إطلاق صندوق استثماري في أبوظبي بمليار دولار

يعمل على جذب الشركات الواعدة إلى السوق المالية في العاصمة الإماراتية

دخول صندوق استثماري جديد سيصبح جزءاً من سوق أبوظبي المالية في مرحلة مهمة من مراحل تطور هذه السوق المالية العالمية (الشرق الأوسط)
دخول صندوق استثماري جديد سيصبح جزءاً من سوق أبوظبي المالية في مرحلة مهمة من مراحل تطور هذه السوق المالية العالمية (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق صندوق استثماري في أبوظبي بمليار دولار

دخول صندوق استثماري جديد سيصبح جزءاً من سوق أبوظبي المالية في مرحلة مهمة من مراحل تطور هذه السوق المالية العالمية (الشرق الأوسط)
دخول صندوق استثماري جديد سيصبح جزءاً من سوق أبوظبي المالية في مرحلة مهمة من مراحل تطور هذه السوق المالية العالمية (الشرق الأوسط)

أعلن في العاصمة الإماراتية أبوظبي عن إطلاق صندوق «أبوظبي كاتاليست بارتنرز» برأس مال قدره مليار دولار، والذي سيعمل على استثمار الفرص التي من شأنها المساهمة في اجتذاب شركات لتأسيس حضور في سوق أبوظبي العالمية، وذلك من أجل تحقيق عوائد جذابة وتحقيق تأثير إيجابي في تعزيز مكانة السوق.
وسيعمل «أبوظبي كاتاليست بارتنرز» على تحقيق عوائد تجارية من خلال بناء شراكات مع الشركات الاستثمارية الراسخة، وكذلك الشركات الواعدة ومؤسسات الأعمال في مختلف القطاعات والمهن، وسيستفيد كل هؤلاء من بناء حضور متميز ومستدام في سوق أبوظبي العالمية وفقاً للمعلومات الصادرة أمس.
وأشارت البيانات أيضاً إلى أن النهج الاستثماري لـ«أبوظبي كاتاليست بارتنرز» سيرتكز على أربعة موجِهات، تتمثل في إحداث تأثير إيجابي في البيئة المالية، والاستفادة من المزايا التنافسية لأبوظبي وسوق أبوظبي العالمية، وتحقيق العوائد المستهدفة، وخلق فرص عمل مستدامة في سوق أبوظبي العالمية.
وسيحظى الصندوق بدعم من شركة مبادلة للاستثمار، حيث سيستفيد من شبكة علاقات مبادلة على المستويين المحلي والعالمي من أجل خلق فرص استثمار جذابة في المنطقة، كما سيعمل الصندوق مع فرق الاستثمار في مبادلة والشركات التابعة لها من أجل الاستفادة من الفرص ذات الصلة بسوق أبوظبي المالية.
وقال أحمد الصايغ، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمية: «نهنئ شركة مبادلة للاستثمار على إطلاق (أبوظبي كاتاليست بارتنرز) ونرحب بإنشاء الصندوق في سوق أبوظبي العالمية. إن هذا الحدث يأتي ترجمة لرؤية القيادة في أبوظبي والتي هدفت من وراء إنشاء سوق أبوظبي العالمية إلى تشجيع تدفق الاستثمارات ورؤوس الأموال عبر أبوظبي. وسوف تواصل سوق أبوظبي العالمية القيام بدورها بوصفها مركزا ماليا عالميا رائدا يعمل وفق أسس تنظيمية وتشريعية وتجارية موثوقة ونظام راسخ لفض النزاعات وبنية تحتية قوية تساهم في التنمية الاقتصادية لأبوظبي».
من جهته، قال وليد المقرب المهيري، نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة والرئيس التنفيذي لقطاع الاستثمارات البديلة والبنية التحتية في شركة مبادلة للاستثمار: «لا شك أن سوق أبوظبي المالية تسير بخطى سريعة نحو تحقيق رؤيتها المتمثلة في أن تصبح واحدة من أبرز الأسواق المالية في العالم، حيث اكتسبت بسرعة سمعة مرموقة بوصفها مركزا يتميز بسهولة أداء الأعمال إلى جانب توفير الفرص للشركات الرائدة لتحقيق النمو الذي تنشده. ومن خلال هذه الشراكة، سنشهد دخول صندوق استثماري جديد سيصبح جزءاً من سوق أبوظبي المالية في مرحلة مهمة من مراحل تطور هذه السوق المالية العالمية. وبالنظر إلى حجم أعمال مبادلة وشبكاتها المنتشرة في مختلف الأسواق المالية العالمية، فإنني لعلى ثقة من أننا سنحقق عوائد جذابة، فضلاً عن إحداث أثر إيجابي على منظومة سوق أبوظبي العالمية بما في ذلك الممولون والمستثمرون ومزودو الخدمة».
ومن جانبه، قال غاي هيرلي، الرئيس التنفيذي لـ«أبوظبي كاتاليست بارتنرز»: «نحن سعداء بالدخول في شراكة مع واحدة من أكبر شركات الاستثمار وأكثرها نفوذاً في العالم، وفي واحد من أسرع المراكز المالية العالمية نمواً. لا شك أن متانة اقتصاد أبوظبي ستوفر فرصاً هائلة لتحقيق عوائد قوية، كما أن أبوظبي، بوصفها بوابة دخول إلى المنطقة وإلى أهم الأسواق المالية، تتيح فرصاً استثنائية للشركات التي تطمح لتوسعة نشاطها عالمياً. لدينا فريق متميز من الكفاءات المحلية والخارجية ونتطلع للعمل على وضع استراتيجية استثمارنا الطموح موضع التنفيذ».
وسيعمل الصندوق، الذي يضم فريقه أكثر من 10 من خبراء الاستثمار نصفهم من مواطني الإمارات، على استكشاف الفرص الاستثمارية على المستويين المحلي والعالمي. وسيستفيد «أبوظبي كاتاليست بارتنرز» من شبكة «مبادلة» الواسعة في أسواق المال الرئيسية.
وسيستهدف الصندوق الجديد فرصاً استثمارية متنوعة في مجالات إدارة الأصول، والتمويل المتخصص، والبنية التحتية المالية، ومن المتوقع أن يكون للمستثمرين حضور فعلي في سوق أبوظبي المالية. وسيكون من ضمن معايير اختيارهم مدى مساهمتهم في توفير فرص العمل ومدى مشاركتهم ضمن منظومة الخدمة في سوق أبوظبي العالمية.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».