بوتين مستعدّ لمنح جميع الأوكرانيين الجنسية الروسية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدّث في بكين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدّث في بكين (رويترز)
TT

بوتين مستعدّ لمنح جميع الأوكرانيين الجنسية الروسية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدّث في بكين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدّث في بكين (رويترز)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم (السبت) في بكين أن روسيا تعتزم تسهيل حصول جميع الأوكرانيين على الجنسية الروسية. وقال على هامش القمة الثانية الخاصة بالمبادرة الصينية "طرق الحرير الجديدة": "نفكر في منح الجنسية بطريقة مبسطة إلى جميع مواطني أوكرانيا، وليس فقط لمواطني جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك" الانفصاليتين الواقعتين في شرق أوكرانيا واللتين لا تعترف بهما الأسرة الدولية.
وكانت موسكو قد سهّلت إجراءات منح الجنسية الروسية لسكان المنطقتين الانفصاليتين في خطوة دانتها كييف وعدد من الدول الغربية معتبرة أنها تنتقص من سيادة أوكرانيا التي انتخبت للتوّ رئيساً جديداً للجمهورية هو الممثل فولوديمير زيلينسكي.
وقال بوتين إن روسيا ستتحمل "كل مسؤولياتها حيال مواطنينا الروس الجدد". وأضاف: "عندما يتسلمون جواز السفر الروسي سيحصل المقيمون في شرق أوكرانيا على مساعدات اجتماعية ورواتب تقاعد وزيادات وكل ما يحق لهم". وأوضح أنه سيكون "من الممكن نظريا" للمقيمين في هذه الأراضي الحصول على راتب تقاعدي أوكراني وآخر روسي.
وكتب الممثل الدائم لأوكرانيا في مجلس أوروبا دميترو كوبيلا على "توتير" اليوم أن "روسيا تريد تكثيف التصعيد والفوضى في أوكرانيا وبالتوالي مواصلة تعقيد اللعبة".
وقال بوتين الذي لم يهنئ زيلينسكي على انتخابه لكنه أكد استعداده للنقاش مع السلطة الجديدة في أوكرانيا، إنه يريد "فهم" موقف الرئيس الجديد من النزاع، مكررا استعداده "لإجراء محادثات معه".
يئكر أن النزاع بين الانفصاليين الموالين لروسيا والقوات الأوكرانية أسفر عن مقتل حوالى 13 ألف شخص في خمس سنوات. ومنذ توقيع اتفاقات مينسك في فبراير (شباط) 2015، سمحت فترات الهدنة المتتالية بخفض مستوى العنف من دون أن تضع حداً نهائياً له.
ولا تعترف موسكو بجمهوريتي دونتيسك ولوغانسك، لكن في فبراير 2017، اعترف مرسوم وقعه بوتين بجوازات السفر الصادرة عن الجمهوريتين.



«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
TT

«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)

أكد الدكتور زهير الحارثي، أمين عام مركز الملك عبد الله العالمي للحوار «كايسيد»، أن برامجهم النوعية تستثمر في مستقبل أكثر سلاماً بجمعها شخصيات دينية وثقافية لتعزيز الحوار والتفاهم وسط عالم يعاني من الانقسامات.

واحتفى المركز بتخريج دفعة جديدة من برنامج «الزمالة» من مختلف المجموعات الدولية والعربية والأفريقية في مدينة لشبونة البرتغالية، بحضور جمع من السفراء والممثلين الدبلوماسيين المعتمدين لدى جمهورية البرتغال.

وعدّ الحارثي، البرنامج، «منصة فريدة تجمع قادة من خلفيات دينية وثقافية متنوعة لتعزيز الحوار والتفاهم، وهو ليس مجرد رحلة تدريبية، بل هو استثمار في مستقبل أكثر سلاماً»، مبيناً أن منسوبيه «يمثلون الأمل في عالم يعاني من الانقسامات، ويثبتون أن الحوار يمكن أن يكون الوسيلة الأقوى لتجاوز التحديات، وتعزيز التفاهم بين المجتمعات».

جانب من حفل تخريج دفعة 2024 من برنامج «الزمالة الدولية» في لشبونة (كايسيد)

وجدَّد التزام «كايسيد» بدعم خريجيه لضمان استدامة تأثيرهم الإيجابي، مشيراً إلى أن «البرنامج يُزوّد القادة الشباب من مختلف دول العالم بالمعارف والمهارات التي يحتاجونها لبناء مجتمعات أكثر شموليةً وتسامحاً».

وأضاف الحارثي: «تخريج دفعة 2024 ليس نهاية الرحلة، بل بداية جديدة لخريجين عازمين على إحداث تغيير ملموس في مجتمعاتهم والعالم»، منوهاً بأن «الحوار ليس مجرد وسيلة للتواصل، بل هو أساس لبناء مستقبل أكثر وحدة وسلاماً، وخريجونا هم سفراء التغيير، وسنواصل دعمهم لتحقيق رؤيتهم».

بدورها، قالت ويندي فيليبس، إحدى خريجات البرنامج من كندا، «(كايسيد) لم يمنحني فقط منصة للتعلم، بل فتح أمامي آفاقاً جديدة للعمل من أجل بناء عالم أكثر عدلاً وسلاماً»، مضيفة: «لقد أصبحت مستعدة لمواجهة التحديات بدعم من شبكة متميزة من القادة».

الدكتور زهير الحارثي يتوسط خريجي «برنامج الزمالة الدولية» (كايسيد)

وحظي البرنامج، الذي يُمثل رؤية «كايسيد» لبناء جسور الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وتعزيز التفاهم بين الشعوب؛ إشادة من الحضور الدولي للحفل، الذين أكدوا أن الحوار هو الوسيلة المُثلى لتحقيق مستقبل أفضل للمجتمعات وأكثر شمولية.

يشار إلى أن تدريب خريجي «برنامج الزمالة الدولية» امتد عاماً كاملاً على ثلاث مراحل، شملت سان خوسيه الكوستاريكية، التي ركزت على تعزيز مبادئ الحوار عبر زيارات ميدانية لأماكن دينية متعددة، ثم ساو باولو البرازيلية وبانكوك التايلاندية، إذ تدربوا على «كيفية تصميم برامج حوار مستدامة وتطبيقها»، فيما اختُتمت بلشبونة، إذ طوّروا فيها استراتيجيات لضمان استدامة مشاريعهم وتأثيرها الإيجابي.