الرئيس الصيني يدافع عن مبادرته «طريق الحرير» ويقول «لا للحمائية»

منتقدوه يتهمونه بأنه ينصب «أفخاخاً من الديون» للبلدان الفقيرة

مصافحة بين الرئيسين الصيني والروسي في بكين أمس (إ.ب.أ)
مصافحة بين الرئيسين الصيني والروسي في بكين أمس (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الصيني يدافع عن مبادرته «طريق الحرير» ويقول «لا للحمائية»

مصافحة بين الرئيسين الصيني والروسي في بكين أمس (إ.ب.أ)
مصافحة بين الرئيسين الصيني والروسي في بكين أمس (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الصيني شي جينبينغ أمس الجمعة في ثاني يوم من قمة «طريق الحرير» عن مبادرته المتهمة خصوصا بأنها «فخ ديون» للدول الفقيرة مؤكدا أنها مجموعة مشاريع تخدم البيئة وقابلة للاستمرار ماليا بلا فساد. وفي كلمة أمام رؤساء نحو أربعين دولة وحكومة، بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هاجم الرئيس الصيني الذي تخوض بلاده حربا تجارية مع الولايات المتحدة، الحمائية. لكن لم يكن هناك مندوبون أميركيون في القاعة لسماع انتقاداته. وكما فعل مرات عدة منذ وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئاسة، دعا شي المشاركين إلى أن يقولوا «بوضوح لا» للحمائية، وهي دعوة كررها الرئيس الروسي الذي ألقى خطابه بعده.
وتتمثل المبادرة في إعادة بناء طريق الحرير القديم لربط الصين ببقية دول آسيا وأوروبا وما وراءهما، وهي تنطوي على إنفاق ضخم على البنية التحتية وأصبحت مثار جدل إذ تشكو بعض الدول المشاركة من التكلفة العالية للمشروعات. ولم تعلن الصين بدقة حجم التمويل المطلوب إجمالا لكن بعض التقديرات المستقلة تشير إلى أنه قد يصل إلى عدة تريليونات من الدولارات. وقالت الصين مرارا إنها لا تسعى لتوريط أحد في ديون وإن نواياها خالصة وتتطلع لاستغلال القمة المنعقدة في بكين في إعادة تقييم السياسة وتبديد بواعث القلق. وقال شي في كلمة افتتاح القمة إن حماية البيئة لا بد أن تعزز هذه الخطة «من أجل حماية البيت الكبير الذي نعيش فيه». وتابع «فلنعمل في ضوء الشمس ولنكافح الفساد دون تهاون». وقال «إن إقامة بنية تحتية شاملة عالية الجودة قادرة على البقاء ومقاومة للمخاطر وبأسعار معقولة ستساعد الدول على الاستفادة الكاملة من مواردها».
لكن منتقديه يتهمونه بأنه يعمل على تعزيز مواقع ونفوذ الشركات المتمركزة في الصين بشكل أساسي، لكنه في الوقت نفسه ينصب «أفخاخا من الديون» للبلدان التي تستفيد من قروض تمنحها المصارف الصينية. وكمثال على ذلك، تذكر سريلانكا التي عجزت عن تسديد ديونها واضطرت للتخلي عن مرفأ في المياه العميقة للصين لـ99 عاما.
ردا على ذلك، شدد الرئيس الصيني على ضرورة أن تتسم المشاريع «بالشفافية» و«القابلية للاستمرار» لميزانيات الدول التي تشارك في مبادرة «طرق الحرير الجديدة». وقال في خطاب استغرق ثلاثين دقيقة «يجب أن يجري كل شيء بشفافية وعلينا ألا نتسامح إطلاقا مع الفساد». وأضاف أن بكين تريد تشجيع المشاريع البيئية، بينما تواجه بعض الخطط التي تشملها مبادرته لسدود ومحطات لتوليد الطاقة تعمل بالفحم الحجري، اتهامات بالتسبب بأضرار للبيئة.
وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إن الاستثمارات التي تندرج في إطار «طرق الحرير الجديدة» يجب «ألا توظف إلا في الأماكن التي تكون فيها قابلة للاستمرار».
ودعت في كلمة إلى «شفافية أكبر واستدراجات عروض مفتوحة وتنافسية وتقييم أفضل للمخاطر عند انتقاء المشاريع». وكانت قالت الخميس في بكين بأنها تشعر بالارتياح لأن الصين بدأت تعالج قضايا البيئة والمديونية التي تندرج في إطار مبادرتها. وقال تشياو ويمينغ المسؤول الصيني المكلف البرنامج إن الصين استثمرت منذ إطلاق مبادرتها هذه في 2013 ثمانين مليار يورو في مشاريع متنوعة بينما قدمت المصارف الصينية قروضا تتراوح قيمتها بين 175 و265 مليار دولار.
ودعا رئيس كازاخستان السابق نور سلطان نزارباييف من جهته الاتحاد الأوروبي إلى الانضمام إلى المبادرة الصينية من أجل إقامة «اتحاد أوروآسيوي شامل». وتتردد الدول الأوروبية في الانضمام إلى المشروع الصيني الذي يحمل رسميا اسم «مبادرة الحزام والطريق»، أي حزام بري عبر أوراسيا وطريق بحرية. وهذا باستثناء إيطاليا أول عضو في مجموعة السبع ينضم إلى هذه المبادرة. ورئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي هو المسؤول الوحيد في دولة غربية كبيرة يحضر المؤتمر. وبين الذين يحضرون الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس والرئيس السويسري أويلي مورر. لكن معظم دول أوروبا الغربية اكتفت بإرسال وزراء بينما لم توفد واشنطن أي مسؤول. ويمثل فرنسا وزير خارجيتها جان إيف لودريان. من جهته، اقترح رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان الحليف المقرب من بكين إنشاء «مكتب للتعاون في مكافحة الفساد» في إطار «طرق الحرير الجديدة». كما اقتراح زرع مائة مليار شجرة خلال سنتين من أجل مكافحة ارتفاع حرارة الأرض. وأكد شي جينبينغ أن «طرق الحرير الجديدة» ليست «ناديا» محصورا بالبعض. وردا على قلق الولايات المتحدة في المجال التجاري، أكد الرئيس شي أن بلاده ستواصل انفتاحها وإصلاحاتها، متعهدا إلغاء الدعم المالي الحكومي للشركات العامة، الذي «يُخلّ بقواعد المنافسة». كما وعد شي في خطابه بزيادة الواردات الصينية، وبعدم خفض سعر صرف اليوان، وبحظر نقل التكنولوجيا المفروض على الشركات الأجنبية.
ومنح الرئيس شي لقباً جامعياً لـ«صديقه» الرئيس الروسي بوتين، في المناسبة. وتم تسليم بوتين شهادة دكتوراه فخرية من جامعة تسينغهوا في بكين حيث كان شي جينبينغ أتم شخصياً دراساته العليا، حسب ما أعلن الكرملين في بيان. وصرّح شي أثناء احتفال رسمي نُظم في فندق في العاصمة الصينية وفق ما نقلت وكالات الأنباء الروسية، «يسرّني منح هذا اللقب لأفضل صديق لي». واعتبر الرئيس الروسي من جهته أن منحه اللقب «شرف كبير لي» شاكراً «صديقه العزيز» شي جينبينغ لتشاركه هذه اللحظة معه.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.