انتخابات عمدة إسطنبول في مارس اختبار لحزب إردوغان

المعارضة تعول على المرشح ساريجول.. وتساؤلات حول موقف أنصار غولن

مصطفى ساريجول
مصطفى ساريجول
TT

انتخابات عمدة إسطنبول في مارس اختبار لحزب إردوغان

مصطفى ساريجول
مصطفى ساريجول

يمتلك أنجين بيراك متجرا بالقرب من شواطئ القرن الذهبي، حيث تربط العبّارات ما بين الجانب الأوروبي والجانب الآسيوي من هذه المدينة الشاسعة إسطنبول. وقد شهد بيراك الكثير من التطورات وتحديث الخدمات طوال العقد المنصرم، حيث قام رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان وحزبه، حزب العدالة والتنمية ذو الأصول الإسلامية، بإعادة تطوير هذه المدينة.
ويقول بيراك «أصحبت الآن مسألة وجود المياه النظيفة والكهرباء الجيدة من الأمور البديهية المتوفرة في المدينة، في حين أننا لم نعتد على ذلك من قبل».
وأردف بيراك بأنه رغم ذلك التطوير، فقد أدت فضيحة الفساد في الوقت الحالي إلى كشف الجانب المظلم من النمو المطرد الذي شهدته هذه المدينة، موضحا أنه لن يدعم إردوغان أو حزبه في الانتخابات المقبلة.
وأضاف بيراك «أن ما حدث بعد ذلك هو ما يشوه صورة التحسينات التي شهدتها هذه المدينة، فمشاريع التطوير ليست سوى مشاريع تخفي وراءها الجشع والطمع. وفي الوقت الذي نحصل فيه على القليل من وسائل الترفيه الرئيسة، ازداد ثراء إردوغان وحكومته، حيث إنهم شيدوا إمبراطوريتهم فوق أراضينا من دون الحصول على إذننا لفعل ذلك».
وفي حين أن أنقرة هي عاصمة تركيا، فإن إسطنبول هي القلب النابض للبلاد. وفي الوقت الحالي، تسببت فضيحة الفساد التي تحيط بالدوائر الداخلية لرئيس الوزراء إلى تعريض قبضة إردوغان على السلطة للخطر، ومن ثم تحول الانتباه إلى السباق المقبل لانتخاب عمدة إسطنبول القادم.
وستجرى منافسات هذه الانتخابات في شهر مارس (آذار)، في حين ينظر المعارضون العلمانيون والليبراليون المنافسون لإردوغان إلى هذه الانتخابات على أنها الخطوة الأولى لتحديه من خلال صناديق الاقتراع.
وربما أن تعليقات بيراك لا تمثل السواد الأعظم من وجهات النظر السائدة. فرغم ذلك، ما زال هناك عدد كبير من الناخبين المحافظين المتدينين المستعدين، لفترة وجيزة، للتغاضي عن مزاعم الفساد. بيد أن هذه التعليقات تعكس حالة القلق المتزايد بين مواطني إسطنبول بشأن عواقب تلك الفضيحة على فترة وجود حزب العدالة والتنمية في الحكم، حيث يأمل معارضو إردوغان بأن يكون لها تأثير قوي عندما يحين موعد الانتخابات.
وعلى المستوى التاريخي، يعتبر تولي منصب رئيس البلدية في إسطنبول أمرا مهما للقوى الوطنية. ولا يعد هذا الأمر حقيقيا فقط بالنسبة للأفراد مثل إردوغان، الذي كان يتولى رئاسة المدينة في وقت من الأوقات واستفاد من ذلك المنصب كنقطة انطلاق نحو رئاسة الوزراء، ولكن أيضا بالنسبة للحزب الذي يرغب في تأمين وضعه. والجدير بالذكر، أن عدد سكان إسطنبول، التي يقطنها ما يقارب من 15 مليون نسمة، يمثل نحو 20 في المائة من العدد الإجمالي لسكان البلاد.
ويقول سونر جاغابتاي، مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن لسياسية الشرق الأدنى: «تعتبر إسطنبول هي بوابة العبور وطريق الوصول إلى السلطة في تركيا». وأضاف جاغابتاي مشيرا إلى عدد سكان النمسا «يمكن أن تستوعب هذه المدينة عدد سكان مماثل لدولة مثل النمسا، ومع ذلك يتبقى مساحة لسكان القليل من الدول الأوروبية الأخرى». وفي هذا السياق، يحدو الأمل معارضو إردوغان لانتقال مقاليد سلطة بإسطنبول من حزب العدالة والتنمية لتؤول إلى مصطفى ساريجول، وهو المرشح الذي طرحه حزب المعارضة العلماني الرئيس «حزب الشعب الجمهوري» المعروف باسم حزب مصطفى كمال أتاتورك، المؤسس العلماني لتركيا الحديثة. ويشغل ساريجول منصب عمدة منطقة سيسلي، التي تعد بمثابة مركز تجاري رائج ويشير إليها البعض على أنها «مانهاتن إسطنبول»، حيث تضم متاجر صغيرة للمصممين، مثل متاجر «برادا» و«شانيل»، بالإضافة إلى المطاعم الفخمة. وبوصفه شخصية سياسية، يبدو ساريجول مثل شخص مثالي حيث يتحلى بصفات طيبة مثل شخصيته القوية الجذابة المتسمة بالنشاط، كما أنه متزوج من عائلة إحدى السياسيين العلمانيين البارزين.
وفي إحدى المقابلات التي أُجريت معه، لمح ساريجول إلى أهمية إسطنبول بالنسبة لطموحات المعارضة العلمانية الرامية إلى تولي زمام السلطة في تركيا مرة أخرى. وأوضح ساريجول قائلا: «هدفنا الأول هو تولي مقاليد السلطة في إسطنبول، ولا يشغل بالنا الآن سوى إسطنبول فقط».
وبالنسبة لساريجول، فمن المؤكد أن خصمه ليس إردوغان، بل العمدة قدير توباس، عضو حزب العدالة والتنمية، الذي فاز بالانتخابات الأخيرة في عام 2009. بنسبة 44 في المائة من الأصوات. بيد أن إردوغان يبدو ندا عنيدا ومهما في هذا السباق، بسبب كونه رئيس الوزراء الذي يتصرف غالبا مثل عمدة إسطنبول، فضلا عن مشاركته في عمليات التنمية المحلية، بما في ذلك قرار هدم حديقة جيزي وبناء مركز تجاري. وقد أدت تلك الخطوة الأخيرة إلى اندلاع موجات من الاحتجاجات المناوئة للحكومة في الصيف الماضي.
يقول ساريجول «للأسف، لا تخضع إسطنبول لسلطة العمدة، بل يحكمها رئيس الوزراء». ويضيف ساريجول أنه في حال فوزه في تلك الانتخابات «فإن سكان إسطنبول هم من سيحكمون مدينتهم، ولن تعود المدينة محكومة من قبل أنقرة بعد ذلك».
ولقد ظلت المناظر الطبيعية المدنية لهذه المدينة بمثابة لوحة تمثل النخبة الحاكمة في تركيا لفترة طويلة، ولكن يقول الخبراء بأنه لم يتجه أي شخص نحو تغيير نسيج هذه المدينة بشكل قوي للغاية مثلما فعل أعضاء حزب العدالة والتنمية. وبدأت أعداد المراكز التجارية الجديدة في الزيادة بشكل كبير، وتظهر الآن روافع الإنشاء بشكل أكبر في عملية تجهيز المباني الشاهقة الارتفاع أكثر من منارات المساجد.
وستكون المنافسة في انتخابات منصب عمدة إسطنبول بمثابة تصفية حسابات، حيث ينظر المواطنون إلى التحسينات والتطوير الذي طرأ على حياتهم في مقابل ما جرى الكشف عنه بخصوص الثروة الكبيرة التي استحوذ عليها مسؤولو الحكومة ورجال الأعمال النافذين، ناهيك عن الحالة المتردية لحركة المرور التي زادت بسبب كل هذه التطويرات.
وعلاوة على ذلك، ستكون هناك منافسة بين التقاليد العلمانية لتركيا وسياسة الإسلاميين التي سادت في البلاد طوال العقد الماضي.
ومن جانبه، اعترف زهرة هوكاوغلو، 33 عاما والذي يعمل في إحدى شركات المشروبات غير الكحولية ويعيش في منطقة بيسكتاس ذي الأغلبية العلمانية، بالتحسينات التي أجراها حزب العدالة والتنمية لتطوير المدينة. بيد أنه أعرب عن مخاوفه المتزايدة بشأن الخلط بين الدين والسياسة أثناء فترة وجود إردوغان في السلطة. وقال هوكاوغلو «نحن نعيش في بلد علماني، ونريد أن نعيش بهذه الطريقة. ولذا، فإنني سأصوّت لصالح ساريجول».
ومع ذلك، فبالنسبة للأشخاص المتدينين هنا، الذين تعرضوا للاضطهاد خلال حكم الحكومات العلمانية السابقة، فقد أدى صعود نجم إردوغان ووصوله إلى زمام الحكم إلى خلق إحساس قوي بالحصول على مقعد في السلطة، وهو ما سيصعب التخلي عنه بسهولة بعد ذلك.
وفي طريقها لركوب العبّارة للذهاب إلى الجانب الآسيوي لإسطنبول، تقول سيفيم إيرغون، مدرسة لغة إنجليزية: «اعتدت على ضرورة خلع حجابي لكي أتمكن من حضور الحصص الدراسية، ولكن في هذا العام، تمكنت من حضور الحصص الدراسية من دون خلع غطاء الرأس».
تظهر بعض استطلاعات الرأي أن ساريجول هو ثالث أشهر شخصية سياسية في البلاد بعد إردوغان والرئيس عبد الله غل. ومع ذلك، لم يتنبأ الكثير من المحللين بفوز ساريجول في انتخابات منصب عمدة إسطنبول بسبب احتدام المنافسة.
وفي هذه الأثناء، يواجه إردوغان حربا مفتوحة مع أحد حلفائه السابقين وهو فتح الله غولن، الداعية الإسلامي المشهور الذي يعيش في منفاه في الولايات المتحدة الأميركية.
ويشغل الكثير من أتباع غولن مناصب مهمة في قطاعي الأعمال ووسائل الإعلام في تركيا، فضلا عن مجالي القضاء والشرطة، على وجه الخصوص، حيث يُقال: إنهم يقودون عملية التحقيقات في فضيحة الفساد.
وفي المقابل، تمثل رد فعل إردوغان في تطهير قطاع الشرطة من أتباع غولن، مع محاولة ممارسة المزيد من السيطرة على السلطة القضائية. ورغم ذلك، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: من هو المرشح الذي سيحظى بالدعم من قبل أتباع غولن في الانتخابات المقبلة؟ ويقول عدد من الخبراء بأنه من الممكن أن يقوم أتباع غولن بدعم ساريجول في محاولة لتهديد قبضة حزب العدالة والتنمية على إسطنبول. وما زال من غير الواضح مدى إمكانية أن يكون ذلك الأمر كافيا لحصد أصوات الناخبين المحافظين في المدينة، الذين سيعقدون مقارنة ما بين التقدم الاقتصادي الذي رأوه ومزاعم الفساد، حتى يحين موعد الانتخابات.
وفي هذا الصدد، يقول ايرسين كاليسيوجلو، أستاذ العلوم السياسية بجامعة سابانجي في إسطنبول: «يبقى الناخبون اليمينيون عالقين ما بين التفكير بشأن التحسينات الاقتصادية ونداء ضمائرهم».
ويقول الخبراء بأن خسارة حزب العدالة والتنمية لنفوذه في إسطنبول سيؤدي إلى تعريض طموحات إردوغان للخطر بأن يصبح رئيسا لتركيا هذا العام في أول تصويت وطني للوصول إلى هذا المنصب، بالإضافة إلى هدفه، الذي أعرب عنه في أغلب الأحيان، ليترأس السياسة التركية حتى عام 2023. عندما تحين الذكرى المئوية لتأسيس دولة تركيا الحديثة.
ويقول أوزجور اونلوهسارجليه، رئيس مكتب أنقرة لصندوق تمويل جيرمان مارشال (German Marshall) بالولايات المتحدة: «كان هناك القليل من الشكوك قبل حلول شهر مايو (أيار) الماضي، أي قبل وقوع أحداث جيزي، بشأن تحقيق إردوغان لفوز مريح في انتخابات الرئاسة. بيد أنه لم يعد هناك شيء واضح في الوقت الراهن بشأن السياسة التركية».
* خدمة «نيويورك تايمز»



اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».


8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.