بعد احتفال بعيد ميلاد هتلر... رسالة ترصد تفشي العنصرية في ألمانيا

أصحاب البشرة السمراء معرضون دوماً لتهديدات النازيين الجدد

جانب من احتفالات التشيك بذكرى دحر النازية (أ.ف.ب)
جانب من احتفالات التشيك بذكرى دحر النازية (أ.ف.ب)
TT

بعد احتفال بعيد ميلاد هتلر... رسالة ترصد تفشي العنصرية في ألمانيا

جانب من احتفالات التشيك بذكرى دحر النازية (أ.ف.ب)
جانب من احتفالات التشيك بذكرى دحر النازية (أ.ف.ب)

ألقى احتفال مجموعة من الألمان المنتمين لجماعات النازيين الجدد بعيد ميلاد الزعيم الراحل أدولف هتلر الأسبوع الماضي مخاوف كبيرة حول شعبية هذه المجموعات في البلد الذي دفع الثمن الفادح للنازية بعدما كادت تدمر العالم القرن الماضي.
وقالت وسائل الإعلام الألمانية إن النازيين الجدد تجمعوا للبدء في مسيرة قرب بلدة إنجلهايم القريبة من فرانكفورت غرب ألمانيا لكنهم قوبلوا بمسيرة أكبر من الرافضين للاحتفال بعيد ميلاد هتلر.
ويتباين نفوذ المجموعات النازية من مدينة لأخرى مع انتشار النزعات العنصرية في شرق ألمانيا أكثر من غربها بحسب تقارير وسائل الإعلام، كما يتزايد نفوذهم في المدن الصغيرة.
وكانت صحيفة «الغارديان» البريطانية قد نشرت شهادة «مجهول»، اختار عدم الكشف عن هويته، يعيش في القسم الشرقي من ألمانيا ويحكي عن أجواء تجربته المقلقة من داخل مدينة كيمنتس الواقعة شرق البلاد التي تعد أحد معاقل النازيين الجدد.
تقرير «الغارديان» أكد أن ما ورد حول أعمال العنف العرقية التي شهدتها مدينة كيمنتس في وقت سابق من العام الماضي لا تتعدى كونها «قمة جبل الثلج»، وأن ما يقبع تحت السطح ما زال خفياً على الأغلبية.
ويقدم «المجهول» صاحب الشهادة الواردة بالتقرير الصحافي نفسه، موضحاً أنه طالب جامعي يلتزم بمعاداة الفاشية يعيش في مقاطعة «ساكسونيا»، في موقع ليس ببعيد عن كيمنتس. ويقول «المجهول» في شهادته: «لفترة طويلة لم أحسن تقدير مدى تغلغل اليمين المتطرف في أوساط ألمانيا. قبل انتقالي إلى هذا الموقع من سنوات قليلة، لم أكن على دراية بساكسونيا وكنت أعتبر أفكاري المعادية للفاشية من المسلمات، ولم أقابل في حياتي نازيا (حقيقياً) أو أحد المتعصبين منتهجي العنف».
وعن خلفيته وحياته قبل الانتقال إلى ساكسونيا، يقول: «نشأت في برلين، كنت طفل المدينة (الكوزموبولتيانية)، حيث كان من الطبيعي ألا تكون أبيض أو لا تحمل اسما ألمانيا. قاتل جدي الفرنسي ضمن صفوف القوات الجوية للتحالف، وهكذا تهيأ لوالدي المجيء إلى ألمانيا. والدتي ألمانية، ولدت في برلين الغربية، تلك المقاطعة الغربية الواقعة في منتصف جمهورية ألمانيا الديمقراطية، التي تعد ملجأ للأشخاص (المختلفين)».
ويكمل الطالب قائلاً: «لفترة طويلة، أخبرت نفسي أن مسألة الانقسام بين الشرق والغرب لا تعنيني. كنت قد ولدت بعد سقوط حائط برلين. ولكن عندما انتقلت إلى الشرق، بدأت في التفكير بعمق أكثر حول نشأتي في القطاع الغربي. كما أنني استبعدت أي أحكام مسبقة، وبدأت في التفكير بشكل نقدي حول كيفية تعامل ألمانيا مع مسألة إعادة توحيد شطريها».
ويشرح: «أريد أن أقف ضد العنصرية في كل مكان وأوان، ولكن في هذه المدن الصغيرة قد يكون ذلك صعبا ومرهقا. قد تظن أن تاريخ ألمانيا وحده يكفي، بحيث يضمن ألا يتم منح حتى أدنى قدر من التشجيع لأفكار الفاشية والقومية. وكان يفترض أن يكون ذلك شأنا يشغل الجميع، ولكن الأمور للأسف ليست كذلك».
ويوضح الشاب لألماني وجهة نظره، قائلاً: «عندما ظهرت حركة (بغيدا) العنصرية بشكل مفاجئ وبحشود تقدر بنحو 20 ألف شخص تقدموا في مسيرات عبر مدينة دريسدن ينشدون الشعارات المعادية للإسلام وذات الطبيعة العنصرية، تولدت بداية الأمر حالة من الصدمة لدى الجمهور المتابع. ولكن سريعاً ما انحرف خطاب الإعلام، وظهر الرأي المنادي بضرورة المحاولة لفهم تلك العناصر المتواجدة بين المتظاهرين التي (لا تضمر سوء). ونظمت (بغيدا) مسيرات مماثلة في عدد آخر من المدن، وتم استقبالها في الأغلب بمقدار من التفهم. ثم جاء الحديث عبر الصحافة بشأن (مسألة اللجوء)، وضرورة وضع حد لأعداد طالبي اللجوء، مما منح خطاب (بغيدا) دعما جديدا».
ويضيف: لاحقا، جاء «البديل من أجل ألمانيا»، وهو حزب جديد على الصعيد السياسي الألماني يلتزم بالخطاب المعادي لأوروبا، والأجانب، ويلتزم التوجه القومي. وبدأ الفزع يدب بين الأحزاب الرئيسية إثر خسارتها الناخبين، وأصبحت «مسألة اللجوء» القضية الرئيسية خلال انتخابات 2017 العامة. وتم تشديد القوانين المنظمة لشؤون اللجوء. وكفعل مناوئ، نظمت بعض المجموعات المظاهرات دعما لثقافة الانفتاح والترحيب. فقد تم استقبال اللاجئين في ميونيخ بأقداح الشاي والبسكويت. وبدأ الناس في اتخاذ خطوات لمواجهة العنصرية. وأحب الإعلام عرض صور للألمان يتعاملون مع الأزمة بمظاهر من الحب والتفاهم.
ويستعرض المتحدث ما حدث بقوله إن «ما تم في الأغلب غض الطرف عنه في سياق هذه التغطيات. كانت هجمات استهدفت الأجانب ومراكز إيواء طالبي اللجوء، التي تجاوزت عدد الأربعة آلاف مركز منذ عام 2015، وتتضمن بعض هذه الهجمات استخدام عبوات المولوتوف ومضارب البيسبول، وحتى استهداف عناصر النازيين الجدد المسلحين لغرف نوم الأطفال. وفي عام 2016، كشفت السجلات الرسمية عن وقوع عشر جرائم كراهية يوميا ضد المهاجرين».
ويتساءل: «ماذا تعني هذه الهجمات والجرائم بالنسبة للحياة اليومية بالأماكن التي جرت بها؟ حتى تتمكن من تحصيل الإجابة الوافية، عليك أن تعيش فعليا هناك. فهناك ستصادف حواراً بالمخبز، عندما تشتكي سيدة عجوز من الأجانب (الأشرار)، فيما أن السيدة التي تقوم بخدمتها توافقها الرأي. وهناك المدقق بعربات الترام الذي لا يلقي نظرة إلا على تذاكر أصحاب البشرة السوداء من الركاب. وهناك الاعتداءات على المشروعات الثقافية المحسوبة على اليسار السياسي والمراكز المجتمعية، وما يتخلل ذلك من إلقاء حجارة، وضرب، والعنف الذي يمكن أن تتعرض له إذا ما حاولت التدخل ووقف ما يجري. وهناك طبعاً سلبية البعض، المواطنون المحليون الذين يقفون فيما يتعرض شخص أسود البشرة للضرب بمركز المدينة. وهكذا تتجسد العنصرية والفاشية».
ويضيف المتحدث: «هناك ندرة مراكز الشباب والإخصائيين الاجتماعيين، الذين يفترض أن يتحركوا ضد الجماعات اليمينية المتطرفة بإطلاق المشروعات (البديلة). يعيش هؤلاء في خطر. فيمكن أن تعاني من أجل أن تعد ورشة عمل بإحدى المدارس ضد التطرف، ويجب أن تكد في البحث عمن يمكنه الاهتمام بمثل هذا المجهود في المناطق الريفية. ففي نهاية الأمر، من يرغب في الإقامة بقرية نازية؟ فأصحاب جوازات السفر الألمانية يمكنهم اختيار البقاء بعيدا عن تلك المناطق حيث يتم ثقب إطارات السيارات وتتم مهاجمة المنازل بالعبوات الحارقة لمجرد أن البعض لا تروقهم هويتك، أو من أين جئت، أو ماهية مواقفك السياسية. ولكن لا يمكن للجميع المغادرة بسهولة. فطالبي اللجوء لديهم التزام بالإقامة في مواقع محددة إذا ما أرادوا تحصيل مساعدات اجتماعية أو ترخيص للعمل».
ويقول الشاهد: «أصبحت المدن والقرى التي تعاني من أزمة النازية عبارة عن قائمة لا نهاية لها. فهي لا تتوقف عند كيمنتس أو دريسدن. فبالنظر نحو أوروبا بشكل عام، يتضح ضرورة البدء بمحاربة الفاشية من المستوى الشعبي، وذلك يعني التواجد على ذلك المستوى وبشكل فعلي. كما يجب أن ندرك أن السماح بترديد الشعارات القومية عبر وسائل الإعلام والمنصات السياسية، وأن السماح بعقد الفعاليات التابعة لحركة النازيين الجدد من دون عوائق، مع الفشل في إدانة جرائم الكراهية، يساهم كله في تشجيع النازية الجديدة. وفي ذلك، أرى تشابها مع عهد كنا نظن أنه بات حبيس كتب التاريخ، وهو عهد الظلام السابق على حكم هتلر».
ويختتم الشاهد حديثه لـ«الغارديان» قائلاً: «لا أفضل الكشف عن هويتي، لأن لا داعٍ لتعريض أشخاص لتهديد إضافي. قبل أسابيع قليلة، تم إيقافنا خلال إحدى الليالي التي شهدت أعمال شغب من جانب جماعات عنصرية. لاحظتنا إحدى مجموعات النازيين الجدد، وبدأت في توجيه الإهانات الجارحة لي ولرفاقي، ولم تتوقف وتغادر المكان إلا بعد أن شاهدت أن بصحبتنا كلب. إنها الأشياء الصغيرة، وكذلك الأشياء الكبيرة التي تجعلك تشعر بأنك على خط المواجهة في معركة ضد كيان كبير ومشؤوم».



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.