تركيا تتصدر الأسواق الناشئة في «الديون الأجنبية»

كشف «معهد التمويل الدولي» عن أن ديون تركيا بالعملة الأجنبية وصلت إلى 40 % من إجمالي ديونها في الربع الأول (رويترز)
كشف «معهد التمويل الدولي» عن أن ديون تركيا بالعملة الأجنبية وصلت إلى 40 % من إجمالي ديونها في الربع الأول (رويترز)
TT

تركيا تتصدر الأسواق الناشئة في «الديون الأجنبية»

كشف «معهد التمويل الدولي» عن أن ديون تركيا بالعملة الأجنبية وصلت إلى 40 % من إجمالي ديونها في الربع الأول (رويترز)
كشف «معهد التمويل الدولي» عن أن ديون تركيا بالعملة الأجنبية وصلت إلى 40 % من إجمالي ديونها في الربع الأول (رويترز)

في حين يظل التضخم التركي المرتفع عسيراً على المواجهة بشكل كبير، خصوصاً مع التراجع البالغ لليرة التركية، أعلن «معهد التمويل الدولي» أن ديون تركيا بالعملة الأجنبية وصلت إلى 40 في المائة من إجمالي ديونها في الربع الأول من العام الحالي، لتصبح الأعلى بين الأسواق الناشئة الرئيسية.
وذكر المعهد، في تقرير، أن هذا المستوى لا يزال أقل من أعلى مستوى وصلت إليه تلك الديون، الذي حدث في عام 2003 عندما وصلت نسبتها إلى 60 في المائة من إجمالي الديون في الأسواق الناشئة.
وأشار التقرير إلى أن القروض بالعملة الأجنبية التي حصلت عليها المؤسسات غير المالية بالأسواق الناشئة ساهمت في زيادة هذه الديون في تركيا وتشيلي وجنوب أفريقيا، فيما كانت الديون الحكومية سبباً في زيادة القروض بالعملات الأجنبية في الأرجنتين وكولومبيا.
وذكر التقرير أن اعتماد كثير من الشركات في الأسواق الناشئة على القروض بالعملات الأجنبية عرضها لمخاطر عدم الملاءة في أرصدة العملات، وفي بعض الحالات سبب حالة من القلق المتزايد بشأن عدم استقرار أوضاع الاقتصاد الكلي.
ودلل التقرير على ذلك بانخفاض قيمة العملة في السنوات الأخيرة، الذي أدى إلى ارتفاع الدين الأجنبي مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، إلى مستوى كبير في كل من تركيا والأرجنتين.
وفي غضون ذلك، أبقى البنك المركزي التركي على توقعات التضخم في نهاية العام عند مستوى 14.6 في المائة، متوقعاً هبوطه إلى 8.2 في المائة العام المقبل، و5.4 في المائة عام 2021.
وفي مؤتمر صحافي بإسطنبول، أمس، أعلن خلاله تقرير التضخم الفصلي للبنك المركزي التركي، قال محافظ البنك مراد شتينكايا، إن معدل التضخم سيتقلب بين 12.1 و17.2 في المائة حتى نهاية العام الحالي.
ويبلغ معدل التضخم في تركيا بحسب إحصاءات مارس (آذار) الماضي 19.71 في المائة، ووصل المعدل إلى أعلى مستوياته في 15 عاماً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما سجل 25.24 في المائة.
وأضاف شتينكايا أن التحسن في رصيد الحساب الجاري سيستمر في الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن «النشاط الاقتصادي شهد انتعاشاً جزئياً في الربع الأول من العام، ونتوقع أن يستقر معدل التضخم عند 5 في المائة على المدى المتوسط في ظل السياسة النقدية المشددة».
وتابع شتينكايا أنه «مع الأخذ في الاعتبار الزيادات في أسعار المواد الغذائية غير المجهزة وأسعار الواردات التركية بالليرة، فإن التحسن في الاتجاه الأساسي للتضخم في ظل السياسة النقدية المشددة يسير بما يتوافق مع المستهدف».
وأشار إلى أنه «تم تعديل توقعات التضخم في أسعار المواد الغذائية إلى الأعلى بسبب أرقام التضخم في الربع الأول من العام، والتي كانت أعلى بكثير من المتوسطات التاريخية، وكذلك للمخاطر الناشئة بشكل رئيسي عن ضغوط التكلفة المتراكمة».
ورفع البنك توقعاته للتضخم في أسعار المواد الغذائية إلى 16 في المائة بنهاية العام، بدلاً من 13 في المائة في التقرير السابق، وتوقع أن يسجل معدلاً يبلغ 11 في المائة في العام المقبل، استناداً إلى إطار يتم من خلاله استرداد جزء من المخاطر في البلاد والتقلب المالي منذ التقرير السابق بشكل جزئي، مستبعداً حدوث صدمات إضافية.
وحول أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية خلال الربع الأول، قال شتينكايا إنها تجاوزت الافتراضات الواردة في تقرير التضخم لشهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وإنه تم تعديل متوسط سعر النفط الخام في نهاية العام؛ البالغ 63.1 دولار في التقرير السابق، إلى 67.8 دولار.
على صعيد آخر، أعلنت هيئة الإحصاء التركية أن العجز التجاري لتركيا تراجع في الربع الأول من العام بنسبة 67.4 في المائة على أساس سنوي إلى نحو 6.8 مليار دولار، مقابل 20.7 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وذكرت الهيئة في تقرير، أمس، أن الصادرات التركية ارتفعت إلى 42.2 مليار دولار بزيادة 2.7 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجعت الواردات إلى 49 مليار دولار، بانخفاض 20.8 في المائة.
وبحسب البيان، بلغ حجم التجارة الخارجية للبلاد 91.3 مليار دولار في الربع الأول بتراجع نسبته 11.4 في المائة على أساس سنوي.
وظلت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي، الشريك التجاري الرئيسي لتركيا، دون تغيير تقريباً عند 21.3 مليار دولار، وتوجه أكثر من 50 في المائة من الصادرات في الأشهر الثلاثة الأولى من العام إلى الاتحاد الأوروبي. وجاءت منطقتا الشرق الأدنى والشرق الأوسط بوصفها ثانيَ أكبر سوق للمنتجات التركية بنحو 7.8 مليار دولار، تلتهما أفريقيا بنحو 3.9 مليار دولار.
وحافظت ألمانيا على موقعها بصفتها أكبر سوق للصادرات التركية في أوروبا، حيث حصلت على سلع تركية بقيمة 3.9 مليار دولار، أو 9.3 في المائة من إجمالي الصادرات في الربع الأول من العام، تلتها المملكة المتحدة بمبلغ 2.64 مليار دولار، وإيطاليا 2.4 مليار دولار، وإسبانيا 2.1 مليار دولار.
وجاءت روسيا في مقدمة الدول المصدرة إلى تركيا بمبلغ 5.25 مليار دولار، ثم الصين بـ4.24 مليار دولار، تليها ألمانيا بـ4.16 مليار دولار، والولايات المتحدة بـ2.48 مليار دولار.
وتراجعت صادرات تركيا في مارس (آذار) الماضي بنسبة 0.4 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 15.5 مليار دولار، في حين انخفضت الواردات بنسبة 17.8 في المائة إلى 17.6 مليار دولار.
إلى ذلك، أظهرت بيانات الإدارة العامة للمساعدات الاجتماعية التابعة لوزارة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية التركية، ارتفاع عدد الأتراك طالبي المساعدات الاجتماعية في 2018 إلى 3 ملايين و494 ألف مواطن، بنسبة زيادة 9.2 في المائة تقريباً مقارنة مع عام 2017، بينما ارتفع إجمالي نفقات المساعدات الاجتماعية بنحو 1.25 مليار دولار في العام نفسه. وأوضح التقرير أن الانكماش الذي يشهده الاقتصاد التركي أدى إلى زيادة المساعدات وعدد الأسر المحتاجة بنسب كبيرة.



وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)
لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)
TT

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)
لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع، في محاولة رابعة منذ اندلاع الحرب في إيران لاحتواء التداعيات الكارثية على الأسواق العالمية. ورغم كثافة هذه اللقاءات، فإن «فقدان الثقة» بدأ يتسلل إلى الأسواق؛ حيث وُصفت الاجتماعات السابقة بأنها مجرد «بيانات للمراقبة» تفتقر للأفعال المباشرة، مما أدى لقفزات جنونية في مؤشرات الخوف العالمي (VIX) التي سجَّلت ارتفاعاً بنسبة 13 في المائة بنهاية الأسبوع الماضي.

كشف وزير التجارة الفرنسي، سيرغ بابين، عن أن المحور الرئيسي لاجتماع الاثنين سيكون مناقشة «الإطلاق المنسق» لاحتياطات النفط الاستراتيجية.

وتأتي هذه الخطوة محاولةً لتهدئة الأسعار التي سجَّلت تقلبات هي الأعنف منذ بدء حرب أوكرانيا عام 2022. ورغم اتفاق وكالة الطاقة الدولية المبدئي في 11 مارس (آذار) على استخدام المخزونات، فإنَّ الأسواق لا تزال تُشكِّك في القدرة على الصمود طويل الأمد إذا لم يتم التوصُّل إلى حل دبلوماسي ينهي حصار الممرات المائية.

وكان الحراك الدبلوماسي لمجموعة السبع بدأ في 9 مارس باجتماع افتراضي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، وهو اللقاء الذي واجه انتقادات حادة بسبب بيانه الختامي الذي اكتفى بوعود «المراقبة اللصيقة» دون إجراءات ملموسة. وفي اليوم التالي، انتقل الثقل إلى وزراء الطاقة الذين قرَّروا بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية التدخل في «مخزونات الطاقة» لتهدئة الأسواق، وهي خطوة حقَّقت استقراراً مؤقتاً سرعان ما تبخَّر أمام تقلبات أسعار النفط العنيفة التي أعادت للأذهان صدمة عام 2022.

كما اجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع في الأجواء الهادئة لدير «فو دي سيرناي» التاريخي بفرنسا.

وزراء خارجية مجموعة السبع خلال اجتماع للمجموعة في باريس يوم 27 مارس (إكس)

دبلوماسية «الغرف المغلقة»

خلف الأرقام الاقتصادية، تدور معركة دبلوماسية صامتة؛ حيث اشتكى وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديبول، من «نقص التواصل» بين الحلفاء، كاشفاً عن ترتيبات لاجتماع مباشر «وشيك» بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان؛ بحثاً عن مَخرَج للأزمة، وفق شبكة «سي إن بي سي».

كذلك، أثار استبعاد جنوب أفريقيا من قمة القادة المُقرَّرة في يونيو (حزيران) بمدينة إيفيان الفرنسية توتراً دبلوماسياً كبيراً. وتُشير التقارير إلى ضغوط من إدارة ترمب حالت دون دعوة الرئيس سيريل رامافوزا؛ مما يعزِّز الانطباع بأن نهج «أميركا أولاً» بات يهدِّد فاعلية مجموعة السبع بوصفها أداة للحل الدبلوماسي الدولي.


الألمنيوم في مرمى النيران: هجمات إيرانية تُربك 23 % من إمدادات العالم

المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)
المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)
TT

الألمنيوم في مرمى النيران: هجمات إيرانية تُربك 23 % من إمدادات العالم

المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)
المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)

لم تعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة مجرد تهديد لخطوط الملاحة، بل انتقلت لتضرب قلب البنية التحتية الصناعية. فقد أعلنت إيران، يوم الأحد، مسؤوليتها عن هجمات استهدفت مصنعين رئيسيَّين للألمنيوم في الخليج؛ مما زاد من حدة التوترات الاقتصادية في حرب الشرق الأوسط بعد انضمام الحوثيين، المدعومين من إيران، إلى الصراع في اليمن.

إذ أعلنت شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم (EGA)» - أكبر شركة صناعية غير نفطية في الإمارات - تعرُّض موقعها الحيوي في «الطويلة» بأبوظبي لأضرار جسيمة نتيجة حطام صواريخ باليستية. ويُعد موقع «الطويلة»، الواقع في منطقة خليفة الاقتصادية، ركيزةً عالميةً أنتجت وحدها 1.6 مليون طن من المعدن في عام 2025، بينما يقع المصهر الثاني للشركة في منطقة جبل علي بدبي. وبالتزامن مع ذلك، بدأت شركة «ألمنيوم البحرين» (ألبا) تقييم حجم الأضرار في مرافقها، مما يضع كبار المنتجين في المنطقة أمام تحدٍ وجودي لضمان استمرارية العمليات تحت وطأة التهديد العسكري المباشر.

رغم خطورة الهجمات، فإن شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» كشفت عن تحرك استباقي يتمثَّل في امتلاكها مخزونات ضخمة من المعدن في مواقع «أوفشور» ومستودعات خارجية خارج منطقة النزاع منذ اندلاع الحرب في الشهر الماضي. وتستخدم الشركة هذا المنتج الخارجي حالياً للوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء الدوليِّين، وتخفيف حدة الانقطاع الناتج عن استهداف مرافقها المحلية.

سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة إيرانية على خزانات وقود في المحرق بالبحرين (أ.ف.ب)

معضلة «الألومينا»

تكمن الخطورة الحقيقية للهجمات الأخيرة في الأرقام التي أوردها «المعهد الدولي للألمنيوم»؛ فمن أصل 29.6 مليون طن مثّلت إجمالي الإنتاج العالمي خارج الصين في عام 2025، أسهمت منطقة الخليج وحدها بنحو 23 في المائة من هذه الكمية (أي ما يعادل 9 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي الكلي البالغ 73.8 مليون طن). هذا التركز الإنتاجي الضخم يعتمد بشكل كلي على مضيق هرمز في حركة استيراد وتصدير مزدوجة. وهنا تبرز مادة «الألومينا» (أكسيد الألمنيوم)، وهي المسحوق الخام الأساسي الذي تستورده المصاهر الخليجية لتحويله إلى معدن صلب.

ويحذر محللو «آي إن جي» من أن المصاهر في المنطقة تمتلك مخزونات من هذه المادة الخام تكفي عادة لـ3 إلى 4 أسابيع فقط. وبما أن المضيق هو الممر الوحيد لدخول سفن «الألومينا»، فإنَّ استمرار إغلاقه سيعني نفاد المادة الخام وتوقف أفران الصهر كلياً، وهو ما يفسِّر حالة «الانكشاف الخطير» للأسواق الغربية التي تعتمد على الألمنيوم الخليجي إمداداً حيوياً لا يمكن تعويضه بسهولة.

«علاوات الحرب» وأزمة الطاقة الأوروبية

وفقاً للتحليلات الفنية، يرفع التصعيد الحالي من «العلاوات السعرية المادية»؛ نتيجة تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب وتأخير السفن. وتعد أسواق أوروبا والولايات المتحدة الأكثر عرضة لهذا الانكشاف، نظراً لاعتمادهما الكبير على معدن الشرق الأوسط. وفي الوقت الذي يبحث فيه العالم عن بدائل، تبرز عقبات كبرى في أوروبا؛ حيث قفزت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 60 في المائة لتصل إلى 50.545 يورو/ميغاواط/ ساعة، مما يجعل إعادة تشغيل المصاهر في آيسلندا وسلوفاكيا غير مجدٍ اقتصادياً للمنتجين الذين لا يملكون مصادر طاقة مستقلة.

عامل يثني قطعة من الألمنيوم باستخدام آلة في قسم الإنتاج بمبنى شركة «جنرال ستامبينغ آند ميتالوركس» في ساوث بيند بإنديانا (رويترز)

السوق الأميركية تحت مقصلة الـ«7 آلاف دولار»

أما في الولايات المتحدة، فقد أدى تقاطع الهجمات الإقليمية مع سياسات دونالد ترمب الجمركية، التي رفعت الرسوم إلى 50 في المائة في يونيو (حزيران) 2025، إلى وضع السوق في حالة اختناق. ومع توجُّه الصادرات الكندية نحو أوروبا، يواجه المستهلك الأميركي سيناريو مرعباً؛ حيث تشير تقديرات «سيكو بنك» إلى أنَّ وصول سعر المعدن في لندن إلى 4 آلاف دولار قد يدفع السعر النهائي في أميركا - شاملاً الرسوم والعلاوات - إلى مستويات قياسية تقترب من 7 آلاف دولار للطن، وهو ما قد يؤدي إلى صدمة في الطلب، ويهدِّد الصناعات المعتمدة على الألمنيوم بالشلل.

ترقب افتتاح الاثنين

تجمع التقارير الصادرة عن «سيتي بنك» و«ستاندرد آند بورز» على أن تعافي السوق لن يكون سريعاً؛ فديناميكيات الشحن والتأمين ستستغرق وقتاً طويلاً للعودة إلى طبيعتها. ومع اقتراب جرس الافتتاح في بورصات المعادن العالمية يوم الاثنين، يسود القلق أوساط المتداولين؛ حيث يتوقع الخبراء قفزةً فوريةً في هذه العلاوات مع بدء التعاملات، مدفوعةً ببيانات الهجمات المباشرة. ويرى المحللون أنَّه حتى دون إغلاق كامل للمضيق، فإنَّ ارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب وتأخير السفن سيجعل أسواق أوروبا والولايات المتحدة الأكثر عرضةً للضرر، نظراً لاعتمادهما الكبير على معدن الشرق الأوسط لسد العجز في الأسواق المحلية.


خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.