كشفت عائلة الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين، الذي ضبط وأعدم في دمشق سنة 1964، أن «الموساد» (جهاز المخابرات الخارجية) الذي كان ينتمي إليه، حاول في عملية معقدة داخل سوريا أن يهتدي إلى مكان دفنه، ونقل رفاته إلى إسرائيل، إلا أن العملية فشلت.
وروت صوفي كوهين، ابنة الجاسوس، أنها عرفت بأمر هذه العملية من الإفادة الصوتية التي سجلها عمها موريس، شقيق والدها، الذي عمل هو أيضاً في «الموساد». فقبل وفاته، قرر ترك رسالة صوتية يتحدث فيها عن شقيقه الجاسوس إيلي كوهين، و«بطولاته في اختراق مؤسسة الحكم السورية ووصوله إلى أعلى شرائح السلطة، وتمكنه من جمع معلومات خطيرة تخدم الجيش الإسرائيلي مثل الاستعدادات للحرب وغيرها». وكان الغرض من هذه الإفادة هو طمأنة أفراد العائلة بأن «الموساد» لم يهمل قضية إيلي كوهين، بل حاول تنفيذ عمليات كثيرة مغامرة للعثور على جثمانه، ولكن الظروف كانت أقوى منه.
ولم يكشف موريس كوهين كيف تمت عمليات البحث، وفي أي وقت، وإن كانوا قد تلقوا معلومات عن مكان دفن الجثة. لكنه روى في هذه الإفادة أن تحقيقات «الموساد» بينت أن الرئيس السوري في ذلك الوقت، أمين الحافظ، أمر بدفن الجثة داخل معسكر جيش قرب دمشق، وأن فرقة مدرعات تولت أمر حراسة القبر ليل نهار. وعندما تولى الحكم حافظ الأسد، أمر بنقله إلى قبر آخر فوضعوه في برميل غاز، ودفنوه، وصبوا فوقه كمية كبيرة من الباطون. ولكن محققي «الموساد» سمعوا رواية أخرى تقول إن بعض الجنود العصبيين أحرقوا جثة إيلي كوهين، لكن المخابرات الإسرائيلية لم تقتنع بهذه الرواية، باعتبار أن هذه الجثة هي كنز ثمين يمكن استخدامه في المساومات والمقايضات بين دمشق وتل أبيب، ولا يعقل أن تكون السلطات السورية قد سمحت بالمساس به، وإضاعة جدواه على هذا النحو.
ويضيف موريس كوهين أن القناعة السائدة لدى «الموساد» هي أن النظام السوري يحتفظ برفات إيلي كوهين في مكان سري لا يعرفه إلا قلة قليلة من كبار رجالاته. ويعتقد بأن القبر يقع في منطقة سرية قرب الحدود السورية اللبنانية.
وقد تم إرسال الرفات إليه بعدما اكتشفت دمشق عدة محاولات قام بها «الموساد»، على الأراضي السورية، لخطفها. وقالت صوفي إيلي كوهين إنها لم تسمع هذه القصة من قبل، ودهشت عندما استمعت إلى تسجيلات عمها، موريس.
يذكر أن عائلة كوهين تهاجم حكومات إسرائيل المتعاقبة، وتتهمها بأنها أهملت موضوع ابنها الجاسوس، وأضاعت عدة فرص للضغط على النظام السوري، أو للتفاوض معه بشكل ناجع لتحرير رفاته. وتوجهت عدة مرات للرئيسين السوريين، حافظ وبشار الأسد، ترجو تحرير الرفات. وقبل سنة، وفي محاولة منها للبرهنة على أنها لا تهمل الموضوع، قامت قيادة «الموساد» بجلب ساعة يد، قالت إنها تابعة للجاسوس إيلي كوهين.
وحسب الاعتقاد الإسرائيلي، فإن أحد حراس السجن الذين وضعوا لمراقبة إيلي كوهين في السجن، أو أحد المحققين، حصل على هذه الساعة بطريقة ما، إما بالسرقة أو مقابل خدمة معينة للجاسوس. فأخذها إلى بيته. وبعد وفاته تصرفت بها أرملته أو أحد أولاده أو أحفاده. ووقعت بأيدي «الموساد»، فجلبها لإسرائيل وسلمها لذويه.
8:57 دقيقه
«الموساد» نفذ محاولة فاشلة لـ«خطف» رفات الجاسوس كوهين من دمشق
https://aawsat.com/home/article/1697091/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%AF%C2%BB-%D9%86%D9%81%D8%B0-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%81%D8%A7%D8%B4%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%AE%D8%B7%D9%81%C2%BB-%D8%B1%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D8%B3%D9%88%D8%B3-%D9%83%D9%88%D9%87%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82
«الموساد» نفذ محاولة فاشلة لـ«خطف» رفات الجاسوس كوهين من دمشق
«الموساد» نفذ محاولة فاشلة لـ«خطف» رفات الجاسوس كوهين من دمشق
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










