ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن السلطات الأميركية أعلنت، أول من أمس، الاثنين، توقيف جندي سابق في الجيش الأميركي كان يعد لهجوم قرب لوس أنجليس وذلك انتقاماً، بحسب قوله، للمذبحة التي نفذها عنصري أسترالي ضد المصلين في مسجدين بنيوزيلندا في مارس (آذار) الماضي.
وأوقف مارك ستيفن دومينغو، البالغ من العمر 26 عاماً، يوم الجمعة الماضي بعد أن تسلّم من شرطي متخف ما كان يعتقد أنها قنبلة حقيقة، إلا أنها كانت قنبلة مزيفة، بحسب ما أوضح المدعي الفيدرالي في وسط كاليفورنيا نيك هانا. وأضافت الوكالة الفرنسية أن القضاء رفض طلب إخلاء سبيل المشتبه به بكفالة مالية بعد مثوله الأول يوم الاثنين أمام قاضٍ فيدرالي. وسيمثل مجدداً أمام القضاء في 31 مايو (أيار).
وبحسب محققي الشرطة الفيدرالية (إف بي آي)، خطط هذا المقاتل السابق الذي خدم خصوصاً في أفغانستان بين عامي 2012 و2013 لتفجير قنبلة محلية الصنع في تجمع لليمين المتطرف في 28 أبريل (نيسان) في لونغ بيتش بجنوب لوس أنجليس. وكان يُفترض أن يشارك في هذا التجمع القوميون الذين يدافعون عن تفوق العرق الأبيض، تلبية لدعوة مجموعة تُسمّى «الجبهة القومية الوطنية المتحدة». لكن هذا التجمع لم يحصل في نهاية المطاف.
وأعرب دومينغو الذي أشهر إسلامه مؤخراً، في منشورات على الإنترنت وخلال دردشات مع عميل متخف في مكتب التحقيقات الفيدرالي، عن دعمه للمتشددين بالإضافة إلى تصميمه على أن يكون «شهيداً لدينه»، بحسب ما أكد المدعي الفيدرالي هانا. وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي إن «دومينغو اشترى في 23 و24 أبريل 2019، مئات المسامير بهدف استخدامها في عبوة ناسفة». وأشار إلى أن دومينغو «سلّم هذه المسامير إلى شخص اعتقد أنه متواطئ معه لكنه كان في الحقيقة عميلاً في قوات الأمن يعمل لحساب مكتب التحقيقات الفيدرالي».
وقال المدعي هانا بحسب تقرير وكالة الصحافة الفرنسية: «نجح هذا التحقيق في تعطيل تهديد بالغ الجدية شكّله جندي مدرّب على القتال أفصح مراراً عن رغبته في التسبب بأكبر عدد من الضحايا».
وقال أحد المسؤولين في مكتب التحقيقات الفيدرالي في لوس أنجليس بول دولاكور: «أنا سعيد جداً لإعلان أننا أحبطنا اعتداءً إرهابياً محتملاً»، مشيراً إلى أن «الشعب لم يتعرض في أي لحظة للخطر».
وبحسب الملف الاتهامي، نشر دومينغو على الإنترنت في الثاني من مارس تسجيل فيديو أعلن فيه انتماءه إلى الدين الإسلامي. وفي اليوم التالي نشر فيديو آخر اعتبر فيه أن «أميركا تحتاج إلى (اعتداء) لاس فيغاس آخر»، في إشارة إلى إطلاق النار الذي أدى إلى مقتل 58 شخصاً خلال حفل موسيقي في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، وذلك من أجل «جعلها تذوق (طعم) الرعب الذي تنشره بشكل نشط في جميع أنحاء العالم».
وبعد الاعتداءين الدمويين على مسجدين في كرايستشيرش في نيوزيلاندا في 13 مارس، كتب دومينغو: «يجب أن يكون هناك ردود». ووضعت هذه الرسالة في حالة تأهب مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي تواصل مع دومينغو بهدف مراقبته، بحسب الوكالة الفرنسية التي أشارت إلى أن دومينغو أعرب في الاتصالات التي تمت معه عن نيّته «الاعتداء على أهداف مختلفة، بينها يهود وضباط في الشرطة وكنائس وموقع عسكري»، بحسب المحققين.
وأثناء دردشات أخرى مع «مصدر مجهول» من مكتب التحقيقات الفيدرالي، تحدث عن إطلاق نار من رشاش «إيه كي - 47» كان بحوزته وجلبه معه فيما بعد إلى لقاء مع هذا المصدر «كي أثبت أنني جدّي»، بحسب قوله. وفي الثالث من أبريل، أعرب المشتبه به بشكل علني عن دعمه لتنظيم «داعش». وقال بحسب الملف الاتهامي إنه سيعلن ولاءه للتنظيم «إذا أتى إلى هنا». ودومينغو متهم بأنه حاول تقديم مساعدة مادية إلى الإرهابيين. وهو يواجه عقوبة قصوى بالسجن لمدة 15 عاماً في حال إدانته.
وغداة توقيف دومينغو، فتح مراهق يبلغ 19 عاماً غير معروف من جانب الشرطة، النار في كنيس في باواي في جنوب كاليفورنيا، ما أدى إلى مقتل شخص وجرح ثلاثة آخرين قبل أن يتعطل سلاحه. وكان جون أرنست، الذي أوقف بعيد الاعتداء، قد نشر على الإنترنت نصاً مطوّلاً معادياً للسامية، تبنّى فيه هذا الاعتداء وكذلك محاولة إحراق مسجد في المنطقة قبل بضعة أسابيع.
13:35 دقيقه
توقيف جندي أميركي سابق خطط لتنفيذ اعتداء في كاليفورنيا
https://aawsat.com/home/article/1702781/%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D9%81-%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%81%D9%88%D8%B1%D9%86%D9%8A%D8%A7
توقيف جندي أميركي سابق خطط لتنفيذ اعتداء في كاليفورنيا
انتقاماً لضحايا {مجزرة المسجدين} في نيوزيلندا
المدعي الفيدرالي نيك هانا (يمين) مع مسؤولين آخرين في أجهزة إنفاذ القانون خلال إعلان لائحة الاتهام ضد الجندي السابق مارك ستيفن دومينغو في لوس أنجليس يوم الاثنين (أ.ب)
توقيف جندي أميركي سابق خطط لتنفيذ اعتداء في كاليفورنيا
المدعي الفيدرالي نيك هانا (يمين) مع مسؤولين آخرين في أجهزة إنفاذ القانون خلال إعلان لائحة الاتهام ضد الجندي السابق مارك ستيفن دومينغو في لوس أنجليس يوم الاثنين (أ.ب)
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
