استقرار مؤشر ثقة المستهلك الفرنسي وتراجع قياسي للبطالة

لومير: الاستقطاعات الضريبية تفيد 15 مليون أسرة

تحسنت نظرة الأسر الفرنسية بشأن مستقبل أوضاعهم الشخصية كما تحسن مؤشر القدرة الحالية على الادخار (رويترز)
تحسنت نظرة الأسر الفرنسية بشأن مستقبل أوضاعهم الشخصية كما تحسن مؤشر القدرة الحالية على الادخار (رويترز)
TT

استقرار مؤشر ثقة المستهلك الفرنسي وتراجع قياسي للبطالة

تحسنت نظرة الأسر الفرنسية بشأن مستقبل أوضاعهم الشخصية كما تحسن مؤشر القدرة الحالية على الادخار (رويترز)
تحسنت نظرة الأسر الفرنسية بشأن مستقبل أوضاعهم الشخصية كما تحسن مؤشر القدرة الحالية على الادخار (رويترز)

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الفرنسي (إينسي)، أمس الجمعة، استقرار مؤشر ثقة المستهلك الفرنسي في أبريل (نيسان) الحالي، من دون تغيير عن الشهر الماضي، فيما أظهرت بيانات حكومية أن البطالة سجلت أدنى معدل فصلي في نحو 5 أعوام خلال الربع الأول من العام الحالي.
واستقر مؤشر ثقة المستهلك في فرنسا عند 96 نقطة، وهي القراءة نفسها التي سجلها المؤشر في مارس (آذار) الماضي. وجاءت هذه القراءة أدنى من متوسط قراءة المؤشر على المدى الطويل، التي تبلغ 100 نقطة.
وتحسنت نظرة الأسر الفرنسية بشأن مستقبل أوضاعهم الشخصية من «سالب 11» إلى «سالب 9»، كما تحسن مؤشر القدرة الحالية على الادخار إلى «سالب 9» نقاط، مقابل «سالب 11» نقطة في مارس، فيما تراجع مؤشر القدرة على الادخار في المستقبل من «سالب 5» إلى «سالب 9».
وبينما تزايدت مخاوف الأسر الفرنسية من البطالة من 23 نقطة في مارس إلى 28 في أبريل، تحسن المؤشر الذي يعكس توقعات التضخم خلال الأشهر الـ12 المقبلة من «سالب 24» في مارس، إلى «سالب 22» في أبريل.
وكان معدل التضخم السنوي في فرنسا قد انخفض إلى 1.3 في المائة خلال شهر مارس الماضي، مسجلاً أدنى مستوياته منذ فبراير (شباط) 2018. وأظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاءات والدراسات في فرنسا، منتصف الشهر الحالي، أن معدل التضخم الشهري بلغ 0.9 في المائة في مارس.
بينما تأتي هذه المخاوف المتزايدة من البطالة، رغم أن بيانات وزارة العمل الفرنسية أظهرت أمس أن معدلات البطالة هوت إلى أدنى مستوياتها في نحو 5 أعوام خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث سجلت الوزارة هبوطاً لمستوى الأشخاص «من دون عمل» بمعدل 24.2 ألف في الربع الأول، أو بنسبة 0.7 في المائة على أساس شهري، و1.5 في المائة على أساس سنوي، ليصل الإجمالي إلى 3.391 شخص، وهو الأقل منذ الربع الثاني لعام 2014.
وفي غضون ذلك، صرح وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير، أمس، بأن الاستقطاعات في ضريبة الدخل التي أعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لصالح الطبقة الوسطى يوم الخميس ستعود بالفائدة على نحو 15 مليون أسرة.
وتعهد ماكرون باستقطاعات ضريبية بقيمة 5 مليارات يورو (5.6 مليار دولار)، في إطار عملية الحوار الوطني الذي أطلقه بهدف نزع فتيل احتجاجات حركة «أصحاب السترات الصفراء».
وقال لومير، في تصريحات لشبكة «إل سي آي» التلفزيونية، إن الاستقطاعات الضريبية ستعود أساساً بالفائدة على من يدفعون أقل شريحة من ضرائب الدخل، والتي تبلغ نسبتها 14 في المائة.
ويبدو أن هذه المقترحات سيترتب عليها فعلياً حصول جميع دافعي الضرائب في فرنسا على استقطاعات ضريبية. وصرح وزير الموازنة الفرنسي جيرار دارمانين لإذاعة «آر تي إل»، بأن التعديلات الضريبية ستسري اعتباراً من يناير (كانون الثاني) عام 2020.
ورغم استقرار مستوى ثقة المستهلك، ومحاولات رأب الصدع التي يجريها الرئيس الفرنسي، إلا أن المخاوف لا تزال مشتعلة على أكثر من صعيد، بينها القطاع الصناعي الذي يعد أحد أهم عوامل النمو الاقتصادي في فرنسا، حيث تراجع مؤشر ثقة القطاع الصناعي الفرنسي في أبريل الحالي إلى أقل مستوياته فيما يقرب من 3 سنوات، رغم أن الحالة المزاجية لمجتمع الأعمال في مجمله خلال هذا الشهر كانت مستقرة. وتراجع مؤشر ثقة القطاع الصناعي، الصادر عن المعهد القومي للإحصاءات والدراسات الاقتصادية، هذا الشهر، إلى أقل مستوياته منذ يونيو (حزيران) 2016، عند 101 نقطة، مقابل 103 نقاط في مارس. وكان المؤشر قد استقر عند مستوى 103 نقاط منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
واستقر المؤشر الإجمالي للحالة المعنوية لمجتمع الأعمال هذا الشهر عند مستويات الشهر السابق نفسها، 105 نقاط، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، قبل أن تتأثر الثقة سلباً بسلسلة المظاهرات التي اندلعت في البلاد، احتجاجاً على السياسات الاجتماعية.
وعن مؤشر الثقة في قطاع الخدمات، أظهرت بيانات المعهد القومي للإحصاءات استقراره في أبريل عند 105 نقاط، وهو مستواه نفسه في مارس. وقال البنك المركزي الفرنسي، الشهر الماضي، إن اقتصاد البلاد سينمو هذا العام بمعدل أبطأ قليلاً مما كان متوقعاً في السابق، رغم أن تحسن القدرة الشرائية للأسر من شأنه أن يحد من تأثير تباطؤ عالمي. وفي أحدث توقعاته الفصلية، تكهن بنك فرنسا بنمو قدره 1.4 في المائة هذا العام، بانخفاض طفيف عن توقعاته السابقة البالغة 1.5 في المائة التي صدرت في ديسمبر (كانون الأول). ونما الاقتصاد الفرنسي 1.5 في المائة في 2018.
ورغم أن هذه التوقعات كانت تنطوي على رؤية بتباطؤ النمو، فإن معدل زيادة الناتج الإجمالي لفرنسا سيكون متوقفاً على ألمانيا، أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، حيث تتوقع الحكومة الألمانية ومؤسسات خاصة نمواً قدره واحد في المائة أو أقل، بسبب طلب أجنبي ضعيف.



قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.