نمو عقود التمويل ينعش سوق العقارات السعودية

نمو عقود التمويل ينعش سوق العقارات السعودية

قفزت 3 أضعاف في الربع الأول من العام الحالي
الأربعاء - 25 شعبان 1440 هـ - 01 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14764]
سجلت عقود التمويل العقاري السكنية الجديدة الممنوحة من جميع جهات التمويل من بنوك تجارية وشركات تمويل للأفراد خلال الشهر الماضي نمواً بلغ 206 % (تصوير: خالد الخميس)
الرياض: «الشرق الأوسط»
أظهرت الإحصائيات العقارية في السعودية نمواً في عقود التمويل العقاري، المقدمة للأفراد في الربع الأول من العام الحالي 2019، الذي يأتي انعكاساً للإصلاحات الواسعة في منظومة التمويل العقاري، التي اتبعتها الحكومة خلال الفترة الماضية.

وقفزت عقود التمويل العقاري للأفراد إلى 3 أضعاف عدد العقود، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي؛ حيث بلغ عددها خلال هذا الربع 31462 عقداً تمويلياً، بقيمة إجمالية تقارب 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)، محققة بذلك نمو 221 في المائة، في عدد العقود، مقارنة بنفس الربع من العام الماضي 2018، ونحو 133 في المائة في حجم التمويل لنفس الفترة من العام الماضي.

وكشف التقرير الإحصائي لمؤسسة النقد العربي السعودي عن أن أداء التمويل العقاري للأفراد خلال الربع الأول من 2019 حقق ارتفاعاً جديداً هو الأعلى منذ عدة أشهر، يقارب في حجم التمويل إجمالي ما قُدم في 2017. ويساوي في عدد العقود ما تحقق في الأرباع الثلاثة الأولى من 2018. ويعادل 3 أضعاف أعداد العقود في الربع الأول من 2018، وأكثر من ضعفي حجم التمويل للربع الأول من العام ذاته، وهو ما يعطي مؤشراً للعودة لانتعاش السوق بعد الجهود التي سعت في تغير هيكلة السوق العقارية، عبر منتجات تتوافق مع القدرة الشرائية للأفراد.

وأوضح التقرير لشهر مارس (آذار) الماضي، أن عدد عقود التمويل العقاري السكنية الجديدة الممنوحة من جميع جهات التمويل من بنوك تجارية وشركات تمويل للأفراد، بلغت 12148 عقداً خلال شهر مارس 2019. مسجلة نسبة نمو بلغت نحو 206 في المائة، مقارنة بمارس 2018، فيما وصلت القيمة الإجمالية للعقود 5.5 مليار ريال (1.4 مليار دولار)، محققة نسبة زيادة بلغت 114 في المائة، مقارنة بمارس 2018.

ومن جهة أخرى، بلغ عدد عقود المنتجات المدعومة من قبل الحكومة من خلال برامج الدعم السكني التي تقدمها وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية في شهر مارس 2019 نحو 10364 عقداً، بقيمة إجمالية قاربت 4.4 مليار ريال (1.1 مليار دولار)، مقارنة بنحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار) في فبراير (شباط) 2019. فيما شكلت منتجات برامج الدعم السكني نحو 85 في الماضي، من إجمالي عدد العقود المبرمة، ونحو 79 في الماضي من قيمة التمويلات خلال شهر مارس (آذار) 2019.

وكانت القروض العقارية المقدمة للأفراد قد قفزت خلال شهر فبراير الماضي؛ حيث تجاوز حجم النمو 3 أضعاف، مقارنة بشهر فبراير من العام الماضي، وبلغ معدل الارتفاع في أعداد العقود التمويلية المقدمة للأفراد خلال ذلك الشهر أكثر من 210 في المائة، مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، إذ شهد فبراير من العام 2019 توقيع 9736 عقداً تمويلياً جديداً بقيمة تجاوزت 4.6 مليار ريال (1.2 مليار دولار)، يقابله 3143 عقداً تمويلياً بقيمة 2.079 مليار ريال (147.7 مليار دولار)، جميعها مقدمة من البنوك والشركات التمويلية.

وكانت وزارة الإسكان قد أطلقت خلال الفترة الماضية برنامجاً حكومياً متخصصاً لتوفير خيارات سكنية، من بينها تسهيل عملية الحصول على التمويل بدعم من الدولة، عبر تقديم الدعم للمواطنين بتحمل الأرباح عن القروض العقارية، للإسهام في رفع نسبة التملك إلى 70 في المائة بحلول عام 2030.

يذكر أن مؤسسة النقد العربي السعودي قد أشارت من خلال تقاريرها السابقة إلى أن إجمالي أعداد عقود التمويل العقاري السكني المقدم للأفراد بلغ في 2016 نحو 22259 عقداً، بقيمة 17.096 مليار ريال (4.5 مليار دولار)، وفي 2017 نحو 30833 عقداً، بقيمة 21.025 مليار ريال (5.6 مليار دولار)، وفي 2018 وصل إجمالي أعداد العقود 50496 عقداً، بقيمة 29.5 مليار ريال (7.8 مليار دولار).

وكان خالد العمودي، المشرف العام على صندوق التنمية العقارية، أكد في وقت سابق أن سوق «التمويل العقاري» السعودي يمثل فرصة واعدة للمستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين، مشيراً إلى أن سوق التمويل في البلاد حالياً لا تشكل سوى 5 في المائة فقط من الناتج المحلي، وهي نسبة بسيطة، مقارنة بالأسواق العالمية التي تصل نسبتها من 50 في المائة إلى 60 في المائة تقريباً.

وأكد العمودي، أن السعودية جزء من منظومة دول مجموعة العشرين. الأمر الذي يستدعي رفع المعايير إلى مستويات عالمية عند تقديم خدمات «التمويل السكني»، خاصة أن الحكومة تعمل من خلال منظومة الإسكان على خلق بيئة محفزة لدعم قطاع «التمويل العقاري» ونقله إلى آفاق واسعة.

وأفاد أن منظومة الإسكان السعودي تستهدف نحو 480 ألف مستفيد خلال الأعوام المقبلة، من خلال رؤية واضحة تركز على الاستدامة وتوسيع الطاقة الاستيعابية؛ حيث يعمل الصندوق على سد فجوة طلب سوق التمويل العقاري، من خلال مجموعة من المنتجات والحلول التمويلية.

وأكد أن الصندوق يواصل عمله لتسخير جميع الإمكانات والتقنيات لخلق مزيد من البرامج والتطبيقات الخاصة التي تعمل على تسهيل رحلة المستفيدين في تملك مساكنهم، وتحقيق أهداف برنامج الإسكان 2020 و«رؤية المملكة 2030».

وبيّن العمودي في سياق حديثه، أن أهم المرتكزات الاستراتيجية للصندوق هو «التحول الرقمي»، الذي يهدف إلى تسهيل تجربة الأفراد في تملك المسكن الأول، وتوفير جميع المعلومات له عبر تطبيق خدمة «المستشار العقاري»، التي يقوم عليها فريق مختص، يقدم أفضل الخدمات لمستفيدي صندوق التنمية العقارية ووزارة الإسكان، لتوفير أفضل الحلول الممكنة بعد دراسة البيانات المدونة والمستندات المرفقة من مقدم الطلب حتى يتسنى للفريق تذليل جميع العقبات مع الجهات التمويلية ليحصل المواطن على برنامج القرض العقاري بكل يسر وسهولة.
السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة