بوادر أزمة جديدة بين تركيا وأميركا بسبب اتهام موظف قنصلي في إسطنبول بدعم الإرهاب

TT

بوادر أزمة جديدة بين تركيا وأميركا بسبب اتهام موظف قنصلي في إسطنبول بدعم الإرهاب

أزمة جديدة بين أنقرة وواشنطن تلوح في الأفق مع توجيه السلطات التركية اتهامات إلى موظف ثالث في القنصلية الأميركية في إسطنبول وزوجته وابنته بـ«الانتماء إلى جماعة إرهابية» في إشارة إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن ودعوة واشنطن إلى توخي الشفافية في القضية. وكشفت السلطات التركية عن لائحة اتهام بحق ميته جان تورك، وهو ضابط أمن بالقنصلية الأميركية في إسطنبول وزوجته وابنته. وبحسب لائحة الاتهام يطالب الادعاء التركي بعقوبة السجن للموظف وزوجته وابنته لاتهامهم بالانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح.
وجاء في لائحة الاتهام أن جان تورك على اتصال بعشرات الأفراد، الذين يخضعون للتحقيق للاشتباه في عضويتهم في حركة غولن، كما تم جمع أدلة تخص أفعالا للمشتبه به تتسق مع تعليمات الحركة (التنظيم). ونفى جان تورك وزوجته وابنته الاتهامات المنسوبة إليهم. وذكرت وكالة «رويتز»، استنادا إلى مصادر لم تحددها، أن شرطة إسطنبول استجوبت الموظف في يناير (كانون الثاني) عام 2018 ثم وضعته قيد الإقامة الجبرية، وعقدت أولى جلسات نظر القضية في 25 يناير 2019. وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن لم تر أدلة يمكن الوثوق بها على أن جان تورك ضالع في أي أنشطة غير قانونية، وأنه خلال عمله على مدى 30 عاما كانت له اتصالات كثيرة بمسؤولين حكوميين وأمنيين، وإن إجراء هذه الاتصالات والاحتفاظ بها، هي ببساطة من طبيعة عمله. ودعت إلى حل نزيه ويتسم بالشفافية لقضيته.
وسبق أن ألقي القبض على موظفين تركيين محليين آخرين يعملان بالقنصليتين الأميركيين في إسطنبول وأضنة في 2017 بتهم التجسس والإرهاب. ودفع اعتقالهما واشنطن إلى تعليق طلبات التأشيرات من تركيا لغير المهاجرين، وردت أنقرة بالمثل فتحول الأمر إلى واحدة من أسوأ الأزمات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وفي ملف آخر، من ملفات الخلافات مع واشنطن، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال اجتماع تشاوري للحزب في كيزلجا حمام بضواحي أنقرة أمس (السبت)، إن هناك خلافات كبيرة في وجهات النظر بين تركيا والولايات المتحدة فيما يتعلق باقتناء تركيا منظومة الدفاع الصاروخي الروسية (إس 400). مضيفا: «نتابع بأسف إصرار الولايات المتحدة على التحرك مع وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا ومعارضتها تصوراتنا الرامية لتعزيز أمننا وتنويع وسائل دعمه». وتابع: «سنواصل خطواتنا لتجفيف مستنقع الإرهاب بسوريا، واتخاذ خطوات لتعزيز الأمن من قبيل التزود بمنظومة إس 400».
وترفض الولايات المتحدة اقتناء تركيا الصواريخ الروسية بدعوى أنها تشكل خطرا على أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) باعتبار تركيا عضوا فيه، وهو ما تنفيه الأخيرة. وهددت واشنطن بعقوبات ضد تركيا وبمنعها من الحصول على مقاتلات إف 35 الأميركية وكذلك صواريخ باتريوت، حال مضيها قدما في التزود بالصواريخ الروسية.
على صعيد آخر، قال إردوغان إن حزب «العدالة والتنمية» سيواصل نضاله القانوني حتى النهاية، فيما يتعلق بالطعن على نتيجة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول.
وأضاف أن الحزب حصل على 44.4 في المائة من الأصوات في عموم تركيا، وهي أعلى ثاني نسبة يحصدها في تاريخ الانتخابات المحلية التي خاضها، مشيرة إلى أن «كل استحقاق انتخابي هو وسيلة امتحان ونضال ومحاسبة، ولقد اجتزنا هذا الامتحان في انتخابات 31 مارس (آذار) بنجاح إلى حد كبير، وأن الشعب أوكل إلى كوادر العدالة والتنمية، إدارة 758 بلدية من أصل ألف و389 بلدية في عموم تركيا».
ودفعت هذه النتائج رئيس الوزراء رئيس الحزب الأسبق أحمد داود أوغلو، النائب بالبرلمان عن مدينة كونيا من صفوف الحزب، إلى ضرورة مراجعة أداء وممارسات الحزب في انتقادات صريحة وجهها إلى إردوغان الأسبوع الماضي وحمله فيها المسؤولية عن التأثير سلبا على كيان الحزب وشعبيته من خلال التحالف مع حزب الحركة القومية والانفراد بالقرار والإطاحة بكل القيادات القديمة التي خاضت معه طريق الكفاح من أجل بلوغ الحزب المرتبة الأولى فضلا عن انعدام المصداقية وإدارة شؤون الدولة من خلال تدخلات من عائلته والانفراد بكل شيء والضغط على المنافسين ووسائل الإعلام ما دفع المواطنين إلى رؤية الحزب على أنه يمارس الاستعلاء والغطرسة؛ فضلا عن الفشل في حل الأزمة الاقتصادية والاكتفاء بالتصريحات.
في شأن آخر، رفضت تركيا بيانا أصدره البرلمان البرتغالي بخصوص أحداث عام 1915، في شرق الأناضول، والتي اعتبرها جريمة إبادة جماعية بحق الأرمن.
وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان أمس،: «نرفض بيان البرلمان البرتغالي الصادر أول من أمس الجمعة، حول أحداث عام 1915، وإن هذه المقاربات التي تسيس التاريخ وتضرب بالقانون الدولي والأوروبي عرض الحائط، غير مقبولة على الإطلاق».
من جانبها، طالبت السفارة التركية في بيروت، باتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية بحق المسؤولين عن إحراق العلم التركي، خلال مسيرة حاشدة نظمتها الأحزاب الأرمنية في لبنان الأربعاء الماضي، وشارك قرابة 15 ألف شخص، وانطلقت من منطقة برج حمود ذات الغالبية الأرمنية، شمال شرقي بيروت، باتجاه بطريركية الأرمن في مدينة أنطلياس شمال بيروت، لمناسبة مرور 104 أعوام على «المذبحة الأرمنية» التي راح ضحيتها نحو مليون ونصف المليون من الأرمن، مطالبين تركيا بالاعتراف بالمذبحة بوصفها إبادة جماعية منظمة للأرمن.
وقالت السفارة التركية، في بيان، إنه «خلال المظاهرة التي نظمتها الجماعات الأرمنية في 24 أبريل (نيسان) 2019 جرى إحراق العلم التركي. ندين بشدة هذا العمل، ونطالب باتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية بحق المسؤولين».



هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
TT

هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)

ضمن خطوة تتجاوز حدود الجغرافيا إلى ما يرتبط بصورة العالم في الوعي العام، تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على مشروع قرار يدعو إلى اعتماد خرائط تُظهِر المساحات الحقيقية للقارات والدول بصورة أكثر دقة؛ في مسعى للحد من التشوهات التي كرّسها استخدام خريطة «مركاتور» على نطاق واسع لعقود.

ومن المقرر أن تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يدعو العالم إلى التخلي عن خريطة «مركاتور» التقليدية، التي تُصغّر مساحة أفريقيا وتُضخّم مساحات اليابسة في المناطق الشمالية، لصالح تصاميم تعكس بصورة أدق الحجم الحقيقي للدول، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويطالب مشروع القرار الحكومات والمدارس والمنظمات الدولية وشركات التكنولوجيا باعتماد إسقاطات الأرض المتساوية وخرائط أخرى متساوية المساحة، حيثما يكون الحجم الحقيقي للقارات مهماً؛ بهدف ترسيخ استخدام خرائط أكثر دقة وتمثيلاً للحجم الفعلي للأراضي بصفتها معياراً عالمياً جديداً. ولا يسعى المشروع، في المقابل، إلى حظر استخدام إسقاط «مركاتور» بشكل كامل.

ومن المقرر إجراء التصويت، الجمعة.

ويزيد إسقاط «مركاتور»، المستخدم حالياً في أنحاء العالم، من التشوه في تمثيل المساحات كلما ابتعدت المنطقة عن خط الاستواء. ولأن أفريقيا تقع إلى حد كبير في المنطقة الاستوائية؛ فإنها تبدو أصغر نسبياً من حجمها الحقيقي، في حين تبدو أوروبا وأميركا الشمالية وغرينلاند وروسيا أكبر بكثير من مساحاتها الفعلية.

ونتيجة لذلك؛ تظهر أفريقيا، إلى جانب أميركا اللاتينية والهند والمناطق الاستوائية الأخرى، أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع عند مقارنتها بالدول والمناطق الشمالية. فعلى سبيل المثال، تُظهر الخريطة أفريقيا بحجم مماثل تقريباً لغرينلاند، على الرغم من أن مساحة القارة الأفريقية أكبر بنحو 14 مرة من مساحة غرينلاند.

وقد أعلن وزير خارجية توغو، روبرت دوسي، أن بلاده قدمت مشروع قرار الأمم المتحدة بدعم من الاتحاد الأفريقي، من دون أن يحدد عدد الدول التي أيدت التصويت على القرار.

وفي إحاطة قدمها للمجموعة الأفريقية في الأمم المتحدة هذا الأسبوع، قال دوسي إن أهمية القضية تتجاوز مسألة الجغرافيا وحدها.

وأوضح دوسي قائلاً: «الخريطة ليست محايدة أبداً، فهي تُشكّل التصورات، وتؤثر على فهم مكانة الشعوب والقارات في العالم، وقد تُرسّخ، أحياناً منذ المراحل الأولى للتعليم، تصورات لا تتوافق مع الواقع الجغرافي».

وأضاف: «أفريقيا لا تطالب بمعاملة تفضيلية، بل تطالب بأن تضع واقعها وتطلعاتها ومساهمتها بالنظام الدولي في الحسبان».

وحثّ دوسي الوفود الأفريقية على توسيع نطاق الدعم للقرار قبل التصويت المقرر، الجمعة، واصفاً التصويت بأنه اختبار لقدرة القارة على العمل بصوت واحد داخل الأمم المتحدة.

وفي إطار هذه الجهود، استضافت توغو حفل استقبال لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عشية التصويت.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع معارضة للقرار، قال دوسي إنه يسعى إلى تحقيق أوسع توافق ممكن في الآراء.

وأفاد قائلاً: «أنا أكاديمي قبل أن أكون سياسياً. وبصفتي أكاديمياً، أقول إنه يجب علينا التوصل إلى أكبر قدر ممكن من الإجماع؛ لأننا هنا في الأمم المتحدة، ولا ندري ما قد يحدث».

وجمعت عريضة أطلقتها الحملة على منصة التمويل الجماعي «Change»، تحت وسم #CorrectTheMap، نحو 11 ألف توقيع قبل التصويت. وكان الاتحاد الأفريقي قد أيَّد الحملة في أغسطس (آب) 2025، وطلب من توغو قيادة الجهود الرامية إلى اعتمادها في الأمم المتحدة.

وتقول العريضة: «مع تزايد أهمية أفريقيا في حل التحديات العالمية، يصبح من الضروري تمثيل حجمها الحقيقي».

ولطالما جادل مؤرخون وجغرافيون بأن خريطة «مركاتور» تعكس افتراضات غربية حول العالم، فيما استخدم بعض الناشطين مصطلح «الاستعمار الخرائطي» للتنديد بما وصفوه بالآثار السلبية المترتبة على الطريقة التي تمثل بها الخريطة أحجام القارات والدول.


واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

تناقش الولايات المتحدة فكرة منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية التي تحتاج إليها كييف بشدّة لصدّ الهجمات الروسية، لكنه «ليس بالحلّ الفوري»، على ما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقابلة بثّت، الأربعاء.

وردّاً على سؤال لمعرفة إن كان يعارض فكرة أن تمنح الولايات المتحدة ترخيصاً من هذا القبيل، قال: «هذا موضع نقاشات راهناً لكنه ليس بالحلّ الفوري».

وصرّح عبر برنامج «براين كيلميد» على «فوكس نيوز» بأن «زيادة الإنتاج، حتّى لو كنا نملك ترخيصاً هو مسار يستغرق سنوات طويلة بغية تشييد مصانع، إذ إنها أسلحة شديدة التطوّر».

وأردف: «المسألة قيد النقاش. وقد تصل (المناقشات) إلى خواتيمها لكنها لن تحلّ المشكلة فعلاً على المدى القصير»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارة إلى واشنطن في يوليو (تموز)، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه ناقش مع دونالد ترمب مسألة «التراخيص لإنتاج صواريخ اعتراضية من طراز باتريوت».

وفي الفترة الأخيرة، كثّف كلّ من كييف وموسكو ضرباتهما المتبادلة، ما يودي بحياة عدد متزايد من المدنيين بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتعدّ الدفاعات الجوية، لا سيما في وجه الصواريخ الباليستية التي يصعب صدّها، أولوية مطلقة لكييف.

ولفت روبيو في المقابلة إلى أن «العالم أجمع يطلب مزيداً من الصواريخ الاعتراضية».

وقال: «باتت الحاجة إلى الصواريخ الاعتراضية هي القصوى في مجال الدفاع على الصعيد العالمي، ليس في أوكرانيا فحسب بل في العالم أجمع»، وخصوصاً في الشرق الأوسط في ظلّ الحرب على إيران.


منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
TT

منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)

افتُتح الاجتماع الخامس والخمسون لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ، الاثنين، في بالاو مع رسالة واضحة مفادها أن «الشركاء الخارجيين لا يملكون حق تقرير مصيرنا»، وسط تغيّب خمسة قادة على الأقل عن المحادثات التي يخيم عليها التوتر بين الصين وتايوان.

وتتطرق القمة إلى جملة من التحديات الإقليمية الملحة، من بينها تغير المناخ والجرائم المرتبطة بالمخدرات، فضلاً عن تداعيات التجربة الصينية لإطلاق صاروخ باليستي في يوليو (تموز) الماضي، والذي سقط في مياه المحيط الهادئ.

ولن يحضر خمسة قادة على الأقل من الدول الأعضاء القمة شخصياً، على أن يرسلوا ممثلين لهم.

وأفادت مصادر «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن دبلوماسيين صينيين أبلغوا قادة جزر المحيط الهادئ أنهم لن يشاركوا في الفعاليات الجانبية في بالاو، والتي قد يحضرها وزير الخارجية التايواني.

وقال رئيس جزر بالاو سورانجيل ويبس الابن خلال افتتاح الاجتماع: «نرحب بوجود شركائنا معنا، إلا أنهم ليسوا هم من يحددون وجهتنا»، مشدداً على ضرورة أن تتوحد جزر المحيط الهادئ على موقف واحد.

من جهته، اعتبر ريك هو وزير خارجية جزر سليمان أن «التنافس الاستراتيجي يتصاعد من حولنا»، مضيفاً: «يجب أن يظل المنتدى بمنزلة بيت سياسي يتحدث فيه قادة المحيط الهادئ بصراحة، ويستمعون بجدية، ويطرحون أفكارهم الخاصة بهم وحدهم».

وتابع: «نرحب بشركائنا ونقدر دعمهم، ولكن ينبغي لهذا الدعم أن يساعدنا على تحقيق مهامنا، لا أن يحددها».

وحضر هو ممثلاً لرئيس وزراء جزر سليمان ماتيو والي الذي غادر بشكل غير متوقع، الأحد، متوجهاً إلى بلاده للتعامل مع أزمة سياسية طارئة بعد تقدم أحد الوزراء بمذكرة لحجب الثقة عنه.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إن دول المحيط الهادئ «تتخذ قراراتها بنفسها في ما يتعلق بالوفود التي ترسلها ومن يترأسها».

وأضافت في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية (ABC): «هذا المنتدى يتيح لدول المحيط الهادئ اتخاذ القرارات بنفسها»، مشيرة إلى أنه «في عصر التنافس والصراع الإقليميين... فإن وجود منظمة إقليمية قوية وآلية إقليمية تتخذ القرارات يُعد إحدى سبل التعامل مع عدم التكافؤ في القوة بين القوى الكبرى والدول الصغرى».

ومن بين المتغيبين عن الاجتماع أيضاً، رئيس كيريباتي المقربة من بكين، ورئيسا وزراء ساموا وفانواتو ورئيس إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

ويتولى نحو 110 عناصر من الشرطة الذين حضروا من مختلف جزر المحيط الهادئ، حفظ الأمن خلال الاجتماع في أول تطبيق عملي واسع النطاق للتعاون في هذا المجال على مستوى المنطقة.

وتقود أستراليا، أكبر دول المنتدى ومانحيه، الجهود الرامية للتوصل إلى تحقيق الأمن الذاتي ضمن المنتدى، بحجة أنه ليست ثمة حاجة لوجود شرطة صينية في جزر سليمان وكيريباتي.