إردوغان بعد اتصاله بترمب: تركيا تتعرض لمعاملة غير عادلة بصفقة «إف - 35»

اعتقالات واسعة في صفوف الجيش... ومطالبات للاتحاد الأوروبي بإعلان موقفه من المفاوضات

إردوغان و ترمب في لقاء سابق
إردوغان و ترمب في لقاء سابق
TT

إردوغان بعد اتصاله بترمب: تركيا تتعرض لمعاملة غير عادلة بصفقة «إف - 35»

إردوغان و ترمب في لقاء سابق
إردوغان و ترمب في لقاء سابق

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده تتعرض لمعاملة غير عادلة بشأن صفقة مقاتلات «إف - 35» أميركية الصنع، التي ترهن واشنطن حصولها عليها بالتراجع عن صفقة موقعة مع روسيا للحصول على منظومة الدفاع الجوي «إس - 400». وقال إردوغان، في كلمة خلال افتتاح النسخة الـ14 من معرض «إيداف» للصناعات الدفاعية في إسطنبول أمس (الثلاثاء)، إن مشروع إنتاج المقاتلات «(إف - 35) محكوم عليه بالفشل، إذا استبعدت منه تركيا التي تعد أحد المساهمين الرئيسيين فيه»، مضيفاً أن بلاده «لم ولن تقبل الإملاءات في مجال الصناعات الدفاعية، كما لم تقبل الإملاءات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية»، ولفت إلى أن الجغرافيا التي تقع فيها تركيا تعد من أكثر مناطق العالم التي تشهد اشتباكات وأزمات سياسية.
وأشار إردوغان إلى أن بلاده توجهت في البداية إلى حلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «من أجل امتلاك منظومة للدفاع الجوي، لكن هؤلاء الحلفاء أشاحوا بوجههم عن الطلب التركي (في إشارة إلى رفض أميركا من قبل تسليح تركيا بمنظومة صواريخ باتريوت)، فتوجهنا إلى روسيا للحصول على صواريخ (إس - 400)، وبدأنا بتسريع الخطوات من أجل تصنيع مقاتلاتنا التي ستكون عماد قواتنا الجوية مستقبلاً».
وأضاف: «باتت تركيا (صاحبة كلمة في العالم) بمجال تصنيع الطائرات من دون طيار، سواء المسلحة منها أو غير المسلحة».
وجاءت تصريحات إردوغان بعد أقل من 24 ساعة على اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قالت الرئاسة التركية والبيت الأبيض إنه تطرق إلى موضوع منظومة «إس - 400»، وآخر المستجدات فيما يتعلق بالوضع في شمال سوريا، والتجارة بين البلدين.
وأكد أن بلاده عازمة على تلبية احتياجاتها واحتياجات حلفائها من العتاد العسكري، وعلى رأسها أجهزة الرؤية والبصريات والبرمجة والمحركات والتصفيح وتقنيات المحاكات والتفجير، متابعاً: «نقترب خطوة خطوة نحو هدفنا المتمثل في أن نصبح أصحاب كلمة في قطاع الصناعات الدفاعية». وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إن أنقرة بحاجة ماسة لمنظومات الدفاع الجوية، وإنها قررت شراءها من موسكو بعد امتناع حلفائها في «ناتو» عن تزويدها بهذه المنظومات.
وأكد أن تركيا ستشتري المزيد من المنظومات الدفاعية، مشيراً إلى إمكانية تأمين تلك المنظومات من الحلفاء في «ناتو»، وعلى رأسهم الولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا، في حال كانت شروط البيع ملائمة.
وفي شأن آخر، قال جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي خماسي بالعاصمة السلوفاكية براتسلافيا أمس، شارك فيه إلى جانبه كل من وزراء خارجية سلوفاكيا وتشيكيا والمجر وبولندا، إن الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي يعد هدفاً استراتيجياً لتركيا، وعلى الاتحاد أن يفصح للعلن إن كان لا يرغب في ذلك. والسبت الماضي، قال إردوغان، في اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم، إن الوقت حان ليقرر الاتحاد الأوروبي انضمام تركيا أو إنهائه تماماً. وجاء ذلك بالتزامن مع تولي السياسي الألماني مانفريد ويبر، المعروف برغبته الصريحة في إنهاء مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد، رئاسة المفوضية الأوروبية، خلفاً لرئيسها السابق جان كلود يونكر.
كان ويبر قد قال في تصريحات سابقة: «نحن فخورون بأن هذه القارة لها تأثير مسيحي. نريد شراكة وصداقة، لكن علينا إنهاء مفاوضات انضمام تركيا». وفي بيان صحافي للاتحاد الأوروبي، بعد محادثات رفيعة المستوى مع تركيا، أكدت بروكسل أن محادثات الانضمام متوقفة، وقالت إن «التزام الحكومة التركية المعلن بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يجب أن يقابله إصلاحات».
ومن الأسباب التي تجعل تركيا غير مؤهلة للعضوية الكاملة الانتهاكات لحقوق الإنسان والحقوق المدنية، والإجراءات القانونية التعسفية، والقلق من تعدي أنقرة على حقوق الأقليات الدينية والثقافية، واعتقال وقمع الصحافيين، وإقالة الأكاديميين المعارضين لسياسة حكومة إردوغان.
وعلى صعيد آخر، أحالت النيابة العامة في إسطنبول 153 عسكرياً بالخدمة بالجيش التركي إلى المحاكمة، مطالبة باعتقالهم على خلفية اتهامهم بالانتماء إلى حركة «الخدمة»، التابعة للداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلابية فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016.
وذكر بيان للنيابة أنه «بعد إجراء التحقيقات اللازمة، رأت النيابة العامة إحالة 153 متهماً للمحكمة، مع المطالبة باعتقالهم على ذمة التحقيقات، إلى جانب الإفراج عن 31 شخصاً انتفعوا بـ(قانون الندم)».
وتتضمن المادة 221 من قانون العقوبات التركي بند «الندم»، الذي ينص على إعفاء أفراد التنظيمات الإرهابية من العقوبة، في حال إبلاغهم الجهات القضائية بانفصالهم عن التنظيم الإرهابي، دون الاشتراك في الجرم بأنفسهم، وتقديمهم معلومات نافعة بشأن التنظيم. ويوقع المعتقلون على نصوص الإفادات المقدمة إليهم خوفاً من التعذيب، وينجون بأنفسهم من السجن، بالافتراء على الأبرياء تحت اسم الاعتراف. وقالت شرطة إسطنبول إنه تم توقيف 137 من المطلوبين بتهمة الانتماء إلى «تنظيم إرهابي» (حركة الخدمة)، وتشكيل شبكة سرية داخل القوات المسلحة التركية.
وفي السياق ذاته، ألقت قوات مكافحة الإرهاب في إسطنبول القبض على 184 من العسكريين من أصل 210، بينهم ضباط برتبة «عقيد»، صدرت بحقهم مذكرات اعتقال للتحقيق معهم بالتهم ذاتها. ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة، فصلت السلطات التركية 15 ألفاً و242 عسكرياً من الجيش، بحسب بيانات رسمية صدرت في يناير (كانون الثاني) الماضي، يحاكم منهم، من خلف القضبان، 5 آلاف و783 عسكرياً.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.