اللاجئون السوريون في مزارع البندق التركية... أجر زهيد وعمالة أطفال

يضطرون للعمل 12 ساعة يومياً ويربطون أنفسهم بالحبال خوفاً من السقوط

عامل في إحدى مزارع البندق التركية (نيويورك تايمز)
عامل في إحدى مزارع البندق التركية (نيويورك تايمز)
TT

اللاجئون السوريون في مزارع البندق التركية... أجر زهيد وعمالة أطفال

عامل في إحدى مزارع البندق التركية (نيويورك تايمز)
عامل في إحدى مزارع البندق التركية (نيويورك تايمز)

بعد هروبهم من ويلات الحرب في بلدهم، لم تتوقف معاناة بعض اللاجئين السوريين الذين اضطروا للعمل في مزارع البندق في تركيا، حيث أكدوا تعرضهم للخداع حول الأجور التي يتلقونها، واضطرارهم للدفع بأولادهم للعمل، فضلاً عن ظروف العمل شديدة الخطورة.
ونقل تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، عن السوري شاكر روداني الذي كان يعمل الصيف الماضي هو وأبناؤه الستة في مزارع للبندق بمنطقة البحر الأسود بتركيا، قوله إن ظروف العمل هناك كانت شاقة وخطيرة للغاية.
وأكد أنه كان يربط أبناءه بحبال متصلة بالصخور، خوفاً من سقوطهم من الارتفاعات الشاهقة شديدة الانحدار التي كانوا يعملون بها، وأوضح قائلاً: «لم أصدق شكل الجبال عندما رأيتها لأول مرة، وشعرت أنني إذا وقعت أنا أو أبنائي، فلن يتم العثور علينا مطلقاً».
بالإضافة إلى ذلك، أشار روداني (57 عاماً) إلى أنه كان يتلقى أجراً يومياً يبلغ نحو 10 دولارات، وهو نصف المبلغ الذي تم الاتفاق عليه في بداية الالتحاق بالعمل.
وتابع روداني الذي يعيش في قرية تركية على الحدود السورية تدعى أكاكالي: «المبالغ التي تلقيناها غطت بالكاد تكلفة وصولنا للمزارع وعودتنا إلى منزلنا، لقد عدنا من دون أي شيء تقريباً، وأدركنا أنا وأبنائي أنه مقارنة بمدى خطورة العمل، فإن المال الذي تلقيناه لا يستحق كل هذا العناء».
واستطرد: «المشرفون كانوا يخدعون العمال السوريين، ولم يعطوهم المبالغ المتفق عليها».
وكان روداني يعمل مزارعاً في سوريا، قبل أن يفر، هو وعائلته المؤلفة من 12 شخصاً، منها في يناير (كانون الثاني) 2014، مع اقتراب مقاتلي تنظيم «داعش» من بلدته.
ومثل ما يقرب من 3.4 مليون سوري آخر قاموا باللجوء إلى تركيا منذ عام 2011، فإن روداني وعائلته يصنفون على أنهم «من الأشخاص الذين يتمتعون بحماية مؤقتة في تركيا»، ويتم منح عدد قليل منهم تصاريح العمل.
وتعد الزراعة واحدة من بعض القطاعات التي لا تتطلب تصاريح عمل.
ومن جهته، قال إبراهيم خليل، أحد أبناء عمومة روداني: «المشكلة الرئيسية في العمل بمزارع البندق هي عدم وجود مكان للوقوف بشكل جيد، فالأرض شديدة الانحدار، ولا يمكن الوقوف بشكل مستقيم».
بالإضافة إلى ذلك، أكد تقرير «نيويورك تايمز» أن عدد ساعات العمل للمزارعين السوريين طويلة، حيث يعملون من الساعة السابعة صباحاً حتى الساعة السابعة مساءً يومياً، كما أن أغلبهم لا يحصلون على عطلة أسبوعية، ليعملوا 7 أيام في الأسبوع.
ونظراً لتلقيهم أجوراً ضئيلة للغاية، فإن كثيراً من اللاجئين السوريين يضطرون إلى اصطحاب أبنائهم للعمل معهم في المزارع والحقول التركية سعياً لتعزيز دخل الأسرة.
وصرح نواف إبراهيم (48 عاماً)، وهو أب لعشرة أبناء، بأنه اضطر لتشغيل 3 من أبنائه في حقول البرتقال، حتى يتمكن من دفع إيجار المنزل الذي يسكن فيه بالقرب من مدينة أضنة الجنوبية.
وأضاف إبراهيم: «الأشخاص الذين ليس لديهم عدد كافٍ من الأبناء الذين يستطيعون مساعدتهم في العمل يجبرون على العيش في خيام بلاستيكية على جانب الطريق».
ومن جهته، قال ياسين المحمد، الذي كان يعمل تاجراً للخراف في سوريا قبل السفر إلى تركيا، إنه ليس قوياً بما يكفي ليعمل في المزارع لأكثر من 10 ساعات في اليوم، مشيراً إلى أن أغلب أطفاله الثمانية إما مرضى للغاية أو صغار السن بالنسبة العمل، مما يعني أنه قد يكون بلا مأوى عندما ينتهي عقد إيجار شقته في غضون بضعة أشهر.
وأضاف المحمد: «لست الشخص الوحيد الذي يعاني من هذه الظروف؛ الكثير من الأسر السورية هنا محكوم عليها بالمصير نفسه».
وتتضاعف صعوبات العمل الزراعي بسبب الوسطاء الذين يقومون بجلب المزارعين لأصحاب العمل. فوفقاً للتقرير، فإن هؤلاء الوسطاء غالباً ما يدفعون المزارعين إلى الاقتراض والاستدانة بغرض السيطرة عليهم وضمان ولائهم التام لهم.
وقال سانيي ديدي أوغلو، أستاذ اقتصاديات العمل بجامعة موغلا في تركيا: «لتشكيل مجموعة عمل، فأنت تحتاج إلى 15 إلى 20 شخصاً، وإذا كان شخص ما مديناً لك، فمن غير المرجح تركه الوظيفة، والالتحاق بعمل آخر».
ومن جهته، قال إبراهيم أرغون (71 سنة)، الذي كان يعمل وسيطاً لمدة 10 سنوات، إنه كان يدرك تماماً «سمعة وظيفته السيئة»، وأوضح قائلاً: «هذه هي الحقيقة؛ معظم الوسطاء لا يمنحون المزارعين حقوقهم». إلا أنه أكد أنه لم يخدع أياً من عماله، مشيراً إلى أنه أحياناً كان يضطر لدفع أموال للمزارعين من جيبه الخاص، عندما كان يمتنع أصحاب العمل عن الوفاء بحقوقهم.
وتنتج تركيا نحو 70 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي من البندق، ومن المستحيل تلبية الطلب الدولي للبندق دون الشراء بكميات كبيرة من أنقرة.
وتضم منطقة البحر الأسود نحو 600 ألف مزرعة صغيرة.
ويستخدم الجزء الأكبر من البندق التركي في صناعة بعض الحلويات الشهيرة، مثل شوكولاته «نوتيللا» التي تنتجها شركة «فيريرو» الإيطالية، وبعض منتجات الشوكولاته التي تنتجها شركتي «نستلة» و«جوديفا».
ويعمل نحو 200 ألف لاجئ سوري في المزارع التركية. وفي الفترة الأخيرة، ضمت مزارع البندق على وجه الخصوص عدداً كبيراً من العمال السوريين، قليل منهم يحملون تصاريح عمل، لذا يفتقرون إلى الحماية القانونية.
ولا ينطبق قانون العمل في تركيا على مزارع الشركات الزراعية التي يقل عدد موظفيها عن 50 موظفاً، لذا فإن كل شركة أو مزرعة هي من يتولى تحديد سياسة العمل لديها.
وتقول شركة «فيريرو» التي تشتري ثلث إنتاج تركيا من البندق إنها تعمل جاهدة لضمان حظر عمالة الأطفال، ووضع معايير للأجور والسلامة بالمزارع التي تتعامل معها، وأضافت في رسالة بالبريد الإلكتروني لـ«نيويورك تايمز»: «نطلب من مزارعينا المستقلين أن يفعلوا الشيء نفسه».
لكن المراقبة الشاملة لجميع مزارع البندق في تركيا تعتبر هدفاً بعيد المنال، نظراً لكثرة عدد هذه المزارع واستقلالها.
وقالت ريشا ميتال، مديرة الابتكار والبحث في «رابطة العمل العادل» الأميركية، التي قامت بدراسات ميدانية في تركيا: «في غضون 6 أعوام من المراقبة، لم نعثر مطلقاً على مزرعة واحدة للبندق في تركيا تستوفي فيها جميع معايير مبدأ العمل اللائق».
وأصبحت تركيا بمثابة «عاصمة البندق على كوكب الأرض»، من خلال عوامل الطبيعة والتدخل الحكومي. فمنطقة البحر الأسود تتمتع بمزيج مثالي من التربة الطينية وأشعة الشمس والمطر. وابتداءً من أواخر الثلاثينات، شجع حزب الشعب الجمهوري المزارعين المحليين على زراعة أشجار البندق، بغرض تعزيز الاقتصاد المحلي، والحد من الانهيارات الأرضية.
واليوم، يعتبر البندق مجرد واحد من المحاصيل التي تجعل الزراعة تشكل نسبة 6 في المائة من الاقتصاد التركي. وتشمل قائمة أبرز المحاصيل التركية أنواع محاصيل مثل البرتقال والشاي والقطن والتبغ.
ويعمل نحو خُمس القوى العاملة في البلاد في الزراعة، بما في ذلك العمال الموسميون الذين يسافرون إلى مناطق مختلفة مع بدء مواسم الحصاد.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».