رحل شارون بعد ثماني سنوات من الغيبوبة

رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون خلال اجتماع في مكتبه بالقدس في 10 أكتوبر 2005
رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون خلال اجتماع في مكتبه بالقدس في 10 أكتوبر 2005
TT

رحل شارون بعد ثماني سنوات من الغيبوبة

رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون خلال اجتماع في مكتبه بالقدس في 10 أكتوبر 2005
رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون خلال اجتماع في مكتبه بالقدس في 10 أكتوبر 2005

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وفاة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق آرييل شارون، اليوم (السبت)، بعد أن أمضى ثماني سنوات في غيبوبة، إثر إصابته بجلطة دماغية في الرابع من يناير (كانون الثاني) 2006. وقد لُقّب بـ«الرجل الذي لا يتوقف عند الضوء الأحمر»، وعُرف كذلك بـ«البلدوزر» لأسباب تتعلق ليس فقط ببنيته الضخمة، بل بأسلوبه أيضا.
ولد شارون في فلسطين عام 1928، أي في عهد الانتداب البريطاني، لأبوين من أصول بيلاروسية، وأصبح أحد القادة السياسيين لليمين القومي قبل أن يُدخل ثورة على المشهد السياسي في الدولة العبرية.
وكان يريد رسم حدود إسرائيل، مما كان من الممكن أن يقلب مسار النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، لو نجح في تحقيقه.
وحطم شارون الذي صُنّف دوما في خانة الصقور، في ختام حياته السياسية، أسطورة إسرائيل الكبرى التي تشمل الأراضي الفلسطينية، باتخاذه قرار الانسحاب من قطاع غزة، ولم يتحل أحد قبله بالجرأة الكافية للإقدام على إزالة مستوطنات في الضفة الغربية أو في قطاع غزة، والاصطدام تاليا باليمين الديني المتطرف وباللوبي القوي المؤيد للاستيطان.
بيد أن قرار شارون الانسحاب من جانب واحد من قطاع غزة أضعف المعتدلين الفلسطينيين، ورسخ لدى الإسرائيليين القناعة بأن السلام ليس في متناول اليد.
وقبل ذلك كان بطل الاستيطان. لكنه توصل في وقت لاحق إلى نتيجة مفادها أنه على إسرائيل التخلي عن الأراضي التي احتلتها في حرب يونيو (حزيران) 1967 «إذا أرادت أن تبقى دولة يهودية وديمقراطية».
وتعززت هذه القناعة لاحقا مع الفوز الكبير الذي حققته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات الفلسطينية، التي جرت في 25 يناير (كانون الثاني) 2006.
وأثارت حملات هذا العسكري السابق كره الفلسطينيين له وانتقادات من الأسرة الدولية وانتقادات حادة في إسرائيل نفسها. لكن انسحابه من قطاع غزة لقي إشادات واسعة.
ويُذكر أن شارون عاش في صباه بقرية صغيرة، في ظروف تقشف طغت عليها الخلافات المستمرة مع الجيران الفلسطينيين. وتطوع بعدها، وهو في الـ17 من العمر في الجيش الإسرائيلي، وأصيب مرتين طوال سنوات خدمته التي قاد خلالها وحدة قوات خاصة ووحدات مظليين. وأظهر ميلا واضحا لاستخدام العنف.
في خمسينات القرن الماضي، شن حملات ضد الفلسطينيين قُتل في أعنفها 53 مدنيا في قرية قبية الفلسطينية. ثم تمكن في 1969 من ضرب المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، عبر سلسلة عمليات لمجموعات كوماندوز.
وفي 1973، برهن مجددا على قدراته بصفته قائدا عسكريا، بعدما عبر قناة السويس ليحاصر الجيش المصري في مناورة جريئة.
وأصبح عام 1982 وزيرا للدفاع، وقاد عملية الغزو الإسرائيلي للبنان في العام نفسه. وعدّت لجنة تحقيق إسرائيلية شارون «مسؤولا بصورة غير مباشرة» عن مجازر صبرا وشاتيلا التي ارتُكبت في سبتمبر (أيلول) عام 1982، مما اضطره إلى الاستقالة.
وانتُخب بعد ذلك رئيسا للوزراء في السادس من فبراير (شباط) 2001، وأعيد انتخابه في 28 يناير 2003.
وكانت زيارة شارون لباحة المسجد الأقصى في 28 سبتمبر (أيلول) 2000 الشرارة التي أطلقت الانتفاضة الفلسطينية الثانية. ولم ير شارون فيها سوى حلقة من «حرب المائة عام» التي تستهدف الصهيونية وإسرائيل.
وبقي شارون لسنوات طويلة طفل اليمين القومي المدلل، قبل أن يصبح عدوه اللدود. وأراد أن ينفصل عن الفلسطينيين، وفق خطة تتحكم إسرائيل وحدها بمجرياتها. تلك كانت المهمة التاريخية التي طمح لإنجازها.
وانفصل شارون المعروف بطبعه الهجومي وبروح السخرية عن حزب الليكود، لينشئ حزب «كديما» (إلى الأمام) الوسطي، الذي فاز بالانتخابات التشريعية الإسرائيلية في 28 مارس (آذار) بقيادة إيهود أولمرت الذي خلفه.

 



رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.


الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.