اجتماع عسكري ـ سياسي تركي لبحث الملف السوري قبل «آستانة»

اجتماع عسكري ـ سياسي تركي لبحث الملف السوري قبل «آستانة»

الجمعة - 20 شعبان 1440 هـ - 26 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14759]
أنقرة: سعيد عبد الرازق
تناول اجتماع عسكري - سياسي لمسؤولين أتراك الملف السوري، في وقت قالت مصادر دبلوماسية إن الجولة الراهنة لمحادثات آستانة ستسعى إلى الانتهاء من مسألة تشكيل لجنة صياغة الدستور السوري، فضلاً عن مناقشة الوضع في إدلب في ضوء اتفاق سوتشي الموقّع بين أنقرة وموسكو في سبتمبر (أيلول) الماضي والأوضاع في مناطق شمال شرقي سوريا الخاضعة للأكراد، إضافة إلى الوضع الإنساني وعودة اللاجئين.
وانطلقت، أمس، في العاصمة الكازاخية نور سلطان (آستانة سابقاً) الاجتماعات الفنية للإعداد للجولة الثانية عشرة من المحادثات التي تعقد اليوم. وذكرت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن تركيا تأمل في أن يتم الانتهاء من الاتفاق على لجنة صياغة الدستور في ضوء المحادثات الأخيرة بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين ومباحثات وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف في أنقرة.
وأشارت المصادر إلى أن اتفاق ملف إدلب سيناقش بالتفصيل في ضوء اتفاق سوتشي الخاص بإقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح بين قوات النظام والمعارضة مع التركيز على إخراج المجموعات والعناصر الإرهابية من إدلب والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات المتكررة وتحسين الوضع الإنساني، ووقف انتهاكات النظام في المناطق التي فرض سيطرته عليها في الفترة الأخيرة.
ولفتت المصادر إلى أنه ستتم مناقشة آليات جديدة لتنظيم عمليات إطلاق سراح المعتقلين، حيث تعقد اللجنة المعنية اجتماعها الثامن خلال محادثات، فضلاً عن مناقشة مقترح بشأن انضمام دول جديدة لمسار آستانة كمراقبين بعد أن تم الاتفاق على السماح بحضور ممثلين عن الأردن والصليب الأحمر الدولي ومفوضية الأمم المتحدة للاجئين الجولة الحالية كمراقبين إلى جانب مشاركة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، جير بيدرسون.
ويشارك الوفد التركي في المحادثات بوفد يرأسه مساعد وزير الخارجية، سادات أونال.
وبحسب المصادر، يناقش الاجتماع الرئيسي، اليوم، إلى جانب تشكيل لجنة صياغة الدستور، مسألة خفض التصعيد في إدلب والأوضاع في شمال شرقي البلاد، والخطوات الواجب اتخاذها لزيادة الثقة بين الأطراف المتنازعة، وعودة اللاجئين والأوضاع الإنسانية.
في سياق متصل، عُقد في أنقرة ليل، الأربعاء - الخميس، اجتماع رفيع المستوى ضم وزيري الدفاع خلوصي أكار، والخارجية مولود جاويش أوغلو، وقيادات الجيش التركي.
وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان: إن الاجتماع حضره إضافة إلى أكار وجاويش أوغلو، كل من رئيس الأركان العامة الجنرال يشار غولر، وقائد القوات البرية الجنرال أوميد دوندار، وقائد القوات البحرية الأميرال عدنان أوزبال، وقائد القوات الجوية الجنرال حسن كوجك آكيوز، ونائب وزير الدفاع يونس إمره كارا عثمان أوغلو، ونائبي وزير الخارجية سادات أونال (رئيس الوفد التركي في محادثات آستانة) وياووز سليم كيران، وكبار الموظفين بالوزارتين.
وبحث الاجتماع قضايا الأمن الإقليمي والعلاقات الخارجية، وفي مقدمتها التطورات الأخيرة في سوريا والموضوع التي سيتم تناولها في آستانة والانسحاب الأميركي من سوريا والمنطقة الآمنة المزمع إنشاؤها في الشمال الشرقي منها.
وذكر البيان، أن الاجتماع شدد على الحزم بخصوص الحفاظ على حقوق ومصالح تركيا وحماية أمنها القومي.
سوريا تركيا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة