أزمة رهائن دولية في سوريا

الرئيس الأميركي يرسل وزير خارجيته إلى المنطقة لتشكيل تحالف ضد {داعش}

عنصر من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الجولان يتابع تحرك عربات مدرعة لمراقبة فض الاشتباك على الحدود السورية - الاسرائيلية  أمس (ا.ف.ب)
عنصر من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الجولان يتابع تحرك عربات مدرعة لمراقبة فض الاشتباك على الحدود السورية - الاسرائيلية أمس (ا.ف.ب)
TT

أزمة رهائن دولية في سوريا

عنصر من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الجولان يتابع تحرك عربات مدرعة لمراقبة فض الاشتباك على الحدود السورية - الاسرائيلية  أمس (ا.ف.ب)
عنصر من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الجولان يتابع تحرك عربات مدرعة لمراقبة فض الاشتباك على الحدود السورية - الاسرائيلية أمس (ا.ف.ب)

أعلنت الأمم المتحدة أن جماعة مسلحة احتجزت 43 من جنود حفظ السلام التابعين لها في الجولان السورية، أشارت معلومات إلى أنها «جبهة النصرة»، وذلك بعد يوم واحد على سيطرة المعارضة على القنيطرة في الجانب السوري من هضبة الجولان، ومعبرها الحدودي مع إسرائيل، وإعلان الجيش الإسرائيلي هضبة الجولان منطقة عسكرية، بحسب ما ذكرت صحيفة «هآرتس».
في موازاة ذلك، شهد حي جوبر في دمشق قصفا غير مسبوق، وقُتل أمس عدد من القيادات في مقر تنظيم «داعش» خلال قصف طائرات النظام الحربية في مدينة موحسن، بالريف الشرقي لمدينة دير الزور، حيث كان يشهد اجتماعا لقياديين من جنسيات عدة، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما أعدم «داعش» أكثر من 160 عنصرا من قوات النظام كان قد أسرهم إثر سيطرته على قاعدة الطبقة الجوي، الأحد الماضي.
وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المقر الذي استهدفه طيران النظام الحربي في مدينة بومحسن بدير الزور، وقتل فيه قياديين من «داعش»، كان منزلا للعميد المتقاعد سكر الأحمد المعروف بـ«أبو نضال»، وهو القائد العسكري لغرفة عمليات مطار دير الزور، التابعة للمجلس العسكري في هيئة الأركان، وكان قد بايع «داعش» قبل أسابيع، وسهل دخول التنظيم إلى مدينة موحسن من دون قتال. وأوضح أن 6 من القيادات قد قتلوا على الأقل، من بينهم 3 من شمال أفريقيا وآخر سوري.
ومن جهة أخرى، قال عبد الرحمن إن تنظيم «داعش» أعلن عن منح 1200 دولار أميركي لكل من يرغب في الزواج مع تأمين منزل وأثاث كامل له في المناطق التي يسيطر عليها في سوريا.
وقال المرصد في بيان له، إن «داعش» أعدم الجنود المختطفين لديه بعدما كانوا يحاولون الفرار من مطار الطبقة الذي استولى عليه، بعد اشتباكات استمرت أياما مع الجيش، وقال إنه أسر وقتل جنودا وضباطا في واحدة من أعنف المواجهات بين الجانبين حتى الآن.
وأظهر مقطع فيديو بثه مؤيدو التنظيم على الإنترنت مجموعة من المتشددين وهم يقودون عشرات الأسرى من الجيش السوري الذين كانوا يسيرون شبه عراة في الصحراء. وأظهر الفيديو ما لا يقل عن 135 رجلا بعضهم يضعون أيديهم خلف رؤوسهم ويهرولون حفاة في الصحراء، بينما يسخر منهم مسلحون. وقد عُرضت صور أظهرت إعدام 7 على الأقل من الأسرى بالرصاص، مع العلم بأن وسائل الإعلام السورية الرسمية لم تعلن عن سقوط قتلى أو أسرى من بين جنودها.
وكانت قاعدة الطبقة آخر موطئ قدم للجيش في المنطقة الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش»، الذي سيطر على مساحات كبيرة في سوريا والعراق في الأشهر الأخيرة، وأعلن قيام خلافة إسلامية فيها. وأشار ناشطون إلى أن طائرة وصلت، ليلة أول من أمس، إلى مطار حميميم في مدينة جبلة بمحافظة اللاذقية، الخاضعة لسيطرة النظام السوري، وهي تحمل 110 جثث لقتلى تابعين لقوات النظام سقطوا على يد تنظيم «داعش»، بعد سيطرته على مطار الطبقة العسكري في مدينة الرقة، وفي هذا الإطار، لفت عبد الرحمن إلى أن هذا العدد غير دقيق، لا سيما أن مطار اللاذقية يستقبل يوميا طائرات فيها جثث لعناصر من قوات النظام من الساحل السوري.
وفي هذا الإطار، ذكر «مكتب أخبار سوريا»، أن معظم الجثث التي وصلت أمس، إلى مطار اللاذقية، تعود إلى أبناء قرى ريف اللاذقية، مبينا أن الجثث نقلت إلى البرادات داخل المستشفى العسكري في المدينة، ليجري تسليمها لذويها لاحقا.
ولفت المكتب إلى أن قوات النظام اعتادت تسليم الجثث التي تُعرف هوية أصحابها إلى ذويها على دفعات وبأوقات مختلفة «خشية اندلاع احتجاجات» من قبل الأهالي، لتقام مراسم الدفن بهدوء، لافتا إلى أن الجثث المجهولة الهوية، تنقل إلى مقبرة الشهداء في قرية بسنادا الواقعة على مدخل مدينة اللاذقية.
وميدانيا، استمرت قوات النظام في قصفها العنيف على حي جوبر في دمشق، حيث سُمع دوي الانفجارات الناجمة عن القصف العنيف في معظم أرجاء العاصمة، وذلك عقب تفجير مقاتلين من الكتائب الإسلامية وجبهة النصرة نفقين أسفل مبنيين قالوا إن عناصر قوات النظام كانت تتحصن فيهما، وفق ما ذكر المرصد.
كما وردت معلومات عن قيام قوات النظام بإغلاق جراج العباسيين، نتيجة القصف العنيف، بينما سقطت قذائف على أماكن في المنطقة الواقعة بين حيي الزبلطاني والعباسيين المحاذيين لحي جوبر.
وفي حلب، قصف «داعش» تمركزات قوات النظام داخل مطار كويرس الحربي بالريف الشرقي، مستخدما مدافع أميركية الصنع كان قد استولى عليها من العراق، بحسب المرصد، بينما نفذ الطيران الحربي غارتين على مناطق في بلدة تركمان بارح التي يسيطر عليها «داعش». كما دارت اشتباكات بين الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية وجبهة النصرة وجبهة أنصار الدين، التي تضم «جيش المهاجرين والأنصار» وحركة «فجر الشام» وحركة «شام الإسلام» و«الكتيبة الخضراء» من جهة، وقوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني وعناصر من «حزب الله» اللبناني من جهة أخرى، في محيط جبل عزان بريف حلب الجنوبي، وسط قصف من قبل قوات النظام على مناطق الاشتباك، وفق ما ذكر المرصد.
كما نفّذ الطيران الحربي 3 غارات على مناطق بالقرب من مقر الحسبة والمحكمة الشرعية ومقرا «داعش» في مدينة الباب بريف حلب الشرقي، التي يسيطر عليها التنظيم.



«الرئاسي اليمني» يوحد القرار العسكري ويلاحق المتورطين بتوزيع السلاح

الاجتماع الطارئ لمجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة د. رشاد محمد العليمي (سبأ.نت)
الاجتماع الطارئ لمجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة د. رشاد محمد العليمي (سبأ.نت)
TT

«الرئاسي اليمني» يوحد القرار العسكري ويلاحق المتورطين بتوزيع السلاح

الاجتماع الطارئ لمجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة د. رشاد محمد العليمي (سبأ.نت)
الاجتماع الطارئ لمجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة د. رشاد محمد العليمي (سبأ.نت)

عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الأربعاء، اجتماعاً طارئاً، برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس المجلس، وبحضور عدد من أعضائه، لبحث التطورات الأمنية والعسكرية المتسارعة في المحافظات الجنوبية، وما رافقها من تصعيد وتحركات وُصفت بأنها تهدد السلم الأهلي والمركز القانوني للدولة.

وناقش الاجتماع مستجدات الوضع الميداني على ضوء بيان قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، وما تضمنه من معطيات وصفت بـ«الخطيرة» بشأن قيام بعض القيادات المتمردة بعرقلة جهود خفض التصعيد، والدفع نحو توسيع دائرة العنف داخل المدن المحررة.

واطّلع مجلس القيادة على إحاطة شاملة بشأن تداعيات تخلف أحد أعضائه عن الاستجابة لدعوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وما أعقب ذلك من تحركات أحادية الجانب، اعتبرها المجلس خروجاً صريحاً عن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وتقويضاً مباشراً للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى حماية المدنيين ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات داخلية.

قرارات حاسمة

وأقر مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، وإحالته إلى النائب العام، على خلفية اتهامات تتعلق بالخيانة العظمى، والإضرار بالمركز السياسي والاقتصادي للجمهورية اليمنية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب، وإثارة الفتنة الداخلية.

عيدروس الزبيدي (أ.ب)

كما أقر المجلس إعفاء كل من وزير النقل عبد السلام حميد، ومعالي وزير التخطيط والتعاون الدولي واعد باذيب، من منصبيهما، وإحالتهما للتحقيق، ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى محاسبة المتورطين في ممارسات تهدد السلم الأهلي، وفي مقدمتها توزيع الأسلحة والتحريض على العنف.

وشدد المجلس على ملاحقة وضبط جميع المتورطين في هذه الأعمال، وتقديمهم إلى العدالة، مؤكداً أن الدولة «ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات، وبما يكفل احترام سيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات العامة».

وحدة القرار العسكري

وأكد مجلس القيادة الرئاسي أن وحدة القرار العسكري والأمني، واحترام التسلسل القيادي، تمثلان ركائز أساسية لا يمكن التهاون بها تحت أي ظرف، محذراً من أن أي إخلال جسيم بهذه الواجبات يضع مرتكبه تحت طائلة المساءلة وفقاً للدستور والقوانين النافذة.

وفي الإطار ذاته، أقر المجلس جملة من الإجراءات العاجلة، تضمنت تكليف الجهات المختصة باتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والمنشآت العامة في العاصمة المؤقتة عدن، وبقية المحافظات المحررة، إلى جانب توحيد القيادة والسيطرة على مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية، ومنع أي تحركات أو تعبئة خارج إطار مؤسسات الدولة الشرعية.

إشادة بالدور السعودي

وجدد مجلس القيادة الرئاسي بالغ تقديره لجهود الأشقاء في السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، ودور الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، وقيادة تحالف دعم الشرعية، في مساعي خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتثبيت الأمن والاستقرار، ومنع انزلاق اليمن نحو صراعات داخلية جديدة.

وأكد المجلس التزام الدولة الكامل بتنفيذ قراراتها السيادية، وصون مركزها القانوني، بما يحفظ وحدة مؤسساتها، ويعزز مسار استعادة الدولة.

دعوة للتعاون المجتمعي

كما ثمّن مجلس القيادة الرئاسي المواقف الوطنية لأبناء العاصمة المؤقتة عدن، وسكان المحافظات المحررة، في الدفاع عن النظام الجمهوري ومؤسسات الدولة الشرعية، في هذه المرحلة التي وصفها بـ«الدقيقة والمفصلية».

وجدد المجلس دعوته للمواطنين إلى التعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، والإبلاغ عن أي تحركات أو ممارسات من شأنها الإخلال بالأمن، أو تعريض حياة المدنيين للخطر، مؤكداً أن الحفاظ على الاستقرار مسؤولية وطنية جامعة لا تحتمل التهاون.


أبو زرعة المحرمي… رجل المرحلة الصلبة داخل «مجلس القيادة»

عبد الرحمن بن زرعة المحرمي (سبأ.نت)
عبد الرحمن بن زرعة المحرمي (سبأ.نت)
TT

أبو زرعة المحرمي… رجل المرحلة الصلبة داخل «مجلس القيادة»

عبد الرحمن بن زرعة المحرمي (سبأ.نت)
عبد الرحمن بن زرعة المحرمي (سبأ.نت)

في لحظة سياسية وأمنية دقيقة تمر بها العاصمة المؤقتة عدن، برز اسم اللواء عبد الرحمن بن زرعة المحرمي، المعروف بـ«أبو زرعة»، بوصفه أحد أبرز صناع التوازن الأمني في جنوب اليمن، بعد تكليفه بفرض الأمن ومنع الانزلاق إلى مواجهات داخل المدينة، في خطوة عكست حجم الثقة التي يحظى بها داخل مجلس القيادة الرئاسي، ودوره المتنامي في إدارة الملفات العسكرية الحساسة.

عبد الرحمن المحرمي مع رئيس الأركان بن عزيز (سبأ)

مسار عسكري تشكّل في الميدان

ينتمي أبو زرعة المحرمي إلى جيل القادة الذين صاغتهم جبهات القتال لا المكاتب السياسية. وُلد عام 1980 في منطقة يافع بمحافظة أبين، وبرز اسمه مع تصاعد الحرب اليمنية كقائد ميداني حازم، استطاع خلال فترة وجيزة أن يفرض حضوره عبر قيادته لألوية العمالقة الجنوبية، التي تحولت إلى قوة ضاربة في مواجهة الحوثيين، لا سيما في جبهات الساحل الغربي وشبوة.

المحرمي يلتقي بقيادات عسكرية (سبأ)

وخلافاً لكثير من القيادات العسكرية التي اكتفت بالأدوار الرمزية، ارتبط اسم المحرمي بعمليات ميدانية غيّرت موازين القوى، وأسهمت في استعادة مناطق استراتيجية، ما منحه رصيداً عسكرياً وشعبياً عزز موقعه داخل المعادلة الوطنية.

من الجبهة إلى مجلس القيادة

في أبريل (نيسان) 2022، ومع إعلان نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، دخل أبو زرعة المحرمي المشهد السياسي من بوابة الشرعية، عضواً في المجلس الذي أوكلت إليه مهمة إدارة البلاد في واحدة من أكثر مراحلها تعقيداً. ومنذ ذلك الحين، حافظ على صورة القائد العسكري المنضبط، الذي يوازن بين متطلبات العمل السياسي وضرورات الأمن والاستقرار.

عبد الرحمن المحرمي خلال لقائه مع غروندبرغ (سبأ)

وفي مايو (أيار) 2023، عُيّن نائباً لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، ما وضعه في موقع تقاطع حساس بين السلطة الشرعية والمشهد الجنوبي، إلا أن حضوره ظل محكوماً بخطاب يميل إلى الواقعية السياسية، وتقديم الأمن كأولوية تتقدم على الصراعات البينية.

الأمن أولاً... فلسفة إدارة عدن

يُعرف أبو زرعة بمواقفه الصارمة في مكافحة الإرهاب ومنع الفوضى المسلحة، وهي سمات جعلته خياراً مفضلاً لتولي مهام أمنية في لحظات التوتر. ويأتي تكليفه الأخير بفرض الأمن في عدن ومنع أي اشتباكات داخل المدينة، في ظل تحركات عسكرية مقلقة، ليؤكد أن الرجل يُنظر إليه كضابط إيقاع قادر على احتواء الأزمات قبل انفجارها.

ويؤكد مقربون منه أن مقاربته الأمنية تقوم على «تحييد المدنيين، وحماية المؤسسات، ومنع تحويل الخلافات السياسية إلى مواجهات مسلحة»، وهي معادلة صعبة في مدينة مثقلة بالسلاح والتجاذبات.

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله عبد الرحمن أبو زرعة (حساب أبو زرعة على إكس)

حضور إقليمي محسوب

لم يقتصر دور المحرمي على الداخل اليمني، إذ مثّل بلاده في لقاءات إقليمية مهمة، كان أبرزها اجتماعه الأخير في الرياض مع الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، حيث جرى بحث التطورات السياسية والأمنية، في مؤشر على الثقة الإقليمية بدوره، واعتباره أحد الشركاء الرئيسيين في جهود تثبيت الاستقرار.

رجل المرحلة الصعبة

في المحصلة، يقدَّم أبو زرعة المحرمي اليوم بوصفه أحد الوجوه التي تراهن عليها الشرعية اليمنية في إدارة «المرحلة الصلبة»؛ مرحلة ضبط الأمن، ومنع الانفلات، وإعادة تعريف دور القوة العسكرية باعتبارها أداة لحماية الدولة لا تهديدها. وبين الميدان والسياسة، يواصل الرجل شق طريقه بهدوء، مستنداً إلى نفوذ عسكري وخطاب أقل صخباً، لكنه أكثر تأثيراً في حسابات اللحظة اليمنية الراهنة.


إسقاط عضوية الزبيدي في «مجلس القيادة اليمني» لارتكابه «الخيانة العظمى»

عيدروس الزبيدي (أ.ب)
عيدروس الزبيدي (أ.ب)
TT

إسقاط عضوية الزبيدي في «مجلس القيادة اليمني» لارتكابه «الخيانة العظمى»

عيدروس الزبيدي (أ.ب)
عيدروس الزبيدي (أ.ب)

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، الدكتور رشاد محمد العليمي، قراراً جمهورياً قضى بإسقاط عضوية اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي، وإحالته إلى النائب العام، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم مصنفة ضمن «الخيانة العظمى» والإضرار بأمن الدولة ووحدتها.

ويأتي القرار، الصادر الأربعاء، استناداً إلى جملة من المرجعيات الدستورية والقانونية، في مقدمتها دستور الجمهورية اليمنية، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرار نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر عام 2022، إضافة إلى قوانين الجرائم والعقوبات ومحاكمة شاغلي الوظائف العليا في الدولة.

وأكد القرار أن الخطوة تأتي «حرصاً على أمن المواطنين كافة، وتأكيداً على الالتزام بسيادة الجمهورية»، مشيراً إلى ثبوت ما وصفه بـ«إساءة الزبيدي للقضية الجنوبية العادلة، واستغلالها لارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين في المحافظات الجنوبية»، فضلاً عن «الإضرار بالمركز السياسي والاقتصادي للجمهورية، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب والتمرد».

ونص القرار في مادته الأولى على إحالة الزبيدي إلى النائب العام وإيقافه عن العمل، على خلفية جملة من التهم، أبرزها الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية، والإضرار بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي، وتشكيل عصابة مسلحة وارتكاب جرائم قتل بحق ضباط وجنود القوات المسلحة، إلى جانب الاعتداء على الدستور وخرق القوانين النافذة.

كما قضت المادة الثانية من القرار بإسقاط عضوية الزبيدي في مجلس القيادة الرئاسي، فيما كلفت المادة الثالثة النائب العام باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتحقيق في الوقائع المنسوبة إليه، وفقاً للقوانين السارية.

وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن، ذكر في بيان الأربعاء أن الزبيدي لاذ بالفرار إلى مكان غير معلوم عقب توزيعه الأسلحة والذخائر على العشرات من العناصر داخل عدن بقيادة مؤمن السقاف ومختار النوبي بهدف إحداث اضطراب داخل المدينة في الساعات المقبلة.

ما استدعى قوات درع الوطن التابعة للشرعية اليمنية وقوات التحالف الطلب من نائب رئيس المجلس الرئاسي، عبد الرحمن المحرمي، فرض الأمن ومنع أي اشتباكات تحدث داخل عدن وتجنيب أهلها أي اضطرابات، والحفاظ على الأرواح والممتلكات والتعاون مع قوات درع الوطن.