقات الفيدرالي، عن دعمه للمتشددين بالإضافة إلى تصميمه على أن يكون «شهيداً لدينه»، بحسب ما أكد المدعي الفيدرالي هانا. وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي إن «دومينغو اشترى في 23 و24 أبريل 2019، مئات المسامير بهدف استخدامها في عبوة ناسفة». وأشار إلى أن دومينغو «سلّم هذه المسامير إلى شخص اعتقد أنه متواطئ معه لكنه كان في الحقيقة عميلاً في قوات الأمن يعمل لحساب مكتب التحقيقات الفيدرالي».
وقال المدعي هانا بحسب تقرير وكالة الصحافة الفرنسية: «نجح هذا التحقيق في تعطيل تهديد بالغ الجدية شكّله جندي مدرّب على القتال أفصح مراراً عن رغبته في التسبب بأكبر عدد من الضحايا».
وقال أحد المسؤولين في مكتب التحقيقات الفيدرالي في لوس أنجليس بول دولاكور: «أنا سعيد جداً لإعلان أننا أحبطنا اعتداءً إرهابياً محتملاً»، مشيراً إلى أن «الشعب لم يتعرض في أي لحظة للخطر».
وبحسب الملف الاتهامي، نشر دومينغو على الإنترنت في الثاني من مارس تسجيل فيديو أعلن فيه انتماءه إلى الدين الإسلامي. وفي اليوم التالي نشر فيديو آخر اعتبر فيه أن «أميركا تحتاج إلى (اعتداء) لاس فيغاس آخر»، في إشارة إلى إطلاق النار الذي أدى إلى مقتل 58 شخصاً خلال حفل موسيقي في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، وذلك من أجل «جعلها تذوق (طعم) الرعب الذي تنشره بشكل نشط في جميع أنحاء العالم».
وبعد الاعتداءين الدمويين على مسجدين في كرايستشيرش في نيوزيلاندا في 13 مارس، كتب دومينغو: «يجب أن يكون هناك ردود». ووضعت هذه الرسالة في حالة تأهب مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي تواصل مع دومينغو بهدف مراقبته، بحسب الوكالة الفرنسية التي أشارت إلى أن دومينغو أعرب في الاتصالات التي تمت معه عن نيّته «الاعتداء على أهداف مختلفة، بينها يهود وضباط في الشرطة وكنائس وموقع عسكري»، بحسب المحققين.
وأثناء دردشات أخرى مع «مصدر مجهول» من مكتب التحقيقات الفيدرالي، تحدث عن إطلاق نار من رشاش «إيه كي - 47» كان بحوزته وجلبه معه فيما بعد إلى لقاء مع هذا المصدر «كي أثبت أنني جدّي»، بحسب قوله. وفي الثالث من أبريل، أعرب المشتبه به بشكل علني عن دعمه لتنظيم «داعش». وقال بحسب الملف الاتهامي إنه سيعلن ولاءه للتنظيم «إذا أتى إلى هنا». ودومينغو متهم بأنه حاول تقديم مساعدة مادية إلى الإرهابيين. وهو يواجه عقوبة قصوى بالسجن لمدة 15 عاماً في حال إدانته.
وغداة توقيف دومينغو، فتح مراهق يبلغ 19 عاماً غير معروف من جانب الشرطة، النار في كنيس في باواي في جنوب كاليفورنيا، ما أدى إلى مقتل شخص وجرح ثلاثة آخرين قبل أن يتعطل سلاحه. وكان جون أرنست، الذي أوقف بعيد الاعتداء، قد نشر على الإنترنت نصاً مطوّلاً معادياً للسامية، تبنّى فيه هذا الاعتداء وكذلك محاولة إحراق مسجد في المنطقة قبل بضعة أسابيع.


مقالات ذات صلة

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.