السعودية تخترق سوق الإسكان بالإعلان عن تأهيل 620 ألف أسرة للدعم السكني

وزارة الإسكان: قبول طلبات 64 في المائة من المتقدمين.. ولا مجال لأي طلب غير إلكتروني

د. شويش الضويحي (في الاطار) و وزارة الإسكان السعودية أكدت أنها طبقت لائحة تنظيم الدعم السكني دون أي وساطات وقامت بأرشفة مليون رخصة بناء («الشرق الأوسط»)
د. شويش الضويحي (في الاطار) و وزارة الإسكان السعودية أكدت أنها طبقت لائحة تنظيم الدعم السكني دون أي وساطات وقامت بأرشفة مليون رخصة بناء («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تخترق سوق الإسكان بالإعلان عن تأهيل 620 ألف أسرة للدعم السكني

د. شويش الضويحي (في الاطار) و وزارة الإسكان السعودية أكدت أنها طبقت لائحة تنظيم الدعم السكني دون أي وساطات وقامت بأرشفة مليون رخصة بناء («الشرق الأوسط»)
د. شويش الضويحي (في الاطار) و وزارة الإسكان السعودية أكدت أنها طبقت لائحة تنظيم الدعم السكني دون أي وساطات وقامت بأرشفة مليون رخصة بناء («الشرق الأوسط»)

كشفت وزارة الإسكان السعودية عن تأهيل 64 في المائة من المواطنين المتقدمين للدعم السكني من كل أنحاء المملكة، مشيرة إلى أن أولويات الوزارة في المرحلة المقبلة تركز على المعترضين للتحقق من إنزال هذه العدالة بأفضل وضع ممكن، في ظل وجود 25 ألفا بين أرملة ومطلقة، مشيرا إلى أرشفة ما يقارب مليون رخصة بناء.
وأوضح الدكتور شويش الضويحي، وزير الإسكان السعودي، في مؤتمر صحافي، أن وزارته طبقت اللائحة التنفيذية لتنظيم الدعم السكني التي أقرّها مجلس الوزراء أخيرا، مبيّنا أنه بعد مضي 60 يوما من الإقرار أطلقت بوابة «إسكان» الإلكترونية على مستوى جميع مناطق المملكة. وقال الضويحي «نتوقع أن يصل الدعم السكني لكل المستحقين في كل مناطق السعودية، إذ لم يرفض أي طلب بسبب الدخل المادي، حيث إن لدينا مواطنين لهم دخل أقل من ثلاثة آلاف ريال، وعددهم ما يقارب 75 ألف طلب». وزاد «لدينا أكثر عدد للمواطنين الذي دخلهم يتراوح بين ستة آلاف وتسعة آلاف، حيث يبلغ عددهم الإجمالي أكثر من 160 ألفا من بين المتقدمين، ولدينا مواطنون دخلهم أكثر من ثلاثة ألف ريال وهم عددهم سبعة آلاف، وبالتالي لم يُرفض طلب بسبب الدخل».
ونفى الضويحي وجود أي وساطات أو استغلال لعلاقات خاصة أو شخصية في مسألة تحقيق الدعم السكني لمستحقيه، مبينا أنه دشن نظام الرسائل داخل مركز المعلومات الوطني التابع لوزارة الداخلية، مشيرا إلى أن كل المعلومات مودعة في هذا المركز. وقال «لم نتعامل في التقديم بأي طلب ورقي، والأمر الآخر لا أعلم بأي مواطن من بين الموظفين في الوزارة إن كان مستحقا أم غير مستحق، وذلك لأننا نتعامل مع السجل المدني»، مشيرا إلى أنه «لم يتقدم للوزارة أو لأي من فروعها أي طلب غير إلكتروني، كما أن الذي لا يستحقون لا تقبل اعتراضاتهم إلا من خلال النظام الإلكتروني».
وأكد الضويحي أن الوزارة قدمت في هذا الصدد خدمات محسوسة لدى المواطن، مبينا أنه قبل شهر رمضان بدأ التوزيع لعدد من خدمات الإسكان من قبل الوزارة في منطقة جازان، مشيرا إلى أن اللجان لا تزال في عملية توزيع بعض المنتجات الإسكانية، حيث من المتوقع الإعلان عن رقم للتوزيع في هذه المنطقة الأسبوع المقبل أو الذي يليه. وقال «في المناطق الأخرى غير منطقة جازان، فإن الوزارة تعكف على حصر المواطنين غير المستحقين الآن بحيث يُرجع لهم، وكما أعلن عن عدد المستحقين هذه المرة على مناطق ومحافظات المملكة محددة، ستعلن المنتجات وخطط تسليمها بنفس الطريقة في كل ربوع البلاد». وأضاف وزير الإسكان «نحن الآن فقط ننتظر الانتهاء من خدمة المواطنين غير المستحقين والتأكد من ميزان العدالة بحيث من يكون غير مستحق يدخل مرة أخرى ويعلن عنه في حينه».
وقال في مؤتمر صحافي أمس بالرياض «إن عدد المستحقين للدعم السكني بلغ 620889 من إجمالي عدد المتقدمين بطلبات الدعم السكني والبالغ 960397 من جميع مناطق المملكة، وذلك خلال الفترة من 1435/5/6هـ إلى 1435/7/6هـ عبر بوابة إسكان، بيسر وسهولة في إدخال المعلومات المطلوبة». ولفت الضويحي إلى أن الوزارة تحققت من بيانات المتقدمين على طلبات الدعم السكني، بالتعاون مع عدد من الوزارات الأخرى، منها التربية والتعليم والشؤون البلدية والقروية والداخلية والعدل والخدمة المدنية والشؤون الاجتماعية.
كما شملت جهات ووزارات أخرى، منها وزارات التعليم العالي والمياه والكهرباء، بجانب المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للتقاعد، وغيرها من الجهات ذات العلاقة. وتضمّنت خطوات التحقق وفق وزير الإسكان العمل على أتمتة صكوك الأراضي السكنية وتحويلها من صيغتها الورقية إلى الإلكترونية، إضافة إلى جمع رخص البناء من مئات البلديات، مشيرا إلى أن الوزارة اهتمت بهذه الإجراءات سعيا منها إلى توصيل الدعم السكني لمستحقيه.
وأوضح الوزير السعودي أنه حددت الطلبات غير المكتملة، ودُعي أصحابها من خلال رسائل نصيّة إلى استيفائها، فيما يمكنهم الاستفسار وطلب المساعدة من خلال موقع البوابة أو عبر الرقم الموحد «920002431».
يذكر أن وزارة الإسكان أرسلت رسائل نصية لجميع المتقدّمين عبر بوابة «إسكان» تدعوهم فيها للاطلاع على حالة الطلب (المستحق وغير المستحق) من خلال البوابة الإلكترونية، فيما سيكون التقديم على البوابة متاحا من دون توقّف. وبمجرد تقديم المواطنين بطلب إسكانهم، باشرت الوزارة التواصل مع جميع الجهات الحكومية التي تتمتع بكم كبير من بيانات المتقدمين بشكل دقيق، من شأنها إفادة الوزارة في تنفيذ خطتها بشكل عادل، مشيرا إلى أن الأسماء أعلنت وفق المناطق وبشكل آلي 100 في المائة، دون تدخل أي تعامل ورقي، مشيرا إلى أن جميع المؤهلين من المتقدمين والذين وصلتهم رسائل للحصول على السكن.
وأكد وزير الإسكان أن الأرقام للمستحقين في جميع مناطق البلاد لم تشكل أي نوع من القلق لدى الوزارة، على الرغم من أن هذه الأرقام تتفاوت بشكل كبير في الأعداد من منطقة إلى أخرى، مبينا أن منطقة مكة المكرمة هي الأكبر تليها منطقة الرياض، وهكذا دواليك، لتنخفض إلى أدنى الأعداد كما في الحدود الشمالية ومنطقة الجوف إلى آخره.
وزاد أن هذه الأرقام في بعض المناطق تؤكد عدم وجود أي مشكلة في أي منطقة من المناطق، مبينا أن المرحلة المقبلة والتي تعكف الوزارة عليها بتركيز هم فئة المواطنين غير المستحقين، مشيرا إلى أن هؤلاء من حقهم الاعتراض والدخول عبر بوابة «إسكان»، وتقديم المستندات المطلوبة لكي يكونوا مستحقين.
ولفت الضويحي إلى أن الفترة المقبلة هي فترة تركيز من قبل الوزارة على المواطنين غير المستحقين، بهدف أن تشمل العدالة جميع الشرائح من المواطنين، مشيرا إلى أن هناك معايير محددة يتحقق بموجبها هذا الهدف، من أجل تنظيم الدعم السكني. وقال وزير الإسكان «إن تنظيم الدعم السكني فصل أن الدعم لا يشمل إلا الأسر، بمعنى أنه لا يشمل الأفراد، إذ لدينا أربعة أنواع من الأسر، وهي أسرة تتكون من زوج وزوجة وأبناء، بحيث يكون عمر الزوج أكثر من 25 عاما، والنوع الثاني من الأسر هي أسرة زوجة مطلقة وتعول أبناءها ومضى على طلاقها عامان».
وأضاف «النوع الثالث من الأسر هو أسرة تتكون من أرملة وتعول أبناء، مهما كان عمرها، فيما نعني بالنوع الرابع أن تشتمل الأسرة على مجموعة من الأيتام، قدر الله أن يفقدوا آباءهم، فيتضامنوا في ما بينهم وبالتالي يقبلوا». وأكد أنه في مثل هذه الحالة لا بد أن يكون التقديم من خلال هذه الأسر نفسها، مبينا أن الوزارة ستقدم لها دعما سكنيا لتسكن في منزل، منوها بأنه في حالة وجود منزل لديها أصلا فإن الوزارة ستولي اهتمامها لمن ليس له منزل باعتبار أنه هو الأولى بالرعاية.
وكشف الوزير السعودي عن خطة الوزارة لتبيان الحقيقة للتأكد من صحة معلومات كل متقدم وأنه لا يملك سكنا، مبينا أن الوزارة توصلت إلى ذلك من خلال أولا بيانات وزارة العدل، والصكوك، مشيرا إلى أن وزارته تبين للمواطن إن وجد صك سواء أكان عليه بناء أو ليس عليه بناء، حيث ترسل له رسالة بهذا الصك للتأكيد على التحقق من هذه المعلومات.
ولفت إلى أمر آخر يتعلق بمشروع إسكان نفذ له أرشفة، لعدد كبير من رخص البناء، مبينا أرشفة ما يقارب مليون رخصة بناء، مبينا أن رفع الطلب للمواطن أو تعليقه يرتبط برخصة بناء، والتي لم يفصح عنها قبلا عند التقديم، أو مواطن وجد باسمه عداد كهرباء، حيث يفصح عن وضعيته من حيث أنه في بيت يمتلكه أو بيت يستأجره. وقال الضويحي «وفي ما يتعلق بعدادات الكهرباء، فإنه منذ عامين تطبق الوزارة هذا المبدأ على المتقدمين لطلب القروض من صندوق التنمية العقاري، وللمواطن الحق في الاعتراض، ذلك أن الجهة التي تقدم الدعم من واجبها التحقق من هذا الأمر، حتى لو تطلب ذلك زيارة هذا المسكن وتصويره للتأكد من مدى تطابقه مع الشروط».
وبشأن الذين لم يتأهلوا بسبب وجود عداد كهرباء لا يعود لهم وإنما يعود للمالكين، أكد الضويحي أن المواطن المستأجر يدخل في الأيقونة، وتتحقق منه الوزارة بطريقتها، ومن ثم يدخل فئة المستحقين من دون أي مشكلة. ونوه بأن المواطن الذي أقام خارج البلاد العام الماضي لمدة زادت على التسعين يوما لن يستحق الدخول في هذه الفئة المستثناة إلا في حالة الطلاب المبتعثين، وفي ذلك ربط مع وزارة التعليم العالي، كما يستثنى المواطنون الذين يعملون بالسلك الدبلوماسي، أو الذي يباشرون أعمالا خارج البلاد ولو خاصة في أي قطاع من القطاعات، وكذلك يستثنى المواطنون الذاهبون بغرض العلاج. وزاد أن «الهدف من ذلك أن الذين لديهم إقامة دائمة خارج البلاد لا يأخذون فرصة غيرهم ممن هم داخل البلاد وهم أولى بهذه الخدمة منهم، وفي ذلك تعزيز لميزان عدالة بين جميع المواطنين لكي يصل هذا الدعم لمستحقيه بالفعل»، مشيرا إلى أن أولويات الوزارة في المرحلة المقبلة تركز على المعترضين للتحقق من إنزال هذه العدالة بأفضل وضع ممكن، في ظل وجود 25 ألفا من أرملة إلى مطلقة.
وأما في ما يتعلق بمسألة ترتيب المستحقين، فأوضح الوزير السعودي أن المعايير في مثل هذه الحالة يمكن الاطلاع عليها من خلال اللائحة التنفيذية المنشورة في بوابة الدعم السكني، حيث تشتمل على النقاط التي تحدد الأولوية في الاستحقاق. ولفت إلى أن الوزارة انتهت من المرحلة المقبلة، وهي من المراحل المهمة للمواطنين غير المستحقين، مبينا أن الوزارة ستنظر في ذلك بجدية ودقة، مطمئنا جميع المواطنين في السعودية، الذين وصلتهم رسائل تؤكد لهم عدم استحقاقهم ما عليهم إلا أن يدخلوا الموقع ويقدموا اعتراضاتهم مشفوعة بالمستندات، مشيرا إلى اهتمامهم بهذا الجانب.
وقال الوزير الضويحي «بعد الانتهاء من هذه المرحلة ستكون المرحلة التي تليها هي كيفية ترتيب الأولوية، حيث نشر عن ذلك وفق معايير محددة، منها معيار الدخل، بمعنى من قلّ دخله يحصل على نقاط أكثر، ومن له عدد أفراد أسرة أربعة أبناء يكون له أيضا نقاط أكثر». وأما الذين تعد أعمارهم متقدمة، وفق الوزير، فسيحصلون على نقاط أكثر، تأتي بعدها مرحلة الحالات الاجتماعية والمقصود بها حالات الإعاقة والأرملة والتي لها عشر نقاط، والمطلقة لها خمس نقاط الأمر الذي يفرقها عن غيرها بسبب حاجتها لذلك، مشيرا إلى حساب هذه النقاط، وفق دراسات من جهات موثوق فيها.
وفي حديث ذي صلة، قال حمد الشويعر، رئيس اللجنة الوطنية العقارية السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن كشف وزارة الإسكان عن خطتها التي نفذتها بشأن الدعم السكني يؤكد أن الدولة تسعى جاهدة لتلبية احتياجات المواطن غير القادر على امتلاك أرض سكنية كهدف وطني استراتيجي».
ومن جهة أخرى، لفت رئيس اللجنة العقارية إلى أن آخر الإحصائيات تؤكد أن هناك حاجة ماسة إلى توفير ما يتراوح بين 150 ألفا و200 ألف وحدة سكنية سنويا، في ظل النشاط الذي يسود السوق العقارية، وحركة البيع والشراء المتزايدة لدى العديد من القادرين على امتلاك عقار بغرض البيع أو التجارة. وقال الشويعر «إن السوق العقارية بالسعودية لا تزال متماسكة، وذلك لنمو عناصر الازدهار التي تخدم هذا القطاع سواء في مجال البنية التحتية، أو المشاريع الأخرى ذات الصلة، مما يؤكد أنه لا يزال قاطرة النمو وهو أكبر محور للتنمية».
ومع أنه أقر بأن تذبذب حركة سوق الأسهم لفترة أثر عليها، فإنه أكد أنها لا تزال السوق المطلوبة من داخل البلاد ومن خارجها، مقدرّا حجم التداولات السنوية في القطاع العقاري بأكثر من 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار)، في ظل توقعات لنمو وفق خطط الدولة يتراوح بين 6 و7 في المائة. وتوقع استمرار قطاع العقار في قيادة التنمية باعتباره المحرك الرئيس للتنمية في السعودية، مبينا أنه يعتبر القطاع الثاني من حيث الحجم بعد قطاع البترول، مشيرا إلى أنه مهما قيل فيه فإنه لا يزال هو المستهدف من أغلب المستثمرين من داخل وخارج السعودية باعتباره القناة الاستثمارية الأكثر أمانا حتى الآن، على حد تعبيره.
كما توقع أن تشهد سوق العقار في السعودية انفتاحا كبيرا على التمويل والتطوير والتقييم، مع توقعات بأن يصطحب ذلك معه ميلاد عدد كبير من فرص العمل لدى الشباب في شتى الأنشطة. ونوه رئيس اللجنة العقارية بأن السعودية توفر فرصا استثمارية عدة للمطورين والمستثمرين في قطاع العقارات، مؤكدا أنه يمثل أكبر سوق في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنه القطاع الأكثر قدرة على جني مردود وأرباح كبيرة فضلا عن نمو رأس المال بشكل تصاعدي مستمر.
ووفق الشويعر فإن حجم هذه السوق يتجاوز حاليا 1.3 تريليون ريال (422.7 مليار دولار)، متوقعا تجاوزه حاجز الـ1.5 تريليون ريال (487.8 مليار دولار) خلال الأعوام القليلة المقبلة، مشيرا إلى تنامي الطلب المتزايد للمستهلكين والمستثمرين والباحثين عن سوق تتسم بالأمان، في الوقت الذي تحتاج فيه المملكة إلى 640 مليار دولار كاستثمارات عقارية.
وتوقع استمرار السوق العقارية السعودية في النمو التصاعدي، مع استمرارها المالي، حيث تقدر المحافظ الاستثمارية والعقارية في المملكة بنحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، مشيرا إلى أنه ستكون هناك حاجة إلى أكثر من خمسة ملايين وحدة سكنية جديدة في كل مدنها بحلول عام 2020، مشيرا إلى أن الوحدات السكنية تشكل ما نسبته 91 في المائة من الاستثمارات العقارية في المستقبل.
وشدد الشويعر على ضرورة تحسين بيئة الاستثمار العقاري، والاهتمام بتعزيز شراكات استراتيجية لدعم القطاع وتأهيل القوى البشرية، لمواجهة التوسع في مشاريع الإنشاء الأبراج وتخطيط الأراضي وانتشار المجمعات السكنية وعقد الصفقات العقارية بين العاملين في القطاع العقاري.



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.