تظاهر العشرات من أطباء القطاع العام أمس في الرباط، ونظموا مسيرة احتجاج من مقر وزارة الصحة إلى مقر البرلمان أطلقوا عليها اسم «مسيرة حداد الأطباء بالسواد» حيث ارتدوا بذلات سوداء عوضا عن بذلاتهم البيضاء المعتادة.
ودعت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، إلى هذه المظاهرة، للمطالبة بتحسين ظروف شغل العاملين في القطاع الصحي العام، فضلا عن مطالب أخرى طرحتها في مفاوضاتها مع الوزارة إلا أن هذه المطالب قوبلت بـ«التجاهل الحكومي لمطالبنا مما يطرح التساؤل حول وجود نية حقيقية لدى الحكومة المغربية لتفعيل مخرجات الحوار مما يعطي مشروعية لاستمرار نضال الأطباء الذين يرفضون اليوم كما الأمس أن يكونوا ضحية لتجاذبات داخل الأغلبية الحكومية» حسب بيان أصدرته النقابة.
وقررت النقابة بدء خطواتها التصعيدية بتنظيم مسيرة الاحتجاج الوطنية بالسواد أمس، وشن إضراب وطني مدة 48 ساعة أمس واليوم باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات، ثم إضراب ثان الخميس والجمعة ومقاطعة ما وصفته «الحملات الجراحية «العشوائية» التي لا تحترم المعايير الطبية وشروط السلامة للمريض المتعارف عليها»، و«استمرار جمع لوائح الاستقالات الجماعية بكل الجهات»، كما هدد الأطباء بتنظيم أشكال احتجاجية نوعية خلال الأشهر المقبلة، فضلا عن مقاطعة مختلف المظاهرات التي تنظمها الوزارة.
ويعيش قطاع الصحة في المغرب على وقع إضرابات متتالية منذ أشهر، وأقدم عدد من الأطباء العاملين بمستشفيات القطاع العام من مناطق مختلفة على تقديم استقالات جماعية من عملهم كنوع من الاحتجاج إلا أنها رفضت.
وتعليقا على هذه الاستقالات، قال أنس الدكالي، وزير الصحة إن الاستقالات تندرج ضمن وسائل الاحتجاج فقط، ومن ثم ليس لها أي سند قانوني أو أثر إداري، والاستقالات يجب أن تكون فردية.
وقلل الدكالي من شأن الإضرابات الأخيرة التي خاضها الأطباء والممرضون، قائلاً إنه لم يكن لها أثر على المنظومة الصحية ولم تؤثر على تقديم الخدمات في المستشفيات والمؤسسات الصحية، مشيرا إلى أن نسب المشاركة في الإضرابات كانت جد ضئيلة، حيث لم تتجاوز خمسة في المائة بالنسبة للأطباء و6 في المائة في صفوف الممرضين.
وأشار الدكالي، في مداخلة أمام مجلس النواب، إلى أن الوزارة أصدرت بداية شهر فبراير (شباط) منشورا للحوار الاجتماعي، كان الهدف منه فتح حوار استباقي لحل المشاكل والنزاعات والتي يمكن أن تعرقل السير العادي للعمل بقطاع الصحة.
وقدم الدكالي قبل أسبوع خلال اجتماع الحكومة، مخطط الصحة في أفق سنة 2025 من أجل النهوض بالقطاع والوصول إلى «منظومة صحية منسجمة، وعرض صحي منظم وذي جودة وفي متناول الجميع، تحركه برامج صحية فعالة وتدعمه حكامة جيدة».
وتقول الوزارة إن الخطة تهدف إلى تنظيم وتطوير عرض العلاجات بهدف تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، وتعزيز شبكة مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وتطوير الصحة المتنقلة بالقرى، وتطوير صحة القرب وطب الأسرة.
10:45 دقيقه
أطباء القطاع العام في المغرب يتظاهرون ببذلات سوداء
https://aawsat.com/home/article/1701126/%D8%A3%D8%B7%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D9%8A%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%A8%D8%B0%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%A1
أطباء القطاع العام في المغرب يتظاهرون ببذلات سوداء
- الرباط: لطيفة العروسني
- الرباط: لطيفة العروسني
أطباء القطاع العام في المغرب يتظاهرون ببذلات سوداء
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








