سليماني يرفض «ذل المفاوضات»

رئيس البرلمان يصف دعوات التفاوض بـ«الخطأ الاستراتيجي»

قاسم سليماني يهمس لقائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زادة خلال مناسبة في طهران (مهر)
قاسم سليماني يهمس لقائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زادة خلال مناسبة في طهران (مهر)
TT

سليماني يرفض «ذل المفاوضات»

قاسم سليماني يهمس لقائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زادة خلال مناسبة في طهران (مهر)
قاسم سليماني يهمس لقائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زادة خلال مناسبة في طهران (مهر)

رفض قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني «ذل» التفاوض مع الولايات المتحدة، وقال: إن الضغوط الأميركية تهدف إلى إجبار إيران على التفاوض، محذراً من «الاستسلام المحض أمام الأعداء»، في حين اعتبر رئيس البرلمان علي لاريجاني دعوات التفاوض «خطأ استراتيجياً».
ودخل سليماني، أمس، في دائرة السجال الداخلي الإيراني بشأن إمكانية عودة إيران إلى طاولة المفاوضات بعدما وجهت الحكومة الإيرانية رسائل إلى أطراف دولية وأميركية برغبتها في التفاوض، لكن بشروط إيرانية.
وقال سليماني إن «الأعداء يريدون استدراج إيران إلى طاولة المفاوضات عبر ممارسة الضغوط الاقتصادية».
واعتبر سليماني المفاوضات «في ظل الظروف الراهنة استسلاماً محضاً»، مشدداً على أن إيران «من المؤكد لن ترضخ لهذا الذل».
وكشف وزير الخارجية محمد جواد ظريف، الذي زار نيويورك الأسبوع الماضي، عن أنه قدم مقترحاً للولايات المتحدة بشأن تبادل السجناء قبل ستة أشهر، وذلك في تراجع ملحوظ لموقفه قبل عام الذي اشترط فيه لإجراء أي تفاوض حول مصير السجناء الأميركيين تغيير سلوك الإدارة الأميركية إزاء طهران.
بموازاة ذلك، رهن الرئيس الإيراني حسن روحاني التفاوض المجدد بين طهران وواشنطن بـ«اعتذار» إدارة دونالد ترمب وتصحيحها الأخطاء، وشكك بنية إدارة ترمب في التفاوض.
وبحسب سليماني، فإن «الحل الأمثل للخروج من هذه الأوضاع هو اللجوء إلى الاقتصاد المقاوم».
ومصطلح «الاقتصاد المقاوم» أطلقه خامنئي في عام 2011 لمواجهة العقوبات الدولية بالاعتماد على الداخل الإيراني، وعدم التبعية للدول الأجنبية، وكان خامنئي جدد تأكيده على ضرورة تطبيق الاستراتيجية ضد تطلع حكومة روحاني لتشجيع الاستثمار الأجنبي بعد تنفيذ الاتفاق النووي.
وتابع سليماني: إن «الأعداء يريدون إلحاق الضرر بنا عبر عاملي الضغط والعقوبات الاقتصادي وتهديد أمن البلاد»، مشيراً إلى «أنهم يستخدمون كل الطاقات من أجل ذلك»، وقلل من تأثير الضغوط الاقتصادية على العلاقة بين الشارع الإيراني والسلطة، واعتبر الشعب الإيراني «يقظاً» في هذا الخصوص.
وهوّن سليماني من نفوذ الولايات المتحدة «في الغرب وشرق آسيا»، وقال مخاطباً الإدارة الأميركية: «يجب أن تعلموا إن إيران اليوم بلد قوي وناضج على الصعيدين العسكري والأمني»، وحذر من أن «عدو» إيران اليوم «يرفع نفقاته كلما رفع مستوى التهديد».
من جانبه، عارض رئيس البرلمان علي لاريجاني، أمس، فكرة التفاوض مع الإدارة الأميركية واعتبرها «خطأ استراتيجياً».
واتهم لاريجاني الرئيس الأميركي بمتابعة «خطاب إذلال واستسلام» الإيرانيين، واعتبر «تراجع» إيران يقابله «تقدم» الجانب الأميركي، وفق ما نقلت عنه وكالة «فارس» الناطقة باسم «الحرس الثوري».
وانتقد لاريجاني أطرافاً إيرانية تدعو إلى التفاوض مع الجانب الأميركي بسبب «بساطة التفكير»، معتبراً التفاوض بين إيران و«شخص مثل ترمب بلا جدوى» ووصف 12 شرطاً أعلنته الولايات المتحدة للتفاوض مع إيران بـ«غير المعقولة».
ورفض لاريجاني، أن تكون طهران ضد «حلول تفاوضية للقضايا السياسية»، وتابع إن بلاده «لم تغلق باب التفاوض مع السعودية».
وطالب لاريجاني بـ«نظرة علاجية» لمشكلات الاقتصاد الإيراني و«علاج أوجاعه»، محذراً من «النظرة التشاؤمية».
إلى ذلك، نقل الموقع الإخباري لوزارة النفط الإيرانية عن مسؤول نفطي إيراني كبير قوله أمس: إن العقوبات الأميركية على قطاع النفط الإيراني ستدمر استقرار أسواق الخام العالمية.
وقال أمير حسين زماني نيا، نائب وزير النفط الإيراني، في تقرير نقله الموقع: «تلك العقوبات مثال على رد فعل أميركا المتنمر على محاولة تغيير توازن القوى في العالم» وفقاً لـ«رويترز».



بلينكن: اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» بات «قريباً جداً»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يلقي كلمة بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في باريس في 8 يناير 2025 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يلقي كلمة بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في باريس في 8 يناير 2025 (إ.ب.أ)
TT

بلينكن: اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» بات «قريباً جداً»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يلقي كلمة بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في باريس في 8 يناير 2025 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يلقي كلمة بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في باريس في 8 يناير 2025 (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مجدداً إن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والرهائن بين إسرائيل و«حماس» بات «قريباً جداً»، معرباً عن أمله في أن يتم «إنجازه» قبل تسليم الدبلوماسية الأميركية إلى الإدارة المقبلة للرئيس المنتخب دونالد ترمب.

وقال بلينكن، خلال محطة له في باريس لحضور اجتماعات يوم الأربعاء: «في مجالات متعددة، نقوم بتسليم أمور، بعضها لم نتمكن من استكماله، ولكنها تخلق فرصاً حقيقية للمضي قدماً بطريقة أفضل»، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

أقارب وأنصار رهائن إسرائيليين محتجزين في غزة يحملون صور أحبائهم خلال احتجاج يطالب بعودتهم في تل أبيب في 8 يناير 2025 (أ.ب)

وأشار بلينكن إلى أنه حتى إذا لم تتحقق خطط إدارة الرئيس جو بايدن بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل و«حماس» قبل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، فإنه يعتقد أن هذه الخطط سيتم تنفيذها بعد ذلك.

أشخاص يبحثون بين أنقاض مبنى دُمر في غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة في 8 يناير 2025 مع استمرار الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» (أ.ف.ب)

وأضاف: «أعتقد أنه عندما نصل إلى هذا الاتفاق، وسنصل إلى هذا الاتفاق، سيكون على أساس الخطط التي قدمها الرئيس بايدن للعالم».