استثمارات «الأجانب» في سوق الأسهم السعودية تسجل مستوى قياسياً جديداً

نسبة الملكية قفزت إلى 5.64% وفقاً لأحدث الإحصاءات

مؤشر سوق الأسهم السعودية أنهى تعاملاته أمس على ارتفاع جديد (الشرق الأوسط)
مؤشر سوق الأسهم السعودية أنهى تعاملاته أمس على ارتفاع جديد (الشرق الأوسط)
TT

استثمارات «الأجانب» في سوق الأسهم السعودية تسجل مستوى قياسياً جديداً

مؤشر سوق الأسهم السعودية أنهى تعاملاته أمس على ارتفاع جديد (الشرق الأوسط)
مؤشر سوق الأسهم السعودية أنهى تعاملاته أمس على ارتفاع جديد (الشرق الأوسط)

سجلت استثمارات الأجانب في سوق الأسهم السعودية مستوى قياسياً جديداً، جاء ذلك وفقاً لأحدث تقارير السوق المالية السعودية (تداول)، حيث قفزت مُلكية المستثمر الأجنبي في أسهم الشركات المدرجة في تعاملات السوق إلى ما نسبته 5.64 في المائة من إجمالي القيمة السوقية.
وفي تفاصيل أكثر، تبلغ مُلكية المستثمر الأجنبي عبر «اتفاقيات المبادلة» ما نسبته 0.58 في المائة من القيمة السوقية للأسهم السعودية، في حين تبلغ حصصهم عبر «المستثمرون المقيمون» نحو 0.17 في المائة، وما نسبته 1.55 في المائة عبر «المستثمرون المؤهلون»، و0.19 في المائة عبر «المحافظ المُدارة»، في حين قفزت مُلكية المستثمر الأجنبي عبر «الشركاء الاستراتيجيون» إلى ما نسبته 3.15 في المائة. ويبرهن حجم النمو الملحوظ في معدلات مُلكية المستثمر الأجنبي في سوق الأسهم السعودية على حجم الحيوية التي تحظى بها تعاملات السوق المالية من جهة، بالإضافة إلى حجم الثقة التي يحظى بها الاقتصاد السعودي من جهة أخرى.
في هذا الخصوص، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملاته، أمس (الاثنين) على ارتفاع جديد بلغ حجمه نحو 11 نقطة، ليغلق بذلك عند مستويات 9277 نقطة، وسط تداولات قاربت سيولتها النقدية على بلوغ مستويات الـ3 مليارات ريال (800 مليون دولار).
ويقف مكرر الأرباح في سوق الأسهم السعودية مع ختام تداولات الاثنين عند مستويات 20.9 مكرر، في حين يبلغ عائد التوزيع النقدي ما نسبته 3.22 في المائة على أساس سنوي.
وتأتي هذه التداولات، في الوقت الذي تواصل فيه الشركات المدرجة الإعلان عن نتائجها المالية للربع الأول من العام الحالي، في حين تكشف نتائج الشركات المعلنة – حتى الآن -، عن تحقيقها صافي أرباح بلغ حجمه نحو 21.6 مليار ريال (5.76 مليار دولار)، وذلك وفقاً لنتائج 50 شركة مدرجة. ووفقاً لنتائج الشركات الـ50 التي تم الإعلان عنها – حتى ساعة إعداد هذا التقرير -، تحسنت نتائج 32 شركة مدرجة خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي؛ وهو الأمر الذي يعني أن ما نسبته 64 في المائة من الشركات التي أعلنت نتائجها، حققت نمواً إيجابياً خلال الربع الأول من هذا العام.
ومن المنتظر أن تعلن بقية الشركات المدرجة نتائجها المالية خلال الأيام القليلة المقبلة، يأتي ذلك وسط أداء إيجابي لمؤشر السوق الذي قفز منذ بداية تعاملات العام الحالي بأكثر من 18.5 في المائة.
ويعزز الأداء الإيجابي الذي تشهده تداولات سوق الأسهم السعودية، من مستويات الثقة في تعاملات السوق المالية؛ الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تعزيز مراكزهم الاستثمارية في السوق المحلية، وسط توقعات بأن تشهد نتائج الشركات خلال الربع الأول من العام الحالي، نمواً إيجابياً لدى معظم الشركات المدرجة.
وتأتي هذه المكاسب الإيجابية التي تحققها سوق الأسهم السعودية بالتزامن مع إعلان وزارة المالية خلال مؤتمر القطاع المالي، بيانات الربع الأول للعام الحالي 2019، وهي البيانات الإيجابية التي أظهرت تسجيل فائض قدره 27.84 مليار ريال (7.42 مليار دولار).
ويبرهن تحقيق هذا الفائض جدوى الإصلاحات الاقتصادية التي عملت عليها السعودية في ضوء «رؤية 2030»، في حين حققت الإيرادات نمواً جديداً خلال الربع الأول من عام 2019، بلغت نسبته نحو 48 في المائة، كما ارتفعت مستويات الإنفاق بنسبة 8 في المائة، وذلك بالمقارنة مع الفترة المماثلة من عام 2018.
وخرج مؤتمر القطاع المالي الذي اختتم أعماله مساء الخميس الماضي في العاصمة الرياض بالكثير من المؤشرات والملامح والأرقام النوعية والمُحفزة؛ الأمر الذي يؤكد حجم الأهمية التي يحظى بها هذا المؤتمر، في الوقت الذي يعتبر فيه القطاع المالي السعودي الأكبر في المنطقة.
وكان رئيس اللجنة التوجيهية في وزارة المالية عبد العزيز بن صالح الفريح قد نوّه بما تحقق خلال مؤتمر القطاع المالي؛ إذ سجل المؤتمر اهتماماً بالغاً يؤكده أكثر من 4 آلاف مشارك من 80 دولة، كانوا حريصين على التسجيل في هذا الحدث العالمي، الذي شهد عقد 21 جلسة، ما بين جلسات رئيسية، وجلسة خبراء، في حين شكّل مظلة مهمة وملتقى مالياً رائداً، استفادت منه قطاعات مالية محلية ودولية؛ إذ كان منصة أعلن من خلالها 42 إعلاناً، ووقعت فيه 22 اتفاقية، في حين بلغت الاجتماعات الثنائية 179 اجتماعاً.
ووصف الفريح تلك الأرقام بمؤشر نجاح لأعمال وفعاليات المؤتمر؛ إذ ترجمت الاهتمام الكبير والحرص على إحداث تغيير ملموس على أرض الواقع، واصفاً المؤتمر بأكبر منصة حوار مالي في الشرق الأوسط؛ إذ كان داعماً للابتكار، ومحفزاً على عقد الشراكات، وبناء العلاقات بين المؤسسات المالية والمستثمرين، وأسهم في وضع معايير جديدة للقطاع المالي في المملكة العربية السعودية والمنطقة، لافتاً الانتباه إلى أهمية موقع المملكة التنافسي المتميز للقطاع المالي في منطقة الشرق الأوسط وعلى الصعيد العالمي.


مقالات ذات صلة

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

قالت شركة «سير» إن إطلاقها لسياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

مساعد الزياني (جدة)
خاص نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

خاص «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

تراهن «بيبسيكو» على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع إنتاجها، بالتزامن مع توسعات مصنع الرياض، وبلوغ التوطين في مصنع الدمام 85 %، والمكونات المحلية 95 %.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة»، الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

خاص وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مستثمرون في قطر يتابعون أسعار الأسهم على شاشة التداول ببورصة الدوحة (رويترز)

التوترات الإقليمية تضغط على معظم بورصات الخليج

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، مع طغيان تصاعد التوترات على الآمال الحذِرة بإحراز تقدم دبلوماسي، خلال اجتماعات الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».


النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.