تل أبيب تتهم حزب الله باستغلال شبكة مخدرات لتهريب أسلحة إلى إسرائيل

الشاباك أعلن اعتقال 4 عرب يعملون مع تجار لبنانيين

تل أبيب تتهم حزب الله باستغلال شبكة مخدرات لتهريب أسلحة إلى إسرائيل
TT

تل أبيب تتهم حزب الله باستغلال شبكة مخدرات لتهريب أسلحة إلى إسرائيل

تل أبيب تتهم حزب الله باستغلال شبكة مخدرات لتهريب أسلحة إلى إسرائيل

اتهمت الحكومة الإسرائيلية حزب الله اللبناني باستغلال تجار مخدرات عرب في إسرائيل لتهريب أسلحة ومخدرات إلى إسرائيل عبر علاقتهم بتجار مخدرات لبنانيين على صلات بالحزب.
وقال أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان «بأن جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية قاما منذ 27 يوليو (تموز) 2014 باعتقال عدد من المواطنين العرب الإسرائيليين وهم تجار مخدرات كانوا متورطين بنوايا لارتكاب نشاطات إرهابية بتعليمات مباشرة من حزب الله».
وأضاف: «لا نستبعد أن نتيجة إحباط عملية التهريب هذه تم إجهاض مخططات قام بها حزب الله من أجل شن عمليات إرهابية ضد إسرائيل».
وأوضح جندلمان «تم القيام خلال الأسابيع الأخيرة بعمليات واسعة النطاق من شأنها كشف النقاب عن نشاطات تجار المخدرات في إسرائيل وعلاقتهم بتجار المخدرات في لبنان الذين يعملون لصالح حزب الله، وتم إحباط هذه المحاولات وهي لا تزال في مراحلها الأولية».
وتابع: «تم اعتقال المواطنين الوارد أسماؤهم أدناه والذين يعرف عنهم بأنهم تجار مخدرات يعملون بشكل مباشر مع تجار مخدرات في جنوب لبنان يعرف بأنهم على علاقة متينة مع حزب الله، عبد الحليم عفيف عبد الكريم عباس، وشقيقه، عز الدين عباس، وأحمد محمد عبد الله مزاريب، ورياض مصطفى عبد الله مزاريب، واتضح خلال التحقيق معهم في الشاباك بأنهم كانوا على اتصال مع جورج نمر من سكان مرج عيون وهو تاجر مخدرات وناشط في حزب الله. وشملت هذه العلاقات إجراءات اتصال ونقل بطاقة إس أي إم خليوية إليه والعمل على بناء شبكة اتصال آمنة من أجل تهريب السلاح».
وبحسب بيان جندلمان فإنه «اتضح خلال التحقيق بأن جورج نمر كان ينوي تهريب الأسلحة إلى إسرائيل إضافة إلى المخدرات ومن أجل القيام بذلك نفذ مع آخرين دوريات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية من أجل الاستعداد لعملية التهريب». وأردف «وفي هذا السياق تم ضبط أسلحة غير مرخصة بحوزة بعض المشتبهين».
واتهمت إسرائيل حزب الله أكثر من مرة باستخدام تجار مخدرات لأغراض تخصه.
وثمة اعتقاد في إسرائيل بأن حزب الله قام بتشكيل شبكة مختصة للتجارة بالمخدرات في إسرائيل وتهدف إلى إفساد المجتمع الإسرائيلي من خلال السموم والمخدرات، والحصول على أرباح مالية من خلال تهريب المخدرات، وجمع المعلومات وتنفيذ عمليات داخل إسرائيل.
وفي شهر يوليو 2012 قالت إسرائيل بأنها أحبطت عملية قام بها حزب الله لتهريب 20 كيلوغراما من المتفجرات بواسطة تجار مخدرات لبنانيين وإسرائيليين. ونشرت اعترافات لـ20 تاجر مخدرات إسرائيليين بأن معظمهم اعتقدوا أنهم يهربون المخدرات ولم يعلموا إطلاقا أنهم فعلا متورطون بتهريب المتفجرات.
وقال جندلمان «التحقيقات وسّعت الصورة الاستخباراتية حول العلاقات الوطيدة بين تجار المخدرات وحزب الله الذي يستغلهم من أجل القيام بعمليات إرهابية داخل إسرائيل».
وأضاف: «خلاصة الأمر: جميع التحقيقات التي قام بها الشاباك والشرطة تكشف بنية تحتية واسعة النطاق تشمل تجار مخدرات إسرائيليين عملوا مع تجار مخدرات لبنانيين لهم علاقة مع حزب الله بهدف تهريب الأسلحة إلى إسرائيل عبر الحدود اللبنانية والسورية والأردنية».
ونشر بيان جندلمان أسماء تجار مخدرات يعملون مع حزب الله على حد قوله، وهم جورج نمر، من سكان القليعة قضاء مرجعيون، وعاصف إلياس نجيب عساف، من سكان رميش، وحاتم عبد الرحمن شيت، من سكان كفر كيلا، وكائد محمد حسين بير، أصلا من كفر كيلا ويسكن في بيروت، ونديم مرهج قاسم شاهين، من سكان عين جرفا قضاء حصبايا.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المعتقلين اعترفوا أثناء التحقيق معهم بنيتهم تهريب السلاح من لبنان والجولان وكذلك عن طريق الأردن.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.