انتخابات عمدة إسطنبول في مارس اختبار لحزب إردوغان

المعارضة تعول على المرشح ساريجول.. وتساؤلات حول موقف أنصار غولن

مصطفى ساريجول
مصطفى ساريجول
TT

انتخابات عمدة إسطنبول في مارس اختبار لحزب إردوغان

مصطفى ساريجول
مصطفى ساريجول

يمتلك أنجين بيراك متجرا بالقرب من شواطئ القرن الذهبي، حيث تربط العبّارات ما بين الجانب الأوروبي والجانب الآسيوي من هذه المدينة الشاسعة إسطنبول. وقد شهد بيراك الكثير من التطورات وتحديث الخدمات طوال العقد المنصرم، حيث قام رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان وحزبه، حزب العدالة والتنمية ذو الأصول الإسلامية، بإعادة تطوير هذه المدينة.
ويقول بيراك «أصحبت الآن مسألة وجود المياه النظيفة والكهرباء الجيدة من الأمور البديهية المتوفرة في المدينة، في حين أننا لم نعتد على ذلك من قبل».
وأردف بيراك بأنه رغم ذلك التطوير، فقد أدت فضيحة الفساد في الوقت الحالي إلى كشف الجانب المظلم من النمو المطرد الذي شهدته هذه المدينة، موضحا أنه لن يدعم إردوغان أو حزبه في الانتخابات المقبلة.
وأضاف بيراك «أن ما حدث بعد ذلك هو ما يشوه صورة التحسينات التي شهدتها هذه المدينة، فمشاريع التطوير ليست سوى مشاريع تخفي وراءها الجشع والطمع. وفي الوقت الذي نحصل فيه على القليل من وسائل الترفيه الرئيسة، ازداد ثراء إردوغان وحكومته، حيث إنهم شيدوا إمبراطوريتهم فوق أراضينا من دون الحصول على إذننا لفعل ذلك».
وفي حين أن أنقرة هي عاصمة تركيا، فإن إسطنبول هي القلب النابض للبلاد. وفي الوقت الحالي، تسببت فضيحة الفساد التي تحيط بالدوائر الداخلية لرئيس الوزراء إلى تعريض قبضة إردوغان على السلطة للخطر، ومن ثم تحول الانتباه إلى السباق المقبل لانتخاب عمدة إسطنبول القادم.
وستجرى منافسات هذه الانتخابات في شهر مارس (آذار)، في حين ينظر المعارضون العلمانيون والليبراليون المنافسون لإردوغان إلى هذه الانتخابات على أنها الخطوة الأولى لتحديه من خلال صناديق الاقتراع.
وربما أن تعليقات بيراك لا تمثل السواد الأعظم من وجهات النظر السائدة. فرغم ذلك، ما زال هناك عدد كبير من الناخبين المحافظين المتدينين المستعدين، لفترة وجيزة، للتغاضي عن مزاعم الفساد. بيد أن هذه التعليقات تعكس حالة القلق المتزايد بين مواطني إسطنبول بشأن عواقب تلك الفضيحة على فترة وجود حزب العدالة والتنمية في الحكم، حيث يأمل معارضو إردوغان بأن يكون لها تأثير قوي عندما يحين موعد الانتخابات.
وعلى المستوى التاريخي، يعتبر تولي منصب رئيس البلدية في إسطنبول أمرا مهما للقوى الوطنية. ولا يعد هذا الأمر حقيقيا فقط بالنسبة للأفراد مثل إردوغان، الذي كان يتولى رئاسة المدينة في وقت من الأوقات واستفاد من ذلك المنصب كنقطة انطلاق نحو رئاسة الوزراء، ولكن أيضا بالنسبة للحزب الذي يرغب في تأمين وضعه. والجدير بالذكر، أن عدد سكان إسطنبول، التي يقطنها ما يقارب من 15 مليون نسمة، يمثل نحو 20 في المائة من العدد الإجمالي لسكان البلاد.
ويقول سونر جاغابتاي، مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن لسياسية الشرق الأدنى: «تعتبر إسطنبول هي بوابة العبور وطريق الوصول إلى السلطة في تركيا». وأضاف جاغابتاي مشيرا إلى عدد سكان النمسا «يمكن أن تستوعب هذه المدينة عدد سكان مماثل لدولة مثل النمسا، ومع ذلك يتبقى مساحة لسكان القليل من الدول الأوروبية الأخرى». وفي هذا السياق، يحدو الأمل معارضو إردوغان لانتقال مقاليد سلطة بإسطنبول من حزب العدالة والتنمية لتؤول إلى مصطفى ساريجول، وهو المرشح الذي طرحه حزب المعارضة العلماني الرئيس «حزب الشعب الجمهوري» المعروف باسم حزب مصطفى كمال أتاتورك، المؤسس العلماني لتركيا الحديثة. ويشغل ساريجول منصب عمدة منطقة سيسلي، التي تعد بمثابة مركز تجاري رائج ويشير إليها البعض على أنها «مانهاتن إسطنبول»، حيث تضم متاجر صغيرة للمصممين، مثل متاجر «برادا» و«شانيل»، بالإضافة إلى المطاعم الفخمة. وبوصفه شخصية سياسية، يبدو ساريجول مثل شخص مثالي حيث يتحلى بصفات طيبة مثل شخصيته القوية الجذابة المتسمة بالنشاط، كما أنه متزوج من عائلة إحدى السياسيين العلمانيين البارزين.
وفي إحدى المقابلات التي أُجريت معه، لمح ساريجول إلى أهمية إسطنبول بالنسبة لطموحات المعارضة العلمانية الرامية إلى تولي زمام السلطة في تركيا مرة أخرى. وأوضح ساريجول قائلا: «هدفنا الأول هو تولي مقاليد السلطة في إسطنبول، ولا يشغل بالنا الآن سوى إسطنبول فقط».
وبالنسبة لساريجول، فمن المؤكد أن خصمه ليس إردوغان، بل العمدة قدير توباس، عضو حزب العدالة والتنمية، الذي فاز بالانتخابات الأخيرة في عام 2009. بنسبة 44 في المائة من الأصوات. بيد أن إردوغان يبدو ندا عنيدا ومهما في هذا السباق، بسبب كونه رئيس الوزراء الذي يتصرف غالبا مثل عمدة إسطنبول، فضلا عن مشاركته في عمليات التنمية المحلية، بما في ذلك قرار هدم حديقة جيزي وبناء مركز تجاري. وقد أدت تلك الخطوة الأخيرة إلى اندلاع موجات من الاحتجاجات المناوئة للحكومة في الصيف الماضي.
يقول ساريجول «للأسف، لا تخضع إسطنبول لسلطة العمدة، بل يحكمها رئيس الوزراء». ويضيف ساريجول أنه في حال فوزه في تلك الانتخابات «فإن سكان إسطنبول هم من سيحكمون مدينتهم، ولن تعود المدينة محكومة من قبل أنقرة بعد ذلك».
ولقد ظلت المناظر الطبيعية المدنية لهذه المدينة بمثابة لوحة تمثل النخبة الحاكمة في تركيا لفترة طويلة، ولكن يقول الخبراء بأنه لم يتجه أي شخص نحو تغيير نسيج هذه المدينة بشكل قوي للغاية مثلما فعل أعضاء حزب العدالة والتنمية. وبدأت أعداد المراكز التجارية الجديدة في الزيادة بشكل كبير، وتظهر الآن روافع الإنشاء بشكل أكبر في عملية تجهيز المباني الشاهقة الارتفاع أكثر من منارات المساجد.
وستكون المنافسة في انتخابات منصب عمدة إسطنبول بمثابة تصفية حسابات، حيث ينظر المواطنون إلى التحسينات والتطوير الذي طرأ على حياتهم في مقابل ما جرى الكشف عنه بخصوص الثروة الكبيرة التي استحوذ عليها مسؤولو الحكومة ورجال الأعمال النافذين، ناهيك عن الحالة المتردية لحركة المرور التي زادت بسبب كل هذه التطويرات.
وعلاوة على ذلك، ستكون هناك منافسة بين التقاليد العلمانية لتركيا وسياسة الإسلاميين التي سادت في البلاد طوال العقد الماضي.
ومن جانبه، اعترف زهرة هوكاوغلو، 33 عاما والذي يعمل في إحدى شركات المشروبات غير الكحولية ويعيش في منطقة بيسكتاس ذي الأغلبية العلمانية، بالتحسينات التي أجراها حزب العدالة والتنمية لتطوير المدينة. بيد أنه أعرب عن مخاوفه المتزايدة بشأن الخلط بين الدين والسياسة أثناء فترة وجود إردوغان في السلطة. وقال هوكاوغلو «نحن نعيش في بلد علماني، ونريد أن نعيش بهذه الطريقة. ولذا، فإنني سأصوّت لصالح ساريجول».
ومع ذلك، فبالنسبة للأشخاص المتدينين هنا، الذين تعرضوا للاضطهاد خلال حكم الحكومات العلمانية السابقة، فقد أدى صعود نجم إردوغان ووصوله إلى زمام الحكم إلى خلق إحساس قوي بالحصول على مقعد في السلطة، وهو ما سيصعب التخلي عنه بسهولة بعد ذلك.
وفي طريقها لركوب العبّارة للذهاب إلى الجانب الآسيوي لإسطنبول، تقول سيفيم إيرغون، مدرسة لغة إنجليزية: «اعتدت على ضرورة خلع حجابي لكي أتمكن من حضور الحصص الدراسية، ولكن في هذا العام، تمكنت من حضور الحصص الدراسية من دون خلع غطاء الرأس».
تظهر بعض استطلاعات الرأي أن ساريجول هو ثالث أشهر شخصية سياسية في البلاد بعد إردوغان والرئيس عبد الله غل. ومع ذلك، لم يتنبأ الكثير من المحللين بفوز ساريجول في انتخابات منصب عمدة إسطنبول بسبب احتدام المنافسة.
وفي هذه الأثناء، يواجه إردوغان حربا مفتوحة مع أحد حلفائه السابقين وهو فتح الله غولن، الداعية الإسلامي المشهور الذي يعيش في منفاه في الولايات المتحدة الأميركية.
ويشغل الكثير من أتباع غولن مناصب مهمة في قطاعي الأعمال ووسائل الإعلام في تركيا، فضلا عن مجالي القضاء والشرطة، على وجه الخصوص، حيث يُقال: إنهم يقودون عملية التحقيقات في فضيحة الفساد.
وفي المقابل، تمثل رد فعل إردوغان في تطهير قطاع الشرطة من أتباع غولن، مع محاولة ممارسة المزيد من السيطرة على السلطة القضائية. ورغم ذلك، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: من هو المرشح الذي سيحظى بالدعم من قبل أتباع غولن في الانتخابات المقبلة؟ ويقول عدد من الخبراء بأنه من الممكن أن يقوم أتباع غولن بدعم ساريجول في محاولة لتهديد قبضة حزب العدالة والتنمية على إسطنبول. وما زال من غير الواضح مدى إمكانية أن يكون ذلك الأمر كافيا لحصد أصوات الناخبين المحافظين في المدينة، الذين سيعقدون مقارنة ما بين التقدم الاقتصادي الذي رأوه ومزاعم الفساد، حتى يحين موعد الانتخابات.
وفي هذا الصدد، يقول ايرسين كاليسيوجلو، أستاذ العلوم السياسية بجامعة سابانجي في إسطنبول: «يبقى الناخبون اليمينيون عالقين ما بين التفكير بشأن التحسينات الاقتصادية ونداء ضمائرهم».
ويقول الخبراء بأن خسارة حزب العدالة والتنمية لنفوذه في إسطنبول سيؤدي إلى تعريض طموحات إردوغان للخطر بأن يصبح رئيسا لتركيا هذا العام في أول تصويت وطني للوصول إلى هذا المنصب، بالإضافة إلى هدفه، الذي أعرب عنه في أغلب الأحيان، ليترأس السياسة التركية حتى عام 2023. عندما تحين الذكرى المئوية لتأسيس دولة تركيا الحديثة.
ويقول أوزجور اونلوهسارجليه، رئيس مكتب أنقرة لصندوق تمويل جيرمان مارشال (German Marshall) بالولايات المتحدة: «كان هناك القليل من الشكوك قبل حلول شهر مايو (أيار) الماضي، أي قبل وقوع أحداث جيزي، بشأن تحقيق إردوغان لفوز مريح في انتخابات الرئاسة. بيد أنه لم يعد هناك شيء واضح في الوقت الراهن بشأن السياسة التركية».
* خدمة «نيويورك تايمز»



محمد يونس يعلن استقالة حكومة بنغلادش المؤقتة

محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)
محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)
TT

محمد يونس يعلن استقالة حكومة بنغلادش المؤقتة

محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)
محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)

اعلن رئيس الحكومة الموقتة في بنغلادش محمد يونس مساء الإثنين استقالته، بعد أربعة أيام من انتخابات تشريعية فاز فيها الحزب الوطني في بنغلادش؛ الأمر الذي يرجح تولي زعيمه طارق رحمن قيادة البلاد.

وقال يونس (85 عاماً) الحائز نوبل السلام في خطاب متلفز: «هذا المساء، أقف أمامكم لأودّعكم، في وقت أستقيل من منصبي».

وأضاف: «لقد أعدنا بناء المؤسسات ومهدنا الطريق للإصلاحات».


انفجار ألعاب نارية في الصين يودي بحياة ثمانية

تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
TT

انفجار ألعاب نارية في الصين يودي بحياة ثمانية

تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)

قتل ثمانية أشخاص وأصيب اثنان آخران جراء انفجار وقع في متجر للألعاب النارية في شرق الصين، وفق ما أعلنت السلطات مساء الأحد.

وغالبا ما تقوم المجتمعات الريفية في الصين باستخدام الألعاب النارية الشرارية والصاروخية للاحتفال بالأعياد والمناسبات المهمة مثل رأس السنة القمرية الذي يوافق يوم الثلاثاء.

وأوضحت السلطات في بيان نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سوء استخدام» ألعاب نارية من جانب شخص أو أكثر تسبب بانفجار في متجر قريب في مقاطعة جيانغسو قرابة الساعة 14,30 بعد الظهر (06,30 بتوقيت غرينتش) الأحد.

وأُخمد الحريق الناجم عن الانفجار قرابة الساعة 16,00 (08,00 بتوقيت غرينتش)، وفقا لبيان الشرطة الذي ذكر أن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأصيب اثنان آخران بجروح طفيفة. وفُتح تحقيق بالحادثة وأوقف المسؤولون عنها.

وتكثر الحوادث الصناعية في البلاد بسبب التراخي أحيانا في تطبيق معايير السلامة. ففي العام 2025، أسفر انفجار في مصنع للألعاب النارية في هونان (جنوب شرق) عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 26 آخرين. وعام 2023، تسببت ألعاب نارية في مقتل ثلاثة أشخاص في مبانٍ سكنية في تيانجين (شمال شرق).


زعيم كوريا الشمالية يفتتح مجمعاً سكنياً لعائلات جنود قتلوا في أوكرانيا

كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يفتتح مجمعاً سكنياً لعائلات جنود قتلوا في أوكرانيا

كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)

افتتح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أمس (الأحد) شارعاً مليئاً بالشقق السكنية أُنجز حديثاً لعائلات الجنود الذين قتلوا خلال مشاركتهم في الحرب الروسية على أوكرانيا، وفق ما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» أمس (الاثنين)، مرفقة التقرير بصور تظهره برفقة ابنته.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يتفقدان شارع سيبيول وهو حي سكني جديد مخصص لعائلات الجنود الذين سقطوا في منطقة هاواسونغ بمدينة بيونغ يانغ (وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية - إ.ب.أ)

وفي كلمة له، قال كيم إن الحي الجديد يرمز إلى «روح وتضحية» الجنود القتلى، مضيفاً أن هذه المنازل تهدف إلى تمكين العائلات المكلومة من «الاعتزاز بأبنائهم وأزواجهم والعيش بسعادة». وذكر كيم أنه أمر ⁠بسرعة إنهاء المشروع «حتى ولو ‌قبل يوم واحد» من ​الموعد المقرر ‌على أمل أن يجلب ‌ذلك «بعض الراحة» لعائلات الجنود.

وبموجب اتفاق دفاع مشترك مع روسيا، أرسلت كوريا الشمالية في 2024 نحو 14 ‌ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية في ⁠أوكرانيا.

وقالت ⁠مصادر من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية إن أكثر من 6 آلاف منهم قتلوا. كما أقامت كوريا الشمالية خلال الأشهر القليلة الماضية عدة مراسم لتكريم قتلاها في الحرب، من بينها تدشين مجمع تذكاري جديد في بيونغيانغ ​يضم منحوتات ​للجنود. وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل نحو ألفين منهم.

ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

وقال كيم في خطاب نشرته الوكالة: «تم بناء الشارع الجديد بفضل الرغبة الشديدة لوطننا الذي يتمنى أن يعيش أبناؤه الممتازون الذين دافعوا عن أقدس الأشياء بالتضحية بأثمن ممتلكاتهم، إلى الأبد».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يلقي خطاباً خلال حفل افتتاح شارع سيبيول الجديد في بيونغ يانغ (أ.ب)

ولم يذكر تقرير «وكالة الأنباء المركزية الكورية» اليوم (الاثنين) روسيا، غير أن كيم جونغ أون تعهد في وقت سابق من هذا الأسبوع «دعماً غير مشروط» لكل سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقراراته.

وقال كيم: «قبل وفاتهم، لا بد من أن الشهداء الأبطال تخيلوا في أذهانهم عائلاتهم العزيزة تعيش في البلد المزدهر باستمرار».

وتظهر الصور التي نشرتها وكالة الأنباء كيم وهو يتجول في المنازل الجديدة التي تم بناؤها للعائلات في شارع سايبيول برفقة ابنته جو آي التي يعتقد على نطاق واسع أنها ستكون خليفته. وتظهر إحدى الصور كيم وهو يتحدث مع ما يبدو أنهم أفراد عائلة جندي قتل في المعركة، على أريكة، وابنته تقف خلفهم، بينما تُظهر صور أخرى عائلات تتفقد المرافق في شققها الجديدة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وابنته كيم جو آي (الثانية من اليمين) وهما يستقبلان أفراد عائلات الجنود القتلى خلال حفل افتتاح شارع سيبيول في منطقة هواسونغ بمدينة بيونغ يانغ (وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية - إ.ب.أ)

وقال هونغ مين، المحلل في المعهد الكوري للتوحيد الوطني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن توقيت افتتاح الشارع هو «خطوة سياسية محسوبة بدقة لتبرير إرسال الجنود» قبل مؤتمر الحزب المقرر نهاية الشهر الحالي.

وأضاف أن ذلك «يصوِّر تقديم الدولة تعويضات ملموسة لعائلات الجنود الذين سقطوا... كعرض رمزي».