«الرباعية» تتوافق على تنفيذ «الحديدة» قبل 15 مايو... وتناقش التسليح الإيراني للميليشيات

بحثت في لندن مماطلة الحوثيين وتأخر البدء بتطبيق «اتفاقية استوكهولم»

الجبير وهنت وساترفيلد وعبد الله بن زايد لدى انعقاد الاجتماع أمس... ويبدو السفير محمد آل جابر إلى جوار نظيره البريطاني مايكل آرون (حسابا الخارجية السعودية والسفير آل جابر على «تويتر»)
الجبير وهنت وساترفيلد وعبد الله بن زايد لدى انعقاد الاجتماع أمس... ويبدو السفير محمد آل جابر إلى جوار نظيره البريطاني مايكل آرون (حسابا الخارجية السعودية والسفير آل جابر على «تويتر»)
TT

«الرباعية» تتوافق على تنفيذ «الحديدة» قبل 15 مايو... وتناقش التسليح الإيراني للميليشيات

الجبير وهنت وساترفيلد وعبد الله بن زايد لدى انعقاد الاجتماع أمس... ويبدو السفير محمد آل جابر إلى جوار نظيره البريطاني مايكل آرون (حسابا الخارجية السعودية والسفير آل جابر على «تويتر»)
الجبير وهنت وساترفيلد وعبد الله بن زايد لدى انعقاد الاجتماع أمس... ويبدو السفير محمد آل جابر إلى جوار نظيره البريطاني مايكل آرون (حسابا الخارجية السعودية والسفير آل جابر على «تويتر»)

عاد الزخم للملف اليمني، ولكن من العاصمة البريطانية، لندن، هذه المرة، حيث قالت الخارجية البريطانية إنها دعت لعقد «اجتماع المجموعة الرباعية بشأن اليمن».
وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن لقاء «المجموعة الرباعية» الوزاري بشأن اليمن الذي عُقِد في لندن، أمس، دار حول توافق على ضرورة شروع الحكومة اليمنية والحوثيين بتنفيذ «اتفاق الحديدة» قبيل الخامس عشر من مايو (أيار) المقبل، أي خلال 18 يوماً، الذي يوافق انعقاد الجلسة المقبلة حول اليمن في مجلس الأمن.
وأوردت المصادر أن اجتماع «الرباعية» وهي «السعودية والإمارات والولايات المتحدة والمملكة المتحدة»، بحث تأخر تنفيذ «اتفاق الحديدة»، ومماطلة الحوثيين في التنفيذ، كما ناقش المجتمعون استمرار إيران في دعم الميليشيات الحوثية بالصواريخ والطائرات من دون طيار، لاستهداف أراضي الدول المجاورة. وعُقِد الاجتماع بحضور وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، ووزير الشؤون الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، وديفيد ساترفيلد ممثلاً عن الولايات المتحدة.
وشهد الحضور وفقاً لما نشره دبلوماسيون في «تويتر» حضوراً لسفراء السعودية وبريطانيا لدى اليمن، كما علمت «الشرق الأوسط» أن السفير الأميركي لدى اليمن ماثيو تولر (المغادر قريباً إلى العراق) حضر أيضاً، بالإضافة إلى تيم ليندركينغ نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي.
وقال وزير الخارجية البريطاني جيرمي هنت الذي استضاف الاجتماع في بيان (نشرته الوزارة قبيل انعقاد اللقاء صباحاً): «دعوتُ إلى عقد هذا الاجتماع كي نستمر في بذل كل ما في استطاعتنا لإحراز تقدم على الطريق الصعب تجاه السلام في اليمن. هذا صراع فظيع، ووقف إطلاق النار الذي اتفق عليه الأطراف في (استوكهولم) يبدو أنه يستغرق وقتاً طويلاً ليتحول إلى طريق مستدامة نحو السلام. وبينما نرحب كثيراً باتفاق الطرفين أخيراً على خطة الأمم المتحدة بشأن المرحلة الأولى من إعادة انتشار القوات في الحديدة، فإن ذلك استغرق شهرين منذ الوصول إلى الاتفاق الأولي في (استوكهولم)، أطول كثيراً مما كنا نأمله جميعنا».
وأضاف: «تظل المملكة المتحدة ثابتة في موقفها بشأن عدم وجود حل عسكري للصراع. ويجب على الطرفين الإبقاء على التزامات (استوكهولم)، وتطبيقها سريعاً. هناك مجازفة كبيرة جداً إن تركنا عملية السلام الهشة تفشل».
وذكر البيان أن «هذا الاجتماع يبحث الخطوات التالية في عملية السلام بقيادة الأمم المتحدة، وأفضل السبل لدعم جهود مبعوث الأمم المتحدة الخاص مارتن غريفيث».
واجتمعت مجموعة الدول هذه عدداً من المرات لمناقشة الوضع في اليمن، وكان آخر هذه الاجتماعات في وارسو، شهر فبراير (شباط) الماضي، طبقاً للبيان الذي أضاف: «في الشهر الماضي، ذهب وزير الخارجية جيريمي هنت في زيارة إلى مدينة عدن في اليمن لإبداء دعمه للحكومة اليمنية، ولجهود الأمم المتحدة الرامية لإحلال السلام».
وكان غريفيث أكد في إحاطته الأخيرة، يوم 15 أبريل (نيسان)، لمجلس الأمن، أنه يوافق على «أننا جميعاً بحاجة إلى رؤية تقدم ملموس في الحديدة قبل الانتقال إلى التركيز على الحل السياسي. لقد قلتُ ذلك بالفعل لهذا المجلس من قبل. والأهم من ذلك أن قيادة كلا الطرفين قالت ذلك، وكررت ذلك لي خلال الأيام العشرة الأخيرة. نعم، يجب أن نرى تقدماً في الحديدة، وربما يكون اليوم هو الخطوة الأولى على طريق هذا التقدم. يجب أن نرى تقدماً في الحديدة. لكنني سأكون مهملاً في مهمتي إذا لم أكن أيضاً أمهد لإجراء مشاورات سياسية، لأسباب ليس أقلها أن الحرب في اليمن لا تُظهر أي علامات على الانحسار. إن مآسي الحرب تدمي قلوبنا عندما يكون الأطفال هم الضحايا، وهو الأمر الذي تكرر أخيراً. ويجب أن يكون هذا هو الألم الذي نشعر به جميعاً، ولكن يجب أيضاً ألا ننسى ساحات القتال الكبرى الأخرى».


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
TT

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات

أعلن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، اليوم السبت، أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وقال المومني خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: «هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي».

أما الهدف الاستراتيجي الثاني، وفق المومني، فهو «تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وُجدت الدول والجيوش».

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة تُرفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها، ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وأشار المومني إلى أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، وإعفاء أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه أمثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتاً إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.


هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».